<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://www.wikitanweer.com/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=Abdulla</id>
	<title>Wiki Tanweer - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.wikitanweer.com/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=Abdulla"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php/%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/Abdulla"/>
	<updated>2026-05-14T01:37:25Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.36.2</generator>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A3%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A3_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1409</id>
		<title>أين أخطأ داروين (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A3%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A3_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1409"/>
		<updated>2018-05-01T22:10:25Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب أين أخطأ داروين لفيلسوفين ملحدين هما جيري فودور و ماسيمو بيتالي بالماريني وساعدهما في تنقيح هذا الكتاب عالم اللغة المشهور نعوم تشومسكي، والكتاب بمجمله مؤيد للتطور وناقد للانتقاء الطبيعي بشدة. ويستخدمان أدلة قوية وعميقة تحتاج إلى ملكة علمية واطلاع فلسفي لادراك كنهها.&lt;br /&gt;
[[ملف:What Darwin Got Wrong.jpg|200بك|يسار]]&lt;br /&gt;
وفيما يلي التوضيح الطويل الذي كتباه في مقدمة الكتاب:&lt;br /&gt;
هذا ليس كتابًا عن الله، ولا عن التصميم الذكي ولا عن مذهب الخلقية. فكلانا لا يؤمن بأي من هذه الأشياء. ورأينا من الأفضل أن نوضح ذلك بدايةً؛ لأن طرحنا الأساسي في الكتاب أن هناك مشكلة – قد تكون مشكلة خطيرة جدًا - في نظرية الانتقاء الطبيعي،  وإننا ندرك أنه حتى عند الذين لا يعرفون ما هي الداروينية تمامًا أصبح إعلان الولاء للداروينية هو الاختبار المعياري -كاختبار الحموضة بورقة عباد الشمس- الذي يحدد إن كان المرء يتمتع برؤية كونية &amp;quot;علمية صحيحة&amp;quot; أم لا. ويُقال لنا: &amp;quot;عليك أن تختار إما الإيمان بالله وإما الإيمان بداروين، وإن أردت أن تكون علمانيًا من أنصار المذهب الإنساني humanist فعليك أن تختار داروين.&amp;quot; ونشكك بكون هذين الخيارين يستغرقان حصريًا كل الخيارات المتاحة، ونرغب بطبيعة الحال وبقوة أن نكون علمانيين من أنصار المذهب الإنساني، بل ويزعم كلانا أنه ملحد كامل الإلحاد، مصبوغ بصبغة الإلحاد، ومتشبع به حتى النخاع، دون أي تحفظات؛ وبالتالي سنبحث بعمق عن تفسيرات طبيعية naturalistic تمامًا لحقائق التطور، رغم إننا نتوقع أنها ستكون معقدة جدًا، كما تكون التفسيرات العلمية عادةً. إننا نفترض أن التطور عملية آلية بالتمام والكمال، ولا نؤمن بذلك فقط لكي نستبعد دور الأسباب الإلهية، وإنما لننفي كذلك دور الأسباب المطلقة، والقوة الحيوية élan vital، والأرواح  أو قوى التحقق entelechies، وتدخل الكائنات الفضائية إلخ. ويتفق هذا مع منهج داروين في مناقشة قضية التطور، ويسعدنا أننا نوافقه في هذا المستوى على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن كتابنا بمعظمه كتابٌ ناقد، وغالب ما يتحدث عنه هو الأشياء التي نعتقد أن الداروينية قد أخطأت فيها، وسنقدم تلميحات قبل نهاية الكتاب إلى أين يحتمل وجود بديل مناسب باعتقادنا، ولكنها ستكون إشارات عامة جدًا. لأننا في الواقع لا نعلم جيدًا كيف يعمل التطور، ولم يعلم داروين ذلك، ولا أحد آخر (بحسب علمنا) يعلم. وكما يُقال: &amp;quot;يلزم إجراء المزيد من الأبحاث&amp;quot;، بل ربما يلزم قرون من الأبحاث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد تتساءل وهذا منطقي: هل كتابة أطروحة نقدية للرؤية الداروينية الكلاسيكية يستحق بذل الجهد في هذه المرحلة المتأخرة؟ يقول لنا أصدقاؤنا الطيبون في مجال البيولوجيا &amp;quot;التجريبية&amp;quot; wet&amp;quot; biology&amp;quot; إنه لم يعد من بينهم داروينيّ &amp;quot;من ذلك الطراز&amp;quot;، ولا أحد في البيولوجيا البنيوية structural biology يؤمن بمذهب التكيفية adaptationism حاليًا، ('''هنالك تياران للنظر في التطور: الدارونية التي تعتمد على الوظائفية والتكيفية، وتيار البنيوية الذي يرى التطور ثمرة لبنية الكون أساسًا وليس نتيجة عمليات عشوائية توجهها الوظيفة الملائمة للبقاء، وكتاب &amp;quot;التطور: لا تزال نظرية في أزمة&amp;quot; لمايكل دنتون يوضح هذا التوجه)''' (سوف نستعرض بعض أسباب ذلك في القسم الأول). إننا مسرورون بهذه التصحيحات للرؤى، ولكننا نشك في أنها تعبر عما يحدث عمومًا في علم البيولوجيا (خذ مثلًا البحث الجاري حاليًا حول نماذج رياضية للانتقاء الطبيعي الأمثل). وهذا لا يعبر قطعًا عن الآراء العلمية في المجالات التي عملنا فيها نحن المؤلفَين، والتي تتضمن فلسفة العقل philosophy of mind، والدلالة الطبيعية للّغة natural language semantics، ونظرية بناء الجملة syntax ، وإصدار الأحكام واتخاذ القرارات judgment and decision-making، وعلم التداولياتpragmatics ، وعلم النفس اللغوي psycholinguistics. في كل تلك المجالات تؤخذ الداروينية الحديثة مُسلَّمة بديهية axiomatic، ولا يُشكك فيها أبدًا (انظر الملحق). وأي رؤية يبدو أنها تعارضها -سواء مباشرة أو ضمنيًا- ستُرفَض لذاتها ipso facto مهما بدت معقولة. وتتعامل وفق هذا المبدأ حاليًا أقسام جامعية كاملة ومجلات علمية ومراكز أبحاث. ونتيجة لذلك تزدهر الداروينية الاجتماعية والدارونية الإبستيمية والدارونية النفسية والأخلاقيات التطورية، بل وتنتشر حتى الجماليات التطورية evolutionary aesthetics كذلك، فلتساعدنا السماء! لو أردت أن ترى معالم ذلك فألقِ نظرة على قسم العلوم في الجريدة اليومية. لقد بذلنا مجهودًا كبيرًا وكتابات كثيرة في دحض بعض تلك التفرعات الداروينية الحديثة الفظيعة، ولكننا نعتقد أن ما ينبغي فعله هو اجتثاث الشجرة من أصولها: أي أن نبيّن بأن نظرية داروين للانتقاء الطبيعي مصابة بعيوب خطيرة جدًا. وهذا هو لب كتابنا. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وخلال ذلك سنميل لأن نكثر قليلًا من الاستطراد، فالنقد الذي نوجهه للداروينية يطرح قضايا فرعية لا نستطيع تركها تمر دون مناقشة؛ ولذلك سمحنا لأنفسنا بالعديد من التفرعات التي نراها مهمة، وعذرنا في ذلك أن الكثير من القضايا التي تبدو لأول وهلة بعيدة عن موضوعنا، يتضح - بعد مزيد من التأمل - أنها ليست كذلك. ونُسأل أحيانًا: &amp;quot;هل تظنون أنكم وجدتم فعلًا &amp;quot;أخطاءً خطيرة جدًا&amp;quot; في متن نظرية أجمع عليها العلم كل هذا الزمن الطويل؟&amp;quot; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُذكروننا بأن العجرفة خطيئة ويحذروننا منها. ونرد عليهم بأنه إن لم تكن أنواع الاعتراضات التي نذكرها حول الداروينية قد ذُكرَت من قبل، فلأنها قد سقطت سهوًا بين المقاعد، ويبدو أنه قد تأخرنا على إعادة ترتيب الأثاث. ستسير حجتنا مثلًا على منوال يشبه ما يلي: يوجد في لب النظريات التكيفية للتطور خلط بين: &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
#الزعم بأن التطور عملية تُنتَقى فيها الكائنات ذات الخصائص المتكيفة.&lt;br /&gt;
#والزعم بأن التطور عملية تُنتقى فيها الكائنات من أجل خصائصها المتكيفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
سوف نجادل إن الداروينية تلتزم باستنباط 2 من 1، وهذا استنتاج خاطئ (في الواقع هذا ما يسميه الفلاسفة مغالطة التعريف الخاطئ intensional fallacy) ولا توجد طريقة لإصلاح هذا الضرر بما ينسجم مع الالتزام بمذهب الطبيعية naturalism، وهو المذهب الذي نعتبره كلمة سواء بيننا، ومن أهم أهداف الكتاب توضيح كل هذا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قد تتساءل -ومعك الحق في ذلك-: &amp;quot;ألم يلحظ أحد ذلك الالتباس في الارتباطات من قبل؟&amp;quot; نعتقد أن الإجابة واضحة: على الرغم من وجود نقاشات طويلة وثريّة حول القضايا التي تنشأ بسبب تفسيرات تخطئ في تحديد المعنى إلا أن معظم تلك النقاشات كانت محصورة ضمن الأدبيات الفلسفية فقط، ولا يدرس علماء البيولوجيا هذه الأشياء بتعمق. كما أنه من الناحية الأخرى: يلم قلة قليلة من الفلاسفة بما يكفي من منهج التنظير التطوري التقليدي في البيولوجيا بما يمكنهم من فهم مدى اعتماد ذلك المنهج على المفهوم غير القابل للتفسير &amp;quot;الانتقاء من أجل selection for&amp;quot;. عندما فكر الفلاسفة في تفسيرات خطأ تحديد المعنى كان جل تفكيرهم متعلق بالتفسيرات النفسية لهذا الأمر؛ ولذلك يبدو بالنظر إلى الوراء أنه قد كان من المفيد لو وُجدت نقاشات مطولة متعددة الاختصاص بين الفلاسفة وعلماء البيولوجيا حول نظرية التطور، ولكن الكل مشغولون بالطبع، وأنت لا تستطيع أن تقرأ كل شيء. ونحن كذلك لا نستطيع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك أمثلة أخرى عن قضايا كان يمكن أن تدور حولها نقاشات مفيدة متعددة التخصصات فيما يتعلق بمذهب التكيفية، ولكنها لم تحدث. والفكرة الأساسية التي ستتكرر فيما يأتي من الشرح في الكتاب، هي التشابه الهام بين تفسير تثبيت الأنماط الظاهرية phenotypes الذي قدمه داروين وبين تفسير اكتساب &amp;quot;المَلَكات السلوكية behavioural repertoire&amp;quot; باستخدام &amp;quot;نظرية التعلم&amp;quot; التي وضعها بوروس فريدريك سكينر Skinner مؤسس مذهب السلوكية behaviourism، عالم النفس المرموق من جامعة هارفارد الذي سادت آراؤه في زمن ما. بل نزعم أن تفسير سكينر للتعلم وتفسير داروين للتطور متطابقان تمامًا ولا يختلفان إلا في الاسم (وعلى الأغلب كان سكينر سيوافقنا، إذ أنه حاول كثيرًا اللجوء إلى معسكر داروين). ربما كان بي اف سكينر أشهر عالم نفس أكاديمي في أمريكا في منتصف القرن العشرين، وبالتأكيد كان أكثر عالم نفس تُناقش آراؤه على مدى واسع. وكان هدفه الصريح وضع تفسير علمي متين لكيفية اكتساب السلوكيات المُعَلَّمة، ومزجت النظرية التي وضعها بين مذهب الارتباطيةassociationism  الذي صاغه التجريبيون البريطانيون empiricists وبين مذهب الوضعية المنهجية methodological positivism من علماء نفس مثل واطسون Watson وفلاسفة مثل ديوي Dewey. لقد أخذ من التجريبيين أُطروحة أن التعلم هو تكوين العادات، ومن الوضعيين أُطروحة أن التفسير العلمي يجب أن ينبذ افتراض أمور لا يمكن ملاحظتها (واللافت أنّ ذلك يشمل الحالات العقلية والعمليات العقلية). أنتج مزج الفكرتين معًا نوعًا من علم النفس يتعامل مع الكائن على أنه صندوق أسود، ويتعامل مع التعلم على أنه تكوين ارتباطات بين المؤثرات البيئية والاستجابات السلوكية التي يُحدِثها المؤثر، ولقد افترض سكينر أن تكوين تلك الارتباطات بين المؤثر والاستجابة يتحكم فيه قانون التأثير law of effect - وتحديدًا مبدأ أن التعزيز يزيد من قوة العادة. هذه الأطروحات بعيدة جدًا عن أي أطروحة عند داروين طبعًا، ولكننا سنبين حالًا أن الخطأ في تفسير داروين لتطور الأنماط الظاهرية يشبه كثيرًا الخطأ في تفسير سكينر لاكتساب السلوكيات المُعَلَّمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ خمسينيات القرن العشرين أصبح من المعلوم أن مشروع سكينر لا يمكن تحقيقه، وقد تأكدت أسباب فشل هذا المشروع (لقراءة مراجعة كلاسيكية انظر تشومسكي 1959، ولقراءة حجج أحدث انظر إسهامات تشومسكي مع بياتلي بلماريني Piattelli-Palmarini 1980). ولما كان الحال هكذا فمن الطبيعي أن نتساءل إن كان ممكنًا تطبيق الاعتراضات الحاسمة المشابهة التي عصفت بنظرية سكينر على نظرية الانتقاء الطبيعي، مع مراعاة فوارق التشبيه بالطبع mutatis mutandis. لكن النتيجة حاليًا أن علماء البيولوجيا التطورية لا يقرأون الكثير عن تاريخ نظريات التعلم السلوكية، وعلماء النفس لا يقرأون الكثير عن البيولوجيا التطورية (مع أن هذه النقطة بدأت تتغير حاليًا)، ولا يقرأ الفلاسفة عن المجالين عمومًا. ولذلك فعلى الرغم من أن التشابه بين نظرية الانتقاء الطبيعي ونظرية الإشراط الإجرائي  operant conditioning قد ذُكر وجوده من حين إلى آخر، إلا أن أحدًا لم يبحث جديًا في مسألة كيف يمكن لمنطق إحدى النظريتين أن يوضح منطقَ النظرية الأخرى. نأمل أن نقنعك أنك عندما ترى أسباب عدم إمكانية صحة نظرية سكينر بخصوص آليات التعلم؛ فسيتضح لك -وللأسباب نفسها- أن داروين لم يكن محقًا بخصوص آليات التطور كذلك، صحيح أن سكينر كان سلوكيًا، بخلاف داروين، ولكننا سنجادل بأن المشاكل العميقة التي تواجه كلتا النظريتين - وكلها مظاهر مختلفة من مغالطات التعريف الخاطئ intensional fallacies في الحالتين - لا تتأثر بهذا الاختلاف. &lt;br /&gt;
== وصف لفصول الكتاب ==&lt;br /&gt;
'''لقد رتبنا ما سنناقشه على الشكل التالي:''' يتحدث عن عدة أوجه تتشابه فيها نظرية التعلم ونظرية التطور الداروينية الحديثة في كل من بينتهما العامة وفي تفاصيل كثيرة. تلتزم كلتا النظريتين بالأخص بنموذج &amp;quot;أنْتِجْ ورشِّحْ&amp;quot; للظواهر التي يزعمان تفسيرها، وبالتقدير الأولى نجد أن كلتاهما تريان أن المُنتِج المدروس عشوائي والمرشِّح المدروس خارجي، وقد ظهر أن هذه الافتراضات لا حظ لها من الصحة في تفسير التعلم، وذلك لأسباب يبدو أنها تنطبق أيضًا على تفسير الانتقاء الطبيعي سواءً بسواء. &lt;br /&gt;
القسم الأول، خصص للأبحاث الأخيرة في البيولوجيا والتفكير السائد فيها، وتلخص الفصول الثاني والثالث والرابع من القسم الأول مجموعة ثرية من الحقائق الجديدة، وآليات تطور جديدة غير الانتقاء الطبيعي قد اكتشفت فعليًا في البيولوجيا، تفسر لنا لماذا لم يعد أصدقاؤنا في مجال البيولوجيا داروينيين من ذلك &amp;quot;الطراز&amp;quot;. يقدم الفصل الخامس ملخصًا لحقيقة وتفسير آخر موجود حاليًا في البيولوجيا، ولكنه بعيد تمامًا عن نظرية التطور الداروينية الحديثة المعيارية، وبالمحصلة فسنذكر حالات وُجدَت فيها بُنيات وعمليات مثلى في الأنظمة البيولوجية، وهي نماذج تحققت فيها الصورة المثلى طبيعيًا، وربما نشأ ذلك من قوانين الفيزياء والكيمياء. ونعتقد أنه من شبه المؤكد أن تكتشف عمليات تنظيم ذاتي self-organization أخرى تعتمد على قوى تجميع ذاتية التحفيز autocatalytic collective forces  في المستقبل القريب، ومن الواضح، ولأسباب سوف نُفصّلها في ذلك الفصل، أنها ليست نتيجة غربلة الانتقاء الطبيعي لتنوعات ناتجة عشوائيًا.&lt;br /&gt;
أما القسم الثاني، فيستعرض الأسس المنطقية والتصورية في نظرية الانتقاء الطبيعي. إن منهج العلوم الإدراكية cognitive sciences في دراسة علم النفس الذي حل تقريبًا محل نظرية التعلم في العقود الأخيرة، قد أكد على دور القيود الداخلية endogenous في تشكيل الملكات السلوكية المعلَّمة. مع كامل احترامنا لسكينر، فإن ما يجري في عملية التعلم لا يمكن تمثيله بنموذج الترشيح الخارجي للسلوكيات exogenous filtering التي تنبعث في البداية عشوائيًا. وكما سنرى في القسم الأول، هناك قدر متنامٍ وشديد الإقناع من الأدلة التجريبية، التي تشير إلى أن الإشكال نفسه موجود في تطور الأنماط الظاهرية: ونظن أن الداروينيين - شأنهم شأن أتباع سكينر- قد بالغوا في تقدير دور الإنتاج العشوائي، والترشيح الخارجي في تشكيل الأنماط الظاهرية. &lt;br /&gt;
يدور الفصلان السادس والسابع حول بروز قضايا التعريف بالوصف intensionality في التفسير التكيفي لآليات الانتقاء الطبيعي، ونبدأ بظاهرة الركوب المجاني free-riding التي تُنتقى فيها خصائص ظاهرية محايدة ليس لها أثر معين وذلك لأنها ترتبط بخصائص تؤثر سببيًا على الصلاحية. أصبحت النقاشات حول الركوب المجاني مألوفة في الأدبيات البيولوجية منذ كتاب غولد Gould ولونتين (1979)، بل إن داروين نفسه قد لاحظ هذه الظاهرة، ومن المتفق عليه أنها تمثل استثناءً في التفسيرات التكيفية الصارمة للتطور، ولكن الإجماع منعقد على أنها استثناء هامشي نسبيًا يمكن الإقرار به دون أن يخالف الاعتقاد بأن تطور الأنماط الظاهرية يتأثر بشكل أساسي بالانتقاء الخارجي. ولكننا نجادل بأن هذا الإجماع يفشل تمامًا في إدراك مقتضيات الركوب المجاني، والظواهر المرتبطة به بخصوص النظريات التي تشرح كيفية تطور الأنماط الظاهرية.  يلتبس على الداروينيين في قضية الركوب المجاني أنهم لم يلحظوا الخطأ في تحديد معنى مبدأ &amp;quot;الانتقاء من أجل&amp;quot; وما يشبهه، وعندما يُلفت انتباههم إلى ذلك فليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية حل المشكلة.&lt;br /&gt;
نعتقد أن هذا الوضع قد تسبب في ظهور الفزاعات الكثيرة التي تطارد التفسيرات الداروينية للتطور: أمنا الطبيعة والجينات الأنانية selfish genes والميمات memes الاستعمارية وما يشبهها وهي أشهر الأمثلة في الكتابات الحالية، ولكن أصول مشكلة الركوب المجاني متجذرة منذ انشغال داروين بالشبه المزعوم بين الطريقة التي يتحكم بها الانتقاء الطبيعي في الأنماط الظاهرية وبين الطريقة التي يتبعها مربو الحيوانات والنباتات. وقد فات داروين هنا أن يلاحظ حقيقة أن المربين لهم عقول -أي يتصرفون تبعًا لما تمليه معتقداتهم ورغباتهم وإراداتهم إلخ- في حين أن شيئًا من ذلك لا ينطبق طبعًا على الانتقاء الطبيعي. سيكون من الصادم - في ضوء هذا الاختلاف - إن كانت النظريات التي تنطبق على انتقاء المربين تمثل نموذجًا صالحًا لنظريات الانتقاء الطبيعي.&lt;br /&gt;
يردّ الفصل الثامن على ما يُعتبر أقوى حجة تدعم الانتقاء الطبيعي باعتباره الآلية الأهم في تطور الأنماط الظاهرية، وهي الحجة التي تقول إنه لا يوجد بديل يستطيع أن يقدم تفسيرًا يتفق مع المذهب الطبيعي لتكيف الحيوانات &amp;quot;الفريد exquisite&amp;quot; مع بيئاتها. ونظن أن هذه الحجة مغالِطة، على الرغم من أنها تنتشر بقوة في الكتابات العلمية، و سنشرح في هذا الفصل لماذا نعتقد ذلك.&lt;br /&gt;
سنهتم في الفصل التاسع بكيفية تفاعل القضايا المتعلقة بالانتقاء الطبيعي مع مسائل عامة أخرى من التفسيرات العلمية. بعض التفسيرات التجريبية ترسم حدود مجالاتها في مستويات أنطولوجية &amp;quot;وجودية&amp;quot; متعددة في الوقت نفسه. فمثلًا تتسم التفسيرات التاريخية بقوة أنها &amp;quot;متعددة المستويات&amp;quot;؛ فتفسير ما فعله نابليون في واترلو قد ينظر في نفس الوقت إلى سنه وتنشئته وطبقته الاجتماعية ونوعية شخصيته، فضلًا عن خبرته العسكرية السابقة وحالته النفسية وحالة الجو وتركيز الكافيين في القهوة التي شربها في ذلك الصباح. وبالمقابل نجد هنالك نظريات &amp;quot;المستوى الواحد&amp;quot;، وربما أقوى مثال على ذلك ميكانيك نيوتن. يعتبر في مجال تلك النظرية كل الأفراد جسيمات نُقَطِيّة point masses، وكل &amp;quot;ما تعرفه&amp;quot; النظرية عنها (أي المتثابتات parameters التي تنطبق عليها قوانين النظرية) هو مواقعها وسرعاتها والقوى التي تؤثر عليها؛ ولذلك يختصر ميكانيك نيوتن ألوان الأشياء وتواريخها وهوية مالكها (إن وجدت) إلخ. وكثيرًا ما يُذكر بأن الأفراد في عيون العلوم البسيطة أكثر تشابهًا منها في عيون العلوم المتخصصة؛ إذ أن الجزيئات النيوتنية لا تختلف إلا في كتلتها أو موقعها أو سرعتها، بالمقابل قد تختلف الكائنات والأنماط الظاهرية والبيئات (وتختلف فعلًا) من جوانب كثيرة. اقرأ إليس Ellis (2002( لمناقشة ممتعة لهذه القضية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
هناك افتراض منتشر (ونظنه خاطئًا) بأن نظريات التطور هي أساسًا من جنس النظريات وحيدة المستوى. إن العلاقات الوحيدة التي تدركها هي التي توجد بين الأشياء (أو الأحداث، أو كليهما معًا) على المستوى الكبير macro-level: الكائنات من ناحية وبيئاتها من الناحية الأخرى. إن التفسيرات التي تقدمها هذه الأنواع من النظريات تحدد كيف تُنتِج التفاعلاتُ السببيةُ بين الكائنات وأنظمتها البيئية، التغيراتِ في صلاحية الكائن، وبناءً على هذه الرؤية يعمل كل من داروين ونيوتن تقريبًا على المنوال نفسه. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وينظر الفصل التاسع في مدى مقبولية تفسير التطور على أنه نظرية وحيدة المستوى. إن من أهم ما يرمي إليه هذا الكتاب أن يبين أنه لا يوجد على الأرجح شيء له أهمية تشترك فيه عمليات تطور الأنماط الظاهرية وفق هذه الكيفية [نظرية وحيدة المستوى]. ولو صح ذلك فسيترتب عليه أمور مهمة: بما أنه ليست هناك آلية واحدة فقط لتثبيت الأنماط الظاهرية فهذا يعني بقوة أنه ليس هناك &amp;quot;مستوى&amp;quot; وحيد لتفسير التطور، وأنه لا يمكن أن توجد نظرية عامة في التطور، بل إن قصة تطور الأنماط الظاهرية لا تنتمي للبيولوجيا بقدر ما تنتمي إلى التاريخ الطبيعي. والتاريخ - سواء أكان طبيعيًا أم غير ذلك - هو بلا نزاع مرتكز التفسيرات التي لا تتوافق مع النموذج النيوتني العام Newtonian paradigm.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولقد أضفنا للكتاب ملحقًا فيه اقتباسات توضح قدر تغلغل الرؤى المتطرفة للنزعة التكيفية adaptationism في مجالات قريبة من البيولوجيا، مثل الفلسفة وعلم النفس وعلم الدلالة &amp;quot;السمانطقيا&amp;quot;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لقد أطلنا ما يكفي في استهلال الكتاب، وسنختتم هذه التعليقات التمهيدية بموعظة صغيرة: لقد أخبرنا غير واحد من زملائنا إن كان داروين مخطئًا في زعمه أن الانتقاء الطبيعي هو آلية التطور، فرغم ذلك لا ينبغي لنا أن نقول ذلك، أو على الأقل لا نتحدث بهذا على الملأ، وأننا لو فعلنا ذلك فإننا - ولو عن غير قصد - نصطف مع القوى الظلامية Forces of Darkness التي تريد أن تجلب العار إلى العلم. حسنًا، لا نوافقكم على ذلك. بل نظن أن الطريق إلى خلخلة صفوف قوى الظلام، يكون بتتبُّع الحجج إلى حيث تقودنا مهما كان ذلك، ناشرين هذا النور حولنا على قدر استطاعتنا خلال هذا السعي. إن ما يجعل جيوش الظلام ظلامية هو أنها لا تريد أن تفعل ذلك، وما يجعل العلم علمًا هو أنه يفعل ذلك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://en.wikipedia.org/wiki/What_Darwin_Got_Wrong مقال الكتاب على ويكيبيديا]&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/What-Darwin-Wrong-Jerry-Fodor/dp/031268066X صفحة الكتاب على الأمازون]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:What_Darwin_Got_Wrong.jpg&amp;diff=1408</id>
		<title>ملف:What Darwin Got Wrong.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:What_Darwin_Got_Wrong.jpg&amp;diff=1408"/>
		<updated>2018-05-01T22:01:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=What_Darwin_Got_Wrong&amp;diff=1407</id>
		<title>What Darwin Got Wrong</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=What_Darwin_Got_Wrong&amp;diff=1407"/>
		<updated>2018-05-01T21:50:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويل إلى عنوان عربي&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[أين أخطأ داروين (كتاب)]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1406</id>
		<title>قائمة الكتب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1406"/>
		<updated>2018-05-01T21:49:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: ترتيب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;قائمة بأسماء الكتب المشهورة مع أو ضد الإلحاد، وملخص ما طرحت وما رد عليها&lt;br /&gt;
*بيولوجي&lt;br /&gt;
** [[In the Beginning Was Information]]&lt;br /&gt;
** [[The Blind Watchmaker Richard Dawkins]] من أهم كتب [[ريتشارد دوكنز]] التي تسعى لإنكار التصميم وتأكيد الانتقاء والعشوائية.&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي فلسفة وتاريخ النظرية]] تأليف [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[Mind &amp;amp; Cosmos: Why the Materialist Neo-Darwinian Conception of Nature is Almost Certainly False]] لمؤلفه [[مايكل روس]] وهو مؤلف ملحد قاده الإنصاف إلى نقد قوي للدارونية.&lt;br /&gt;
** [[نظرية التطور تاريخ ومجادلات]] تأليف [[دينيس بيكان]] و [[سيدريك جيرمو]]&lt;br /&gt;
** [[Of Pandas and People: The Central Question of Biological Origins]]&lt;br /&gt;
** [[Vestigial Organs Are Fully Functional]]&lt;br /&gt;
** [[Evolution: the Grand Experiment: The Quest for an Answer]]&lt;br /&gt;
** [[العلم ودليل التصميم في الكون (كتاب)|العلم ودليل التصميم]]&lt;br /&gt;
** [[الملحمة المستحيلة (كتاب)|الملحمة المستحيلة]] لمؤلفه [[أحمد يحيى]]&lt;br /&gt;
** [[الداروينية – إعادة المحاكمة]]&lt;br /&gt;
** [[الانتواع الخادع (كتاب)|الانتواع الخادع]] لمؤلفه [[كيس ليسكن]]&lt;br /&gt;
** [[تصميم الحياة (كتاب)|تصميم الحياة]] The Design of Life Dembski and Wells 2008&lt;br /&gt;
** [[صندوق داروين الأسود (كتاب)|صندوق داروين الأسود]] Darwin's Black Box,  Michael Behe 1996&lt;br /&gt;
** [[أيقونات التطور (كتاب)|أيقونات التطور]] لمؤلفه [[جوناثون ويلز]]&lt;br /&gt;
** [[التطور: نظرية في أزمة]] لمؤلفه [[مايكل دنتون]]&lt;br /&gt;
** [[التطور لا زال نظرية في أزمة (كتاب)|التطور لا زال نظرية في أزمة]]&lt;br /&gt;
** [[قدر الطبيعة (كتاب)]] تأليف مايكل دنتون&lt;br /&gt;
** [[كومينيون: ما وراء طبيعة المعلومات]] &lt;br /&gt;
** [[العلم وأصل الإنسان]]&lt;br /&gt;
** [[Undeniable: How Biology Confirms Our Intuition That Life Is Designed]]&lt;br /&gt;
** [[What Darwin Got Wrong]] لمؤلفيه [[فودور]] و [[بيتالي]] وكلاهما من الفلاسفة الملحدين ولكنها يؤكدان أن [[الانتقاء الطبيعي]] نظرية لا أساس لها.&lt;br /&gt;
** [[توقيع في الخلية]] لمؤلفه [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[حافة التطور]] لمؤلفه [[مايكل بيهي]]&lt;br /&gt;
** [[شك داروين]] النشوء المفاجئ لحياة الكائنات وحجة التصميم الذكي&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية]] تاليف [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي ومراجعة الأقران]]&lt;br /&gt;
** [[الرئيسيات المؤمنة]]&lt;br /&gt;
** [[أصل الانسان – التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة]] تأليف [[هاني خليل رزق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فيزياء&lt;br /&gt;
** [[فيزياء الكوانتم: حقيقة أم خيال؟]] تأليف [[أليستر راي]]&lt;br /&gt;
** [[اختراق عقل ، د.أحمد إبراهيم]]&lt;br /&gt;
** [[فقط ستة أرقام: القوى العظمى التي تشكل الكون]] تأليف [[مارتن ريس]]&lt;br /&gt;
** [[تطور الأفكار في الفيزياء (كتاب)|تطور الأفكار في الفيزياء]] تأليف إينشتاين &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فلسفة&lt;br /&gt;
** [[فمن خلق الله (كتاب)|فمن خلق الله]]  تأليف د. [[سامي العمري]]&lt;br /&gt;
** [[فتجنشتاين والبحوث الفلسفية]]&lt;br /&gt;
** [[أقوى أدلة جون لينكس]] إصدار [[مركز دلائل]]&lt;br /&gt;
** [[الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية]] إصدار [[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
** [[ثلاث رسائل في الإلحاد والعقل والإيمان]] تأليف [[عبد الله الشهري]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1_%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1405</id>
		<title>في البدء كانت المعلومات (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1_%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1405"/>
		<updated>2018-05-01T21:27:10Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: صورة الغلاف&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب في البدء كانت المعلومات لمؤلفه جيت فيرنر Gitt Werner أستاذ الفيزياء ومدير قسم معالجة المعلومات في معهد الفيزياء والتكنولوجيا في براونشفايغ صد عام 1997&lt;br /&gt;
والكتاب من الكتب المؤيدة لتيار التصميم الذكي وأهمية المعلوماتية الحيوية في تأكيد هذا التوجه.&lt;br /&gt;
[[ملف:In the begnin was information.jpg|250بك|يسار]]&lt;br /&gt;
::&amp;quot;نظام الترميز يستلزم دومًا عملية عقلية، النهج الفيزيائي لا يمكنه أن ينتج رموز المعلومات، تظهر جميع التجارب أن كل قطعة من المعلومات الإبداعية تمثل بعض الجهد العقلي&amp;quot;&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/Beginning-Was-Information-Werner-Gitt/dp/0890514615 الكتاب على موقع أمازون]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:In_the_begnin_was_information.jpg&amp;diff=1404</id>
		<title>ملف:In the begnin was information.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:In_the_begnin_was_information.jpg&amp;diff=1404"/>
		<updated>2018-05-01T21:21:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب بدقة متوسطة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب بدقة متوسطة&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1_%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1403</id>
		<title>في البدء كانت المعلومات (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1_%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1403"/>
		<updated>2018-05-01T21:16:42Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب في البدء كانت المعلومات لمؤلفه جيت فيرنر Gitt Werner أستاذ الفيزياء ومدير قسم معالجة المعلومات في معهد الفيزياء والتكنولوجيا في براونشفايغ صد عام 1997&lt;br /&gt;
والكتاب من الكتب المؤيدة لتيار التصميم الذكي وأهمية المعلوماتية الحيوية في تأكيد هذا التوجه.&lt;br /&gt;
::&amp;quot;نظام الترميزيستلزم دومًا عملية عقلية، النهج الفيزيائي لا يمكنه أن ينتج رموز المعلومات، تظهر جميع التجارب أن كل قطعة من المعلومات الإبداعية تمثل بعض الجهد العقلي&amp;quot;&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/Beginning-Was-Information-Werner-Gitt/dp/0890514615 الكتاب على موقع أمازون]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=In_the_Beginning_Was_Information&amp;diff=1402</id>
		<title>In the Beginning Was Information</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=In_the_Beginning_Was_Information&amp;diff=1402"/>
		<updated>2018-05-01T20:55:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويل إلى عنوان عربي&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[في البدء كانت المعلومات (كتاب)]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1366</id>
		<title>النظرية الخلوية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1366"/>
		<updated>2018-02-08T12:20:26Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعرف النظرية الخلوية&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''النظرية الخلوية''' تنص على أن الخلايا هي الوحدة الأساسية في تركيب كل شيء حي. وضعت النظرية في منتصف القرن السابع عشر. وهي من أسس علم الأحياء. وتقول أن '''الخلايا الجديدة تتشكل من الخلايا الأخرى القائمة، والخلية هي الوحدة الأساسية في التركيب والوظيفة لدى جميع الكائنات الحية'''.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1360</id>
		<title>تصميم الحياة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1360"/>
		<updated>2018-01-22T17:01:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: الفصل التاسع&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب شامل ومهم في عرض موقف تيار التصميم ، وقد ترجم إلى العربية.&lt;br /&gt;
== الفصل الأول: أصل الإنسان ==&lt;br /&gt;
يبحث الكاتب في هذا الفصل أصل ال[[إنسان]] ونشأته، مؤكدًا على تفرده وتميزه عن باقي الحيوانات، في حين يحط التطوريون من شأن الإنسان ويعظمون صفاته الشبيهة بالحيوان، منكرين تفرد الإنسان وتميزه الواضح عن باقي الحيوانات. فيرى داروين مثلًا مؤسس علم التطور أن قدرات الإنسان العظيمة عظيمة من حيث الكم لا النوع، فهي نفسها موجودة لدى أقاربه القرود إلا أنها أكبر فقط. فهل هذا هو الحال فعلًا؟ وهل الإنسان فعلًا ليس إلا نسل أسلاف شبيهة بالقرود والتي بدورها ترجع في تاريخها إلى سلف مشترك بدائي؟ القصة التطورية تقول نعم، لكن لنظرية [[التصميم الذكي]] سيناريو مختلف.&lt;br /&gt;
=== ما هو التصميم الذكي؟ ===&lt;br /&gt;
أي شيء مصمم إن كان لا بد من ذكاء ضروري لظهوره ليطابق بين الوسائل وغاياتها، والذكاء يجعل لكل سبب أو عامل أو عملية غايةً وهدف. فالتصميم الذكي حسب تعريف الكاتب: دراسة الأنماط الموجودة في الطبيعة التي تُفَسَر بالشكل الأمثل عند اعتبارها صنيعة لقوة ذكية.&lt;br /&gt;
يدحض كثير من علماء التطور التصميم الذكي بداعي أنه غير علمي، لكن الكاتب يرد على ذلك بأن كثيرًا من العلوم تستعمل مبدأ التصميم، فعلم الآثار يستنبط التصميم من آثار الحضارات الغابرة مثلًا. من الأمثلة الأخرى الذكاء الصنعي وعلم الشفرات وغيرها.&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف أيضًا بمشروع SETI وهو مشروع  علمي يحاول الكشف عن آيات الذكاء في الإشارات الراديوية الواردة من الفضاء الخارجي لإيجاد كائنات فضائية ذكية، ثم يستشهد بنظرية الآية panspermia التي تدعي أن هنالك كائنات ذكية زرعت الحياة على سطح الأرض منذ زمن بعيد، وهي نظرية معتبرة في أوساط العلماء بزعم أنها ضمن حدود العلم، رغم أنها بالمثل معتمدة على وجهة نظر أن الحياة على سطح الأرض مصممة. ثم يستعرض المؤلف في خمسة أبواب حجج التطوريين في نشأة الإنسان.&lt;br /&gt;
=== أحفورات أسلاف البشر ===&lt;br /&gt;
يرى المؤلف في هذه الحجة مغالطة هو قبله فهو سببه post hoc، فمجرد وجود أحفورات لأجناس قريبة إلى البشر لا يعني تطور هذه الأحفورات إلى الإنسان homo sapiens. والتشابه البنيوي لا يثبت التطور كما سيسرد لاحقًا في الفصل الخامس.&lt;br /&gt;
=== الشمبانزي ونسبة الـ 98% ===&lt;br /&gt;
وصف المؤلف تجربة اكتشاف وجود تشابه بين الحمض النووي DNA للبشر والشمبانزي بنسبة 98%، والتي يتخذها التطوروين حجة على انحدار البشر والشمبانزي من سلف مشترك شبيه بالقرود. ثم ذكر أن هذه التشابهات ليست مفاجئة، فهنالك تشابهات عضوية، لكن هنالك أيضًا اختلافات جسدية كبيرة، والأهم من ذلك اختلافات هائلة جدًا من حيث القدرات الإدراكية واللغوية والروحية.&lt;br /&gt;
ثم ذكر أن هذه النسبة مضللة، فهي ضئيلة بالنسبة للبشر وليس الآلة البيولوجية. وضرب مثالًا عن كتابين متشابهين بنسبة 98%. سيبدو الكتابان متطابقين للقارئ البشري لأنه سيسهى عن ال 2% من الأخطاء، لكن في الدنا DNA، تغيير أساس واحد كفيل بالتسبب بتغيرات وظيفية جذرية، والتي قد تكون كارثية أو مميتة حتى، فالتغيرات الجينية الطفيفة قد تعني تغيرات وظيفية كبيرة.&lt;br /&gt;
إضافة لذلك، يمكن أن يمتلك كائنان جينات شبه متطابقة لكن التعبير عن هذه الجينات مختلف اختلافًا كبيرًا، مؤديًا إلى اختلاف الكائنين اختلافًا كبيرًا. فالبروتينات التي تنتجها الجينات تتآثر مع بعضها في شبكات وظيفية عالية المستوى لا تعتمد على التسلسل وحده فقط. والنظام الجيني معقد ومتداخل ولا يمكن لطريقة التطور بالخطأ والتجربة أن تغيره ببساطة، فلا بد من تغيرات متناسقة ومتعددة، وحصول هذه التغيرات لا يدل إلا على ذكاء يصدر عنه هذا التصميم البديع.&lt;br /&gt;
=== فوائد الأدمغة الكبيرة – والصغيرة ===&lt;br /&gt;
يرجع التطوريون اختلاف سلوك البشر عن باقي الحيوانات إلى كبر حجم دماغهم بشكل أساسي. لكن التفسيرات العلمية لحصول ذلك واهية، فترى نظرية الفك السفلي مثلًا أنّ طفرة أدت إلى ضعف الفك السفلي وبالتالي ضعف القدرة على المضغ لكن الجمجمة أصبحت قادرة على النمو بحرية، مفسحة المجال لكبر حجم الدماغ. لو فكرت في هذه الحجة لوجدت أنها مستندة فقط إلى أن توفر المساحة للدماغ أدى إلى نموه وزيادة حجمه. هذه ليس حجة علمية بل خيالات واهية. وهي أقصى ما استطاع التطوريون الوصل إليه، فهم لا يجدون أي سمة حيوية متماسكة يمكنها تفسير الجوانب الإدراكية المميزة لدى البشر. &lt;br /&gt;
ثم يسرد الكاتب مدى تعقيد الدماغ وتنظيمه، وهي من الجوانب التي يهملها التطوريون عند التحدث عن نشأة دماغ البشر، وبالنسبة لهم، بمجرد أن أصبحت الأدمغة كبيرة ظهرت القدرات الإدراكية المدهشة والجهاز العصبي المعقد. لكن كيف بالضبط؟ لا جواب.&lt;br /&gt;
أضف إلى ذلك إنّ ارتباط الذكاء بحجم الدماغ ارتباط ضعيف، حيث يظهر البشر ذو الأدمغة الأصغر أو المتضررة قدرات عقلية طبيعية أو فوق طبيعية، فلم يجب التسليم بهذا الارتباط. مثلًا أصيب العالم باستور بحادث واستمر بأبحاثه العلمية وأظهر تشريح دماغه بعد موته أن نصف دماغه كان يعمل فقط. وهنالك مثال آخر لطالب عبقري لكن بين التصوير أن قشرته الدماغية رقيقة جدًا. &lt;br /&gt;
يرد علماء التطور على هذه الشذوذات بدعوى وجود الكثير من التكرار في الدماغ، واستنتج بعضهم أن هنالك زيادة فائضة في الدماغ. لكن إن كان هذا هو الحال، فلم لم نطور قدرات إدراكية مماثلة دون الحاجة للحصول على أدمغة أكبر؟ فهي تكاليف باهظة دون فائدة ظاهرة، مثلًا يُصّعب كبر الأدمغة مرور الأجنة عبر قناة الولادة مما أدى ويؤدي إلى كثير من حالات الوفاة للجنين والأم عبر التاريخ. لماذا رجحت ميزة الأدمغة الكبيرة مع أن فيها زيادة فائضة على ميزة تيسير الولادة طالما أن المحصلة النهائية واحدة!&lt;br /&gt;
يختم المؤلف الباب بسؤال آخر لكن ليس آخر هذه الأسئلة، وهو  إثبات فائدة الأدمغة الكبيرة، فهل القدرات العقلية الراقية مرتبطة حقًا مع حجم وبنية الدماغ، فلا براهين تجريبية على ذلك أيضًا. &lt;br /&gt;
=== اللغة والذكاء ===&lt;br /&gt;
يرى التطوريون أن اللغة لدى البشر ليست إلا تطور لأنظمة التواصل بين الحيوانات – أسلافه المفترضين. ويرون في تجارب تعليم القرود لغة الإشارة دليلًا على ذلك، لكن هل هي كافية حقًا لعزو اللغة للأسلاف المفترضة الشبيهة بالقرود! هل تفهم القرود لغة الإشارة هذه؟ وهل للإشارة التي تستعملها مفهوم نظري في عقلها كما يفعل البشر، بحيث تستطيع توظيف هذا المفهوم في عدد غير محدود من السياقات كالبشر؟&lt;br /&gt;
بالتأكيد لا فأنظمة التواصل بين القرود وغيرها من الحيوانات لا صلة لها بلغة الإنسان. شرح ذلك عالم اللغويات نعوم تشومسكي وأكد على تميز وإبداع لغة البشر عن آلية تواصل القرود. ولا نستنتج من تجارب لغة الإشارة لدى القرود سوى ثلاثة أمور: الأول أن القرود تستطيع التعامل بنظام الرموز الذي يعلمها إياه الإنسان وثانيًا أن القردة لا تستطيع التكلم وثالثًا لا تستخدم هذا النظام في الطبيعة (خارج التجربة).&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للذكاء فيرى الكاتب أننا نفهم الواقع والكون بالذكاء، في حين لا يراه التطوريون سوى منتجًا للانتقاء الطبيعي وأداة للبقاء والتكاثر، لكن هل فهمنا للكون يزيد قدرتنا على التكاثر والبقاء؟ وما الفائدة من تعلم الواقع الفعلي للعالم مقارنة باللذة والنفع الآني المباشر وفق مبادئ التطور السائدة؟&lt;br /&gt;
عبر داروين عن ذلك، فكتب &amp;quot;يساورني دومًا شك مخيف بأن قناعاتي حول تطور العقل البشري من عقل الحيوانات الأدنى ليست ذات قيمة أو أنها غير موثوقة&amp;quot; &lt;br /&gt;
=== الأخلاق  ===&lt;br /&gt;
إذا كان الإدراك مفيدًا فماذا عن الأخلاق والإيثار واستعداد الإنسان للتضحية بنفسه من أجل الآخرين؟ كيف يفسر التطور هذه الأفعال؟&lt;br /&gt;
يرى التطوريون وبخاصة علم النفس التطوري أن هذه الأسس تسهل بقاء وتكاثر المجتمع ككل. فليست هنالك قيمة خير متأصلة في الكون. ويرى علم النفس التطوري الإيثار في شكلين: الأول انتقاء الأقارب : أي التضحية بالنفس للحفاظ على الأقارب وتعزيز بقاء جينات الفرد، وبالتالي تفضيله تطوريًا. والثاني: الإيثار التبادلي أي وفق مبدأ تحك ظهري وأحك ظهرك. &lt;br /&gt;
ذكرت رسالة لمجلة نيتشر (2005) عدم قيام الشمبانزي بمساعدة الغرباء حتى لو كانت المساعدة هينة، بعكس البشر. حيث تشير الأدلة التجريبية إلى أن التصرف التعاوني عند الرئيسيات (باستثناء البشر) مقصور على الأقارب والشركاء لتبادل المنفعة. وهنا يجب أن نعيد النظر فيما إن كان البشر قرود معدلة أم نتاج إله خيّر. &lt;br /&gt;
في التطور، ليس هنالك تبري أخلاقي، والفضيلة ليست إلا تكيف محض، والأخلاق مجرد وهم خدعتنا به جيناتنا. لكن هنالك كثير من الحالات، يسمو فيها البشر فوق منافعهم التكاثرية معرضين أنفسهم لخطر محقق، وفي كثير من الحالات دون مكافئة متوقعة، أو سمعة حسنة. بل يتكتمون على هذه الأفعال أحيانًا. &lt;br /&gt;
يفسر التصميم الذكي الأخلاق بشكل متوافق مع القانون الطبيعي فهي ليست إلا انسجامًا مع أهداف المصمم التي خلق الإنسان لأجلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني : الوراثة والتطور الكبروي ==&lt;br /&gt;
اعتمد داروين الانتقاء الطبيعي أساسًا لنظريته، إلا أن الانتقاء الطبيعي بحاجة للعمل على تغايرات موجودة مسبقًا، كما أقر داروين نفسه. لم يعرف داروين مصدر هذه التغايرات وقتها، فلم يكن علم الوراثة قد نشأ بعد، إلى أن وضع مندل أسس هذا العلم.&lt;br /&gt;
ذكر المؤلف الوراثة المندلية وشرح مبادئها، وكيف أنها تعاكس نظرية داروين، حيث تنص على ثبات الأنواع نسبيًا، فالأنواع متغيرة لكن يقتصر التغير على مستوى النوع دون التحول إلى أنواع جديدة بصفات جديدة وهو ما يعرف بالتطور الصغروي. وهنا نقطة الخلاف بين التطوريين وأنصار التصميم الذكي. إذ يزعم الدارونيون أن التطور الصغروي عبر فترات طويلة من الزمن يؤدي إلى التطور الكبروي، أي اكتساب معلومات جديدة في حين يرى أنصار التصميم الذكي أنه لا يوجد مصادر معروفة لتغير الجينات تسهل التطور الكبروي.&lt;br /&gt;
=== التنوع الجيني ===&lt;br /&gt;
يضرب المؤلف مثال العصفور الذي تغير شكل منقاره عند انتقاله لأمريكا نتيجة التكيف مع اختلاف البيئة، فيذكر أن الجينات لم تتغير بل ظلت نفسها. فأي جماعة من الكائنات الحية تحتوي عدة متغايرات (أليلات) لنفس الجين، وما حصل هو تفضيل توليفات جينية جديدة (من جينات موجودة مسبقًا) سمحت بالتكيف مع الظروف الجديدة. فالانتقاء الطبيعي فعليًا قوة للحفاظ على النوع وجيناته الموجودة مسبقًا، وليس إيجاد جينات جديدة لاشتقاق نوع جديد. لكن ما هي الجينات؟&lt;br /&gt;
=== الأسس الجزيئية للجينات والتطور ===&lt;br /&gt;
الجينات عبارة عن تسلسلات من الحمض النووي (دنا). يرى التطوريون أن هذه التسلسلات (وبالتالي الجينات) تتغير عبر الطفرات. لكن باعتبار أن هذه الطفرات عشوائية ويمكن أن تعطل الجين قبل أن يتحول إلى جين جديد، يلجأ الدارونيون إلى سيناريو التضاعف الجيني، حيث يتضاعف الجين أولًا، بحيث يعمل الجين الأصلي وظيفته، في حين يخضع الجين الإضافي لطفرات متعددة حتى يصبح جينًا ذو وظيفة أخرى. لكن يذكر المؤلف بأن الجين بمجرد أن يصبح زائدًا فإنه يتحرر من ضغط الانتقاء الطبيعي الذي يفترض أن يرشده إلى بنيته الجديدة. وهكذا ينقض التطوريون حجتهم بأنفسهم.&lt;br /&gt;
=== الحزمة التكيفية ===&lt;br /&gt;
يذكر المؤلف استحالة تطور بنية جديدة بوساطة التغير المتدرج، فلا بد لذلك من حصول تغير منظم ومتكامل أو ما دعاه حزمة تكيفية، أي مجموعة من التكيفات المتناسقة والمتكاملة. ضرب المؤلف مثل عنق الزرافة على ذلك، فلتحقيق هذا العنق لا بد من تغييرات كثيرة في الشرايين وحساسات الضغط والألياف العضلية والأوردة..إلخ، ولا بد من حصولها في نفس الوقت لا على عبر الزمن، والتفسير الوحيد لتوليد هذه المعلومات المتكاملة هي الذكاء.&lt;br /&gt;
=== عدد الجينات اللازم للتغير ===&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف بعالم بيولوجيا الخلية أمبروز في عجز التطور الكبروي عن تطوير بنية جديدة. حيث افترض أمبروز أنه لا بد من خمس طفرات مفيدة على الأقل لتكوين بنية جديدة بسيطة، إلا أن احتمال حصول هذه الطفرات الخمسة ضئيل لدرجة الاستحالة. يرد التطوريون على ذلك بسيناريو التطور المشارك أي ظهور طفرة مفيدة أولًا ثم ظهور طفرة أخرى حسنتها وآزرتها وهكذا. لكن لا يمكن لهذا الرأي أن يروي أي سيناريو لأي من البنى الموجودة فعليًا. أضف إلى ذلك أنه نتيجة تعقيد الكائنات الحية فلا بد من تغييرات في البنى الأخرى لتلائم البنية الجديدة وبذلك يتضاءل الاحتمال أضعافًا مضاعفة.&lt;br /&gt;
=== البيولوجية التطورية النمائية (الايفو-ديفو) ===&lt;br /&gt;
لجأ الدارونيون مؤخرًا إلى البيولوجية التطورية النمائية أو اختصارًا الايفو-ديفو. فقالوا أن التغيرات البسيطة في البرنامج النمائية المبكرة تؤدي إلى تغيرات تطورية كبروية، والجينات المرشحة لهذه التغيرات هي الجينات الاستمثالية homeotic. أولًا، ذكر المؤلف أن هذه النظرية تنقض النظرية الدارونية التقليدية أي التغييرات الصغيرة على مدى فترات طويلة من الزمن. ثم ذكر أن الجينات الاستمثالية جينات شاملة أي أنها متشابهة في طيف واسع من الكائنات من الفراشة للسمكة للإنسان فهي لا تفسر الفروقات بين الأنواع المختلفة أبدًا. وقد فشلت جميع تجارب التطفير في دعم هذا السيناريو فشلًا ذريعًا، فكانت ضارة بل مميتة أحيانًا. &lt;br /&gt;
أخيرًا يلجأ الدراونيون إلى الاستشهاد بشمولية هذه الجينات دليلًا على السلف المشترك، لكن الأدلة ترجح أن السلف المشترك فاقد للميزات التي يفترض أن تتحكم بها الطفرات الاستمثالية. فيرى المؤلف أن هذه الجينات تدعم التصميم الذكي وليس الدراونية، فالمهندسون عادة يستعملون تصاميم متشابهة في منتجاتهم المختلفة وبذلك فإن هذه الجينات أكثر اتساقًا مع نظرية التصميم الذكي من الدارونية والتطور الكبروي.&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث : السجل الأحفوري ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف السجل الأحفوري التي تعتمد عليه نظرية التطور اعتمادًا رئيسيًا، مما يجعلها مختلفة عن النظريات الأخرى في أنها غير قابلة للاختبار، باعتبارها نظرية حول أحداث ماضية لا يمكن القيام بها مرة أخرى. بل إن السجل الأحفوري نفسه لا يدعم نظرية التطور، فهو مليء بالفجوات ولا نجد الأنواع الوسيطة الانتقالية الكثيرة التي افترضها داروين. اعتذر دراوين وقتها بأن السجل الأحفوري لم يكتشف بالكامل، لكن بعد 150 سنة لم نجد هذه الأشكال الانتقالية الكثيرة بالأخص بين المجموعات التصنيفية الرئيسية، فالسجل الأحفوري عبارة عن عناقيد متجمعة تفصل بينها فراغات.&lt;br /&gt;
ثم يتناول الكاتب سمات السجل الأحفوري، والتي تناقض نظرية التطور، كالانفجار الكمبري الذي نشأت فيه معظم شعب الحيوانات المعروفة في فترة قصيرة من الزمن، ولم يكن هنالك قبله إلا بضع كائنات متعددة الخلية، ثم فترة الركود التي تبعته، حيث بقيت بعض أشكال الحياة على حالها حتى الآن لعشرات أو مئات ملايين السنين. وأخيرًا الفجوات، مثلًا بين الزواحف والطيور، فلما ظهرت الطيور القديمة ظهرت بكامل صفات الطيور الحية حاليًا، دون تدرج بينها والزواحف. ثم يستشهد الكاتب بعلماء أحافير مشهورين حول ظاهرة الظهور المفاجئ للكائنات الحية في السجل الأحفوري، ويتناول المحاولات الدارونية لتفسير هذه الفجوات:&lt;br /&gt;
# '''السجل غير محفوظ جيدًا:''' معظم الشعب الحية الآن ممثلة في السجل الأحفوري، مما يدل على أن السجل الأحفوري جيد في حفظ الكائنات الحية، ولو وجدت كائنات أخرى فلا بد أنه سيحفظ معظمها.&lt;br /&gt;
# '''نقص عمليات البحث:''' وهي حجة قديمة لا يمكن استعمالها الآن، بل إن الأبحاث الحالية تزيد الفجوات بدلًا من ملئها.&lt;br /&gt;
# '''التوازن المتقطع:''' نظرية ستيفن جولد التي خالف بها دراوين فقال أن التطور غير مستمر بل يحدث بالقفزات، تتخللها فترات طويلة من ثبات النوع. بالتالي زمن تطورها قصير جدًا ليحفظ السجل الأحفوري الأشكال الوسيطة. إلا أنه ما من آلية لتفسير هذه النظرية فهي مستندة فقط إلى الفجوات في السجل الأحفوري، كما أنها لا تفسر الفجوات والاختلافات الهائلة بين الشعب الحيوانية الرئيسية.&lt;br /&gt;
# '''الظهور المفاجئ:''' رأي يقر بعدم وجود أشكال انتقالية وبأن الأنواع تظهر فجأة، لأنها مبرمجة لذلك. إلا أن ذلك لا يدل إلا على التصميم الذكي، ولهذا فقد رفض المجتمع العلمي هذا الرأي وما تبعه من تفسيرات غير ممكنة.&lt;br /&gt;
أخيرًا يتطرق المؤلف لاستخدام الأحافير في تتبع السلالات التطورية فيتناول السلف المفترض للثدييات وتطور الحيتان. ويسرد المؤلف ثلاثة عيوب: الأول استخدام الدليل الأحفوري انتقائيًا فينجم عن ذلك مشكلتان وهما &amp;quot;انتقاء ثمار الكرز&amp;quot; (أي تجاهل البيانات التي لا تدعم الفرضية، مثل التباعد الجغرافي الهائل بين سلفين مفترضين) و&amp;quot;أثر درج الملف&amp;quot; (أي تجاهل مئات المحاولات الفاشلة وإظهار القلة التي تبدو أنها تدعم فرضيتهم). العيب الثاني أن التشابه لا يعني السلف المشترك وسَيَرِد في الفصل الخامس تفسير مفصل عن ذلك وأخيرًا مغالطة هو قبله فهو سبب له: فلا يعني أن الأحفورة الأقدم سلف للأحفورة الأحدث، لمجرد وجودها قبلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الرابع : الانتواع ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف في هذا الفصل الانتواع، ويشير إلى اختلاف العلماء في تعريف النوع ولجوء التطوريين إلى تعريف ضيق رغم مساوئه – ما يدعى بالمفهوم البيولوجي للنوع – سعيًا لدعم نظريتهم. ثم يستعرض المؤلف هذا التعريف وما يرافقه من مصطلحات كالانعزال الجغرافي وتأثير المؤسس والانجراف الجيني وتأثير عنق الزجاجة، مؤكدّا على أن ذلك كله لا يقدم تفسيرًا مقنعًا للانتواع.&lt;br /&gt;
ثم يتطرق المؤلف إلى حالات الانتواع المزعومة، فيفرق أولًا بين الانتواع الأولي والانتواع الثانوي. حيث ينحصر الأخير على النباتات المزهرة وينجم عن تعدد الصيغ الصبغية وينتج عادة من تهجين نوعين للحصول على نوع واحد، وهو خارج عن السياق الداروني. أما حالات الانتواع الأولي المزعومة، فيقول المؤلف أنها خمس ثم يفندها واحدةً تلو الأخرى، ويؤكد أنها ليست إلا تغايرات ضمن نفس النوع، معيدًا فكرة أن الانعزال التكاثري لا يعني انتواعًا، ضاربًا مثال التغايرات المختلفة من الكلاب التي لا يمكن أن تتزاوج رغم أنها تنتمي لنفس النوع. &lt;br /&gt;
ثم يناقش المؤلف التجارب التطورية على ذباب الفاكهة والطفرات التي أدت إلى تغييرات في نماء ذباب الفاكهة، مؤكدًا أنه بمرور آلاف الأجيال لم تؤدي الطفرات إلا إلى الإعاقة أو الموت أو تغايرات بسيطة دون إنتاج أي أنواع جديدة حقيقية. أخيرًا يذكر المؤلف قصور كل هذه الآليات المقترحة في تفسير ظهور معلومات جديدة. بل على العكس لا تؤدي كل هذه الآليات إلا إلى فقدان معلومات وصفات جينية (مثل تأثير عنق الزجاجة)، وبالتالي فإن التصميم الذكي هو التفسير الأفضل لظاهرة الانتواع، لأن المصدر الوحيد للمعلومات هو الذكاء.&lt;br /&gt;
== الفصل الخامس : التصنيف والتفسير ==&lt;br /&gt;
تمثل ملامح التشابه بين الكائنات الحية أساس علم التصنيف، والذي يهدف لتجميع الكائنات الحية وفق تشابهاتها والتفريق بينها وفق اختلافاتها، كما يمتد لتفسير التصانيف وشرحها. تقع معظم الملامح المشتركة لدى الكائنات الحية في تراتبية دقيقة ضمن مجموعات مما يوحي بأنّها تغيّرت عشوائيًا أو تجمّعت مما جعل تصنيفها مهمة صعبة.&lt;br /&gt;
يعود التشابه بين الكائنات الحية لدى علماء الداروينية إلى قرابتها، أي انحدارها من أسلاف مشتركة تحمل نفس الهيكل العام. لا يمكن إثبات صلة القرابة بين أحافير الكائنات القديمة ولذلك يعتمد علماء الأحافير على التشابهات لبناء فرضيّاتهم حول العلاقات التطوّرية. وفقًا لنظرية داروين كلما زادت التشابهات زاد احتمال القرابة التطوّرية. لكنّ إدراك هذه التشابهات مهمة صعبة وبالتالي القرار في تصنيف الكائنات. يمثل تصنيف الذئب التازماني المنقرض حديثًا والذئب الأمريكي الشمالي مثالًا على ذلك، فكلاهما متماثلان تمامًا بالشكل البالغ، إلا أنّهما يختلفان جذريًّا في التطوّر الجنيني. يصنّف الذئب التازماني مع الكنغر ضمن الجرابيّات بينما يصنّف الذئب الأمريكي الشمالي مع الكلاب. يفسّر علماء الداروينية تطوّر هذين النمطين من الذئاب إلى هذا الشكل الذئبي المتطابق بظاهرة تسمّى التطوّر المتقارب. فالبيئة وجّهت تطوّر الذئب الأمريكي الشمالي ليصبح قريبًا من الذئب التازماني في استراليا واستمرّ التقارب حتى نتج ذئبان متطابقان.&lt;br /&gt;
لكن يوجد مشكلتان في هذا الاستدلال: 1) لا دليل على تماثل المتطلّبات البيئية عبر التاريخ التطوّري للذئبين، 2) لا يمكن افتراض أنّ المتطلّبات البيئة المتشابهة تدفع لتطوير سمة مشتركة، فضلًا على مجموعة كاملة مشتركة من السمات تصل لحد التطابق الكلي تقريبًا.&lt;br /&gt;
تصل هذه المصادفة لعدد كبير من الكائنات الجرابية الأخرى في أستراليا المماثلة لكائنات مشيمية مثل القط والسنجاب والخنزير الأرضي وآكل النمل والخلد والفأر. فالتطوّر التقاربي لم يحدث فقط في كائنين حيّين فقط بل تحت صف الجرابيّات بأكمله قد تطوّر بصورة منفصلة عن تحت صف المشيميّات في قارّتين. يحتاج التطوّر المتقارب لكومة من الصدف العشوائية المتتالية لينفي التصميم أو الهدف الغائي ولا يصدّق هذا إلا الساذج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشابه الوظيفي والتشابه البنيوي ===&lt;br /&gt;
السمات المتشابهة في الكائنات على نوعين: تشابه وظيفي analogy مثل جناح الطير وجناح الحشرة حيث كلاهما يستعملان لوظيفة الطيران رغم الاختلاف الجوهري في التركيب، وتشابه بنيوي homology مثل جناح الخفاش وزعنفة الدلفين حيث كلاهما لديهما نموذج العظام ذاته مع اختلاف الوظيفة. اعتبر عالم التشريح البريطاني ريتشارد أوين Richard Owen التشابه الوظيفي دلالة على التكيّف على ظروف الخارجية بينما التشابه البنيوي يعدّ مؤشّرًا على علاقة تصنيفية أعمق بين الكائنات. المثال التقليدي الشهير على التشابه البنيوي هو الأطراف الأمامية للفقاريات حيث يتشابه نظام العظام فيها مع اختلاف الوظيفة، وكذلك تشابه حرارة الدم وإنتاج الحليب يوجّه نحو تصنيف هذه الكائنات تحت اسم الثديّات رغم الاختلافات الخارجية.&lt;br /&gt;
عرّف أوين وعلماء آخرون ما قبل الداروينية السمات المتشابهة homologous المشتقة من نمط مشترك بالنمط البدائي archetype، وهو يعدّ فكرة مثالية نظرية مترسخة في بنية الطبيعة أو نموذج علمي تجريبي للكائن الحي. اعتبر داروين الكائنات الحية ذات السمات المتشابهة منحدرة من سلف مشترك بينما اعتقد أوين أنّ الكائنات الحية المتشابهة بنيويًا قد بنيت وفق خطة موحّدة.&lt;br /&gt;
يقدّم التشابه البنيوي دليلًا على السلف التطوّري بالنسبة لداروين، فتشابه عظام اليد البشرية وعظام القدم الأمامية لدى الكلب مثلًا (على الرغم من الاختلاف الوظيفي الكبير بينهما) يدلّ على سلف مشترك يملك هذا الترتيب المحدد للعظام. تفترض الداروينية أنّ التطوّر يعدّل الأجزاء البنيوية الموجودة لتلائم وظائفًا جديدة، وبذلك تتطوّر عظام زعانف السمك إلى عظام يد بشرية وإلى عظام قوائم كلب أمامية.&lt;br /&gt;
تغيب الأسلاف المشتركة المطلوبة لإثبات النظرية عن السجل الأحفوري، ويخلق هذا فجوة كبيرة بين المجموعات الرئيسية للكائنات الحية. لذلك اعتمد علماء الداروينية على التشابهات البنيوية لإثبات العلاقات التطوّرية، إلا أنّ عليهم أيضًا تفسير التشابهات الوظيفية التي لم تعد متشابهة بنيويًا، وجاء التفسير معتمدًا على التطوّر المتقارب. قد يكون التفريق بين التشابه البنيوي والتشابه الوظيفي صعبًا، فمثلًا صنّف لينيوس الحيتان كأسماك وفاته أنّ الشكل الشبيه بالسمك لدى الحيتان ناجم عن الاشتراك بالوظيفة، وهذا الخلط متكرّر كثيرًا في دراسة التصنيف.&lt;br /&gt;
=== الباندا المحيّرة ===&lt;br /&gt;
يعدّ كلا نوعي الباندا العملاقة والباندا الصغيرة الحمراء محلّ خلاف بين علماء التصنيف، فلا يعرف هل تصنّفان ضمن الدببة أم الراكون. أخيرًا طرح Dwight Davis رئيس قسم تشريح الفقاريات في متحف التاريخ الطبيعي بشيكاغو فكرة تقول أنّ الباندا العملاقة تنتمي للدببة بينما الباندا الصغيرة تنتمي لحيوان الراكون، وأثبتت الدراسات الكيميائية الحيوية ذلك الاستنتاج. الغريب في ذلك الأمر أنّ اعتبار الباندا الصغيرة راكونًا يجعلها الراكون الوحيد خارج موطنه المعروف (الأمريكيّتان) وقد فاجأ وجودها في الصين علماء الأحياء. إنّ عيش الباندا العملاقة والباندا الصغيرة في منطقة جغرافية وتماثل الصفات المادية والسلوكية مثل شكل الأنف والفك والأسنان دفع علماء الأحياء سابقًا لتصنيفهما معًا إما ضمن الدببة أو الراكونات. إلى جانب ذلك يتشابه نوعي الباندا هذان في المعدة والقناة الهضمية والكبد ويختلفان عن بقية الدببة. رغم اعتقاد علماء الداروينية أنّ تشابه النظام الغذائي المعتمد على الخيزران دفع لهذا التشابه في الجهاز الهضمي، لكنّ الباندا العملاقة أقرب للباندا الصغيرة منها إلى بقية الدببة في عدد الصبغيّات. وجه التشابه الآخر هو امتلاكهما لإبهامًا (إبهام الباندا) جزئيًا هو عبارة عن تضخّم في العظم السمسماني الكعبري radial seasamoid في الرسغ، والذي يمنح كلا نوعي الباندا قدرة بارعة في التعامل مع الخيزران الذي يمثّل نظامها الغذائي. التشابه السلوكي هو نقطة تشابه أخرى حيث ليس لدى نوعي الباندا هذين فترة سبات مثل بقية الدببة.&lt;br /&gt;
اعتبر علماء الأحياء تلك التشابهات دليلًا على تشابه بنيوي homologous بين نوعي الباندا وفسّروا ذلك بأنّه انحدار عن سلف مشترك، لكن مع التوجّه الحالي بين العلماء لتصنيف نوعي الباندا ضمن عائلتين مختلفتين، واعتبار تلك التشابهات ناتجة عن الاشتراك في الوظيفة وعن التطوّر المتقارب، يعني هذا أنّ جميع تلك الصفات قد تطوّرت بصورة مستقلة من العدم. يطرح هذا المثال وأمثلة كثيرة من الطبيعة سؤالًا حول إمكانية اعتماد الصفات المتشابهة دليلًا على العلاقة التطوّرية.&lt;br /&gt;
=== إعادة تعريف التشابه البنيوي (التناظر Homology) ===&lt;br /&gt;
تطرح الداروينية فكرة الانحدار من سلف مشترك مع تعديل كأفضل تفسير للتشابهات البنيوية، لكن لا يمكن تفسير بعض البنى المتشابهة بالسلف المشترك وذلك واضح في مثال الثديات الجرابية والمشيمية، وأيضًا في إبهام الباندا، وكذلك عين الأخطبوط مشابهة لعين الإنسان، وقد عزيت تلك التشابهات للتطوّر المتقارب.&lt;br /&gt;
أعيد تعريف التناظر homology ليصبح التشابه بسبب السلف المشترك، لكنّ هذا التعريف يؤدّي لدائرة مفرغة واستدلال دائري على شكل: يثبت السلف المشترك التناظر، ويثبت التناظر السلف المشترك.&lt;br /&gt;
=== علم تطوّر السلالات الجزيئي Molecular Phylogeny ===&lt;br /&gt;
تاريخ التطوّر السلالي هو التاريخ التطوّري المفترض لمجموعة من الكائنات الحية، وقد كان معتمدًا على السمات التشريحية والفيزيولوجية كبنية العظام وحرارة الدم، إلا أنّه أصبح حديثًا معتمدًا على مقارنة البروتينات والـDNA. يعتمد على تشابه تسلسلات الـDNA والبروتينات لتحديد قرابة الكائنات الحية من بعضها، ويعمل عدد الاختلافات في تلك الجزيئات كساعة جزيئية لعدد السنين التي مضت منذ أن كانت تلك الجزيئات متطابقة (أي في السلف المشترك).&lt;br /&gt;
تعدّ بيانات تسلسلات الـDNA المرمّزة لـrRNA مهمة في علم التطوّر السلالي الجزيئي، وقد استخدمت لإثبات أنّ الانفجار الكامبري لم يحدث على فترة زمنية قصيرة كما يبدو في السجل الأحفوري الكامبري، لكن فشلت تلك التحليلات الجزيئية، بل اكتشف أنّ الفقّاريات هي أقرب للديدان المدوّرة منها إلى الحشرات وفق دراسات الـrRNA بعكس ما كان معروفًا، ولكن عند استخدام مورّثات أخرى في بناء الشجرة السلالات التطوّرية ظهرت نتائج معاكسة. العلاقات التطوّرية السلالية مسألة معقدة وتختلف نتائجها مع اختلاف التقنيات والمورّثات المستخدمة. نتيجة لهذا فإنّ الطرائق الجزيئية فشلت في تحديد السلف المشترك لجميع الكائنات الحية.&lt;br /&gt;
من المستحيل وضع شجرة صحيحة للحياة كلّها وفق الشكل الذي طرحه داروين، وقد اقترح herve Philippe وPatrick Forterre بدلًا عنه شكلًا شبكيًا، وطرحا كذلك فكرة جديدة لجذر جديد للشجرة الحياة تقول أنّ الحياة بدأت بخلايا ذات نواة ثمّ نشأ عنها خلايا أبسط منزوعة النواة، وهذا متفق مع السيناريو الدارويني للانتقال من التعقيد إلى البساطة عبر الانتخاب الطبيعي. لكنّ مسألة أصل الحياة بقي قضيّة غير محسومة.&lt;br /&gt;
=== الأعضاء الأثرية: الدليل الأفضل على التطوّر ===&lt;br /&gt;
البنيةُ الأثريةُ في الكائن الحي هي البنية التي كانت تؤدي وظيفةً في الماضي ولكنَّها لا تفعل ذلك اليوم. بقيت هذه الأعضاء نتيجة لعملية العطالة التوالدية generative inertia. يعني هذا أنّ البنية لا تزال متوارثة لأنّه من الأسهل الاحتفاظ بها بدلًا من التخلي عنها، والانتخاب الطبيعي يحتفظ بها لأنّها ليست ضارة أو نافعة. لا تزال هذه المسألة محل خلاف، فكثير من الأعضاء الأثرية المفترضة اكتشف لها وظائف هامة، ومثال على ذلك عظم العصعص والزائدة الدودية. لكن هنالك أعضاء عديمة الوظيفة حقًا مثل عيون بعض أنواع السمندل والسمك التي تقطن في البيئات المظلمة حيث تحمل نتوءات مكان وجود العيون لكنّها عديمة الوظيفة تمامًا. تتفق الأعضاء الأثرية تمامًأ مع فكرة التصميم الذكي لأنّها كانت مصمّمة فعلًا ولكن فقدت وظيفتها بحوادث أو لعدم الاستعمال. لكنّ البنى الأثرية لا تقدّم سوى دليلًا محدودًا على التطوّر، فهي تثبت خسارة الوظيفة ولكن ليس اكتسابها، أي لا تقدّم دليلًا على زيادة التعقيد. مثال آخر جزيئي على فقد الوظيفة هو الاصطناع الحيوي للفيتامين C (حمض الأسكوربيك)، حيث أنّ معظم الثديّات قادرة على تصنيع هذا الفيتامين عدا عن الإنسان وخنزير غينيا بسبب وجود الإنزيم المسؤول عن اصطناع هذا الفيتامين ولكن بصورة طافرة. تدعى المورّثة التي لا تؤدّي لاصطناع بروتين وظيفي بالمورّثة الكاذبة pseudogene، ويعتبرها علماء الأحياء التطوّرية بقايا أثرية وأنّها دليل معارض للتصميم الذكي ومؤيّد للسلف المشترك. واستشهد العلماء أيضًا بأنّ الرئيسيّات غير البشر مثل الشمبانزي تحمل عيبًا في نفس المورّثة ولكن ليس مطابقًا، وهو دليل على انحدار الإنسان وبقية الرئيسيّات من سلف مشترك. يجدر ذكر أنّ عيب المورثة في خنزير غينيا مطابق للعيب في المورثة البشرية لكنّ خنزير غينيا بعيد تصنيفيًا عن الرئيسيّات، وقد عزيت الطفرة في هذه المورثة لمنطقة شديدة التطفر hot spot لدى البشر وخنزير غينيا، وبالتالي تشابه الطفرة بين البشر وبقية الرئيسّات ليس دليلًا على انحدارهما من سلف مشترك، أي أنّ حجة الأخطاء المشتركة ليست كافية لإثبات التطوّر. تطرح كذلك مسألة تطابق المورثات المرمّزة لبروتينات متشابهة في كائنات مختلفة، ويحتج بها على أنّها دليل على التطوّر ونفي للتصميم. الحقيقة عكس ذلك فتطابق المورثات يعكس اقتصادية التصميم فلا معنى من وضع مورثة جديدة في كلّ كائن حي للحصول على بروتينات متشابهة.&lt;br /&gt;
=== نظرية التلخيص (الاستعادة) Recapitulation ===&lt;br /&gt;
اعتقد داروين أنّ الاشتراك في البنى الجنينية بين الأنواع المتباعدة يعني انحدارها من سلف مشترك، وتظهر التشابهات في المراحل الجنينية شكل السلف المشترك بين الكائنات. اعتمد داروين على دراسات غيره من علماء الأجنة مثل إرنست هيكل Ernst Haeckel الذي ابتكر مصطلح تنشؤ الفرد ontogeny لوصف النمو الجنيني للفرد ومصطلح التطوّر السلالي phylogeny ليصف التاريخ التطوّري للأنواع. اعتقد هيكل أنّ الكائنات تستعيد (تلخص) تاريخها التطوّري من خلال عبورها بالأشكال البالغة لأسلافها أثناء النمو. تتطور سمات جديدة لدى الكائن في آخر مرحلة النمو الجنيني بعملية سماها ستيفن جاي غولد Stephen Jay Gould (الإضافة النهائية)، أي تظهر صفات الأسلاف المتطوّرة بالترتيب من الأقدم إلى الأحدث، وقد سمّى هيكل هذه العملية بقانون النشوء الحيوي Biogenetic Law.&lt;br /&gt;
اقتنع داروين بروسمات هيكل لأجنة الفقاريات واعتبرها دليلًا داعمًا لنظريّته وذلك لأنّها تتشابه حتى درجة التطابق مع شكل جنين الإنسان، ولكن أصبح معروفًا أنّ هيكل قد زوّر رسوماته، بل هي لا تمثل حتى المراحل المبكرة من نشوء الفقاريات، وبذلك يكون الدليل الأقوى بنظر داروين معتمدًا على التحريف العلمي.&lt;br /&gt;
=== التصميم المشترك أم السلف المشترك أم كلاهما ===&lt;br /&gt;
من الممكن تفسير التشابهات الحيوية بالتصميم المشترك أو السلف المشترك. يمكن تشبيه مبدأ التصميم الذكي بمصنوعات الإنسان، فنجد أنّ الأدوات والآلات جميعها تصنّع وفق خطة أساسية ويضاف إليها التعديلات ولا تبنى من العدم. تعرض نظرية السلف المشترك والتطوّر شرحًا للسمات المشتركة، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار التشابهات المتعدّدة المختلطة (مثال الجرابيّات)، فوفقًا لنظرية التطوّر تعتبر الذئاب والقطط والسناجب وخنازير الأرض وآكلات النمل والخلدان والفئران قد تطوّرت مرّتين مرّة لتصبح من الجرابيّات ومرة أخرى لتصبح من الثديّات وذلك بحدثين مستقلّين تمامًا. من الصعب تصديق أنّ عملية عشوائية عمياء غير موجّهة هي مسؤولة عن إنتاج سمات مشتركة عدة مرات لدى كائنات متباعدة جدًا.&lt;br /&gt;
== الفصل السادس: الآلات الجزيئية ==&lt;br /&gt;
يشير مصطلح الآلات الجزيئية لتجمّعات البروتينات الكبيرة التي تقوم بمهام الخلية، وسمّيت بالآلات لأنّها تتألف من أجزاء متحرّكة متناسقة تشبه إلى حدّ كبير الآلات التي يصنّعها البشر، وتتميّز بأداء وظائف عالية التخصص، وعديد من أجزاء تلك الآلات يمكن استخدامها في آلات جزيئية أخرى مع تعديل بسيط على الأقل مثل قطع الغيار في الآلات الصناعية، وأخيرًا تستهل الآلات الجزيئية طاقة لأداء مهامها.&lt;br /&gt;
=== فكرة مايكل بيهي الخطيرة ===&lt;br /&gt;
فنّد مايكل بيهي Michael Behe في كتابه (صندوق داروين الأسود) أخطاء الداروينية الحديثة في تفسيرها لأصل التعقيد الجزيئي داخل الخلية، واعتمد بيهي على فكرة التعقيد غير القابل للاختزال لإثبات حجة التصميم. النظام غير القابل للاختزال هو معقد يتألف من أجزاء مترابطة تعمل بتناسق لأداء مهمة محدّدة، ولا يمكن إلغاء أيّ جزيء من النظام دون هدم الوظيفة الأساسية للنظام.&lt;br /&gt;
=== سياط البكتيريا ===&lt;br /&gt;
يزخر علم الأحياء بالآلات البروتينية المعقدة تعقيدًا غير قابل للاختزال، ومنها الأهداب البكتيرية وشلال التخثر الدموي والسياط الجرثومية. تعدّ السياط من أعقد الآلات الحيوية ووصفت بأكثر الآلات كفاءة في العالم. السوط محرك دوّارٌ يعمل بالحمض مربوط بذيل سوطي تؤدي حركته الدورانية إلى دفع الجرثوم في بيئته المائية، يعمل ذيل السوط كالمروحة، ويمكنه تغيير اتجاهه كلّ ربع دورة. المهمة الرئيسية للسوط هي دفع الجرثوم في البيئة المائية، والمطلب الأساسي للسوط الفعّال يؤدي مهمّته هي الذيل السوطي ثنائي الاتجاه والمتحرّك بسرعة هائلة (أكثر من 10000 دورة في الدقيقة وقد تصل إلى 100000)، وأيّ حركة أبطأ من ذلك ستمنع الجرثوم من التغلّب على الحركة البراونية للماء. تتطلب آلية السياط تنسيقًا معقدًا بين 30 بروتينًا يساعد في تجميعها 20 بروتينًا آخر وخسارة أحد البروتينات السابقة يؤدي لتدمير وظيفة السوط. تبعًا للفكرة الداروينية تطوّر السوط الجرثومي بآليات الانتخاب الطبيعي من جرثوم عديم السياط ولا يملك حتّى المورثات التي ترمّز لبروتينات السوط وبما فيها المورّثات المماثلة لبروتينات السوط. يجب على الآليات الداروينية أن تنتج المورّثات الصحيحة التي ترمّز لبروتينات السوط وتجمّعها معًا في مكان واحد بالزمن والترتيب الصحيح، وكلّ هذا عليه أن يحدث عشوائيًا وهذا ما ينافيه العقل.&lt;br /&gt;
=== التطوّر المتشارك والانتقاء المتشارك ===&lt;br /&gt;
بمحاولة لتفسير التعقيد غير القابل للاختزال يذكر أتباع الداروينية الحديثة أنّ أجزاءً من أنظمة أخرى قد انفصلت واختارت الانضمام للنظام الجديد بطريقة تدعى الخليط المرقّع، وهذا ممكن نظريًا للأنظمة البسيطة مثل الحجر الذي كان يستخدم لتثقيل الأوراق ثم استخدم لسند الباب، بينما الأنظمة عالية التعقيد مثل السوط البكتيري فتحتاج لأن تجلب قطعًا بروتينية كثيرة تترك وظيفتها الأساسية وتتجمّع معًا بتناغم دقيق للغاية لتكوّن نظامًا غير قابل للاختزال. هذا تفكير ساذج يفرض أنّ عددًا كبيرًا من الصدف العشوائية حدثًت معًا بخطوة واحدة كبيرة.&lt;br /&gt;
افترض أيضًا حدوث انتقاء متدرّج ومتزايد، حيث يقوم الانتخاب الطبيعي بانتقاء البروتينات الموجودة وتجميعها في بنية جديدة بصورة تدريجية بحيث تكون الإضافات غير أساسية في البداية ولكن مع تعديل الأجزاء الأساسية تصبح تلك الإضافات جزءًا أساسيًا كذلك وبذلك يصبح النظام معقدًا غير قابل للاختزال. بتحليل ذلك الافتراض نجد أنّه ينافي فكرة التعقيد غير القابل للاختزال، فالبنية الأساسية التي تتطور تدريجيًا بإضافة الأجزاء بالتأكيد لا تؤدّي الوظيفة النهائية الخاصة بالنظام المعقد غير القابل للاختزال وإلا لما سمّي بذلك الاسم. يحتاج إثبات هذا الافتراض لإعادة بناء مفصلة لنظام قابل للاختبار وليس مجرّد وصف افتراضي بأحرف A يعطي B وهكذا.&lt;br /&gt;
وجد العلماء نظامًا قريب الصلة بالسوط الجرثومي هو نظام الإفراز من النمط الثالث Type Three Secretion System (TTSS) الموجود في اليرسينية الطاعونية Yersinia Pestis، ويتألف من عشرة بروتينات تقريبًا مشابهة لبروتينات السوط الجرثومي، وافترض أنّها تمثل سلف تطوّري محتمل للسوط الجرثومي. يعدّ هذا دليلًا ضعيفًا وذلك على افتراض أنّ TTSS يعدّ نظامًا فرعيًا من السوط الجرثومي ولكن هذا لا يثبت أنّه تطوّر منه، فمن الممكن استعمل أجزاء النظام بمفردها لأداء وظائف أخرى، وذلك كمن يستعمل محرّك الدراجة النارية كمدفئة ثم يقول أنّ الدراجة النارية تطوّرت من ذلك المحرّك. يستخدم نظام TTSS في حقن السم في الكائنات متعدّدة الخلايا والتالي ظهر افتراض يقول أنّ ذلك النظام ظهر بعد نشوء الحياة متعدّدة الخلايا، بينما السوط الجرثومي يفترض أنّه موجود منذ ظهور البكتيريا وحيدة الخلية، وبالتالي قد يكون نظام TTSS تطوّر من السوط الجرثومي أي بعكس الافتراض السابق، ومع ذلك فهذا لا يفسّر التطوّر فهو انتقال من التعقيد إلى البساطة أي عكس الافتراض الدارويني.&lt;br /&gt;
== الفصل السابع: علامات الذكاء ==&lt;br /&gt;
عندما يعمل فاعل ذكي عملًا ما فإنّه يترك خلفه آثارًا تدلّ بوضوح على ذكائه، وتعرف هذه الآثار بالتعقيد المحدّد، ويعتبر مثل بصمة الاصبع أو التوقيع الذي يؤكّد الهوية الذكية. يشترك ليكون الشيء ذا تعقيد محدّد أن يكون معقدًا لا يمكن إنتاجه بالصدفة بسهولة ويكون محدّدًا أي يظهر نمطًا محدّدًا مستقلًا، ولا يكفي التعقيد وحده أو التحديد وحده لوجود عنصر الذكاء، فمثلًا وجود حروف مصطفة بصورة عشوائية يعدّ عملية معقدة ولكنّها ليست محدّدة، والحصول على كلمة متكرّرة يعدّ عملية محدّدة ولكنّها ليست معقدة، وفي كلا الحالتين لا وجود للذكاء، بينما عند الحصول على نصّ كامل ذو معنى يقتضي هذا وجود فاعل ذكي. تعتمد كثير من العلوم على فكرة التعقيد المحدّد كدلالة على الذكاء وخصوصًا في الطب الشرعي وعلم الشيفرات وتوليد الأرقام العشوائية وعلم الآثار والبحث عن الذكاء خارج الأرض.&lt;br /&gt;
يضمّ مصطلح التعقيد المحدّد ثلاثة عناصر رئيسية: 1) العنصر الاحتمالي، و2) العنصر الوصفي و3) المقياس الاحتمالي. التعقيد المحدّد يدلّ على اللا احتمالي، فالعلاقة بين التعقيد المحدّد والاحتمالية عكسية، مثل القفل المؤلّف من عدّة أرقام يجب اختيار توليفة محدّدة منها بالترتيب، فكلّما زاد تعقيد القفل قلّ احتمال فتحه بالصدفة العشوائية. ثانيًا التعقيد الوصفي كنموذج، في التجارب الاحتمالية كلّما كان وصف نموذج التجربة قصيرًا أمكن تحديد نموذج لها مثلًا (10 صور للأعلى) في تجربة رمي قطعة نقدية. ثالثًا ليكون الشيء ذو تعقيد محدّد يجب أن يكون التعقيد الوصفي فيه ضعيفًا والتعقيد الاحتمالي كبيرًا، والدمج بينهما يجعل حدوث الشيء بالصدفة صعبًا جدًا بل ناتج عن فعل ذكي.&lt;br /&gt;
=== صعود جبل الاحتمال البعيد بواسطة التصميم؟ ===&lt;br /&gt;
يعتمد دوكنز في دفاعه عن نظرية التطوّر على أنّ احتمال تشكّل الأنظمة محدّدة التعقيد ليس ضئيلًا، حيث يقارن التعقيد الأحيائي بصعود الجبل، ويقول أنّ صعود الجبل بخطوة واحدة مستحيل ولكنّه ممكن إن كان على خطوات صغيرة ومتدرّجة، ولكنّ هذا الجبل الأحيائي شديد الانحدار وصعوده بخطوات صغيرة مستحيل عمليًا لوجود فجوات كبيرة بين المخلوقات الأحيائية.&lt;br /&gt;
=== القردة التي تكتب رواية شكسبير على الآلة الكاتبة ===&lt;br /&gt;
يطرح مؤيّدو التطوّر فكرة الزمن الطويل لجعل الاحتمال الضئيل جدًا ممكنًا ومعقولًا، والزمن وحده قادر على فعل المعجزات. لكنّ كونًا عمره بلايين السنين ونصف قطره بلايين السنين الضوئية يكفي لحدوث شيء صغير الأهمية فقط بطريق الصدفة.&lt;br /&gt;
طرح الرياضي الفرنسي إيميل بوريل مثالًا يقول أنّ مليون قردًا يطبعون عشر ساعات يوميًا على آلة كاتبة يكون احتمال كتابتهم لكتب مكتبات العالم أمرًا بالغ الضآلة. لكن لنجعل الأمر أسهل، كم قردًا نحتاج ليطبعو العبارة &amp;quot;نكون أو لا نكون، ذاك هو السؤال&amp;quot; بطريق الصدفة فقط؟ إن افترضنا وجود مليون قرد يطبعون على مليون آلة كاتبة عشوائيًا وبمعدل مليون ضغطة مفتاح في الثانية ولمدة مليون سنة، لن تسمح هذه الفرصة سوى بكتابة سطرين من رواية هاملت.&lt;br /&gt;
=== العقبات التي يجب على التطوّر اجتيازها ===&lt;br /&gt;
التوفر availability: هل الأجزاء التي سيتطوّر منها النظام الكيميائي الحيوي المعقد غير القابل للاختزال موجودة أصلًا؟&lt;br /&gt;
التزامن Synchronization: هل توجد هذه الأجزاء معًا في الوقت المناسب؟&lt;br /&gt;
التوضّع Localization: هل تستطيع الأجزاء أن تنفصل عن الأنظمة السابقة وتشترك في بناء النظام الجديد؟&lt;br /&gt;
التفاعلات المتصالبة المتداخلة Interfering Cross-Reactions: كيف يمكن استبعاد الأجزاء غير المطلوبة والتي ستخرب العمل في بناء النظام؟&lt;br /&gt;
توافق الأجزاء Interface Compatibility: هل تتوافق سطوح الأجزاء مع بعضها لتكوّن نظامًا فعّالاً؟&lt;br /&gt;
ترتيب التجميع Order of Assembly: مع تحقيق كلّ الشروط السابقة، هل ستتجمع الأجزاء بالترتيب الصحيح؟&lt;br /&gt;
التهايؤ Configuration: هل ستتجمع الأجزاء بالطريقة الصحيحة فراغيًا؟&lt;br /&gt;
=== متراجحة الإنشاء ===&lt;br /&gt;
لكلّ واحدة من هذه العقبات احتمالية مرافقة، وكلّ واحدة منها مشروطة بالتي تسبقها، واحتمالية ظهور النظام المعقد غير القابل للاختزال بطرق داروينية (احتمالية النشوء) تساوي أو أصغر من حاصل ضرب جميع الاحتماليات (تدعى الجملة متراجحة الإنشاء). إنّ إثبات صغر إحدى احتماليات العقبات يعني مباشرة صغر احتمالية النشوء، وبالتالي هو نظام معقد ومحدّد، ونستنتج أنّه علامة تجريبية موثوقة للتصميم وعندها يكون نظامًا مصمّمًا.&lt;br /&gt;
يدلّ هذا على أنّ متراجحة الإنشاء مقياس اختباري لنظرية التصميم الذكي، فمثلًا يمكن تحليل درجة التوافق بين أجزاء الأنظمة الكيميائية الحيوية، يمكن خلطها ومحاولة إعادة تجميعها، فإن كانت تتحمل عملية الخلط والتشويش فهي مرشحة للخضوع للتطور الدارويني، وإن كانت حساسة لعملية الخلط فلن يكون التطور الدارويني قادرًا على التأثير فيها.&lt;br /&gt;
إنّ تحديد قيمة الاحتمالات السابقة مهمة صعبة جدًا بالنسبة للنظم الحيوية عالية التعقيد، ومن هنا يأتي علماء التطوّر ويختبئوا وراء هذه المهمة الصعبة ويطلبوا من النظريات البديلة أن تقوم بمهمة إتيان الدليل على بطلان التطوّر. من الأمثلة على البنى المعقدة العين والتي نجدها بأقصى درجات البساطة مؤلفة من بقعة حساسة للضوء وتتدرّج بالتعقيد حتى عيون الفقاريات. لا يكفي أن ترسم أسهمًا من الأبسط إلى الأعقد لتثبت أنّها تطوّرت من بعضها، بل يجب شرح التغيّر الحاصل في المورّثات والنمو الجنيني والتوصيل العصبي. يمكن لنا دراسة بنى معقدة أبسط من ذلك مثلًا بدراسة تطوّر خلية واحدة من خلايا العين أو حتّى البنى الكيميائية الحيوية داخلها، مثلًا بدراسة تطوّر السوط الجرثومي علينا دراسة تطوّر كلّ بروتين مكوّن له، ولا يكفي دراسة احتمال تطوّر تسلسل الأحماض الأمينية في البروتين للحصول على بروتين آخر بل يجب تحديد تباعد البروتين ذي الوظيفة الأولى عن البروتين ذي الوظيفة الجديدة، ويجب الأخذ بالاعتبار أنّه أثناء تطوّر تسلسل البروتين يجب أن يحافظ على بنيته الوظيفية وإلا فالانتخاب الطبيعي سيقصيه. تعتمد وظيفة البروتين على بنيته الرابعية (الشكل الفراغي) وبالتالي هنالك مجال كافي لإحداث التغييرات في البنية الأولية (تسلسل الحموض الأمينية) والثانوية (الروابط داخل جزيئية)، وقد ثبت أنّ بعض البروتينات الصغيرة تستطيع تطوير وظائف جديدة باستبدالات حموض أمينية قليلة، ولكن هذا صعب جدًا بالنسبة للبروتينات الضخمة التي يجب أن تنطوي بمراحل متناسقة ومتتابعة والحديث عن احتمالات تطوّرها تدريجيًا بعيد المنال.&lt;br /&gt;
=== التنوّعات والانتخاب لا يعملان كفريق متناغم ===&lt;br /&gt;
هنالك دليل على عدم إمكانية تطوّر البروتينات الكبيرة، حيث أثبت بحث عالم الأحياء الجزيئية دوغلاس أكس أنّ ميدانًا بروتينيًا مؤلفًا من 150 حمضًا أمينيًا تقريبًا في الأنزيم TEM-1 ß-lactamase غير قابل للتطوّر بالعمليات الداروينية، وقد اختار دوغلاس هذا البروتين بدقة لأنّه يحمي الجرثوم من تأثير عائلة البنسيلينات كصادات حيوية وهو يوفر آلية انتخابية للتنوّعات الجرثومية. طبّق دوغلاس أكس الحوسبة التطوّرية evolutionary computing في بحثه من أجل نمذجة العمليات الداروينية حاسوبيًا على هذا البروتين. استخدم أكس الانتخاب الطبيعي للقيام بمهمة تطوّر ذلك الميدان البروتيني إلى آخر جديد له تطوّي ثابت. كانت النتيجة أنّ 1 من كلّ 10^64 تسلسل جديد كان ميدانًا وظيفيًا، وهذا رقم بالغ الضآلة بلغة الاحتمالات. لكنّ الانتخاب يعمل على الوظيفة النهائية للبروتين الناتج، وبما أنّ الوظيفة لم تتغيّر فلن يقوم الانتخاب الطبيعي على حفظه، وبالتالي التنوّع والانتخاب لا يتفقان في العمل.&lt;br /&gt;
يقع عبء إيجاد الدليل على نفي فكرة التصميم في البروتين على علماء الداروينية، ولا يكفي التخمين بأنّنا نهمل إحدى قدرات التطوّر فهو احتجاج بالجهل.&lt;br /&gt;
== الفصل الثامن: ما الذي يحتاج إلى شرح؟ ==&lt;br /&gt;
تعدّ محاولات العلماء لإعادة تعريف معضلة أصل الحياة مجرّد محاولة للهروب من المعضلة الحقيقية. لحلّ المعضلة يجب أن يشرح أصل الخلايا كما وجدت على الأرض بكامل تعقيدها. يلجأ باحثو البيولوجيا التطوّرية لمبدأ فرّق تسد وذلك بتقسيم النظم المعقدة لأجزاء ومحاولة شرح تطوّرها، ولكنّ هذا الأسلوب باء بالفشل، حتىّ الخلايا بدائية النوى هي بحدّ ذاتها فائقة التعقيد، وتنفّذ الخلايا بنوعيها حقيقية النوى وبدائية النوى كلّ الوظائف الحيوية الأساسية المرتبطة بالحياة، كمثال الشيفرة الجينية واصطناع البروتينات. تحتاج الخلية بدائية النوى لمئات المورثات للتعامل مع هذه المهمة الرئيسية، لذا حتّى إن افترضنا تطوّر الخلايا حقيقية النوى من بدائية النوى، يبقى أصل الخلايا بدائية النوى بحاجة لشرح موسّع، وليس لدينا أيّ دليل على أشكال حياة سابقة لها.&lt;br /&gt;
تتمحور معضلة أصل الحياة حول آلية اصطناع البروتين في الخلية. لا يملك تسلسل الـDNA أيّ وظيفة حيوية ما لم يترجم إلى بروتين، وهذه العملية بحدّ ذاتها تحتاج لاجتماع حوالي 50 مكوّن لإتمامها، وتلك المكوّنات مرمّزة بالأصل في تسلسل الـDNA، وبالتالي ندخل في حلقة مفرغة عند وضع أيّ نموذج أو نظرية حول تكوّن الشيفرة الجينية.&lt;br /&gt;
=== فرضية أوبارين ===&lt;br /&gt;
افترض البيوكيميائي الروسي Alexander Oparin أنّ الخلايا الحية الأولى نشأت بالتدريج من مواد غير حية، وذلك بأنّ المركبات الكيميائية البسيطة يمكنها الارتباط ببعضها معطية بنى أعقد مثل الأحماض الأمينية، وبدورها ترتبط معًا معطية البروتينات، ثم تتراكم معطية البنى الحية. سمحت الظروف الجوية على الأرض البدائية باعتقاد أوبارين للمركبات الكربونية بأن تتحوّل إلى مركبات أكثر تعقيدًا. كذلك طرح البيوكيميائي الإنكليزي J. B. S. Haldane نفس الفكرة وقال أنّ الأشعة فوق البنفسجية حوّلت الغازات البسيطة الموجودة في الغلاف الجوي البدائي إلى مركبات عضوية محوّلة المحيطات البدائية إلى حساء ساخن ممدد (الحساء ما قبل الحيوي)، وخرجت الجزيئات الشبيهة بالفيروسات منه والتي تطوّرت بالنهائية إلى خلايا.&lt;br /&gt;
تدعى نظرية أوبارين وهالدين بنظرية التطور الكيميائي أو ما قبل الحيوي، وليست الصدفة وحدها مسؤولة عن توجيه التفاعلات الكيميائية، بل هنالك أيضًا ميل داخلي في المادة نحو التنظيم الذاتي وفقًا لادعاء الفرضية.&lt;br /&gt;
::ترتكز نظرية أوبارين على مجموعة من الفرضيات:&lt;br /&gt;
# الغلاف الجوي المختزل، خالي من الأوكسجين الذي يؤكسد ويدمّر المركبات العشوية، &lt;br /&gt;
# الحفظ، حفظت المركبات العضوية من الآثار المدمّرة للطاقة المسؤولة عن تكوينها، &lt;br /&gt;
# التكثف، تراكمت بتركيزات عالية مما سمح بارتباطها معًا معطية مركبات معقدة، &lt;br /&gt;
# التوجّه الموحّد، تتحد الأحماض الأمينية اليسرى فقط معطية بروتينات الحياة، وتتفاعل السكاكر اليمنى فقط مع بعضها معطية عديدات السكاريد والنكليوتيدات، &lt;br /&gt;
# الظهور المتزامن للجزيئات البيولوجية المعتمدة على بعضها البعض (الـDNA والبروتينات)، &lt;br /&gt;
# التكامل الوظيفي، &lt;br /&gt;
# البناء الضوئي، تطوّرت عملية البناء الضوئي تدريجيًا داخل المقوصرات. اعتمدت فرضية أوبارين على مبدأ فرّق تسد بتقسيم معضلة نشوء الحياة إلى مراحل قابلة للاختبار عوضًا من الافتراض بأنّ الحياة نشأت فجأة.&lt;br /&gt;
=== تجربة ميلر – أوري Miller-Urey ===&lt;br /&gt;
قام الباحثان Stanley Miller وHarold Urey بإجراء تجربة محاكاة لتكوّن المركبات العضوية من الغلاف الجوي البدائي المفترض، وذلك بغلي الماء ضمن جو مشبع من بخار الماء، وسحب الأكسجين بالكامل وأضيف غازي الهيدروجين والميثان، كما سلّط تيار كهربائي على المزيج الغازي بجهد عالي 50000 فولط. نتج عن التجربة عدد من المركبات العضوية الأساسية في الحياة مثل بعض الحموض الأمينية وكذلك اليوريا وحمض النمل وحمض الخل وحمض اللبن. قادت تلك التجربة وتجارب محاكاة أخرى لضجة في الوسط العلمي، وساد الاعتقاد بصحة المرحلة الأولى من فرضية أوبارين، ولكن عند الانتقال للمرحلة التالية بمحاولة اصطناع المركبات المعقدة لأصل الحياة مثل البروتينات والـDNA فقد باءت جميع المحاولات بالفشل إلى اليوم.&lt;br /&gt;
افترضت تجارب المحاكاة أيضًا عدم وجود الأكسجين الحر في الغلاف الجوّي البدائي لأنّه يحطّم المركبات العضوية فور تشكّلها، ولكن تشير الأدلة العلمية لوجوده في العصور القديمة كما أنّ الأكسجين ضروري لتكوّن غاز الأوزون الذي يحمي الكائنات الحية من أثر الأشعة فوق البنفسجية القاتلة. المشكلة الأخرى في تلك التجارب هي عدم صحة افتراض وجود الهيدروجين في الغلاف الجوي البدائي، حيث تشير أدلة علماء الجيوكيمياء أنّ الغلاف الجوي قد تكوّن من مقذوفات البراكين والتي تحوي نسبة ضئيلة من الهيدروجين الذي سيتبدّد في الفضاء لانخفاض كثافته.&lt;br /&gt;
مسألة حفظ المركبات العضوية في الحساء البدائي لا تزال غير مثبتة، فالطاقة التي يفترض أنّها تدفع لتكوين المركبات العضوية ستكون السبب في تخربها الفوري أيضًا.&lt;br /&gt;
عند تكوّن الأحماض الأمينية في فرضية أوبارين لن تتفاعل انتقائيًا مع بعضها بل ستتفاعل مع جميع المركبات العضوية الأخرى مما يمنع تكوين المركبات المعقدة مثل البروتينات، وقد افترض أوبارين مبدأ التكثف وذلك أنّ الحموض الأمينية عليها أن تتكثف وتتركز بطريقة ما قبل أن تتفاعل انتقائيًا مع بعضها، ولكن لا دليل علمي على ذلك.&lt;br /&gt;
تتواجد الحموض الأمينية في البروتينات بصورتها التخايلية chirality اليسرى، وذلك بعكس الحموض الأمينية الناتجة مخبريًا الموجودة بمزيج راسيمي 50% من الشكل الأيمن و50% من الشكل الأيسر. كذلك السكاكر الحيوية توجد فقط بالشكل الأيمن عوضًا عن مزيج راسيمي.&lt;br /&gt;
يعتمد تكوين البوليميرات الحيوية (البروتينات والـDNA) على شرطين: ربط الوحدات البنائية ببعضها بشكل جيّد، ويكون ترتيب الوحدات البنائية ذو أهمية وظيفية. أولًا يمكن للحموض الأمينية والنكليوتيدات أن ترتبط وفق أشكال مختلفة ولكنّ شكلًا محدّدًا هو الذي يستخدم لبناء الحياة وهو الشكل الخطّي الناتج عن الرابطة الببتيدية في البروتينات مثلًا وبعدها يجب أن تترتّب بالصورة الصحيحة لتعطي مركبًا وظيفيًا. أيضًا ترتبط النكليوتيدات مع بعضها برابط محدّد (3 – 5) لكي تدعم الحياة.&lt;br /&gt;
يتطلب تكوين البروتينات مجموعة متكاملة من الإنزيمات تصل حتى 60 إنزيمًا والتي توجد معًا بنفس اللحظة وضمن نفس المكان، على البيئة الخلوية بكاملها أن تساعد في تنظيم هذه العملية، وبالتالي عدم صحة افتراض أوبارين بالتطوّر التدريجي للجزيئات البيولوجية الكبيرة.&lt;br /&gt;
لا يوجد دليل علمي حتى الآن لآلية تطوّر عملية البناء الضوئي عالية التعقيد، وبالتالي عدم صحة افتراض أوبارين بتطوير الخلايا البدائية لعملية التركيب الضوئي بوسائل مادية.&lt;br /&gt;
=== عالم أشباه البروتينات ===&lt;br /&gt;
قام Sidney Fox باصطناع جسيمات شبيهة بالبروتين أطلق عليها اسم proteinoids وذلك بتسخين الحموض الأمينية ضمن جو مشبع من النتروجين مما أدى لارتباطها معًا بصورة متشعبة، وعند إذابتها في الماء كوّنت بنية كروية يقارب حجمها حجم الخلية، والمثير للاهتمام أنّها حفّزت بعض التفاعلات الكيميائية، مما دعا فوكس لافتراض أنّ أشباه البروتينات تمثل الأنزيمات الأولية على الأرض البدائية. يفترض فوكس أيضًأ أنّ هذه الكريات يمكنها أن تطوّر خصائص مشابهة للحياة وبالتالي تكوين الخلية الحية الأولى. وقع فوكس في خطأ جسيم في أن استخدم الحموض الأمينية اليسرى فقط المسؤولة عن تكوين البروتينات، وثانيًا السيناريو الخاص بتكوين أشباه البروتينات من البراكين ثم تبريدها سريعًا بالأمطار مشكوك فيه، وغالبًا ستتفكك وتتحطم بحرارة البراكين فور تكوينها، وثالثًا لا تمتلك أشباه البروتينات غشاء خلويًا بعكس الخلايا الحية، وأخيرًا تفتقر أشباه البروتينات للترتيب الدقيق للجزيئات الحيوية والمشاهد حتى في أبسط الخلايا الحية.&lt;br /&gt;
=== عالم الـRNA ===&lt;br /&gt;
برز الـRNA كمركب محتمل لنشوء الحياة عوضًا عن الـDNA والبروتينات، حيث عرف للـRNA قدرة على التصرف كإنزيم وكذلك القدرة على تصنيع نفسه مع غياب البروتينات، وقد عرف الـRNA ذو القدرة الإنزيمية بالأنزيمات الريبوزية ribozyme. لا يوجد دليل على كيفية تصنيع الـRNA أولًا دون الخلايا الحية التي تصنّعه، كما لا يمكن تصوّر كيف بإمكانه أن يتجمّع بالصورة الدقيقة وحتى أن يتطوّر إلى بنى الحياة المعقدة الأخرى.&lt;br /&gt;
== الفصل التاسع: خاتمة ==&lt;br /&gt;
يصوّر منتقدو التصميم الذكي أيّ محاولة لإيجاد بديل عن نظرية التطوّر بأنّها بدافع ديني معارض للعلم ورافض للحقائق والعقلانية، ويعرض الفلم (يرث الريح Inherit the Wind) هذه الصورة النمطية بكلّ وضوح. عرض الفلم قصة جون سكوبس الذي كان يدرّس نظرية التطوّر في إحدى المدارس الحكومية بولاية تينيسي الأمريكية، وتعرّض بسبب ذلك للمحاكمة إذ كان تدريس هذه النظرية محظورًا في جميع المدارس الحكومية. لكن صوّر الفلم سكوبس بأنّه مطارد ومهدد بالسجن ولكنّ الواقع لم يكن بذلك الخطورة.&lt;br /&gt;
=== محاكمة سكوبس الحقيقية ===&lt;br /&gt;
لم يكن المدّعي العام في قضية سكوبس ويليام برايان رجعيًا ولا متشدّدًا كما صوّره الفلم، بل رفض الداروينية لأنّه يرى أنّ الدليل فيها غير مقنع. بينما كان المحامي دارو في القضية شهيرًا في البلاد بتطوير المذهب اللاأدري، وله مناقشات عامة ضدّ الأديان على أساس التطوّر.&lt;br /&gt;
دافع دارو في قضية سابقة عن طالبين قاما بارتكاب جريمة قتل، واعترف المذنبان بأنّهما كانا يسعيان نحو ارتكاب الجريبة الكاملة، وقد احتجّ دارو بأنّ فعلهما كان نتيجة لعمليات تطوّر الإنسان البشري وأنّهما لا يستحقان عقوبة الإعدام.&lt;br /&gt;
لم يكن التطوّر ولا أدلّته موضع نقاش في المحاكمة بل قدّمت إفادات 7 علماء بأنّ التطّور حقيقة. كان الجانب الأبرز في المحاكمة هو استجواب المحامي دارو لبرايان حول الإنجيل، ولكن تجنّب دارو استجواب برايان له حول التطوّر بتحويل مجرى المحاكمة بطلبه جعل موكّله مذنبًا.&lt;br /&gt;
كان فعل دارو مخططًا له بأن يلقي الضوء على انتقاد الإنجيل ثم يتهرّب من الإجابة عن استجواب التطوّر، ولنظرية التطوّر تاريخ طويل في التهرّب من الدراسة النقدية.&lt;br /&gt;
=== أهمية إبقاء العلم أمينًا ===&lt;br /&gt;
يقول بروفيسور القانون آلان ديرشويتز في جامعة هارفارد أنّ دعاة التطوّر يستغلون التطوّر للدعاية لبرامج مثل تعقيد الأشخاص الدونيين والفاشلين في التكيّف، وبرامج حظر الهجرة للأشخاص من أصل عرضي أدنى، والقوانين ضدّ السود. بالتأكيد يعارض المجتمع العلمي اليوم فكرة العنصرية على أساس بيولوجي، ولكنّ بعض علماء الداروينية البارزين مثل Daniel Dennett يثقون بفكرة ثقافة النخبة، ويرون أنّ من يعارض الداروينية هو أدنى ثقافيًا ويجب عزله عن الباقين.&lt;br /&gt;
إن كان لتاريخ العلم إشارة تذكر، إن كل نظرية علمية فيها عيوب وستهجر في النهاية أمام نظرية أفضل وأكثر دقة؛ فلمَ علينا الاعتقاد أن نظرية التطور استثناء من ذلك؟ إن ثقة العالم بالنظرية ليست ضمانة على أنها حقيقة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/Design-Life-Discovering-Intelligence-Biological/dp/0980021308 الكتاب الإنكليزي على موقع أمازون]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/2252713.The_Design_of_Life الكتاب على غودريدز]&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/The_Design_of_Life.html?id=6ScXYBN9L_MC الكتاب الإنكليزي على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1359</id>
		<title>تصميم الحياة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1359"/>
		<updated>2018-01-21T23:39:35Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: الفصل الثامن&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب شامل ومهم في عرض موقف تيار التصميم ، وقد ترجم إلى العربية.&lt;br /&gt;
== الفصل الأول: أصل الإنسان ==&lt;br /&gt;
يبحث الكاتب في هذا الفصل أصل ال[[إنسان]] ونشأته، مؤكدًا على تفرده وتميزه عن باقي الحيوانات، في حين يحط التطوريون من شأن الإنسان ويعظمون صفاته الشبيهة بالحيوان، منكرين تفرد الإنسان وتميزه الواضح عن باقي الحيوانات. فيرى داروين مثلًا مؤسس علم التطور أن قدرات الإنسان العظيمة عظيمة من حيث الكم لا النوع، فهي نفسها موجودة لدى أقاربه القرود إلا أنها أكبر فقط. فهل هذا هو الحال فعلًا؟ وهل الإنسان فعلًا ليس إلا نسل أسلاف شبيهة بالقرود والتي بدورها ترجع في تاريخها إلى سلف مشترك بدائي؟ القصة التطورية تقول نعم، لكن لنظرية [[التصميم الذكي]] سيناريو مختلف.&lt;br /&gt;
=== ما هو التصميم الذكي؟ ===&lt;br /&gt;
أي شيء مصمم إن كان لا بد من ذكاء ضروري لظهوره ليطابق بين الوسائل وغاياتها، والذكاء يجعل لكل سبب أو عامل أو عملية غايةً وهدف. فالتصميم الذكي حسب تعريف الكاتب: دراسة الأنماط الموجودة في الطبيعة التي تُفَسَر بالشكل الأمثل عند اعتبارها صنيعة لقوة ذكية.&lt;br /&gt;
يدحض كثير من علماء التطور التصميم الذكي بداعي أنه غير علمي، لكن الكاتب يرد على ذلك بأن كثيرًا من العلوم تستعمل مبدأ التصميم، فعلم الآثار يستنبط التصميم من آثار الحضارات الغابرة مثلًا. من الأمثلة الأخرى الذكاء الصنعي وعلم الشفرات وغيرها.&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف أيضًا بمشروع SETI وهو مشروع  علمي يحاول الكشف عن آيات الذكاء في الإشارات الراديوية الواردة من الفضاء الخارجي لإيجاد كائنات فضائية ذكية، ثم يستشهد بنظرية الآية panspermia التي تدعي أن هنالك كائنات ذكية زرعت الحياة على سطح الأرض منذ زمن بعيد، وهي نظرية معتبرة في أوساط العلماء بزعم أنها ضمن حدود العلم، رغم أنها بالمثل معتمدة على وجهة نظر أن الحياة على سطح الأرض مصممة. ثم يستعرض المؤلف في خمسة أبواب حجج التطوريين في نشأة الإنسان.&lt;br /&gt;
=== أحفورات أسلاف البشر ===&lt;br /&gt;
يرى المؤلف في هذه الحجة مغالطة هو قبله فهو سببه post hoc، فمجرد وجود أحفورات لأجناس قريبة إلى البشر لا يعني تطور هذه الأحفورات إلى الإنسان homo sapiens. والتشابه البنيوي لا يثبت التطور كما سيسرد لاحقًا في الفصل الخامس.&lt;br /&gt;
=== الشمبانزي ونسبة الـ 98% ===&lt;br /&gt;
وصف المؤلف تجربة اكتشاف وجود تشابه بين الحمض النووي DNA للبشر والشمبانزي بنسبة 98%، والتي يتخذها التطوروين حجة على انحدار البشر والشمبانزي من سلف مشترك شبيه بالقرود. ثم ذكر أن هذه التشابهات ليست مفاجئة، فهنالك تشابهات عضوية، لكن هنالك أيضًا اختلافات جسدية كبيرة، والأهم من ذلك اختلافات هائلة جدًا من حيث القدرات الإدراكية واللغوية والروحية.&lt;br /&gt;
ثم ذكر أن هذه النسبة مضللة، فهي ضئيلة بالنسبة للبشر وليس الآلة البيولوجية. وضرب مثالًا عن كتابين متشابهين بنسبة 98%. سيبدو الكتابان متطابقين للقارئ البشري لأنه سيسهى عن ال 2% من الأخطاء، لكن في الدنا DNA، تغيير أساس واحد كفيل بالتسبب بتغيرات وظيفية جذرية، والتي قد تكون كارثية أو مميتة حتى، فالتغيرات الجينية الطفيفة قد تعني تغيرات وظيفية كبيرة.&lt;br /&gt;
إضافة لذلك، يمكن أن يمتلك كائنان جينات شبه متطابقة لكن التعبير عن هذه الجينات مختلف اختلافًا كبيرًا، مؤديًا إلى اختلاف الكائنين اختلافًا كبيرًا. فالبروتينات التي تنتجها الجينات تتآثر مع بعضها في شبكات وظيفية عالية المستوى لا تعتمد على التسلسل وحده فقط. والنظام الجيني معقد ومتداخل ولا يمكن لطريقة التطور بالخطأ والتجربة أن تغيره ببساطة، فلا بد من تغيرات متناسقة ومتعددة، وحصول هذه التغيرات لا يدل إلا على ذكاء يصدر عنه هذا التصميم البديع.&lt;br /&gt;
=== فوائد الأدمغة الكبيرة – والصغيرة ===&lt;br /&gt;
يرجع التطوريون اختلاف سلوك البشر عن باقي الحيوانات إلى كبر حجم دماغهم بشكل أساسي. لكن التفسيرات العلمية لحصول ذلك واهية، فترى نظرية الفك السفلي مثلًا أنّ طفرة أدت إلى ضعف الفك السفلي وبالتالي ضعف القدرة على المضغ لكن الجمجمة أصبحت قادرة على النمو بحرية، مفسحة المجال لكبر حجم الدماغ. لو فكرت في هذه الحجة لوجدت أنها مستندة فقط إلى أن توفر المساحة للدماغ أدى إلى نموه وزيادة حجمه. هذه ليس حجة علمية بل خيالات واهية. وهي أقصى ما استطاع التطوريون الوصل إليه، فهم لا يجدون أي سمة حيوية متماسكة يمكنها تفسير الجوانب الإدراكية المميزة لدى البشر. &lt;br /&gt;
ثم يسرد الكاتب مدى تعقيد الدماغ وتنظيمه، وهي من الجوانب التي يهملها التطوريون عند التحدث عن نشأة دماغ البشر، وبالنسبة لهم، بمجرد أن أصبحت الأدمغة كبيرة ظهرت القدرات الإدراكية المدهشة والجهاز العصبي المعقد. لكن كيف بالضبط؟ لا جواب.&lt;br /&gt;
أضف إلى ذلك إنّ ارتباط الذكاء بحجم الدماغ ارتباط ضعيف، حيث يظهر البشر ذو الأدمغة الأصغر أو المتضررة قدرات عقلية طبيعية أو فوق طبيعية، فلم يجب التسليم بهذا الارتباط. مثلًا أصيب العالم باستور بحادث واستمر بأبحاثه العلمية وأظهر تشريح دماغه بعد موته أن نصف دماغه كان يعمل فقط. وهنالك مثال آخر لطالب عبقري لكن بين التصوير أن قشرته الدماغية رقيقة جدًا. &lt;br /&gt;
يرد علماء التطور على هذه الشذوذات بدعوى وجود الكثير من التكرار في الدماغ، واستنتج بعضهم أن هنالك زيادة فائضة في الدماغ. لكن إن كان هذا هو الحال، فلم لم نطور قدرات إدراكية مماثلة دون الحاجة للحصول على أدمغة أكبر؟ فهي تكاليف باهظة دون فائدة ظاهرة، مثلًا يُصّعب كبر الأدمغة مرور الأجنة عبر قناة الولادة مما أدى ويؤدي إلى كثير من حالات الوفاة للجنين والأم عبر التاريخ. لماذا رجحت ميزة الأدمغة الكبيرة مع أن فيها زيادة فائضة على ميزة تيسير الولادة طالما أن المحصلة النهائية واحدة!&lt;br /&gt;
يختم المؤلف الباب بسؤال آخر لكن ليس آخر هذه الأسئلة، وهو  إثبات فائدة الأدمغة الكبيرة، فهل القدرات العقلية الراقية مرتبطة حقًا مع حجم وبنية الدماغ، فلا براهين تجريبية على ذلك أيضًا. &lt;br /&gt;
=== اللغة والذكاء ===&lt;br /&gt;
يرى التطوريون أن اللغة لدى البشر ليست إلا تطور لأنظمة التواصل بين الحيوانات – أسلافه المفترضين. ويرون في تجارب تعليم القرود لغة الإشارة دليلًا على ذلك، لكن هل هي كافية حقًا لعزو اللغة للأسلاف المفترضة الشبيهة بالقرود! هل تفهم القرود لغة الإشارة هذه؟ وهل للإشارة التي تستعملها مفهوم نظري في عقلها كما يفعل البشر، بحيث تستطيع توظيف هذا المفهوم في عدد غير محدود من السياقات كالبشر؟&lt;br /&gt;
بالتأكيد لا فأنظمة التواصل بين القرود وغيرها من الحيوانات لا صلة لها بلغة الإنسان. شرح ذلك عالم اللغويات نعوم تشومسكي وأكد على تميز وإبداع لغة البشر عن آلية تواصل القرود. ولا نستنتج من تجارب لغة الإشارة لدى القرود سوى ثلاثة أمور: الأول أن القرود تستطيع التعامل بنظام الرموز الذي يعلمها إياه الإنسان وثانيًا أن القردة لا تستطيع التكلم وثالثًا لا تستخدم هذا النظام في الطبيعة (خارج التجربة).&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للذكاء فيرى الكاتب أننا نفهم الواقع والكون بالذكاء، في حين لا يراه التطوريون سوى منتجًا للانتقاء الطبيعي وأداة للبقاء والتكاثر، لكن هل فهمنا للكون يزيد قدرتنا على التكاثر والبقاء؟ وما الفائدة من تعلم الواقع الفعلي للعالم مقارنة باللذة والنفع الآني المباشر وفق مبادئ التطور السائدة؟&lt;br /&gt;
عبر داروين عن ذلك، فكتب &amp;quot;يساورني دومًا شك مخيف بأن قناعاتي حول تطور العقل البشري من عقل الحيوانات الأدنى ليست ذات قيمة أو أنها غير موثوقة&amp;quot; &lt;br /&gt;
=== الأخلاق  ===&lt;br /&gt;
إذا كان الإدراك مفيدًا فماذا عن الأخلاق والإيثار واستعداد الإنسان للتضحية بنفسه من أجل الآخرين؟ كيف يفسر التطور هذه الأفعال؟&lt;br /&gt;
يرى التطوريون وبخاصة علم النفس التطوري أن هذه الأسس تسهل بقاء وتكاثر المجتمع ككل. فليست هنالك قيمة خير متأصلة في الكون. ويرى علم النفس التطوري الإيثار في شكلين: الأول انتقاء الأقارب : أي التضحية بالنفس للحفاظ على الأقارب وتعزيز بقاء جينات الفرد، وبالتالي تفضيله تطوريًا. والثاني: الإيثار التبادلي أي وفق مبدأ تحك ظهري وأحك ظهرك. &lt;br /&gt;
ذكرت رسالة لمجلة نيتشر (2005) عدم قيام الشمبانزي بمساعدة الغرباء حتى لو كانت المساعدة هينة، بعكس البشر. حيث تشير الأدلة التجريبية إلى أن التصرف التعاوني عند الرئيسيات (باستثناء البشر) مقصور على الأقارب والشركاء لتبادل المنفعة. وهنا يجب أن نعيد النظر فيما إن كان البشر قرود معدلة أم نتاج إله خيّر. &lt;br /&gt;
في التطور، ليس هنالك تبري أخلاقي، والفضيلة ليست إلا تكيف محض، والأخلاق مجرد وهم خدعتنا به جيناتنا. لكن هنالك كثير من الحالات، يسمو فيها البشر فوق منافعهم التكاثرية معرضين أنفسهم لخطر محقق، وفي كثير من الحالات دون مكافئة متوقعة، أو سمعة حسنة. بل يتكتمون على هذه الأفعال أحيانًا. &lt;br /&gt;
يفسر التصميم الذكي الأخلاق بشكل متوافق مع القانون الطبيعي فهي ليست إلا انسجامًا مع أهداف المصمم التي خلق الإنسان لأجلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني : الوراثة والتطور الكبروي ==&lt;br /&gt;
اعتمد داروين الانتقاء الطبيعي أساسًا لنظريته، إلا أن الانتقاء الطبيعي بحاجة للعمل على تغايرات موجودة مسبقًا، كما أقر داروين نفسه. لم يعرف داروين مصدر هذه التغايرات وقتها، فلم يكن علم الوراثة قد نشأ بعد، إلى أن وضع مندل أسس هذا العلم.&lt;br /&gt;
ذكر المؤلف الوراثة المندلية وشرح مبادئها، وكيف أنها تعاكس نظرية داروين، حيث تنص على ثبات الأنواع نسبيًا، فالأنواع متغيرة لكن يقتصر التغير على مستوى النوع دون التحول إلى أنواع جديدة بصفات جديدة وهو ما يعرف بالتطور الصغروي. وهنا نقطة الخلاف بين التطوريين وأنصار التصميم الذكي. إذ يزعم الدارونيون أن التطور الصغروي عبر فترات طويلة من الزمن يؤدي إلى التطور الكبروي، أي اكتساب معلومات جديدة في حين يرى أنصار التصميم الذكي أنه لا يوجد مصادر معروفة لتغير الجينات تسهل التطور الكبروي.&lt;br /&gt;
=== التنوع الجيني ===&lt;br /&gt;
يضرب المؤلف مثال العصفور الذي تغير شكل منقاره عند انتقاله لأمريكا نتيجة التكيف مع اختلاف البيئة، فيذكر أن الجينات لم تتغير بل ظلت نفسها. فأي جماعة من الكائنات الحية تحتوي عدة متغايرات (أليلات) لنفس الجين، وما حصل هو تفضيل توليفات جينية جديدة (من جينات موجودة مسبقًا) سمحت بالتكيف مع الظروف الجديدة. فالانتقاء الطبيعي فعليًا قوة للحفاظ على النوع وجيناته الموجودة مسبقًا، وليس إيجاد جينات جديدة لاشتقاق نوع جديد. لكن ما هي الجينات؟&lt;br /&gt;
=== الأسس الجزيئية للجينات والتطور ===&lt;br /&gt;
الجينات عبارة عن تسلسلات من الحمض النووي (دنا). يرى التطوريون أن هذه التسلسلات (وبالتالي الجينات) تتغير عبر الطفرات. لكن باعتبار أن هذه الطفرات عشوائية ويمكن أن تعطل الجين قبل أن يتحول إلى جين جديد، يلجأ الدارونيون إلى سيناريو التضاعف الجيني، حيث يتضاعف الجين أولًا، بحيث يعمل الجين الأصلي وظيفته، في حين يخضع الجين الإضافي لطفرات متعددة حتى يصبح جينًا ذو وظيفة أخرى. لكن يذكر المؤلف بأن الجين بمجرد أن يصبح زائدًا فإنه يتحرر من ضغط الانتقاء الطبيعي الذي يفترض أن يرشده إلى بنيته الجديدة. وهكذا ينقض التطوريون حجتهم بأنفسهم.&lt;br /&gt;
=== الحزمة التكيفية ===&lt;br /&gt;
يذكر المؤلف استحالة تطور بنية جديدة بوساطة التغير المتدرج، فلا بد لذلك من حصول تغير منظم ومتكامل أو ما دعاه حزمة تكيفية، أي مجموعة من التكيفات المتناسقة والمتكاملة. ضرب المؤلف مثل عنق الزرافة على ذلك، فلتحقيق هذا العنق لا بد من تغييرات كثيرة في الشرايين وحساسات الضغط والألياف العضلية والأوردة..إلخ، ولا بد من حصولها في نفس الوقت لا على عبر الزمن، والتفسير الوحيد لتوليد هذه المعلومات المتكاملة هي الذكاء.&lt;br /&gt;
=== عدد الجينات اللازم للتغير ===&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف بعالم بيولوجيا الخلية أمبروز في عجز التطور الكبروي عن تطوير بنية جديدة. حيث افترض أمبروز أنه لا بد من خمس طفرات مفيدة على الأقل لتكوين بنية جديدة بسيطة، إلا أن احتمال حصول هذه الطفرات الخمسة ضئيل لدرجة الاستحالة. يرد التطوريون على ذلك بسيناريو التطور المشارك أي ظهور طفرة مفيدة أولًا ثم ظهور طفرة أخرى حسنتها وآزرتها وهكذا. لكن لا يمكن لهذا الرأي أن يروي أي سيناريو لأي من البنى الموجودة فعليًا. أضف إلى ذلك أنه نتيجة تعقيد الكائنات الحية فلا بد من تغييرات في البنى الأخرى لتلائم البنية الجديدة وبذلك يتضاءل الاحتمال أضعافًا مضاعفة.&lt;br /&gt;
=== البيولوجية التطورية النمائية (الايفو-ديفو) ===&lt;br /&gt;
لجأ الدارونيون مؤخرًا إلى البيولوجية التطورية النمائية أو اختصارًا الايفو-ديفو. فقالوا أن التغيرات البسيطة في البرنامج النمائية المبكرة تؤدي إلى تغيرات تطورية كبروية، والجينات المرشحة لهذه التغيرات هي الجينات الاستمثالية homeotic. أولًا، ذكر المؤلف أن هذه النظرية تنقض النظرية الدارونية التقليدية أي التغييرات الصغيرة على مدى فترات طويلة من الزمن. ثم ذكر أن الجينات الاستمثالية جينات شاملة أي أنها متشابهة في طيف واسع من الكائنات من الفراشة للسمكة للإنسان فهي لا تفسر الفروقات بين الأنواع المختلفة أبدًا. وقد فشلت جميع تجارب التطفير في دعم هذا السيناريو فشلًا ذريعًا، فكانت ضارة بل مميتة أحيانًا. &lt;br /&gt;
أخيرًا يلجأ الدراونيون إلى الاستشهاد بشمولية هذه الجينات دليلًا على السلف المشترك، لكن الأدلة ترجح أن السلف المشترك فاقد للميزات التي يفترض أن تتحكم بها الطفرات الاستمثالية. فيرى المؤلف أن هذه الجينات تدعم التصميم الذكي وليس الدراونية، فالمهندسون عادة يستعملون تصاميم متشابهة في منتجاتهم المختلفة وبذلك فإن هذه الجينات أكثر اتساقًا مع نظرية التصميم الذكي من الدارونية والتطور الكبروي.&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث : السجل الأحفوري ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف السجل الأحفوري التي تعتمد عليه نظرية التطور اعتمادًا رئيسيًا، مما يجعلها مختلفة عن النظريات الأخرى في أنها غير قابلة للاختبار، باعتبارها نظرية حول أحداث ماضية لا يمكن القيام بها مرة أخرى. بل إن السجل الأحفوري نفسه لا يدعم نظرية التطور، فهو مليء بالفجوات ولا نجد الأنواع الوسيطة الانتقالية الكثيرة التي افترضها داروين. اعتذر دراوين وقتها بأن السجل الأحفوري لم يكتشف بالكامل، لكن بعد 150 سنة لم نجد هذه الأشكال الانتقالية الكثيرة بالأخص بين المجموعات التصنيفية الرئيسية، فالسجل الأحفوري عبارة عن عناقيد متجمعة تفصل بينها فراغات.&lt;br /&gt;
ثم يتناول الكاتب سمات السجل الأحفوري، والتي تناقض نظرية التطور، كالانفجار الكمبري الذي نشأت فيه معظم شعب الحيوانات المعروفة في فترة قصيرة من الزمن، ولم يكن هنالك قبله إلا بضع كائنات متعددة الخلية، ثم فترة الركود التي تبعته، حيث بقيت بعض أشكال الحياة على حالها حتى الآن لعشرات أو مئات ملايين السنين. وأخيرًا الفجوات، مثلًا بين الزواحف والطيور، فلما ظهرت الطيور القديمة ظهرت بكامل صفات الطيور الحية حاليًا، دون تدرج بينها والزواحف. ثم يستشهد الكاتب بعلماء أحافير مشهورين حول ظاهرة الظهور المفاجئ للكائنات الحية في السجل الأحفوري، ويتناول المحاولات الدارونية لتفسير هذه الفجوات:&lt;br /&gt;
# '''السجل غير محفوظ جيدًا:''' معظم الشعب الحية الآن ممثلة في السجل الأحفوري، مما يدل على أن السجل الأحفوري جيد في حفظ الكائنات الحية، ولو وجدت كائنات أخرى فلا بد أنه سيحفظ معظمها.&lt;br /&gt;
# '''نقص عمليات البحث:''' وهي حجة قديمة لا يمكن استعمالها الآن، بل إن الأبحاث الحالية تزيد الفجوات بدلًا من ملئها.&lt;br /&gt;
# '''التوازن المتقطع:''' نظرية ستيفن جولد التي خالف بها دراوين فقال أن التطور غير مستمر بل يحدث بالقفزات، تتخللها فترات طويلة من ثبات النوع. بالتالي زمن تطورها قصير جدًا ليحفظ السجل الأحفوري الأشكال الوسيطة. إلا أنه ما من آلية لتفسير هذه النظرية فهي مستندة فقط إلى الفجوات في السجل الأحفوري، كما أنها لا تفسر الفجوات والاختلافات الهائلة بين الشعب الحيوانية الرئيسية.&lt;br /&gt;
# '''الظهور المفاجئ:''' رأي يقر بعدم وجود أشكال انتقالية وبأن الأنواع تظهر فجأة، لأنها مبرمجة لذلك. إلا أن ذلك لا يدل إلا على التصميم الذكي، ولهذا فقد رفض المجتمع العلمي هذا الرأي وما تبعه من تفسيرات غير ممكنة.&lt;br /&gt;
أخيرًا يتطرق المؤلف لاستخدام الأحافير في تتبع السلالات التطورية فيتناول السلف المفترض للثدييات وتطور الحيتان. ويسرد المؤلف ثلاثة عيوب: الأول استخدام الدليل الأحفوري انتقائيًا فينجم عن ذلك مشكلتان وهما &amp;quot;انتقاء ثمار الكرز&amp;quot; (أي تجاهل البيانات التي لا تدعم الفرضية، مثل التباعد الجغرافي الهائل بين سلفين مفترضين) و&amp;quot;أثر درج الملف&amp;quot; (أي تجاهل مئات المحاولات الفاشلة وإظهار القلة التي تبدو أنها تدعم فرضيتهم). العيب الثاني أن التشابه لا يعني السلف المشترك وسَيَرِد في الفصل الخامس تفسير مفصل عن ذلك وأخيرًا مغالطة هو قبله فهو سبب له: فلا يعني أن الأحفورة الأقدم سلف للأحفورة الأحدث، لمجرد وجودها قبلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الرابع : الانتواع ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف في هذا الفصل الانتواع، ويشير إلى اختلاف العلماء في تعريف النوع ولجوء التطوريين إلى تعريف ضيق رغم مساوئه – ما يدعى بالمفهوم البيولوجي للنوع – سعيًا لدعم نظريتهم. ثم يستعرض المؤلف هذا التعريف وما يرافقه من مصطلحات كالانعزال الجغرافي وتأثير المؤسس والانجراف الجيني وتأثير عنق الزجاجة، مؤكدّا على أن ذلك كله لا يقدم تفسيرًا مقنعًا للانتواع.&lt;br /&gt;
ثم يتطرق المؤلف إلى حالات الانتواع المزعومة، فيفرق أولًا بين الانتواع الأولي والانتواع الثانوي. حيث ينحصر الأخير على النباتات المزهرة وينجم عن تعدد الصيغ الصبغية وينتج عادة من تهجين نوعين للحصول على نوع واحد، وهو خارج عن السياق الداروني. أما حالات الانتواع الأولي المزعومة، فيقول المؤلف أنها خمس ثم يفندها واحدةً تلو الأخرى، ويؤكد أنها ليست إلا تغايرات ضمن نفس النوع، معيدًا فكرة أن الانعزال التكاثري لا يعني انتواعًا، ضاربًا مثال التغايرات المختلفة من الكلاب التي لا يمكن أن تتزاوج رغم أنها تنتمي لنفس النوع. &lt;br /&gt;
ثم يناقش المؤلف التجارب التطورية على ذباب الفاكهة والطفرات التي أدت إلى تغييرات في نماء ذباب الفاكهة، مؤكدًا أنه بمرور آلاف الأجيال لم تؤدي الطفرات إلا إلى الإعاقة أو الموت أو تغايرات بسيطة دون إنتاج أي أنواع جديدة حقيقية. أخيرًا يذكر المؤلف قصور كل هذه الآليات المقترحة في تفسير ظهور معلومات جديدة. بل على العكس لا تؤدي كل هذه الآليات إلا إلى فقدان معلومات وصفات جينية (مثل تأثير عنق الزجاجة)، وبالتالي فإن التصميم الذكي هو التفسير الأفضل لظاهرة الانتواع، لأن المصدر الوحيد للمعلومات هو الذكاء.&lt;br /&gt;
== الفصل الخامس : التصنيف والتفسير ==&lt;br /&gt;
تمثل ملامح التشابه بين الكائنات الحية أساس علم التصنيف، والذي يهدف لتجميع الكائنات الحية وفق تشابهاتها والتفريق بينها وفق اختلافاتها، كما يمتد لتفسير التصانيف وشرحها. تقع معظم الملامح المشتركة لدى الكائنات الحية في تراتبية دقيقة ضمن مجموعات مما يوحي بأنّها تغيّرت عشوائيًا أو تجمّعت مما جعل تصنيفها مهمة صعبة.&lt;br /&gt;
يعود التشابه بين الكائنات الحية لدى علماء الداروينية إلى قرابتها، أي انحدارها من أسلاف مشتركة تحمل نفس الهيكل العام. لا يمكن إثبات صلة القرابة بين أحافير الكائنات القديمة ولذلك يعتمد علماء الأحافير على التشابهات لبناء فرضيّاتهم حول العلاقات التطوّرية. وفقًا لنظرية داروين كلما زادت التشابهات زاد احتمال القرابة التطوّرية. لكنّ إدراك هذه التشابهات مهمة صعبة وبالتالي القرار في تصنيف الكائنات. يمثل تصنيف الذئب التازماني المنقرض حديثًا والذئب الأمريكي الشمالي مثالًا على ذلك، فكلاهما متماثلان تمامًا بالشكل البالغ، إلا أنّهما يختلفان جذريًّا في التطوّر الجنيني. يصنّف الذئب التازماني مع الكنغر ضمن الجرابيّات بينما يصنّف الذئب الأمريكي الشمالي مع الكلاب. يفسّر علماء الداروينية تطوّر هذين النمطين من الذئاب إلى هذا الشكل الذئبي المتطابق بظاهرة تسمّى التطوّر المتقارب. فالبيئة وجّهت تطوّر الذئب الأمريكي الشمالي ليصبح قريبًا من الذئب التازماني في استراليا واستمرّ التقارب حتى نتج ذئبان متطابقان.&lt;br /&gt;
لكن يوجد مشكلتان في هذا الاستدلال: 1) لا دليل على تماثل المتطلّبات البيئية عبر التاريخ التطوّري للذئبين، 2) لا يمكن افتراض أنّ المتطلّبات البيئة المتشابهة تدفع لتطوير سمة مشتركة، فضلًا على مجموعة كاملة مشتركة من السمات تصل لحد التطابق الكلي تقريبًا.&lt;br /&gt;
تصل هذه المصادفة لعدد كبير من الكائنات الجرابية الأخرى في أستراليا المماثلة لكائنات مشيمية مثل القط والسنجاب والخنزير الأرضي وآكل النمل والخلد والفأر. فالتطوّر التقاربي لم يحدث فقط في كائنين حيّين فقط بل تحت صف الجرابيّات بأكمله قد تطوّر بصورة منفصلة عن تحت صف المشيميّات في قارّتين. يحتاج التطوّر المتقارب لكومة من الصدف العشوائية المتتالية لينفي التصميم أو الهدف الغائي ولا يصدّق هذا إلا الساذج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشابه الوظيفي والتشابه البنيوي ===&lt;br /&gt;
السمات المتشابهة في الكائنات على نوعين: تشابه وظيفي analogy مثل جناح الطير وجناح الحشرة حيث كلاهما يستعملان لوظيفة الطيران رغم الاختلاف الجوهري في التركيب، وتشابه بنيوي homology مثل جناح الخفاش وزعنفة الدلفين حيث كلاهما لديهما نموذج العظام ذاته مع اختلاف الوظيفة. اعتبر عالم التشريح البريطاني ريتشارد أوين Richard Owen التشابه الوظيفي دلالة على التكيّف على ظروف الخارجية بينما التشابه البنيوي يعدّ مؤشّرًا على علاقة تصنيفية أعمق بين الكائنات. المثال التقليدي الشهير على التشابه البنيوي هو الأطراف الأمامية للفقاريات حيث يتشابه نظام العظام فيها مع اختلاف الوظيفة، وكذلك تشابه حرارة الدم وإنتاج الحليب يوجّه نحو تصنيف هذه الكائنات تحت اسم الثديّات رغم الاختلافات الخارجية.&lt;br /&gt;
عرّف أوين وعلماء آخرون ما قبل الداروينية السمات المتشابهة homologous المشتقة من نمط مشترك بالنمط البدائي archetype، وهو يعدّ فكرة مثالية نظرية مترسخة في بنية الطبيعة أو نموذج علمي تجريبي للكائن الحي. اعتبر داروين الكائنات الحية ذات السمات المتشابهة منحدرة من سلف مشترك بينما اعتقد أوين أنّ الكائنات الحية المتشابهة بنيويًا قد بنيت وفق خطة موحّدة.&lt;br /&gt;
يقدّم التشابه البنيوي دليلًا على السلف التطوّري بالنسبة لداروين، فتشابه عظام اليد البشرية وعظام القدم الأمامية لدى الكلب مثلًا (على الرغم من الاختلاف الوظيفي الكبير بينهما) يدلّ على سلف مشترك يملك هذا الترتيب المحدد للعظام. تفترض الداروينية أنّ التطوّر يعدّل الأجزاء البنيوية الموجودة لتلائم وظائفًا جديدة، وبذلك تتطوّر عظام زعانف السمك إلى عظام يد بشرية وإلى عظام قوائم كلب أمامية.&lt;br /&gt;
تغيب الأسلاف المشتركة المطلوبة لإثبات النظرية عن السجل الأحفوري، ويخلق هذا فجوة كبيرة بين المجموعات الرئيسية للكائنات الحية. لذلك اعتمد علماء الداروينية على التشابهات البنيوية لإثبات العلاقات التطوّرية، إلا أنّ عليهم أيضًا تفسير التشابهات الوظيفية التي لم تعد متشابهة بنيويًا، وجاء التفسير معتمدًا على التطوّر المتقارب. قد يكون التفريق بين التشابه البنيوي والتشابه الوظيفي صعبًا، فمثلًا صنّف لينيوس الحيتان كأسماك وفاته أنّ الشكل الشبيه بالسمك لدى الحيتان ناجم عن الاشتراك بالوظيفة، وهذا الخلط متكرّر كثيرًا في دراسة التصنيف.&lt;br /&gt;
=== الباندا المحيّرة ===&lt;br /&gt;
يعدّ كلا نوعي الباندا العملاقة والباندا الصغيرة الحمراء محلّ خلاف بين علماء التصنيف، فلا يعرف هل تصنّفان ضمن الدببة أم الراكون. أخيرًا طرح Dwight Davis رئيس قسم تشريح الفقاريات في متحف التاريخ الطبيعي بشيكاغو فكرة تقول أنّ الباندا العملاقة تنتمي للدببة بينما الباندا الصغيرة تنتمي لحيوان الراكون، وأثبتت الدراسات الكيميائية الحيوية ذلك الاستنتاج. الغريب في ذلك الأمر أنّ اعتبار الباندا الصغيرة راكونًا يجعلها الراكون الوحيد خارج موطنه المعروف (الأمريكيّتان) وقد فاجأ وجودها في الصين علماء الأحياء. إنّ عيش الباندا العملاقة والباندا الصغيرة في منطقة جغرافية وتماثل الصفات المادية والسلوكية مثل شكل الأنف والفك والأسنان دفع علماء الأحياء سابقًا لتصنيفهما معًا إما ضمن الدببة أو الراكونات. إلى جانب ذلك يتشابه نوعي الباندا هذان في المعدة والقناة الهضمية والكبد ويختلفان عن بقية الدببة. رغم اعتقاد علماء الداروينية أنّ تشابه النظام الغذائي المعتمد على الخيزران دفع لهذا التشابه في الجهاز الهضمي، لكنّ الباندا العملاقة أقرب للباندا الصغيرة منها إلى بقية الدببة في عدد الصبغيّات. وجه التشابه الآخر هو امتلاكهما لإبهامًا (إبهام الباندا) جزئيًا هو عبارة عن تضخّم في العظم السمسماني الكعبري radial seasamoid في الرسغ، والذي يمنح كلا نوعي الباندا قدرة بارعة في التعامل مع الخيزران الذي يمثّل نظامها الغذائي. التشابه السلوكي هو نقطة تشابه أخرى حيث ليس لدى نوعي الباندا هذين فترة سبات مثل بقية الدببة.&lt;br /&gt;
اعتبر علماء الأحياء تلك التشابهات دليلًا على تشابه بنيوي homologous بين نوعي الباندا وفسّروا ذلك بأنّه انحدار عن سلف مشترك، لكن مع التوجّه الحالي بين العلماء لتصنيف نوعي الباندا ضمن عائلتين مختلفتين، واعتبار تلك التشابهات ناتجة عن الاشتراك في الوظيفة وعن التطوّر المتقارب، يعني هذا أنّ جميع تلك الصفات قد تطوّرت بصورة مستقلة من العدم. يطرح هذا المثال وأمثلة كثيرة من الطبيعة سؤالًا حول إمكانية اعتماد الصفات المتشابهة دليلًا على العلاقة التطوّرية.&lt;br /&gt;
=== إعادة تعريف التشابه البنيوي (التناظر Homology) ===&lt;br /&gt;
تطرح الداروينية فكرة الانحدار من سلف مشترك مع تعديل كأفضل تفسير للتشابهات البنيوية، لكن لا يمكن تفسير بعض البنى المتشابهة بالسلف المشترك وذلك واضح في مثال الثديات الجرابية والمشيمية، وأيضًا في إبهام الباندا، وكذلك عين الأخطبوط مشابهة لعين الإنسان، وقد عزيت تلك التشابهات للتطوّر المتقارب.&lt;br /&gt;
أعيد تعريف التناظر homology ليصبح التشابه بسبب السلف المشترك، لكنّ هذا التعريف يؤدّي لدائرة مفرغة واستدلال دائري على شكل: يثبت السلف المشترك التناظر، ويثبت التناظر السلف المشترك.&lt;br /&gt;
=== علم تطوّر السلالات الجزيئي Molecular Phylogeny ===&lt;br /&gt;
تاريخ التطوّر السلالي هو التاريخ التطوّري المفترض لمجموعة من الكائنات الحية، وقد كان معتمدًا على السمات التشريحية والفيزيولوجية كبنية العظام وحرارة الدم، إلا أنّه أصبح حديثًا معتمدًا على مقارنة البروتينات والـDNA. يعتمد على تشابه تسلسلات الـDNA والبروتينات لتحديد قرابة الكائنات الحية من بعضها، ويعمل عدد الاختلافات في تلك الجزيئات كساعة جزيئية لعدد السنين التي مضت منذ أن كانت تلك الجزيئات متطابقة (أي في السلف المشترك).&lt;br /&gt;
تعدّ بيانات تسلسلات الـDNA المرمّزة لـrRNA مهمة في علم التطوّر السلالي الجزيئي، وقد استخدمت لإثبات أنّ الانفجار الكامبري لم يحدث على فترة زمنية قصيرة كما يبدو في السجل الأحفوري الكامبري، لكن فشلت تلك التحليلات الجزيئية، بل اكتشف أنّ الفقّاريات هي أقرب للديدان المدوّرة منها إلى الحشرات وفق دراسات الـrRNA بعكس ما كان معروفًا، ولكن عند استخدام مورّثات أخرى في بناء الشجرة السلالات التطوّرية ظهرت نتائج معاكسة. العلاقات التطوّرية السلالية مسألة معقدة وتختلف نتائجها مع اختلاف التقنيات والمورّثات المستخدمة. نتيجة لهذا فإنّ الطرائق الجزيئية فشلت في تحديد السلف المشترك لجميع الكائنات الحية.&lt;br /&gt;
من المستحيل وضع شجرة صحيحة للحياة كلّها وفق الشكل الذي طرحه داروين، وقد اقترح herve Philippe وPatrick Forterre بدلًا عنه شكلًا شبكيًا، وطرحا كذلك فكرة جديدة لجذر جديد للشجرة الحياة تقول أنّ الحياة بدأت بخلايا ذات نواة ثمّ نشأ عنها خلايا أبسط منزوعة النواة، وهذا متفق مع السيناريو الدارويني للانتقال من التعقيد إلى البساطة عبر الانتخاب الطبيعي. لكنّ مسألة أصل الحياة بقي قضيّة غير محسومة.&lt;br /&gt;
=== الأعضاء الأثرية: الدليل الأفضل على التطوّر ===&lt;br /&gt;
البنيةُ الأثريةُ في الكائن الحي هي البنية التي كانت تؤدي وظيفةً في الماضي ولكنَّها لا تفعل ذلك اليوم. بقيت هذه الأعضاء نتيجة لعملية العطالة التوالدية generative inertia. يعني هذا أنّ البنية لا تزال متوارثة لأنّه من الأسهل الاحتفاظ بها بدلًا من التخلي عنها، والانتخاب الطبيعي يحتفظ بها لأنّها ليست ضارة أو نافعة. لا تزال هذه المسألة محل خلاف، فكثير من الأعضاء الأثرية المفترضة اكتشف لها وظائف هامة، ومثال على ذلك عظم العصعص والزائدة الدودية. لكن هنالك أعضاء عديمة الوظيفة حقًا مثل عيون بعض أنواع السمندل والسمك التي تقطن في البيئات المظلمة حيث تحمل نتوءات مكان وجود العيون لكنّها عديمة الوظيفة تمامًا. تتفق الأعضاء الأثرية تمامًأ مع فكرة التصميم الذكي لأنّها كانت مصمّمة فعلًا ولكن فقدت وظيفتها بحوادث أو لعدم الاستعمال. لكنّ البنى الأثرية لا تقدّم سوى دليلًا محدودًا على التطوّر، فهي تثبت خسارة الوظيفة ولكن ليس اكتسابها، أي لا تقدّم دليلًا على زيادة التعقيد. مثال آخر جزيئي على فقد الوظيفة هو الاصطناع الحيوي للفيتامين C (حمض الأسكوربيك)، حيث أنّ معظم الثديّات قادرة على تصنيع هذا الفيتامين عدا عن الإنسان وخنزير غينيا بسبب وجود الإنزيم المسؤول عن اصطناع هذا الفيتامين ولكن بصورة طافرة. تدعى المورّثة التي لا تؤدّي لاصطناع بروتين وظيفي بالمورّثة الكاذبة pseudogene، ويعتبرها علماء الأحياء التطوّرية بقايا أثرية وأنّها دليل معارض للتصميم الذكي ومؤيّد للسلف المشترك. واستشهد العلماء أيضًا بأنّ الرئيسيّات غير البشر مثل الشمبانزي تحمل عيبًا في نفس المورّثة ولكن ليس مطابقًا، وهو دليل على انحدار الإنسان وبقية الرئيسيّات من سلف مشترك. يجدر ذكر أنّ عيب المورثة في خنزير غينيا مطابق للعيب في المورثة البشرية لكنّ خنزير غينيا بعيد تصنيفيًا عن الرئيسيّات، وقد عزيت الطفرة في هذه المورثة لمنطقة شديدة التطفر hot spot لدى البشر وخنزير غينيا، وبالتالي تشابه الطفرة بين البشر وبقية الرئيسّات ليس دليلًا على انحدارهما من سلف مشترك، أي أنّ حجة الأخطاء المشتركة ليست كافية لإثبات التطوّر. تطرح كذلك مسألة تطابق المورثات المرمّزة لبروتينات متشابهة في كائنات مختلفة، ويحتج بها على أنّها دليل على التطوّر ونفي للتصميم. الحقيقة عكس ذلك فتطابق المورثات يعكس اقتصادية التصميم فلا معنى من وضع مورثة جديدة في كلّ كائن حي للحصول على بروتينات متشابهة.&lt;br /&gt;
=== نظرية التلخيص (الاستعادة) Recapitulation ===&lt;br /&gt;
اعتقد داروين أنّ الاشتراك في البنى الجنينية بين الأنواع المتباعدة يعني انحدارها من سلف مشترك، وتظهر التشابهات في المراحل الجنينية شكل السلف المشترك بين الكائنات. اعتمد داروين على دراسات غيره من علماء الأجنة مثل إرنست هيكل Ernst Haeckel الذي ابتكر مصطلح تنشؤ الفرد ontogeny لوصف النمو الجنيني للفرد ومصطلح التطوّر السلالي phylogeny ليصف التاريخ التطوّري للأنواع. اعتقد هيكل أنّ الكائنات تستعيد (تلخص) تاريخها التطوّري من خلال عبورها بالأشكال البالغة لأسلافها أثناء النمو. تتطور سمات جديدة لدى الكائن في آخر مرحلة النمو الجنيني بعملية سماها ستيفن جاي غولد Stephen Jay Gould (الإضافة النهائية)، أي تظهر صفات الأسلاف المتطوّرة بالترتيب من الأقدم إلى الأحدث، وقد سمّى هيكل هذه العملية بقانون النشوء الحيوي Biogenetic Law.&lt;br /&gt;
اقتنع داروين بروسمات هيكل لأجنة الفقاريات واعتبرها دليلًا داعمًا لنظريّته وذلك لأنّها تتشابه حتى درجة التطابق مع شكل جنين الإنسان، ولكن أصبح معروفًا أنّ هيكل قد زوّر رسوماته، بل هي لا تمثل حتى المراحل المبكرة من نشوء الفقاريات، وبذلك يكون الدليل الأقوى بنظر داروين معتمدًا على التحريف العلمي.&lt;br /&gt;
=== التصميم المشترك أم السلف المشترك أم كلاهما ===&lt;br /&gt;
من الممكن تفسير التشابهات الحيوية بالتصميم المشترك أو السلف المشترك. يمكن تشبيه مبدأ التصميم الذكي بمصنوعات الإنسان، فنجد أنّ الأدوات والآلات جميعها تصنّع وفق خطة أساسية ويضاف إليها التعديلات ولا تبنى من العدم. تعرض نظرية السلف المشترك والتطوّر شرحًا للسمات المشتركة، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار التشابهات المتعدّدة المختلطة (مثال الجرابيّات)، فوفقًا لنظرية التطوّر تعتبر الذئاب والقطط والسناجب وخنازير الأرض وآكلات النمل والخلدان والفئران قد تطوّرت مرّتين مرّة لتصبح من الجرابيّات ومرة أخرى لتصبح من الثديّات وذلك بحدثين مستقلّين تمامًا. من الصعب تصديق أنّ عملية عشوائية عمياء غير موجّهة هي مسؤولة عن إنتاج سمات مشتركة عدة مرات لدى كائنات متباعدة جدًا.&lt;br /&gt;
== الفصل السادس: الآلات الجزيئية ==&lt;br /&gt;
يشير مصطلح الآلات الجزيئية لتجمّعات البروتينات الكبيرة التي تقوم بمهام الخلية، وسمّيت بالآلات لأنّها تتألف من أجزاء متحرّكة متناسقة تشبه إلى حدّ كبير الآلات التي يصنّعها البشر، وتتميّز بأداء وظائف عالية التخصص، وعديد من أجزاء تلك الآلات يمكن استخدامها في آلات جزيئية أخرى مع تعديل بسيط على الأقل مثل قطع الغيار في الآلات الصناعية، وأخيرًا تستهل الآلات الجزيئية طاقة لأداء مهامها.&lt;br /&gt;
=== فكرة مايكل بيهي الخطيرة ===&lt;br /&gt;
فنّد مايكل بيهي Michael Behe في كتابه (صندوق داروين الأسود) أخطاء الداروينية الحديثة في تفسيرها لأصل التعقيد الجزيئي داخل الخلية، واعتمد بيهي على فكرة التعقيد غير القابل للاختزال لإثبات حجة التصميم. النظام غير القابل للاختزال هو معقد يتألف من أجزاء مترابطة تعمل بتناسق لأداء مهمة محدّدة، ولا يمكن إلغاء أيّ جزيء من النظام دون هدم الوظيفة الأساسية للنظام.&lt;br /&gt;
=== سياط البكتيريا ===&lt;br /&gt;
يزخر علم الأحياء بالآلات البروتينية المعقدة تعقيدًا غير قابل للاختزال، ومنها الأهداب البكتيرية وشلال التخثر الدموي والسياط الجرثومية. تعدّ السياط من أعقد الآلات الحيوية ووصفت بأكثر الآلات كفاءة في العالم. السوط محرك دوّارٌ يعمل بالحمض مربوط بذيل سوطي تؤدي حركته الدورانية إلى دفع الجرثوم في بيئته المائية، يعمل ذيل السوط كالمروحة، ويمكنه تغيير اتجاهه كلّ ربع دورة. المهمة الرئيسية للسوط هي دفع الجرثوم في البيئة المائية، والمطلب الأساسي للسوط الفعّال يؤدي مهمّته هي الذيل السوطي ثنائي الاتجاه والمتحرّك بسرعة هائلة (أكثر من 10000 دورة في الدقيقة وقد تصل إلى 100000)، وأيّ حركة أبطأ من ذلك ستمنع الجرثوم من التغلّب على الحركة البراونية للماء. تتطلب آلية السياط تنسيقًا معقدًا بين 30 بروتينًا يساعد في تجميعها 20 بروتينًا آخر وخسارة أحد البروتينات السابقة يؤدي لتدمير وظيفة السوط. تبعًا للفكرة الداروينية تطوّر السوط الجرثومي بآليات الانتخاب الطبيعي من جرثوم عديم السياط ولا يملك حتّى المورثات التي ترمّز لبروتينات السوط وبما فيها المورّثات المماثلة لبروتينات السوط. يجب على الآليات الداروينية أن تنتج المورّثات الصحيحة التي ترمّز لبروتينات السوط وتجمّعها معًا في مكان واحد بالزمن والترتيب الصحيح، وكلّ هذا عليه أن يحدث عشوائيًا وهذا ما ينافيه العقل.&lt;br /&gt;
=== التطوّر المتشارك والانتقاء المتشارك ===&lt;br /&gt;
بمحاولة لتفسير التعقيد غير القابل للاختزال يذكر أتباع الداروينية الحديثة أنّ أجزاءً من أنظمة أخرى قد انفصلت واختارت الانضمام للنظام الجديد بطريقة تدعى الخليط المرقّع، وهذا ممكن نظريًا للأنظمة البسيطة مثل الحجر الذي كان يستخدم لتثقيل الأوراق ثم استخدم لسند الباب، بينما الأنظمة عالية التعقيد مثل السوط البكتيري فتحتاج لأن تجلب قطعًا بروتينية كثيرة تترك وظيفتها الأساسية وتتجمّع معًا بتناغم دقيق للغاية لتكوّن نظامًا غير قابل للاختزال. هذا تفكير ساذج يفرض أنّ عددًا كبيرًا من الصدف العشوائية حدثًت معًا بخطوة واحدة كبيرة.&lt;br /&gt;
افترض أيضًا حدوث انتقاء متدرّج ومتزايد، حيث يقوم الانتخاب الطبيعي بانتقاء البروتينات الموجودة وتجميعها في بنية جديدة بصورة تدريجية بحيث تكون الإضافات غير أساسية في البداية ولكن مع تعديل الأجزاء الأساسية تصبح تلك الإضافات جزءًا أساسيًا كذلك وبذلك يصبح النظام معقدًا غير قابل للاختزال. بتحليل ذلك الافتراض نجد أنّه ينافي فكرة التعقيد غير القابل للاختزال، فالبنية الأساسية التي تتطور تدريجيًا بإضافة الأجزاء بالتأكيد لا تؤدّي الوظيفة النهائية الخاصة بالنظام المعقد غير القابل للاختزال وإلا لما سمّي بذلك الاسم. يحتاج إثبات هذا الافتراض لإعادة بناء مفصلة لنظام قابل للاختبار وليس مجرّد وصف افتراضي بأحرف A يعطي B وهكذا.&lt;br /&gt;
وجد العلماء نظامًا قريب الصلة بالسوط الجرثومي هو نظام الإفراز من النمط الثالث Type Three Secretion System (TTSS) الموجود في اليرسينية الطاعونية Yersinia Pestis، ويتألف من عشرة بروتينات تقريبًا مشابهة لبروتينات السوط الجرثومي، وافترض أنّها تمثل سلف تطوّري محتمل للسوط الجرثومي. يعدّ هذا دليلًا ضعيفًا وذلك على افتراض أنّ TTSS يعدّ نظامًا فرعيًا من السوط الجرثومي ولكن هذا لا يثبت أنّه تطوّر منه، فمن الممكن استعمل أجزاء النظام بمفردها لأداء وظائف أخرى، وذلك كمن يستعمل محرّك الدراجة النارية كمدفئة ثم يقول أنّ الدراجة النارية تطوّرت من ذلك المحرّك. يستخدم نظام TTSS في حقن السم في الكائنات متعدّدة الخلايا والتالي ظهر افتراض يقول أنّ ذلك النظام ظهر بعد نشوء الحياة متعدّدة الخلايا، بينما السوط الجرثومي يفترض أنّه موجود منذ ظهور البكتيريا وحيدة الخلية، وبالتالي قد يكون نظام TTSS تطوّر من السوط الجرثومي أي بعكس الافتراض السابق، ومع ذلك فهذا لا يفسّر التطوّر فهو انتقال من التعقيد إلى البساطة أي عكس الافتراض الدارويني.&lt;br /&gt;
== الفصل السابع: علامات الذكاء ==&lt;br /&gt;
عندما يعمل فاعل ذكي عملًا ما فإنّه يترك خلفه آثارًا تدلّ بوضوح على ذكائه، وتعرف هذه الآثار بالتعقيد المحدّد، ويعتبر مثل بصمة الاصبع أو التوقيع الذي يؤكّد الهوية الذكية. يشترك ليكون الشيء ذا تعقيد محدّد أن يكون معقدًا لا يمكن إنتاجه بالصدفة بسهولة ويكون محدّدًا أي يظهر نمطًا محدّدًا مستقلًا، ولا يكفي التعقيد وحده أو التحديد وحده لوجود عنصر الذكاء، فمثلًا وجود حروف مصطفة بصورة عشوائية يعدّ عملية معقدة ولكنّها ليست محدّدة، والحصول على كلمة متكرّرة يعدّ عملية محدّدة ولكنّها ليست معقدة، وفي كلا الحالتين لا وجود للذكاء، بينما عند الحصول على نصّ كامل ذو معنى يقتضي هذا وجود فاعل ذكي. تعتمد كثير من العلوم على فكرة التعقيد المحدّد كدلالة على الذكاء وخصوصًا في الطب الشرعي وعلم الشيفرات وتوليد الأرقام العشوائية وعلم الآثار والبحث عن الذكاء خارج الأرض.&lt;br /&gt;
يضمّ مصطلح التعقيد المحدّد ثلاثة عناصر رئيسية: 1) العنصر الاحتمالي، و2) العنصر الوصفي و3) المقياس الاحتمالي. التعقيد المحدّد يدلّ على اللا احتمالي، فالعلاقة بين التعقيد المحدّد والاحتمالية عكسية، مثل القفل المؤلّف من عدّة أرقام يجب اختيار توليفة محدّدة منها بالترتيب، فكلّما زاد تعقيد القفل قلّ احتمال فتحه بالصدفة العشوائية. ثانيًا التعقيد الوصفي كنموذج، في التجارب الاحتمالية كلّما كان وصف نموذج التجربة قصيرًا أمكن تحديد نموذج لها مثلًا (10 صور للأعلى) في تجربة رمي قطعة نقدية. ثالثًا ليكون الشيء ذو تعقيد محدّد يجب أن يكون التعقيد الوصفي فيه ضعيفًا والتعقيد الاحتمالي كبيرًا، والدمج بينهما يجعل حدوث الشيء بالصدفة صعبًا جدًا بل ناتج عن فعل ذكي.&lt;br /&gt;
=== صعود جبل الاحتمال البعيد بواسطة التصميم؟ ===&lt;br /&gt;
يعتمد دوكنز في دفاعه عن نظرية التطوّر على أنّ احتمال تشكّل الأنظمة محدّدة التعقيد ليس ضئيلًا، حيث يقارن التعقيد الأحيائي بصعود الجبل، ويقول أنّ صعود الجبل بخطوة واحدة مستحيل ولكنّه ممكن إن كان على خطوات صغيرة ومتدرّجة، ولكنّ هذا الجبل الأحيائي شديد الانحدار وصعوده بخطوات صغيرة مستحيل عمليًا لوجود فجوات كبيرة بين المخلوقات الأحيائية.&lt;br /&gt;
=== القردة التي تكتب رواية شكسبير على الآلة الكاتبة ===&lt;br /&gt;
يطرح مؤيّدو التطوّر فكرة الزمن الطويل لجعل الاحتمال الضئيل جدًا ممكنًا ومعقولًا، والزمن وحده قادر على فعل المعجزات. لكنّ كونًا عمره بلايين السنين ونصف قطره بلايين السنين الضوئية يكفي لحدوث شيء صغير الأهمية فقط بطريق الصدفة.&lt;br /&gt;
طرح الرياضي الفرنسي إيميل بوريل مثالًا يقول أنّ مليون قردًا يطبعون عشر ساعات يوميًا على آلة كاتبة يكون احتمال كتابتهم لكتب مكتبات العالم أمرًا بالغ الضآلة. لكن لنجعل الأمر أسهل، كم قردًا نحتاج ليطبعو العبارة &amp;quot;نكون أو لا نكون، ذاك هو السؤال&amp;quot; بطريق الصدفة فقط؟ إن افترضنا وجود مليون قرد يطبعون على مليون آلة كاتبة عشوائيًا وبمعدل مليون ضغطة مفتاح في الثانية ولمدة مليون سنة، لن تسمح هذه الفرصة سوى بكتابة سطرين من رواية هاملت.&lt;br /&gt;
=== العقبات التي يجب على التطوّر اجتيازها ===&lt;br /&gt;
التوفر availability: هل الأجزاء التي سيتطوّر منها النظام الكيميائي الحيوي المعقد غير القابل للاختزال موجودة أصلًا؟&lt;br /&gt;
التزامن Synchronization: هل توجد هذه الأجزاء معًا في الوقت المناسب؟&lt;br /&gt;
التوضّع Localization: هل تستطيع الأجزاء أن تنفصل عن الأنظمة السابقة وتشترك في بناء النظام الجديد؟&lt;br /&gt;
التفاعلات المتصالبة المتداخلة Interfering Cross-Reactions: كيف يمكن استبعاد الأجزاء غير المطلوبة والتي ستخرب العمل في بناء النظام؟&lt;br /&gt;
توافق الأجزاء Interface Compatibility: هل تتوافق سطوح الأجزاء مع بعضها لتكوّن نظامًا فعّالاً؟&lt;br /&gt;
ترتيب التجميع Order of Assembly: مع تحقيق كلّ الشروط السابقة، هل ستتجمع الأجزاء بالترتيب الصحيح؟&lt;br /&gt;
التهايؤ Configuration: هل ستتجمع الأجزاء بالطريقة الصحيحة فراغيًا؟&lt;br /&gt;
=== متراجحة الإنشاء ===&lt;br /&gt;
لكلّ واحدة من هذه العقبات احتمالية مرافقة، وكلّ واحدة منها مشروطة بالتي تسبقها، واحتمالية ظهور النظام المعقد غير القابل للاختزال بطرق داروينية (احتمالية النشوء) تساوي أو أصغر من حاصل ضرب جميع الاحتماليات (تدعى الجملة متراجحة الإنشاء). إنّ إثبات صغر إحدى احتماليات العقبات يعني مباشرة صغر احتمالية النشوء، وبالتالي هو نظام معقد ومحدّد، ونستنتج أنّه علامة تجريبية موثوقة للتصميم وعندها يكون نظامًا مصمّمًا.&lt;br /&gt;
يدلّ هذا على أنّ متراجحة الإنشاء مقياس اختباري لنظرية التصميم الذكي، فمثلًا يمكن تحليل درجة التوافق بين أجزاء الأنظمة الكيميائية الحيوية، يمكن خلطها ومحاولة إعادة تجميعها، فإن كانت تتحمل عملية الخلط والتشويش فهي مرشحة للخضوع للتطور الدارويني، وإن كانت حساسة لعملية الخلط فلن يكون التطور الدارويني قادرًا على التأثير فيها.&lt;br /&gt;
إنّ تحديد قيمة الاحتمالات السابقة مهمة صعبة جدًا بالنسبة للنظم الحيوية عالية التعقيد، ومن هنا يأتي علماء التطوّر ويختبئوا وراء هذه المهمة الصعبة ويطلبوا من النظريات البديلة أن تقوم بمهمة إتيان الدليل على بطلان التطوّر. من الأمثلة على البنى المعقدة العين والتي نجدها بأقصى درجات البساطة مؤلفة من بقعة حساسة للضوء وتتدرّج بالتعقيد حتى عيون الفقاريات. لا يكفي أن ترسم أسهمًا من الأبسط إلى الأعقد لتثبت أنّها تطوّرت من بعضها، بل يجب شرح التغيّر الحاصل في المورّثات والنمو الجنيني والتوصيل العصبي. يمكن لنا دراسة بنى معقدة أبسط من ذلك مثلًا بدراسة تطوّر خلية واحدة من خلايا العين أو حتّى البنى الكيميائية الحيوية داخلها، مثلًا بدراسة تطوّر السوط الجرثومي علينا دراسة تطوّر كلّ بروتين مكوّن له، ولا يكفي دراسة احتمال تطوّر تسلسل الأحماض الأمينية في البروتين للحصول على بروتين آخر بل يجب تحديد تباعد البروتين ذي الوظيفة الأولى عن البروتين ذي الوظيفة الجديدة، ويجب الأخذ بالاعتبار أنّه أثناء تطوّر تسلسل البروتين يجب أن يحافظ على بنيته الوظيفية وإلا فالانتخاب الطبيعي سيقصيه. تعتمد وظيفة البروتين على بنيته الرابعية (الشكل الفراغي) وبالتالي هنالك مجال كافي لإحداث التغييرات في البنية الأولية (تسلسل الحموض الأمينية) والثانوية (الروابط داخل جزيئية)، وقد ثبت أنّ بعض البروتينات الصغيرة تستطيع تطوير وظائف جديدة باستبدالات حموض أمينية قليلة، ولكن هذا صعب جدًا بالنسبة للبروتينات الضخمة التي يجب أن تنطوي بمراحل متناسقة ومتتابعة والحديث عن احتمالات تطوّرها تدريجيًا بعيد المنال.&lt;br /&gt;
=== التنوّعات والانتخاب لا يعملان كفريق متناغم ===&lt;br /&gt;
هنالك دليل على عدم إمكانية تطوّر البروتينات الكبيرة، حيث أثبت بحث عالم الأحياء الجزيئية دوغلاس أكس أنّ ميدانًا بروتينيًا مؤلفًا من 150 حمضًا أمينيًا تقريبًا في الأنزيم TEM-1 ß-lactamase غير قابل للتطوّر بالعمليات الداروينية، وقد اختار دوغلاس هذا البروتين بدقة لأنّه يحمي الجرثوم من تأثير عائلة البنسيلينات كصادات حيوية وهو يوفر آلية انتخابية للتنوّعات الجرثومية. طبّق دوغلاس أكس الحوسبة التطوّرية evolutionary computing في بحثه من أجل نمذجة العمليات الداروينية حاسوبيًا على هذا البروتين. استخدم أكس الانتخاب الطبيعي للقيام بمهمة تطوّر ذلك الميدان البروتيني إلى آخر جديد له تطوّي ثابت. كانت النتيجة أنّ 1 من كلّ 10^64 تسلسل جديد كان ميدانًا وظيفيًا، وهذا رقم بالغ الضآلة بلغة الاحتمالات. لكنّ الانتخاب يعمل على الوظيفة النهائية للبروتين الناتج، وبما أنّ الوظيفة لم تتغيّر فلن يقوم الانتخاب الطبيعي على حفظه، وبالتالي التنوّع والانتخاب لا يتفقان في العمل.&lt;br /&gt;
يقع عبء إيجاد الدليل على نفي فكرة التصميم في البروتين على علماء الداروينية، ولا يكفي التخمين بأنّنا نهمل إحدى قدرات التطوّر فهو احتجاج بالجهل.&lt;br /&gt;
== الفصل الثامن: ما الذي يحتاج إلى شرح؟ ==&lt;br /&gt;
تعدّ محاولات العلماء لإعادة تعريف معضلة أصل الحياة مجرّد محاولة للهروب من المعضلة الحقيقية. لحلّ المعضلة يجب أن يشرح أصل الخلايا كما وجدت على الأرض بكامل تعقيدها. يلجأ باحثو البيولوجيا التطوّرية لمبدأ فرّق تسد وذلك بتقسيم النظم المعقدة لأجزاء ومحاولة شرح تطوّرها، ولكنّ هذا الأسلوب باء بالفشل، حتىّ الخلايا بدائية النوى هي بحدّ ذاتها فائقة التعقيد، وتنفّذ الخلايا بنوعيها حقيقية النوى وبدائية النوى كلّ الوظائف الحيوية الأساسية المرتبطة بالحياة، كمثال الشيفرة الجينية واصطناع البروتينات. تحتاج الخلية بدائية النوى لمئات المورثات للتعامل مع هذه المهمة الرئيسية، لذا حتّى إن افترضنا تطوّر الخلايا حقيقية النوى من بدائية النوى، يبقى أصل الخلايا بدائية النوى بحاجة لشرح موسّع، وليس لدينا أيّ دليل على أشكال حياة سابقة لها.&lt;br /&gt;
تتمحور معضلة أصل الحياة حول آلية اصطناع البروتين في الخلية. لا يملك تسلسل الـDNA أيّ وظيفة حيوية ما لم يترجم إلى بروتين، وهذه العملية بحدّ ذاتها تحتاج لاجتماع حوالي 50 مكوّن لإتمامها، وتلك المكوّنات مرمّزة بالأصل في تسلسل الـDNA، وبالتالي ندخل في حلقة مفرغة عند وضع أيّ نموذج أو نظرية حول تكوّن الشيفرة الجينية.&lt;br /&gt;
=== فرضية أوبارين ===&lt;br /&gt;
افترض البيوكيميائي الروسي Alexander Oparin أنّ الخلايا الحية الأولى نشأت بالتدريج من مواد غير حية، وذلك بأنّ المركبات الكيميائية البسيطة يمكنها الارتباط ببعضها معطية بنى أعقد مثل الأحماض الأمينية، وبدورها ترتبط معًا معطية البروتينات، ثم تتراكم معطية البنى الحية. سمحت الظروف الجوية على الأرض البدائية باعتقاد أوبارين للمركبات الكربونية بأن تتحوّل إلى مركبات أكثر تعقيدًا. كذلك طرح البيوكيميائي الإنكليزي J. B. S. Haldane نفس الفكرة وقال أنّ الأشعة فوق البنفسجية حوّلت الغازات البسيطة الموجودة في الغلاف الجوي البدائي إلى مركبات عضوية محوّلة المحيطات البدائية إلى حساء ساخن ممدد (الحساء ما قبل الحيوي)، وخرجت الجزيئات الشبيهة بالفيروسات منه والتي تطوّرت بالنهائية إلى خلايا.&lt;br /&gt;
تدعى نظرية أوبارين وهالدين بنظرية التطور الكيميائي أو ما قبل الحيوي، وليست الصدفة وحدها مسؤولة عن توجيه التفاعلات الكيميائية، بل هنالك أيضًا ميل داخلي في المادة نحو التنظيم الذاتي وفقًا لادعاء الفرضية.&lt;br /&gt;
::ترتكز نظرية أوبارين على مجموعة من الفرضيات:&lt;br /&gt;
# الغلاف الجوي المختزل، خالي من الأوكسجين الذي يؤكسد ويدمّر المركبات العشوية، &lt;br /&gt;
# الحفظ، حفظت المركبات العضوية من الآثار المدمّرة للطاقة المسؤولة عن تكوينها، &lt;br /&gt;
# التكثف، تراكمت بتركيزات عالية مما سمح بارتباطها معًا معطية مركبات معقدة، &lt;br /&gt;
# التوجّه الموحّد، تتحد الأحماض الأمينية اليسرى فقط معطية بروتينات الحياة، وتتفاعل السكاكر اليمنى فقط مع بعضها معطية عديدات السكاريد والنكليوتيدات، &lt;br /&gt;
# الظهور المتزامن للجزيئات البيولوجية المعتمدة على بعضها البعض (الـDNA والبروتينات)، &lt;br /&gt;
# التكامل الوظيفي، &lt;br /&gt;
# البناء الضوئي، تطوّرت عملية البناء الضوئي تدريجيًا داخل المقوصرات. اعتمدت فرضية أوبارين على مبدأ فرّق تسد بتقسيم معضلة نشوء الحياة إلى مراحل قابلة للاختبار عوضًا من الافتراض بأنّ الحياة نشأت فجأة.&lt;br /&gt;
=== تجربة ميلر – أوري Miller-Urey ===&lt;br /&gt;
قام الباحثان Stanley Miller وHarold Urey بإجراء تجربة محاكاة لتكوّن المركبات العضوية من الغلاف الجوي البدائي المفترض، وذلك بغلي الماء ضمن جو مشبع من بخار الماء، وسحب الأكسجين بالكامل وأضيف غازي الهيدروجين والميثان، كما سلّط تيار كهربائي على المزيج الغازي بجهد عالي 50000 فولط. نتج عن التجربة عدد من المركبات العضوية الأساسية في الحياة مثل بعض الحموض الأمينية وكذلك اليوريا وحمض النمل وحمض الخل وحمض اللبن. قادت تلك التجربة وتجارب محاكاة أخرى لضجة في الوسط العلمي، وساد الاعتقاد بصحة المرحلة الأولى من فرضية أوبارين، ولكن عند الانتقال للمرحلة التالية بمحاولة اصطناع المركبات المعقدة لأصل الحياة مثل البروتينات والـDNA فقد باءت جميع المحاولات بالفشل إلى اليوم.&lt;br /&gt;
افترضت تجارب المحاكاة أيضًا عدم وجود الأكسجين الحر في الغلاف الجوّي البدائي لأنّه يحطّم المركبات العضوية فور تشكّلها، ولكن تشير الأدلة العلمية لوجوده في العصور القديمة كما أنّ الأكسجين ضروري لتكوّن غاز الأوزون الذي يحمي الكائنات الحية من أثر الأشعة فوق البنفسجية القاتلة. المشكلة الأخرى في تلك التجارب هي عدم صحة افتراض وجود الهيدروجين في الغلاف الجوي البدائي، حيث تشير أدلة علماء الجيوكيمياء أنّ الغلاف الجوي قد تكوّن من مقذوفات البراكين والتي تحوي نسبة ضئيلة من الهيدروجين الذي سيتبدّد في الفضاء لانخفاض كثافته.&lt;br /&gt;
مسألة حفظ المركبات العضوية في الحساء البدائي لا تزال غير مثبتة، فالطاقة التي يفترض أنّها تدفع لتكوين المركبات العضوية ستكون السبب في تخربها الفوري أيضًا.&lt;br /&gt;
عند تكوّن الأحماض الأمينية في فرضية أوبارين لن تتفاعل انتقائيًا مع بعضها بل ستتفاعل مع جميع المركبات العضوية الأخرى مما يمنع تكوين المركبات المعقدة مثل البروتينات، وقد افترض أوبارين مبدأ التكثف وذلك أنّ الحموض الأمينية عليها أن تتكثف وتتركز بطريقة ما قبل أن تتفاعل انتقائيًا مع بعضها، ولكن لا دليل علمي على ذلك.&lt;br /&gt;
تتواجد الحموض الأمينية في البروتينات بصورتها التخايلية chirality اليسرى، وذلك بعكس الحموض الأمينية الناتجة مخبريًا الموجودة بمزيج راسيمي 50% من الشكل الأيمن و50% من الشكل الأيسر. كذلك السكاكر الحيوية توجد فقط بالشكل الأيمن عوضًا عن مزيج راسيمي.&lt;br /&gt;
يعتمد تكوين البوليميرات الحيوية (البروتينات والـDNA) على شرطين: ربط الوحدات البنائية ببعضها بشكل جيّد، ويكون ترتيب الوحدات البنائية ذو أهمية وظيفية. أولًا يمكن للحموض الأمينية والنكليوتيدات أن ترتبط وفق أشكال مختلفة ولكنّ شكلًا محدّدًا هو الذي يستخدم لبناء الحياة وهو الشكل الخطّي الناتج عن الرابطة الببتيدية في البروتينات مثلًا وبعدها يجب أن تترتّب بالصورة الصحيحة لتعطي مركبًا وظيفيًا. أيضًا ترتبط النكليوتيدات مع بعضها برابط محدّد (3 – 5) لكي تدعم الحياة.&lt;br /&gt;
يتطلب تكوين البروتينات مجموعة متكاملة من الإنزيمات تصل حتى 60 إنزيمًا والتي توجد معًا بنفس اللحظة وضمن نفس المكان، على البيئة الخلوية بكاملها أن تساعد في تنظيم هذه العملية، وبالتالي عدم صحة افتراض أوبارين بالتطوّر التدريجي للجزيئات البيولوجية الكبيرة.&lt;br /&gt;
لا يوجد دليل علمي حتى الآن لآلية تطوّر عملية البناء الضوئي عالية التعقيد، وبالتالي عدم صحة افتراض أوبارين بتطوير الخلايا البدائية لعملية التركيب الضوئي بوسائل مادية.&lt;br /&gt;
=== عالم أشباه البروتينات ===&lt;br /&gt;
قام Sidney Fox باصطناع جسيمات شبيهة بالبروتين أطلق عليها اسم proteinoids وذلك بتسخين الحموض الأمينية ضمن جو مشبع من النتروجين مما أدى لارتباطها معًا بصورة متشعبة، وعند إذابتها في الماء كوّنت بنية كروية يقارب حجمها حجم الخلية، والمثير للاهتمام أنّها حفّزت بعض التفاعلات الكيميائية، مما دعا فوكس لافتراض أنّ أشباه البروتينات تمثل الأنزيمات الأولية على الأرض البدائية. يفترض فوكس أيضًأ أنّ هذه الكريات يمكنها أن تطوّر خصائص مشابهة للحياة وبالتالي تكوين الخلية الحية الأولى. وقع فوكس في خطأ جسيم في أن استخدم الحموض الأمينية اليسرى فقط المسؤولة عن تكوين البروتينات، وثانيًا السيناريو الخاص بتكوين أشباه البروتينات من البراكين ثم تبريدها سريعًا بالأمطار مشكوك فيه، وغالبًا ستتفكك وتتحطم بحرارة البراكين فور تكوينها، وثالثًا لا تمتلك أشباه البروتينات غشاء خلويًا بعكس الخلايا الحية، وأخيرًا تفتقر أشباه البروتينات للترتيب الدقيق للجزيئات الحيوية والمشاهد حتى في أبسط الخلايا الحية.&lt;br /&gt;
=== عالم الـRNA ===&lt;br /&gt;
برز الـRNA كمركب محتمل لنشوء الحياة عوضًا عن الـDNA والبروتينات، حيث عرف للـRNA قدرة على التصرف كإنزيم وكذلك القدرة على تصنيع نفسه مع غياب البروتينات، وقد عرف الـRNA ذو القدرة الإنزيمية بالأنزيمات الريبوزية ribozyme. لا يوجد دليل على كيفية تصنيع الـRNA أولًا دون الخلايا الحية التي تصنّعه، كما لا يمكن تصوّر كيف بإمكانه أن يتجمّع بالصورة الدقيقة وحتى أن يتطوّر إلى بنى الحياة المعقدة الأخرى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/Design-Life-Discovering-Intelligence-Biological/dp/0980021308 الكتاب الإنكليزي على موقع أمازون]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/2252713.The_Design_of_Life الكتاب على غودريدز]&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/The_Design_of_Life.html?id=6ScXYBN9L_MC الكتاب الإنكليزي على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1358</id>
		<title>التصميم الذكي فلسفة وتاريخ النظرية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1358"/>
		<updated>2018-01-17T18:43:48Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إضافات&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:التصميم الذكي تاريخ وفلسفة.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
كتاب '''التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية''' كتاب صغير الحجم من تأليف [[ستيفن ماير]] وإصدار [[معهد ديسكفري]] ، قد ترجمه محمد طه - عبد الله أبولوز وأصدره[[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
* الطبعة: الأولى 2016م عدد الصفحات: 128 - مقاس الكتاب: 14 * 20 سم&lt;br /&gt;
في ديسمبر 2004، تصدر الفيلسوف البريطاني [[أنتوني فلو]] الأخبار في كافة أنحاء العالم عندما تخلى عن عقيدته الإلحادية التي لازمته طوال حياته، وقد كانت إحدى العوامل التي ساهمت في قراره دليل [[التصميم الذكي]] في جزيء الدنا. وفي نفس الشهر، قدم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية دعوى قضائية لإصدار قرار يمنع «مدرسة دوفر» في منطقة «بنسلفانيا» من إعلام طلبتها عن وجود كتاب مرجعي في مكتبة المدرسة يستطيعون من خلاله دراسة وتعلم أطروحات نظرية التصميم الذكي. وفي فبراير التالي، نشرت جريدة «وول ستريت» تقريرًا أعده «ديفيد كلينهوفر» عن العقوبة التي وقعت على عالم بيولوجي في مؤسسة «سميثسونيان»، يحمل شهادتي دكتوراه في مجاله؛ لنشره مقالة علمية محكمة تحاجج عن نظرية التصميم الذكي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ 2005، أحيطت نظرية التصميم الذكي بموجة تغطية إعلامية دولية، وتم تغطيتها بشكل بارز في أشهر الصحف؛ «نيويورك تايمز»، و«نيتشر»، و«التايمز» و«الإندبندنت» من لندن، و«سيكاي نيبو» من طوكيو، و«التايمز» من الهند، و«دير شبيجل»، و«الجيروزليم بوست»، وأخيرًا وليس آخرًا مجلة «تايم». أما مؤخرًا، فقد عُقِد مؤتمر كبير عن التصميم الذكي في مدينة «براغ»، حضره سبعمائة شخص من علماء وطلبة وباحثين من الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا. كل ذلك يشير إلى كون نظرية التصميم الذكي قد جذبت أنظار العالم واهتمامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقدم الكتاب باختصار تعريف بالنظرية، وأين نشأت، ولماذا استحثت الهمم وألهمت العديد ليبذلوا الجهود لقمعها، وفيه مختصر لتاريخ وفلسفة النظرية، فيسرد الكتاب مرحلتين للاعتقاد بأن الطبيعة مصممة وليست وليدة عشوائية وكيف تراجعت الفكرة بعد كتاب اصل الأنواع ثم عادت تدريجيًا ويذكر باختصار أهم الأفكار والمراحل والشخصيات.&lt;br /&gt;
* فرق التصميم الذكي عن الخلقوية:&lt;br /&gt;
يبدأ المؤلف بالتأكيد على اختلاف التصميم الذكي عن الخلقوية، التي تدعي أن عمر الأرض ستة آلاف سنة. ثم يسرد مختصرًا لتاريخ هذه النظرية منذ فلاسفة اليونان إلى أيام داروين حيث تراجعت شعبيتها لصالح نظرية التطور التي ترى قدرة آلية مادية عمياء – الانتخاب الطبيعي- على الإبتكار والإبداع. ثم يسرد الشكوك التي ألقيت على هذه القدرة، وخاصة بعد اكتشاف الدنا وترميز المعلومات البيولوجية فيه، مما أعاد الجدال حول أصل هذه المعلومات، أو بعبارة أخرى أصل الحياة. &lt;br /&gt;
* أفضل التفسيرات الممكنة:&lt;br /&gt;
بعد هذه المقدمة يبرهن المؤلف على صحة النظرية، فيذكر أن أصل الحياة من العلوم الاستقرائية التي تعنى بدراسة الأحداث الماضية، وبالتالي فإن منهجيتها مختلفة عن أكثر العلوم الأخرى. ويذكر أن المعتمد في مثل هذه المنهجيات هو الاستدلال بأفضل تفسير ممكن، ويتم في هذا الاستدلال فحص الفرضيات المتعددة المحتملة ومقارنتها لتحديد أفضل تفسير ممكن. يُحدد أفضل تفسير عادة بالرجوع إلى الأسباب الحاضرة، ثم استبعاد الفرضيات حتى الوصول إلى السبب الفعلي الحقيقي.&lt;br /&gt;
* المعلومات المعقدة والمتخصصة وظيفيًا &lt;br /&gt;
يبدأ الكاتب بعد ذلك ببيان كيف أن التصميم هو أفضل تفسير ممكن للحياة. فيذكر أن الدنا ليس إلا معلومات وأن المصدر الوحيد المعروف للمعلومات هو الذكاء، وبالتالي فهو التفسير الأفضل للمعلومات الضرورية لبناء الحياة. ثم يذكر نظرية شانون للمعلومات وكمية المعلومات، ويذكر أن التسلسلات التي تتصف بكل من التعقيد والتخصص الوظيفي، أي المعلومات المتخصصة وظيفيًا، لا تنشأ إلا بفعل عامل ذكي.&lt;br /&gt;
* أهم العلماء في تيار التصميم&lt;br /&gt;
ثم يذكر العلماء البارزين في حركة التصميم الذكي المعاصرة، مثل فيليب جونسون، وكتابه &amp;quot;محاكمة دراوين&amp;quot;، و[[مايكل بيهي]] وكتابه الشهير [[صندوق داروين الأسود]] ، الذي ضرب فيه المحرك السوطي لدى الجراثيم مثلًا، ووصفه بأنه معقد تعقيدًا غير قابل للاختزال، ورد على الحجة المضادة، التكييف الوظيفي، التي قالت بأنه تطور من الجهاز الإفرازي الثالث، فمثلًا هنالك عشرون بروتينًا بينهما، وقد بيّن تحليل التسلسلات ظهور المحرك قبل هذه المضخة. &lt;br /&gt;
* معهد ديسكفري&lt;br /&gt;
ثم يذكر بعد ذلك تأسس مركز ديسكفوري وتمويله أبحاث التصميم الذكي مثل دراسة [[ويليام ديمبسكي]] عن المعلومات المتخصصة ودلالتها على النشاط الذكي. وأخيرًا يذكر أن التصميم الذكي لا يقتصر على عالم الأحياء، بل في تصميم الكون، ويذكر حقيقة الضبط الدقيق للكون.&lt;br /&gt;
* الرد على المنتقدين&lt;br /&gt;
يتطرق أخيرًا إلى الحجج المضادة، ويرد عليها: فأما حجة أن نظرية التصميم الذكي مبنية على الجهل، فإنها مبنية على خبرتنا ومعرفتنا بأن الكائنات الذكية هي الوحيدة القادرة على إنتاج أنظمة غنية بالمعلومات، وأما حجة أن النظرية مبنية على التشابه، فيدحضها ويؤكد على أنها مبنية على الاستدلال بالتفسير الأفضل وليس مجرد التشابه، وأما حجة أنها غير علمية، فهذا ليس نقضًا لها فعدم اعتمادها على آلية مادية لا ينفيها ولا يتناقض مع كونها حقيقة. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books?id=DNJ0DQAAQBAJ الكتاب المترجم على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1357</id>
		<title>التصميم الذكي فلسفة وتاريخ النظرية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=1357"/>
		<updated>2018-01-12T20:06:14Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:التصميم الذكي تاريخ وفلسفة.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
كتاب '''التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية''' كتاب صغير الحجم من تأليف [[ستيفن ماير]] وإصدار [[معهد ديسكفري]] ، قد ترجمه محمد طه - عبد الله أبولوز وأصدره[[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
* الطبعة: الأولى 2016م عدد الصفحات: 128 - مقاس الكتاب: 14 * 20 سم&lt;br /&gt;
في ديسمبر 2004، تصدر الفيلسوف البريطاني [[أنتوني فلو]] الأخبار في كافة أنحاء العالم عندما تخلى عن عقيدته الإلحادية التي لازمته طوال حياته، وقد كانت إحدى العوامل التي ساهمت في قراره دليل [[التصميم الذكي]] في جزيء الدنا. وفي نفس الشهر، قدم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية دعوى قضائية لإصدار قرار يمنع «مدرسة دوفر» في منطقة «بنسلفانيا» من إعلام طلبتها عن وجود كتاب مرجعي في مكتبة المدرسة يستطيعون من خلاله دراسة وتعلم أطروحات نظرية التصميم الذكي. وفي فبراير التالي، نشرت جريدة «وول ستريت» تقريرًا أعده «ديفيد كلينهوفر» عن العقوبة التي وقعت على عالم بيولوجي في مؤسسة «سميثسونيان»، يحمل شهادتي دكتوراه في مجاله؛ لنشره مقالة علمية محكمة تحاجج عن نظرية التصميم الذكي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
منذ 2005، أحيطت نظرية التصميم الذكي بموجة تغطية إعلامية دولية، وتم تغطيتها بشكل بارز في أشهر الصحف؛ «نيويورك تايمز»، و«نيتشر»، و«التايمز» و«الإندبندنت» من لندن، و«سيكاي نيبو» من طوكيو، و«التايمز» من الهند، و«دير شبيجل»، و«الجيروزليم بوست»، وأخيرًا وليس آخرًا مجلة «تايم». أما مؤخرًا، فقد عُقِد مؤتمر كبير عن التصميم الذكي في مدينة «براغ»، حضره سبعمائة شخص من علماء وطلبة وباحثين من الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا. كل ذلك يشير إلى كون نظرية التصميم الذكي قد جذبت أنظار العالم واهتمامه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويقدم الكتاب باختصار تعريف بالنظرية، وأين نشأت، ولماذا استحثت الهمم وألهمت العديد ليبذلوا الجهود لقمعها، وفيه مختصر لتاريخ وفلسفة النظرية، فيسرد الكتاب مرحلتين للاعتقاد بأن الطبيعة مصممة وليست وليدة عشوائية وكيف تراجعت الفكرة بعد كتاب اصل الأنواع ثم عادت تدريجيًا ويذكر باختصار أهم الأفكار والمراحل والشخصيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books?id=DNJ0DQAAQBAJ الكتاب المترجم على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9.jpg&amp;diff=1356</id>
		<title>ملف:التصميم الذكي تاريخ وفلسفة.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D9%8A_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9.jpg&amp;diff=1356"/>
		<updated>2018-01-12T20:03:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:The_myth_of_junk_dna.jpg&amp;diff=1355</id>
		<title>ملف:The myth of junk dna.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:The_myth_of_junk_dna.jpg&amp;diff=1355"/>
		<updated>2018-01-11T21:50:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1354</id>
		<title>قائمة الكتب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1354"/>
		<updated>2018-01-11T21:44:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعديل وإضافة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;قائمة بأسماء الكتب المشهورة مع أو ضد الإلحاد، وملخص ما طرحت وما رد عليها&lt;br /&gt;
*بيولوجي&lt;br /&gt;
** [[In the Beginning Was Information]]&lt;br /&gt;
** [[The Blind Watchmaker Richard Dawkins]] من أهم كتب [[ريتشارد دوكنز]] التي تسعى لإنكار التصميم وتأكيد الانتقاء والعشوائية.&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي فلسفة وتاريخ النظرية]] تأليف [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[Mind &amp;amp; Cosmos: Why the Materialist Neo-Darwinian Conception of Nature is Almost Certainly False]] لمؤلفه [[مايكل روس]] وهو مؤلف ملحد قاده الإنصاف إلى نقد قوي للدارونية.&lt;br /&gt;
** [[نظرية التطور تاريخ ومجادلات]] تأليف [[دينيس بيكان]] و [[سيدريك جيرمو]]&lt;br /&gt;
** [[Of Pandas and People: The Central Question of Biological Origins]]&lt;br /&gt;
** [[Vestigial Organs Are Fully Functional]]&lt;br /&gt;
** [[Evolution: the Grand Experiment: The Quest for an Answer]]&lt;br /&gt;
** [[العلم ودليل التصميم في الكون (كتاب)|العلم ودليل التصميم]]&lt;br /&gt;
** [[الملحمة المستحيلة (كتاب)|الملحمة المستحيلة]] لمؤلفه [[أحمد يحيى]]&lt;br /&gt;
** [[الداروينية – إعادة المحاكمة]]&lt;br /&gt;
** [[الانتواع الخادع (كتاب)|الانتواع الخادع]] لمؤلفه [[كيس ليسكن]]&lt;br /&gt;
** [[تصميم الحياة (كتاب)|تصميم الحياة]] The Design of Life Dembski and Wells 2008&lt;br /&gt;
** [[صندوق داروين الأسود (كتاب)|صندوق داروين الأسود]] Darwin's Black Box,  Michael Behe 1996&lt;br /&gt;
** [[أيقونات التطور (كتاب)|أيقونات التطور]] لمؤلفه [[جوناثون ويلز]]&lt;br /&gt;
** [[التطور: نظرية في أزمة]] لمؤلفه [[مايكل دنتون]]&lt;br /&gt;
** [[التطور لا زال نظرية في أزمة (كتاب)|التطور لا زال نظرية في أزمة]]&lt;br /&gt;
** [[قدر الطبيعة (كتاب)]] تأليف مايكل دنتون&lt;br /&gt;
** [[كومينيون: ما وراء طبيعة المعلومات]] &lt;br /&gt;
** [[العلم وأصل الإنسان]]&lt;br /&gt;
** [[Undeniable: How Biology Confirms Our Intuition That Life Is Designed]]&lt;br /&gt;
** [[What Darwin Got Wrong]] لمؤلفيه [[فودور]] و [[بيتالي]] وكلاهما من الفلاسفة الملحدين ولكنها يؤكدان أن [[الانتقاء الطبيعي]] نظرية لا أساس لها.&lt;br /&gt;
** [[توقيع في الخلية]] لمؤلفه [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[حافة التطور]] لمؤلفه [[مايكل بيهي]]&lt;br /&gt;
** [[شك داروين]] النشوء المفاجئ لحياة الكائنات وحجة التصميم الذكي&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية]] تاليف [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي ومراجعة الأقران]]&lt;br /&gt;
** [[الرئيسيات المؤمنة]]&lt;br /&gt;
** [[أصل الانسان – التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة]] تأليف [[هاني خليل رزق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فيزياء&lt;br /&gt;
** [[فيزياء الكوانتم: حقيقة أم خيال؟]] تأليف [[أليستر راي]]&lt;br /&gt;
** [[اختراق عقل ، د.أحمد إبراهيم]]&lt;br /&gt;
** [[فقط ستة أرقام: القوى العظمى التي تشكل الكون]] تأليف [[مارتن ريس]]&lt;br /&gt;
** [[تطور الأفكار في الفيزياء (كتاب)|تطور الأفكار في الفيزياء]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فلسفة&lt;br /&gt;
** [[كتاب فمن خلق الله د سامي العمري]]&lt;br /&gt;
** [[فتجنشتاين والبحوث الفلسفية]]&lt;br /&gt;
** [[أقوى أدلة جون لينكس]] إصدار [[مركز دلائل]]&lt;br /&gt;
** [[الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية]] إصدار [[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
** [[ثلاث رسائل في الإلحاد والعقل والإيمان]] تأليف [[عبد الله الشهري]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9&amp;diff=1353</id>
		<title>التوازن المتقطع</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9&amp;diff=1353"/>
		<updated>2018-01-11T21:33:07Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تصنيف&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''نظرية التوازن المتقطع أو التوازن النقطي''' للعالمين الأمريكيين: [[ستيفن جاي غولد]] و'''نيلز إلدردج''' هي تطوير لنظرية التطور الدارونية ونقد لها ، وتفترض بأن التطور يشمل فترات طويلة من التوازن، أو شبه التوازن ، منقطة (أي تتخللها) بفترات قصيرة من التغييرات الهامة كظهور أنواع جديدة أو انقراض أخرى، بمعنى أنها تقبل ال[[تطور]] وترفض التدريجية التي تدعيها نظرية داروين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مضمون النظرية ==&lt;br /&gt;
ممهدة من قبل '''بيار تريمو''' في كتابه: &amp;quot;أصل وتحولات الإنسان والكائنات الأخرى&amp;quot; الصادر سنة 1865 م ، عرض [[ستيفن جاي غولد]] و'''نيلز إلدردج''' '''نظرية التوازن النقطي''' سنة 1972 م في مقال بعنوان: &amp;quot;التوازن النقطي: بديل لتطور السلالات التدرجي&amp;quot; ، قوبلت هذه النظرية في بادئ الأمر بانتقادات شديدة ولكن سرعان ما كسبت تأييد أغلب علماء الأحفوريات والأحياء القديمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرض '''غولد''' و'''إلدردج''' نظريتهم كبديل لتطور السلالات التدرجي وهي واحدة من أقوى مسلمات نظرية التطور (معروفة باسم النظرية التركيبية للتطور وهي من محصلات الداروينية الجديدة). وفقا لنظرية العالمين الأمريكيين فإن التطور المورفولوجي للأنواع يحدث بتغييرات بطيئة جدا ومستمرة في نفس الجمهرةالأحيائية وعلى مر الزمن من خلال [[طفرة|الطفرات]] و[[اصطفاء طبيعي|الانتقاء الطبيعي]]. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* مقال التوازن النقطي: بديل لتطور السلالات التدرجي، نشره غولد وإلدرج في 1972&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9&amp;diff=1352</id>
		<title>التوازن المتقطع</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9&amp;diff=1352"/>
		<updated>2018-01-11T21:32:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: جديد&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''نظرية التوازن المتقطع أو التوازن النقطي''' للعالمين الأمريكيين: [[ستيفن جاي غولد]] و'''نيلز إلدردج''' هي تطوير لنظرية التطور الدارونية ونقد لها ، وتفترض بأن التطور يشمل فترات طويلة من التوازن، أو شبه التوازن ، منقطة (أي تتخللها) بفترات قصيرة من التغييرات الهامة كظهور أنواع جديدة أو انقراض أخرى، بمعنى أنها تقبل ال[[تطور]] وترفض التدريجية التي تدعيها نظرية داروين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مضمون النظرية ==&lt;br /&gt;
ممهدة من قبل '''بيار تريمو''' في كتابه: &amp;quot;أصل وتحولات الإنسان والكائنات الأخرى&amp;quot; الصادر سنة 1865 م ، عرض [[ستيفن جاي غولد]] و'''نيلز إلدردج''' '''نظرية التوازن النقطي''' سنة 1972 م في مقال بعنوان: &amp;quot;التوازن النقطي: بديل لتطور السلالات التدرجي&amp;quot; ، قوبلت هذه النظرية في بادئ الأمر بانتقادات شديدة ولكن سرعان ما كسبت تأييد أغلب علماء الأحفوريات والأحياء القديمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عرض '''غولد''' و'''إلدردج''' نظريتهم كبديل لتطور السلالات التدرجي وهي واحدة من أقوى مسلمات نظرية التطور (معروفة باسم النظرية التركيبية للتطور وهي من محصلات الداروينية الجديدة). وفقا لنظرية العالمين الأمريكيين فإن التطور المورفولوجي للأنواع يحدث بتغييرات بطيئة جدا ومستمرة في نفس الجمهرةالأحيائية وعلى مر الزمن من خلال [[طفرة|الطفرات]] و[[اصطفاء طبيعي|الانتقاء الطبيعي]]. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* مقال التوازن النقطي: بديل لتطور السلالات التدرجي، نشره غولد وإلدرج في 1972&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&amp;diff=1351</id>
		<title>نظرية التطور</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1&amp;diff=1351"/>
		<updated>2018-01-11T21:09:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعديلات وإضافات&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;نظرية التطور هي التغير الحاصل في السمات الوراثية الخاصة بأفراد التجمع الأحيائي عبر الأجيال المتلاحقة. فالنظرية التطورية تتوقع حدوث تنوعاً حيوياً في كل المستويات التصنيفية، بما فيها الأنواع، وأفراد الكائنات الحية، والجزيئات كالدنا والبروتينات. أو هو أي تغير موروث في جماعة من الكائنات الحية عبر الزمن، وباستخدام مصطلح تواتر [[أليل (وراثة)|الأليلات]] ، هو أي تغير في تواتر الأليلات ضمن المجموع الجيني عبر الزمن. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مفهوم نظرية التطور لداروين ==&lt;br /&gt;
نشأت الحياة على [[الأرض]] ومن ثم تطورت من سلف مشترك عام أخير منذ نحو 3.7 بليون سنة. يُستَدل على الانتواع المتكرر والتخلق التجددي للحياة بالنظر إلى المجموعات المشتركة من السمات الشكلية والكيميائية الحيوية، أو من تسلسلات الدنا المشتركة. وهذه السمات والتسلسلات المتماثلة تكون متشابهة أكثر كلما كان السلف المشترك للأنواع أحدث. ويمكن استخدامها في إعادة بناء التاريخ التطوري استنادًا إلى الأنواع الموجودة حالياً، وإلى تاريخ السجلات الأحفورية أيضاً. وكذلك إلى أنماط التنوع الحيوي الموجودة التي تشكلت بفعل الانتواع والانقراض.&lt;br /&gt;
كان [[تشارلز داروين]] أول من صاغ محاججة علمية لنظرية التطور والذي فسر حدوثها حسب قوله بواسطة [[الانتخاب الطبيعي|الاصطفاء الطبيعي]] في كتابه [[أصل الأنواع]] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظريات متعددة للتطور ==&lt;br /&gt;
يُستعمل التطور غالبًا بمعتى ضيق هو ما طرحه داروين مما أثار جدلًا طويلًا. ويمكن أن يشير التطور إلى نظرية النشوء مع التعديل أو ما يعرف بنظرية السلف المشترك، ويضاف إليها الإشارة إلى آلية التطور عبر [[الانتقاء الطبيعي]] وتسمى [[الدراوينية]] والتي دمجت بعد ثلاثة عقود من داروين بوراثة مندل وادخل لها مفهوم الطفرة الوراثية العشوائية وتسمى [[الدارونية الحديثة]] أو [[الاصطناع الحديث]] أو [[التركيبية الحديثة]] . &lt;br /&gt;
::ورغم أن الجدل قد حسم بالنسبة لبعض الخلافات إلا أنه استمر في بعضها ويرفض البعض في المجتمع العلمي الدارونية الحديثة، ويقول عالم التطور من جامعة هارفارد [[ستيفن جي غولد]] : &amp;quot;رغم أن الغالب مساواة الدارونية مع التطور في المنشورات الرائجة، إلا أنه يجب قصر المصطلح على مجموعة الأفكار المتصلة بنظرية داروين نفسه ..&amp;quot;، وستيفن جولد هو الذي قدم أهم نقد علمي للدارونية القائلة بأن الأنواع تتطور بتراكم تدريجي تغيرات صغيرة عبر فترات طويلة من الزمن. إذ وجد أن الأنواع تظهر فجأة في السجل الأحفوري وليس تدريجيًا، كما ادعى داروين. ودعى نظريته ب[[التوازن المتقطع]] وقد أصبحت مقبولة في المجتمع العلمي حديثًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==انظر أيضا==&lt;br /&gt;
* [[نقد نظرية التطور]].&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AC%D9%8A%D9%86&amp;diff=1350</id>
		<title>جين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AC%D9%8A%D9%86&amp;diff=1350"/>
		<updated>2018-01-11T20:31:50Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: مصطلح جديد&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;الجين هو وحدة الوراثة في الكائنات الحية، وهو مرمز في المادة الجينية للكائنات الحية (الدنا). تبدي الجينات تأثيرًا محوريًا على سمات الكائن الجسدية وتُنقل عبر الأجيال المتلاحقة عبر عملية التكاثر، مثلًا &amp;quot;تحدد&amp;quot; الجينات لون أعيننا وهذه الجينات منقولة لنا من آبائنا عن آبائهم عن آبائهم وهكذا.&lt;br /&gt;
فالجينات ترمز المعلومات الضرورية لبناء البروتينات وجزيئات الرنا الضرورية للحفاظ على وجود الكائن الحي ونموه وعمله وتكاثره. &lt;br /&gt;
قد تحصل طفرات في تسلسل الجين نتيجة تغيرات عفوية ونادرة (مثلًا في تضاعف الدنا)، وإذا حدثت هذه الطفرات في الخلايا الجنسية فقد تمرر لذرية الكائن الحي. بالنتيجة، رغم أن الجينات شبه متطابقة في نفس النوع (البشر مثلًا) إلا أن هنالك نسخًا مختلفة (تغايرات مختلفة) من الجين في جماعة نوع الكائن الحي (جماعة البشر مثلًا). تدعى هذه المتغايرات للجين الواحد بالأليلات، ويؤدي اختلاف [[أليل (وراثة)|الأليلات]] إلى اختلاف السمات بين أفراد النوع الواحد، مثل لون العين لدى البشر. &lt;br /&gt;
يُشار لأليل الجين الأكثر انتشارًا بأليل النمط البري wild type، وتدعى الأليلات الأقل انتشارًا بالطافرات mutants (بافتراض أنها طفرت عن النوع السائد).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== انظر أيضًا ==&lt;br /&gt;
* [[أليل (وراثة)|أليل]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A3%D9%84%D9%8A%D9%84_(%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D8%A9)&amp;diff=1349</id>
		<title>أليل (وراثة)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A3%D9%84%D9%8A%D9%84_(%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D8%A9)&amp;diff=1349"/>
		<updated>2018-01-11T20:29:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: وصلة داخلية&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;أنواع مختلفةمن نفس ال[[جين]] gene موجودة في نفس الموقع على الكروموسوم، يقال إن ال[[جين]] متماثل أو متجانس اللواقح إذا كان له أليلات متماثلة يواجه كل منهما الآخر على الكروموسومات المتماثلة ، ويسمى غير متماثل إذا كان يظهر على كروموسومات غير متماثلة. وعند وجود أليلان مختلفان قد يكون احدهما سائدًا والآخر متنحيًا، فيحجب الأليل السائد الأليل المتنحي ، ولا تظهر الأليلات المتنحية إلا عندما تكون متجانسة اللواقح homozygous (تسمى اللواقح زيجوت). وتعد كلمة أليل allele مُصَغَر كلمة allelomorph والتي كانت تستخدم في الأيام الأولى لعلم الوراثة من أجل وصف الصيغ المختلفة للجين التي تبينت من خلال الأنماط الظاهرية المختلفة.&lt;br /&gt;
== انظر أيضًا ==&lt;br /&gt;
* [[جين]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1348</id>
		<title>تصميم الحياة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1348"/>
		<updated>2018-01-11T20:23:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إضافات&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب شامل ومهم في عرض موقف تيار التصميم ، وقد ترجم إلى العربية.&lt;br /&gt;
== الفصل الأول: أصل الإنسان ==&lt;br /&gt;
يبحث الكاتب في هذا الفصل أصل ال[[إنسان]] ونشأته، مؤكدًا على تفرده وتميزه عن باقي الحيوانات، في حين يحط التطوريون من شأن الإنسان ويعظمون صفاته الشبيهة بالحيوان، منكرين تفرد الإنسان وتميزه الواضح عن باقي الحيوانات. فيرى داروين مثلًا مؤسس علم التطور أن قدرات الإنسان العظيمة عظيمة من حيث الكم لا النوع، فهي نفسها موجودة لدى أقاربه القرود إلا أنها أكبر فقط. فهل هذا هو الحال فعلًا؟ وهل الإنسان فعلًا ليس إلا نسل أسلاف شبيهة بالقرود والتي بدورها ترجع في تاريخها إلى سلف مشترك بدائي؟ القصة التطورية تقول نعم، لكن لنظرية [[التصميم الذكي]] سيناريو مختلف.&lt;br /&gt;
=== ما هو التصميم الذكي؟ ===&lt;br /&gt;
أي شيء مصمم إن كان لا بد من ذكاء ضروري لظهوره ليطابق بين الوسائل وغاياتها، والذكاء يجعل لكل سبب أو عامل أو عملية غايةً وهدف. فالتصميم الذكي حسب تعريف الكاتب: دراسة الأنماط الموجودة في الطبيعة التي تُفَسَر بالشكل الأمثل عند اعتبارها صنيعة لقوة ذكية.&lt;br /&gt;
يدحض كثير من علماء التطور التصميم الذكي بداعي أنه غير علمي، لكن الكاتب يرد على ذلك بأن كثيرًا من العلوم تستعمل مبدأ التصميم، فعلم الآثار يستنبط التصميم من آثار الحضارات الغابرة مثلًا. من الأمثلة الأخرى الذكاء الصنعي وعلم الشفرات وغيرها.&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف أيضًا بمشروع SETI وهو مشروع  علمي يحاول الكشف عن آيات الذكاء في الإشارات الراديوية الواردة من الفضاء الخارجي لإيجاد كائنات فضائية ذكية، ثم يستشهد بنظرية الآية panspermia التي تدعي أن هنالك كائنات ذكية زرعت الحياة على سطح الأرض منذ زمن بعيد، وهي نظرية معتبرة في أوساط العلماء بزعم أنها ضمن حدود العلم، رغم أنها بالمثل معتمدة على وجهة نظر أن الحياة على سطح الأرض مصممة. ثم يستعرض المؤلف في خمسة أبواب حجج التطوريين في نشأة الإنسان.&lt;br /&gt;
=== أحفورات أسلاف البشر ===&lt;br /&gt;
يرى المؤلف في هذه الحجة مغالطة هو قبله فهو سببه post hoc، فمجرد وجود أحفورات لأجناس قريبة إلى البشر لا يعني تطور هذه الأحفورات إلى الإنسان homo sapiens. والتشابه البنيوي لا يثبت التطور كما سيسرد لاحقًا في الفصل الخامس.&lt;br /&gt;
=== الشمبانزي ونسبة الـ 98% ===&lt;br /&gt;
وصف المؤلف تجربة اكتشاف وجود تشابه بين الحمض النووي DNA للبشر والشمبانزي بنسبة 98%، والتي يتخذها التطوروين حجة على انحدار البشر والشمبانزي من سلف مشترك شبيه بالقرود. ثم ذكر أن هذه التشابهات ليست مفاجئة، فهنالك تشابهات عضوية، لكن هنالك أيضًا اختلافات جسدية كبيرة، والأهم من ذلك اختلافات هائلة جدًا من حيث القدرات الإدراكية واللغوية والروحية.&lt;br /&gt;
ثم ذكر أن هذه النسبة مضللة، فهي ضئيلة بالنسبة للبشر وليس الآلة البيولوجية. وضرب مثالًا عن كتابين متشابهين بنسبة 98%. سيبدو الكتابان متطابقين للقارئ البشري لأنه سيسهى عن ال 2% من الأخطاء، لكن في الدنا DNA، تغيير أساس واحد كفيل بالتسبب بتغيرات وظيفية جذرية، والتي قد تكون كارثية أو مميتة حتى، فالتغيرات الجينية الطفيفة قد تعني تغيرات وظيفية كبيرة.&lt;br /&gt;
إضافة لذلك، يمكن أن يمتلك كائنان جينات شبه متطابقة لكن التعبير عن هذه الجينات مختلف اختلافًا كبيرًا، مؤديًا إلى اختلاف الكائنين اختلافًا كبيرًا. فالبروتينات التي تنتجها الجينات تتآثر مع بعضها في شبكات وظيفية عالية المستوى لا تعتمد على التسلسل وحده فقط. والنظام الجيني معقد ومتداخل ولا يمكن لطريقة التطور بالخطأ والتجربة أن تغيره ببساطة، فلا بد من تغيرات متناسقة ومتعددة، وحصول هذه التغيرات لا يدل إلا على ذكاء يصدر عنه هذا التصميم البديع.&lt;br /&gt;
=== فوائد الأدمغة الكبيرة – والصغيرة ===&lt;br /&gt;
يرجع التطوريون اختلاف سلوك البشر عن باقي الحيوانات إلى كبر حجم دماغهم بشكل أساسي. لكن التفسيرات العلمية لحصول ذلك واهية، فترى نظرية الفك السفلي مثلًا أنّ طفرة أدت إلى ضعف الفك السفلي وبالتالي ضعف القدرة على المضغ لكن الجمجمة أصبحت قادرة على النمو بحرية، مفسحة المجال لكبر حجم الدماغ. لو فكرت في هذه الحجة لوجدت أنها مستندة فقط إلى أن توفر المساحة للدماغ أدى إلى نموه وزيادة حجمه. هذه ليس حجة علمية بل خيالات واهية. وهي أقصى ما استطاع التطوريون الوصل إليه، فهم لا يجدون أي سمة حيوية متماسكة يمكنها تفسير الجوانب الإدراكية المميزة لدى البشر. &lt;br /&gt;
ثم يسرد الكاتب مدى تعقيد الدماغ وتنظيمه، وهي من الجوانب التي يهملها التطوريون عند التحدث عن نشأة دماغ البشر، وبالنسبة لهم، بمجرد أن أصبحت الأدمغة كبيرة ظهرت القدرات الإدراكية المدهشة والجهاز العصبي المعقد. لكن كيف بالضبط؟ لا جواب.&lt;br /&gt;
أضف إلى ذلك إنّ ارتباط الذكاء بحجم الدماغ ارتباط ضعيف، حيث يظهر البشر ذو الأدمغة الأصغر أو المتضررة قدرات عقلية طبيعية أو فوق طبيعية، فلم يجب التسليم بهذا الارتباط. مثلًا أصيب العالم باستور بحادث واستمر بأبحاثه العلمية وأظهر تشريح دماغه بعد موته أن نصف دماغه كان يعمل فقط. وهنالك مثال آخر لطالب عبقري لكن بين التصوير أن قشرته الدماغية رقيقة جدًا. &lt;br /&gt;
يرد علماء التطور على هذه الشذوذات بدعوى وجود الكثير من التكرار في الدماغ، واستنتج بعضهم أن هنالك زيادة فائضة في الدماغ. لكن إن كان هذا هو الحال، فلم لم نطور قدرات إدراكية مماثلة دون الحاجة للحصول على أدمغة أكبر؟ فهي تكاليف باهظة دون فائدة ظاهرة، مثلًا يُصّعب كبر الأدمغة مرور الأجنة عبر قناة الولادة مما أدى ويؤدي إلى كثير من حالات الوفاة للجنين والأم عبر التاريخ. لماذا رجحت ميزة الأدمغة الكبيرة مع أن فيها زيادة فائضة على ميزة تيسير الولادة طالما أن المحصلة النهائية واحدة!&lt;br /&gt;
يختم المؤلف الباب بسؤال آخر لكن ليس آخر هذه الأسئلة، وهو  إثبات فائدة الأدمغة الكبيرة، فهل القدرات العقلية الراقية مرتبطة حقًا مع حجم وبنية الدماغ، فلا براهين تجريبية على ذلك أيضًا. &lt;br /&gt;
=== اللغة والذكاء ===&lt;br /&gt;
يرى التطوريون أن اللغة لدى البشر ليست إلا تطور لأنظمة التواصل بين الحيوانات – أسلافه المفترضين. ويرون في تجارب تعليم القرود لغة الإشارة دليلًا على ذلك، لكن هل هي كافية حقًا لعزو اللغة للأسلاف المفترضة الشبيهة بالقرود! هل تفهم القرود لغة الإشارة هذه؟ وهل للإشارة التي تستعملها مفهوم نظري في عقلها كما يفعل البشر، بحيث تستطيع توظيف هذا المفهوم في عدد غير محدود من السياقات كالبشر؟&lt;br /&gt;
بالتأكيد لا فأنظمة التواصل بين القرود وغيرها من الحيوانات لا صلة لها بلغة الإنسان. شرح ذلك عالم اللغويات نعوم تشومسكي وأكد على تميز وإبداع لغة البشر عن آلية تواصل القرود. ولا نستنتج من تجارب لغة الإشارة لدى القرود سوى ثلاثة أمور: الأول أن القرود تستطيع التعامل بنظام الرموز الذي يعلمها إياه الإنسان وثانيًا أن القردة لا تستطيع التكلم وثالثًا لا تستخدم هذا النظام في الطبيعة (خارج التجربة).&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للذكاء فيرى الكاتب أننا نفهم الواقع والكون بالذكاء، في حين لا يراه التطوريون سوى منتجًا للانتقاء الطبيعي وأداة للبقاء والتكاثر، لكن هل فهمنا للكون يزيد قدرتنا على التكاثر والبقاء؟ وما الفائدة من تعلم الواقع الفعلي للعالم مقارنة باللذة والنفع الآني المباشر وفق مبادئ التطور السائدة؟&lt;br /&gt;
عبر داروين عن ذلك، فكتب &amp;quot;يساورني دومًا شك مخيف بأن قناعاتي حول تطور العقل البشري من عقل الحيوانات الأدنى ليست ذات قيمة أو أنها غير موثوقة&amp;quot; &lt;br /&gt;
=== الأخلاق  ===&lt;br /&gt;
إذا كان الإدراك مفيدًا فماذا عن الأخلاق والإيثار واستعداد الإنسان للتضحية بنفسه من أجل الآخرين؟ كيف يفسر التطور هذه الأفعال؟&lt;br /&gt;
يرى التطوريون وبخاصة علم النفس التطوري أن هذه الأسس تسهل بقاء وتكاثر المجتمع ككل. فليست هنالك قيمة خير متأصلة في الكون. ويرى علم النفس التطوري الإيثار في شكلين: الأول انتقاء الأقارب : أي التضحية بالنفس للحفاظ على الأقارب وتعزيز بقاء جينات الفرد، وبالتالي تفضيله تطوريًا. والثاني: الإيثار التبادلي أي وفق مبدأ تحك ظهري وأحك ظهرك. &lt;br /&gt;
ذكرت رسالة لمجلة نيتشر (2005) عدم قيام الشمبانزي بمساعدة الغرباء حتى لو كانت المساعدة هينة، بعكس البشر. حيث تشير الأدلة التجريبية إلى أن التصرف التعاوني عند الرئيسيات (باستثناء البشر) مقصور على الأقارب والشركاء لتبادل المنفعة. وهنا يجب أن نعيد النظر فيما إن كان البشر قرود معدلة أم نتاج إله خيّر. &lt;br /&gt;
في التطور، ليس هنالك تبري أخلاقي، والفضيلة ليست إلا تكيف محض، والأخلاق مجرد وهم خدعتنا به جيناتنا. لكن هنالك كثير من الحالات، يسمو فيها البشر فوق منافعهم التكاثرية معرضين أنفسهم لخطر محقق، وفي كثير من الحالات دون مكافئة متوقعة، أو سمعة حسنة. بل يتكتمون على هذه الأفعال أحيانًا. &lt;br /&gt;
يفسر التصميم الذكي الأخلاق بشكل متوافق مع القانون الطبيعي فهي ليست إلا انسجامًا مع أهداف المصمم التي خلق الإنسان لأجلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني : الوراثة والتطور الكبروي ==&lt;br /&gt;
اعتمد داروين الانتقاء الطبيعي أساسًا لنظريته، إلا أن الانتقاء الطبيعي بحاجة للعمل على تغايرات موجودة مسبقًا، كما أقر داروين نفسه. لم يعرف داروين مصدر هذه التغايرات وقتها، فلم يكن علم الوراثة قد نشأ بعد، إلى أن وضع مندل أسس هذا العلم.&lt;br /&gt;
ذكر المؤلف الوراثة المندلية وشرح مبادئها، وكيف أنها تعاكس نظرية داروين، حيث تنص على ثبات الأنواع نسبيًا، فالأنواع متغيرة لكن يقتصر التغير على مستوى النوع دون التحول إلى أنواع جديدة بصفات جديدة وهو ما يعرف بالتطور الصغروي. وهنا نقطة الخلاف بين التطوريين وأنصار التصميم الذكي. إذ يزعم الدارونيون أن التطور الصغروي عبر فترات طويلة من الزمن يؤدي إلى التطور الكبروي، أي اكتساب معلومات جديدة في حين يرى أنصار التصميم الذكي أنه لا يوجد مصادر معروفة لتغير الجينات تسهل التطور الكبروي.&lt;br /&gt;
=== التنوع الجيني ===&lt;br /&gt;
يضرب المؤلف مثال العصفور الذي تغير شكل منقاره عند انتقاله لأمريكا نتيجة التكيف مع اختلاف البيئة، فيذكر أن الجينات لم تتغير بل ظلت نفسها. فأي جماعة من الكائنات الحية تحتوي عدة متغايرات (أليلات) لنفس الجين، وما حصل هو تفضيل توليفات جينية جديدة (من جينات موجودة مسبقًا) سمحت بالتكيف مع الظروف الجديدة. فالانتقاء الطبيعي فعليًا قوة للحفاظ على النوع وجيناته الموجودة مسبقًا، وليس إيجاد جينات جديدة لاشتقاق نوع جديد. لكن ما هي الجينات؟&lt;br /&gt;
=== الأسس الجزيئية للجينات والتطور ===&lt;br /&gt;
الجينات عبارة عن تسلسلات من الحمض النووي (دنا). يرى التطوريون أن هذه التسلسلات (وبالتالي الجينات) تتغير عبر الطفرات. لكن باعتبار أن هذه الطفرات عشوائية ويمكن أن تعطل الجين قبل أن يتحول إلى جين جديد، يلجأ الدارونيون إلى سيناريو التضاعف الجيني، حيث يتضاعف الجين أولًا، بحيث يعمل الجين الأصلي وظيفته، في حين يخضع الجين الإضافي لطفرات متعددة حتى يصبح جينًا ذو وظيفة أخرى. لكن يذكر المؤلف بأن الجين بمجرد أن يصبح زائدًا فإنه يتحرر من ضغط الانتقاء الطبيعي الذي يفترض أن يرشده إلى بنيته الجديدة. وهكذا ينقض التطوريون حجتهم بأنفسهم.&lt;br /&gt;
=== الحزمة التكيفية ===&lt;br /&gt;
يذكر المؤلف استحالة تطور بنية جديدة بوساطة التغير المتدرج، فلا بد لذلك من حصول تغير منظم ومتكامل أو ما دعاه حزمة تكيفية، أي مجموعة من التكيفات المتناسقة والمتكاملة. ضرب المؤلف مثل عنق الزرافة على ذلك، فلتحقيق هذا العنق لا بد من تغييرات كثيرة في الشرايين وحساسات الضغط والألياف العضلية والأوردة..إلخ، ولا بد من حصولها في نفس الوقت لا على عبر الزمن، والتفسير الوحيد لتوليد هذه المعلومات المتكاملة هي الذكاء.&lt;br /&gt;
=== عدد الجينات اللازم للتغير ===&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف بعالم بيولوجيا الخلية أمبروز في عجز التطور الكبروي عن تطوير بنية جديدة. حيث افترض أمبروز أنه لا بد من خمس طفرات مفيدة على الأقل لتكوين بنية جديدة بسيطة، إلا أن احتمال حصول هذه الطفرات الخمسة ضئيل لدرجة الاستحالة. يرد التطوريون على ذلك بسيناريو التطور المشارك أي ظهور طفرة مفيدة أولًا ثم ظهور طفرة أخرى حسنتها وآزرتها وهكذا. لكن لا يمكن لهذا الرأي أن يروي أي سيناريو لأي من البنى الموجودة فعليًا. أضف إلى ذلك أنه نتيجة تعقيد الكائنات الحية فلا بد من تغييرات في البنى الأخرى لتلائم البنية الجديدة وبذلك يتضاءل الاحتمال أضعافًا مضاعفة.&lt;br /&gt;
=== البيولوجية التطورية النمائية (الايفو-ديفو) ===&lt;br /&gt;
لجأ الدارونيون مؤخرًا إلى البيولوجية التطورية النمائية أو اختصارًا الايفو-ديفو. فقالوا أن التغيرات البسيطة في البرنامج النمائية المبكرة تؤدي إلى تغيرات تطورية كبروية، والجينات المرشحة لهذه التغيرات هي الجينات الاستمثالية homeotic. أولًا، ذكر المؤلف أن هذه النظرية تنقض النظرية الدارونية التقليدية أي التغييرات الصغيرة على مدى فترات طويلة من الزمن. ثم ذكر أن الجينات الاستمثالية جينات شاملة أي أنها متشابهة في طيف واسع من الكائنات من الفراشة للسمكة للإنسان فهي لا تفسر الفروقات بين الأنواع المختلفة أبدًا. وقد فشلت جميع تجارب التطفير في دعم هذا السيناريو فشلًا ذريعًا، فكانت ضارة بل مميتة أحيانًا. &lt;br /&gt;
أخيرًا يلجأ الدراونيون إلى الاستشهاد بشمولية هذه الجينات دليلًا على السلف المشترك، لكن الأدلة ترجح أن السلف المشترك فاقد للميزات التي يفترض أن تتحكم بها الطفرات الاستمثالية. فيرى المؤلف أن هذه الجينات تدعم التصميم الذكي وليس الدراونية، فالمهندسون عادة يستعملون تصاميم متشابهة في منتجاتهم المختلفة وبذلك فإن هذه الجينات أكثر اتساقًا مع نظرية التصميم الذكي من الدارونية والتطور الكبروي.&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث : السجل الأحفوري ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف السجل الأحفوري التي تعتمد عليه نظرية التطور اعتمادًا رئيسيًا، مما يجعلها مختلفة عن النظريات الأخرى في أنها غير قابلة للاختبار، باعتبارها نظرية حول أحداث ماضية لا يمكن القيام بها مرة أخرى. بل إن السجل الأحفوري نفسه لا يدعم نظرية التطور، فهو مليء بالفجوات ولا نجد الأنواع الوسيطة الانتقالية الكثيرة التي افترضها داروين. اعتذر دراوين وقتها بأن السجل الأحفوري لم يكتشف بالكامل، لكن بعد 150 سنة لم نجد هذه الأشكال الانتقالية الكثيرة بالأخص بين المجموعات التصنيفية الرئيسية، فالسجل الأحفوري عبارة عن عناقيد متجمعة تفصل بينها فراغات.&lt;br /&gt;
ثم يتناول الكاتب سمات السجل الأحفوري، والتي تناقض نظرية التطور، كالانفجار الكمبري الذي نشأت فيه معظم شعب الحيوانات المعروفة في فترة قصيرة من الزمن، ولم يكن هنالك قبله إلا بضع كائنات متعددة الخلية، ثم فترة الركود التي تبعته، حيث بقيت بعض أشكال الحياة على حالها حتى الآن لعشرات أو مئات ملايين السنين. وأخيرًا الفجوات، مثلًا بين الزواحف والطيور، فلما ظهرت الطيور القديمة ظهرت بكامل صفات الطيور الحية حاليًا، دون تدرج بينها والزواحف. ثم يستشهد الكاتب بعلماء أحافير مشهورين حول ظاهرة الظهور المفاجئ للكائنات الحية في السجل الأحفوري، ويتناول المحاولات الدارونية لتفسير هذه الفجوات:&lt;br /&gt;
# '''السجل غير محفوظ جيدًا:''' معظم الشعب الحية الآن ممثلة في السجل الأحفوري، مما يدل على أن السجل الأحفوري جيد في حفظ الكائنات الحية، ولو وجدت كائنات أخرى فلا بد أنه سيحفظ معظمها.&lt;br /&gt;
# '''نقص عمليات البحث:''' وهي حجة قديمة لا يمكن استعمالها الآن، بل إن الأبحاث الحالية تزيد الفجوات بدلًا من ملئها.&lt;br /&gt;
# '''التوازن المتقطع:''' نظرية ستيفن جولد التي خالف بها دراوين فقال أن التطور غير مستمر بل يحدث بالقفزات، تتخللها فترات طويلة من ثبات النوع. بالتالي زمن تطورها قصير جدًا ليحفظ السجل الأحفوري الأشكال الوسيطة. إلا أنه ما من آلية لتفسير هذه النظرية فهي مستندة فقط إلى الفجوات في السجل الأحفوري، كما أنها لا تفسر الفجوات والاختلافات الهائلة بين الشعب الحيوانية الرئيسية.&lt;br /&gt;
# '''الظهور المفاجئ:''' رأي يقر بعدم وجود أشكال انتقالية وبأن الأنواع تظهر فجأة، لأنها مبرمجة لذلك. إلا أن ذلك لا يدل إلا على التصميم الذكي، ولهذا فقد رفض المجتمع العلمي هذا الرأي وما تبعه من تفسيرات غير ممكنة.&lt;br /&gt;
أخيرًا يتطرق المؤلف لاستخدام الأحافير في تتبع السلالات التطورية فيتناول السلف المفترض للثدييات وتطور الحيتان. ويسرد المؤلف ثلاثة عيوب: الأول استخدام الدليل الأحفوري انتقائيًا فينجم عن ذلك مشكلتان وهما &amp;quot;انتقاء ثمار الكرز&amp;quot; (أي تجاهل البيانات التي لا تدعم الفرضية، مثل التباعد الجغرافي الهائل بين سلفين مفترضين) و&amp;quot;أثر درج الملف&amp;quot; (أي تجاهل مئات المحاولات الفاشلة وإظهار القلة التي تبدو أنها تدعم فرضيتهم). العيب الثاني أن التشابه لا يعني السلف المشترك وسَيَرِد في الفصل الخامس تفسير مفصل عن ذلك وأخيرًا مغالطة هو قبله فهو سبب له: فلا يعني أن الأحفورة الأقدم سلف للأحفورة الأحدث، لمجرد وجودها قبلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الرابع : الانتواع ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف في هذا الفصل الانتواع، ويشير إلى اختلاف العلماء في تعريف النوع ولجوء التطوريين إلى تعريف ضيق رغم مساوئه – ما يدعى بالمفهوم البيولوجي للنوع – سعيًا لدعم نظريتهم. ثم يستعرض المؤلف هذا التعريف وما يرافقه من مصطلحات كالانعزال الجغرافي وتأثير المؤسس والانجراف الجيني وتأثير عنق الزجاجة، مؤكدّا على أن ذلك كله لا يقدم تفسيرًا مقنعًا للانتواع.&lt;br /&gt;
ثم يتطرق المؤلف إلى حالات الانتواع المزعومة، فيفرق أولًا بين الانتواع الأولي والانتواع الثانوي. حيث ينحصر الأخير على النباتات المزهرة وينجم عن تعدد الصيغ الصبغية وينتج عادة من تهجين نوعين للحصول على نوع واحد، وهو خارج عن السياق الداروني. أما حالات الانتواع الأولي المزعومة، فيقول المؤلف أنها خمس ثم يفندها واحدةً تلو الأخرى، ويؤكد أنها ليست إلا تغايرات ضمن نفس النوع، معيدًا فكرة أن الانعزال التكاثري لا يعني انتواعًا، ضاربًا مثال التغايرات المختلفة من الكلاب التي لا يمكن أن تتزاوج رغم أنها تنتمي لنفس النوع. &lt;br /&gt;
ثم يناقش المؤلف التجارب التطورية على ذباب الفاكهة والطفرات التي أدت إلى تغييرات في نماء ذباب الفاكهة، مؤكدًا أنه بمرور آلاف الأجيال لم تؤدي الطفرات إلا إلى الإعاقة أو الموت أو تغايرات بسيطة دون إنتاج أي أنواع جديدة حقيقية. أخيرًا يذكر المؤلف قصور كل هذه الآليات المقترحة في تفسير ظهور معلومات جديدة. بل على العكس لا تؤدي كل هذه الآليات إلا إلى فقدان معلومات وصفات جينية (مثل تأثير عنق الزجاجة)، وبالتالي فإن التصميم الذكي هو التفسير الأفضل لظاهرة الانتواع، لأن المصدر الوحيد للمعلومات هو الذكاء.&lt;br /&gt;
== الفصل الخامس : التصنيف والتفسير ==&lt;br /&gt;
تمثل ملامح التشابه بين الكائنات الحية أساس علم التصنيف، والذي يهدف لتجميع الكائنات الحية وفق تشابهاتها والتفريق بينها وفق اختلافاتها، كما يمتد لتفسير التصانيف وشرحها. تقع معظم الملامح المشتركة لدى الكائنات الحية في تراتبية دقيقة ضمن مجموعات مما يوحي بأنّها تغيّرت عشوائيًا أو تجمّعت مما جعل تصنيفها مهمة صعبة.&lt;br /&gt;
يعود التشابه بين الكائنات الحية لدى علماء الداروينية إلى قرابتها، أي انحدارها من أسلاف مشتركة تحمل نفس الهيكل العام. لا يمكن إثبات صلة القرابة بين أحافير الكائنات القديمة ولذلك يعتمد علماء الأحافير على التشابهات لبناء فرضيّاتهم حول العلاقات التطوّرية. وفقًا لنظرية داروين كلما زادت التشابهات زاد احتمال القرابة التطوّرية. لكنّ إدراك هذه التشابهات مهمة صعبة وبالتالي القرار في تصنيف الكائنات. يمثل تصنيف الذئب التازماني المنقرض حديثًا والذئب الأمريكي الشمالي مثالًا على ذلك، فكلاهما متماثلان تمامًا بالشكل البالغ، إلا أنّهما يختلفان جذريًّا في التطوّر الجنيني. يصنّف الذئب التازماني مع الكنغر ضمن الجرابيّات بينما يصنّف الذئب الأمريكي الشمالي مع الكلاب. يفسّر علماء الداروينية تطوّر هذين النمطين من الذئاب إلى هذا الشكل الذئبي المتطابق بظاهرة تسمّى التطوّر المتقارب. فالبيئة وجّهت تطوّر الذئب الأمريكي الشمالي ليصبح قريبًا من الذئب التازماني في استراليا واستمرّ التقارب حتى نتج ذئبان متطابقان.&lt;br /&gt;
لكن يوجد مشكلتان في هذا الاستدلال: 1) لا دليل على تماثل المتطلّبات البيئية عبر التاريخ التطوّري للذئبين، 2) لا يمكن افتراض أنّ المتطلّبات البيئة المتشابهة تدفع لتطوير سمة مشتركة، فضلًا على مجموعة كاملة مشتركة من السمات تصل لحد التطابق الكلي تقريبًا.&lt;br /&gt;
تصل هذه المصادفة لعدد كبير من الكائنات الجرابية الأخرى في أستراليا المماثلة لكائنات مشيمية مثل القط والسنجاب والخنزير الأرضي وآكل النمل والخلد والفأر. فالتطوّر التقاربي لم يحدث فقط في كائنين حيّين فقط بل تحت صف الجرابيّات بأكمله قد تطوّر بصورة منفصلة عن تحت صف المشيميّات في قارّتين. يحتاج التطوّر المتقارب لكومة من الصدف العشوائية المتتالية لينفي التصميم أو الهدف الغائي ولا يصدّق هذا إلا الساذج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشابه الوظيفي والتشابه البنيوي ===&lt;br /&gt;
السمات المتشابهة في الكائنات على نوعين: تشابه وظيفي analogy مثل جناح الطير وجناح الحشرة حيث كلاهما يستعملان لوظيفة الطيران رغم الاختلاف الجوهري في التركيب، وتشابه بنيوي homology مثل جناح الخفاش وزعنفة الدلفين حيث كلاهما لديهما نموذج العظام ذاته مع اختلاف الوظيفة. اعتبر عالم التشريح البريطاني ريتشارد أوين Richard Owen التشابه الوظيفي دلالة على التكيّف على ظروف الخارجية بينما التشابه البنيوي يعدّ مؤشّرًا على علاقة تصنيفية أعمق بين الكائنات. المثال التقليدي الشهير على التشابه البنيوي هو الأطراف الأمامية للفقاريات حيث يتشابه نظام العظام فيها مع اختلاف الوظيفة، وكذلك تشابه حرارة الدم وإنتاج الحليب يوجّه نحو تصنيف هذه الكائنات تحت اسم الثديّات رغم الاختلافات الخارجية.&lt;br /&gt;
عرّف أوين وعلماء آخرون ما قبل الداروينية السمات المتشابهة homologous المشتقة من نمط مشترك بالنمط البدائي archetype، وهو يعدّ فكرة مثالية نظرية مترسخة في بنية الطبيعة أو نموذج علمي تجريبي للكائن الحي. اعتبر داروين الكائنات الحية ذات السمات المتشابهة منحدرة من سلف مشترك بينما اعتقد أوين أنّ الكائنات الحية المتشابهة بنيويًا قد بنيت وفق خطة موحّدة.&lt;br /&gt;
يقدّم التشابه البنيوي دليلًا على السلف التطوّري بالنسبة لداروين، فتشابه عظام اليد البشرية وعظام القدم الأمامية لدى الكلب مثلًا (على الرغم من الاختلاف الوظيفي الكبير بينهما) يدلّ على سلف مشترك يملك هذا الترتيب المحدد للعظام. تفترض الداروينية أنّ التطوّر يعدّل الأجزاء البنيوية الموجودة لتلائم وظائفًا جديدة، وبذلك تتطوّر عظام زعانف السمك إلى عظام يد بشرية وإلى عظام قوائم كلب أمامية.&lt;br /&gt;
تغيب الأسلاف المشتركة المطلوبة لإثبات النظرية عن السجل الأحفوري، ويخلق هذا فجوة كبيرة بين المجموعات الرئيسية للكائنات الحية. لذلك اعتمد علماء الداروينية على التشابهات البنيوية لإثبات العلاقات التطوّرية، إلا أنّ عليهم أيضًا تفسير التشابهات الوظيفية التي لم تعد متشابهة بنيويًا، وجاء التفسير معتمدًا على التطوّر المتقارب. قد يكون التفريق بين التشابه البنيوي والتشابه الوظيفي صعبًا، فمثلًا صنّف لينيوس الحيتان كأسماك وفاته أنّ الشكل الشبيه بالسمك لدى الحيتان ناجم عن الاشتراك بالوظيفة، وهذا الخلط متكرّر كثيرًا في دراسة التصنيف.&lt;br /&gt;
=== الباندا المحيّرة ===&lt;br /&gt;
يعدّ كلا نوعي الباندا العملاقة والباندا الصغيرة الحمراء محلّ خلاف بين علماء التصنيف، فلا يعرف هل تصنّفان ضمن الدببة أم الراكون. أخيرًا طرح Dwight Davis رئيس قسم تشريح الفقاريات في متحف التاريخ الطبيعي بشيكاغو فكرة تقول أنّ الباندا العملاقة تنتمي للدببة بينما الباندا الصغيرة تنتمي لحيوان الراكون، وأثبتت الدراسات الكيميائية الحيوية ذلك الاستنتاج. الغريب في ذلك الأمر أنّ اعتبار الباندا الصغيرة راكونًا يجعلها الراكون الوحيد خارج موطنه المعروف (الأمريكيّتان) وقد فاجأ وجودها في الصين علماء الأحياء. إنّ عيش الباندا العملاقة والباندا الصغيرة في منطقة جغرافية وتماثل الصفات المادية والسلوكية مثل شكل الأنف والفك والأسنان دفع علماء الأحياء سابقًا لتصنيفهما معًا إما ضمن الدببة أو الراكونات. إلى جانب ذلك يتشابه نوعي الباندا هذان في المعدة والقناة الهضمية والكبد ويختلفان عن بقية الدببة. رغم اعتقاد علماء الداروينية أنّ تشابه النظام الغذائي المعتمد على الخيزران دفع لهذا التشابه في الجهاز الهضمي، لكنّ الباندا العملاقة أقرب للباندا الصغيرة منها إلى بقية الدببة في عدد الصبغيّات. وجه التشابه الآخر هو امتلاكهما لإبهامًا (إبهام الباندا) جزئيًا هو عبارة عن تضخّم في العظم السمسماني الكعبري radial seasamoid في الرسغ، والذي يمنح كلا نوعي الباندا قدرة بارعة في التعامل مع الخيزران الذي يمثّل نظامها الغذائي. التشابه السلوكي هو نقطة تشابه أخرى حيث ليس لدى نوعي الباندا هذين فترة سبات مثل بقية الدببة.&lt;br /&gt;
اعتبر علماء الأحياء تلك التشابهات دليلًا على تشابه بنيوي homologous بين نوعي الباندا وفسّروا ذلك بأنّه انحدار عن سلف مشترك، لكن مع التوجّه الحالي بين العلماء لتصنيف نوعي الباندا ضمن عائلتين مختلفتين، واعتبار تلك التشابهات ناتجة عن الاشتراك في الوظيفة وعن التطوّر المتقارب، يعني هذا أنّ جميع تلك الصفات قد تطوّرت بصورة مستقلة من العدم. يطرح هذا المثال وأمثلة كثيرة من الطبيعة سؤالًا حول إمكانية اعتماد الصفات المتشابهة دليلًا على العلاقة التطوّرية.&lt;br /&gt;
=== إعادة تعريف التشابه البنيوي (التناظر Homology) ===&lt;br /&gt;
تطرح الداروينية فكرة الانحدار من سلف مشترك مع تعديل كأفضل تفسير للتشابهات البنيوية، لكن لا يمكن تفسير بعض البنى المتشابهة بالسلف المشترك وذلك واضح في مثال الثديات الجرابية والمشيمية، وأيضًا في إبهام الباندا، وكذلك عين الأخطبوط مشابهة لعين الإنسان، وقد عزيت تلك التشابهات للتطوّر المتقارب.&lt;br /&gt;
أعيد تعريف التناظر homology ليصبح التشابه بسبب السلف المشترك، لكنّ هذا التعريف يؤدّي لدائرة مفرغة واستدلال دائري على شكل: يثبت السلف المشترك التناظر، ويثبت التناظر السلف المشترك.&lt;br /&gt;
=== علم تطوّر السلالات الجزيئي Molecular Phylogeny ===&lt;br /&gt;
تاريخ التطوّر السلالي هو التاريخ التطوّري المفترض لمجموعة من الكائنات الحية، وقد كان معتمدًا على السمات التشريحية والفيزيولوجية كبنية العظام وحرارة الدم، إلا أنّه أصبح حديثًا معتمدًا على مقارنة البروتينات والـDNA. يعتمد على تشابه تسلسلات الـDNA والبروتينات لتحديد قرابة الكائنات الحية من بعضها، ويعمل عدد الاختلافات في تلك الجزيئات كساعة جزيئية لعدد السنين التي مضت منذ أن كانت تلك الجزيئات متطابقة (أي في السلف المشترك).&lt;br /&gt;
تعدّ بيانات تسلسلات الـDNA المرمّزة لـrRNA مهمة في علم التطوّر السلالي الجزيئي، وقد استخدمت لإثبات أنّ الانفجار الكامبري لم يحدث على فترة زمنية قصيرة كما يبدو في السجل الأحفوري الكامبري، لكن فشلت تلك التحليلات الجزيئية، بل اكتشف أنّ الفقّاريات هي أقرب للديدان المدوّرة منها إلى الحشرات وفق دراسات الـrRNA بعكس ما كان معروفًا، ولكن عند استخدام مورّثات أخرى في بناء الشجرة السلالات التطوّرية ظهرت نتائج معاكسة. العلاقات التطوّرية السلالية مسألة معقدة وتختلف نتائجها مع اختلاف التقنيات والمورّثات المستخدمة. نتيجة لهذا فإنّ الطرائق الجزيئية فشلت في تحديد السلف المشترك لجميع الكائنات الحية.&lt;br /&gt;
من المستحيل وضع شجرة صحيحة للحياة كلّها وفق الشكل الذي طرحه داروين، وقد اقترح herve Philippe وPatrick Forterre بدلًا عنه شكلًا شبكيًا، وطرحا كذلك فكرة جديدة لجذر جديد للشجرة الحياة تقول أنّ الحياة بدأت بخلايا ذات نواة ثمّ نشأ عنها خلايا أبسط منزوعة النواة، وهذا متفق مع السيناريو الدارويني للانتقال من التعقيد إلى البساطة عبر الانتخاب الطبيعي. لكنّ مسألة أصل الحياة بقي قضيّة غير محسومة.&lt;br /&gt;
=== الأعضاء الأثرية: الدليل الأفضل على التطوّر ===&lt;br /&gt;
البنيةُ الأثريةُ في الكائن الحي هي البنية التي كانت تؤدي وظيفةً في الماضي ولكنَّها لا تفعل ذلك اليوم. بقيت هذه الأعضاء نتيجة لعملية العطالة التوالدية generative inertia. يعني هذا أنّ البنية لا تزال متوارثة لأنّه من الأسهل الاحتفاظ بها بدلًا من التخلي عنها، والانتخاب الطبيعي يحتفظ بها لأنّها ليست ضارة أو نافعة. لا تزال هذه المسألة محل خلاف، فكثير من الأعضاء الأثرية المفترضة اكتشف لها وظائف هامة، ومثال على ذلك عظم العصعص والزائدة الدودية. لكن هنالك أعضاء عديمة الوظيفة حقًا مثل عيون بعض أنواع السمندل والسمك التي تقطن في البيئات المظلمة حيث تحمل نتوءات مكان وجود العيون لكنّها عديمة الوظيفة تمامًا. تتفق الأعضاء الأثرية تمامًأ مع فكرة التصميم الذكي لأنّها كانت مصمّمة فعلًا ولكن فقدت وظيفتها بحوادث أو لعدم الاستعمال. لكنّ البنى الأثرية لا تقدّم سوى دليلًا محدودًا على التطوّر، فهي تثبت خسارة الوظيفة ولكن ليس اكتسابها، أي لا تقدّم دليلًا على زيادة التعقيد. مثال آخر جزيئي على فقد الوظيفة هو الاصطناع الحيوي للفيتامين C (حمض الأسكوربيك)، حيث أنّ معظم الثديّات قادرة على تصنيع هذا الفيتامين عدا عن الإنسان وخنزير غينيا بسبب وجود الإنزيم المسؤول عن اصطناع هذا الفيتامين ولكن بصورة طافرة. تدعى المورّثة التي لا تؤدّي لاصطناع بروتين وظيفي بالمورّثة الكاذبة pseudogene، ويعتبرها علماء الأحياء التطوّرية بقايا أثرية وأنّها دليل معارض للتصميم الذكي ومؤيّد للسلف المشترك. واستشهد العلماء أيضًا بأنّ الرئيسيّات غير البشر مثل الشمبانزي تحمل عيبًا في نفس المورّثة ولكن ليس مطابقًا، وهو دليل على انحدار الإنسان وبقية الرئيسيّات من سلف مشترك. يجدر ذكر أنّ عيب المورثة في خنزير غينيا مطابق للعيب في المورثة البشرية لكنّ خنزير غينيا بعيد تصنيفيًا عن الرئيسيّات، وقد عزيت الطفرة في هذه المورثة لمنطقة شديدة التطفر hot spot لدى البشر وخنزير غينيا، وبالتالي تشابه الطفرة بين البشر وبقية الرئيسّات ليس دليلًا على انحدارهما من سلف مشترك، أي أنّ حجة الأخطاء المشتركة ليست كافية لإثبات التطوّر. تطرح كذلك مسألة تطابق المورثات المرمّزة لبروتينات متشابهة في كائنات مختلفة، ويحتج بها على أنّها دليل على التطوّر ونفي للتصميم. الحقيقة عكس ذلك فتطابق المورثات يعكس اقتصادية التصميم فلا معنى من وضع مورثة جديدة في كلّ كائن حي للحصول على بروتينات متشابهة.&lt;br /&gt;
=== نظرية التلخيص (الاستعادة) Recapitulation ===&lt;br /&gt;
اعتقد داروين أنّ الاشتراك في البنى الجنينية بين الأنواع المتباعدة يعني انحدارها من سلف مشترك، وتظهر التشابهات في المراحل الجنينية شكل السلف المشترك بين الكائنات. اعتمد داروين على دراسات غيره من علماء الأجنة مثل إرنست هيكل Ernst Haeckel الذي ابتكر مصطلح تنشؤ الفرد ontogeny لوصف النمو الجنيني للفرد ومصطلح التطوّر السلالي phylogeny ليصف التاريخ التطوّري للأنواع. اعتقد هيكل أنّ الكائنات تستعيد (تلخص) تاريخها التطوّري من خلال عبورها بالأشكال البالغة لأسلافها أثناء النمو. تتطور سمات جديدة لدى الكائن في آخر مرحلة النمو الجنيني بعملية سماها ستيفن جاي غولد Stephen Jay Gould (الإضافة النهائية)، أي تظهر صفات الأسلاف المتطوّرة بالترتيب من الأقدم إلى الأحدث، وقد سمّى هيكل هذه العملية بقانون النشوء الحيوي Biogenetic Law.&lt;br /&gt;
اقتنع داروين بروسمات هيكل لأجنة الفقاريات واعتبرها دليلًا داعمًا لنظريّته وذلك لأنّها تتشابه حتى درجة التطابق مع شكل جنين الإنسان، ولكن أصبح معروفًا أنّ هيكل قد زوّر رسوماته، بل هي لا تمثل حتى المراحل المبكرة من نشوء الفقاريات، وبذلك يكون الدليل الأقوى بنظر داروين معتمدًا على التحريف العلمي.&lt;br /&gt;
=== التصميم المشترك أم السلف المشترك أم كلاهما ===&lt;br /&gt;
من الممكن تفسير التشابهات الحيوية بالتصميم المشترك أو السلف المشترك. يمكن تشبيه مبدأ التصميم الذكي بمصنوعات الإنسان، فنجد أنّ الأدوات والآلات جميعها تصنّع وفق خطة أساسية ويضاف إليها التعديلات ولا تبنى من العدم. تعرض نظرية السلف المشترك والتطوّر شرحًا للسمات المشتركة، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار التشابهات المتعدّدة المختلطة (مثال الجرابيّات)، فوفقًا لنظرية التطوّر تعتبر الذئاب والقطط والسناجب وخنازير الأرض وآكلات النمل والخلدان والفئران قد تطوّرت مرّتين مرّة لتصبح من الجرابيّات ومرة أخرى لتصبح من الثديّات وذلك بحدثين مستقلّين تمامًا. من الصعب تصديق أنّ عملية عشوائية عمياء غير موجّهة هي مسؤولة عن إنتاج سمات مشتركة عدة مرات لدى كائنات متباعدة جدًا.&lt;br /&gt;
== الفصل السادس: الآلات الجزيئية ==&lt;br /&gt;
يشير مصطلح الآلات الجزيئية لتجمّعات البروتينات الكبيرة التي تقوم بمهام الخلية، وسمّيت بالآلات لأنّها تتألف من أجزاء متحرّكة متناسقة تشبه إلى حدّ كبير الآلات التي يصنّعها البشر، وتتميّز بأداء وظائف عالية التخصص، وعديد من أجزاء تلك الآلات يمكن استخدامها في آلات جزيئية أخرى مع تعديل بسيط على الأقل مثل قطع الغيار في الآلات الصناعية، وأخيرًا تستهل الآلات الجزيئية طاقة لأداء مهامها.&lt;br /&gt;
=== فكرة مايكل بيهي الخطيرة ===&lt;br /&gt;
فنّد مايكل بيهي Michael Behe في كتابه (صندوق داروين الأسود) أخطاء الداروينية الحديثة في تفسيرها لأصل التعقيد الجزيئي داخل الخلية، واعتمد بيهي على فكرة التعقيد غير القابل للاختزال لإثبات حجة التصميم. النظام غير القابل للاختزال هو معقد يتألف من أجزاء مترابطة تعمل بتناسق لأداء مهمة محدّدة، ولا يمكن إلغاء أيّ جزيء من النظام دون هدم الوظيفة الأساسية للنظام.&lt;br /&gt;
=== سياط البكتيريا ===&lt;br /&gt;
يزخر علم الأحياء بالآلات البروتينية المعقدة تعقيدًا غير قابل للاختزال، ومنها الأهداب البكتيرية وشلال التخثر الدموي والسياط الجرثومية. تعدّ السياط من أعقد الآلات الحيوية ووصفت بأكثر الآلات كفاءة في العالم. السوط محرك دوّارٌ يعمل بالحمض مربوط بذيل سوطي تؤدي حركته الدورانية إلى دفع الجرثوم في بيئته المائية، يعمل ذيل السوط كالمروحة، ويمكنه تغيير اتجاهه كلّ ربع دورة. المهمة الرئيسية للسوط هي دفع الجرثوم في البيئة المائية، والمطلب الأساسي للسوط الفعّال يؤدي مهمّته هي الذيل السوطي ثنائي الاتجاه والمتحرّك بسرعة هائلة (أكثر من 10000 دورة في الدقيقة وقد تصل إلى 100000)، وأيّ حركة أبطأ من ذلك ستمنع الجرثوم من التغلّب على الحركة البراونية للماء. تتطلب آلية السياط تنسيقًا معقدًا بين 30 بروتينًا يساعد في تجميعها 20 بروتينًا آخر وخسارة أحد البروتينات السابقة يؤدي لتدمير وظيفة السوط. تبعًا للفكرة الداروينية تطوّر السوط الجرثومي بآليات الانتخاب الطبيعي من جرثوم عديم السياط ولا يملك حتّى المورثات التي ترمّز لبروتينات السوط وبما فيها المورّثات المماثلة لبروتينات السوط. يجب على الآليات الداروينية أن تنتج المورّثات الصحيحة التي ترمّز لبروتينات السوط وتجمّعها معًا في مكان واحد بالزمن والترتيب الصحيح، وكلّ هذا عليه أن يحدث عشوائيًا وهذا ما ينافيه العقل.&lt;br /&gt;
=== التطوّر المتشارك والانتقاء المتشارك ===&lt;br /&gt;
بمحاولة لتفسير التعقيد غير القابل للاختزال يذكر أتباع الداروينية الحديثة أنّ أجزاءً من أنظمة أخرى قد انفصلت واختارت الانضمام للنظام الجديد بطريقة تدعى الخليط المرقّع، وهذا ممكن نظريًا للأنظمة البسيطة مثل الحجر الذي كان يستخدم لتثقيل الأوراق ثم استخدم لسند الباب، بينما الأنظمة عالية التعقيد مثل السوط البكتيري فتحتاج لأن تجلب قطعًا بروتينية كثيرة تترك وظيفتها الأساسية وتتجمّع معًا بتناغم دقيق للغاية لتكوّن نظامًا غير قابل للاختزال. هذا تفكير ساذج يفرض أنّ عددًا كبيرًا من الصدف العشوائية حدثًت معًا بخطوة واحدة كبيرة.&lt;br /&gt;
افترض أيضًا حدوث انتقاء متدرّج ومتزايد، حيث يقوم الانتخاب الطبيعي بانتقاء البروتينات الموجودة وتجميعها في بنية جديدة بصورة تدريجية بحيث تكون الإضافات غير أساسية في البداية ولكن مع تعديل الأجزاء الأساسية تصبح تلك الإضافات جزءًا أساسيًا كذلك وبذلك يصبح النظام معقدًا غير قابل للاختزال. بتحليل ذلك الافتراض نجد أنّه ينافي فكرة التعقيد غير القابل للاختزال، فالبنية الأساسية التي تتطور تدريجيًا بإضافة الأجزاء بالتأكيد لا تؤدّي الوظيفة النهائية الخاصة بالنظام المعقد غير القابل للاختزال وإلا لما سمّي بذلك الاسم. يحتاج إثبات هذا الافتراض لإعادة بناء مفصلة لنظام قابل للاختبار وليس مجرّد وصف افتراضي بأحرف A يعطي B وهكذا.&lt;br /&gt;
وجد العلماء نظامًا قريب الصلة بالسوط الجرثومي هو نظام الإفراز من النمط الثالث Type Three Secretion System (TTSS) الموجود في اليرسينية الطاعونية Yersinia Pestis، ويتألف من عشرة بروتينات تقريبًا مشابهة لبروتينات السوط الجرثومي، وافترض أنّها تمثل سلف تطوّري محتمل للسوط الجرثومي. يعدّ هذا دليلًا ضعيفًا وذلك على افتراض أنّ TTSS يعدّ نظامًا فرعيًا من السوط الجرثومي ولكن هذا لا يثبت أنّه تطوّر منه، فمن الممكن استعمل أجزاء النظام بمفردها لأداء وظائف أخرى، وذلك كمن يستعمل محرّك الدراجة النارية كمدفئة ثم يقول أنّ الدراجة النارية تطوّرت من ذلك المحرّك. يستخدم نظام TTSS في حقن السم في الكائنات متعدّدة الخلايا والتالي ظهر افتراض يقول أنّ ذلك النظام ظهر بعد نشوء الحياة متعدّدة الخلايا، بينما السوط الجرثومي يفترض أنّه موجود منذ ظهور البكتيريا وحيدة الخلية، وبالتالي قد يكون نظام TTSS تطوّر من السوط الجرثومي أي بعكس الافتراض السابق، ومع ذلك فهذا لا يفسّر التطوّر فهو انتقال من التعقيد إلى البساطة أي عكس الافتراض الدارويني.&lt;br /&gt;
== الفصل السابع: علامات الذكاء ==&lt;br /&gt;
عندما يعمل فاعل ذكي عملًا ما فإنّه يترك خلفه آثارًا تدلّ بوضوح على ذكائه، وتعرف هذه الآثار بالتعقيد المحدّد، ويعتبر مثل بصمة الاصبع أو التوقيع الذي يؤكّد الهوية الذكية. يشترك ليكون الشيء ذا تعقيد محدّد أن يكون معقدًا لا يمكن إنتاجه بالصدفة بسهولة ويكون محدّدًا أي يظهر نمطًا محدّدًا مستقلًا، ولا يكفي التعقيد وحده أو التحديد وحده لوجود عنصر الذكاء، فمثلًا وجود حروف مصطفة بصورة عشوائية يعدّ عملية معقدة ولكنّها ليست محدّدة، والحصول على كلمة متكرّرة يعدّ عملية محدّدة ولكنّها ليست معقدة، وفي كلا الحالتين لا وجود للذكاء، بينما عند الحصول على نصّ كامل ذو معنى يقتضي هذا وجود فاعل ذكي. تعتمد كثير من العلوم على فكرة التعقيد المحدّد كدلالة على الذكاء وخصوصًا في الطب الشرعي وعلم الشيفرات وتوليد الأرقام العشوائية وعلم الآثار والبحث عن الذكاء خارج الأرض.&lt;br /&gt;
يضمّ مصطلح التعقيد المحدّد ثلاثة عناصر رئيسية: 1) العنصر الاحتمالي، و2) العنصر الوصفي و3) المقياس الاحتمالي. التعقيد المحدّد يدلّ على اللا احتمالي، فالعلاقة بين التعقيد المحدّد والاحتمالية عكسية، مثل القفل المؤلّف من عدّة أرقام يجب اختيار توليفة محدّدة منها بالترتيب، فكلّما زاد تعقيد القفل قلّ احتمال فتحه بالصدفة العشوائية. ثانيًا التعقيد الوصفي كنموذج، في التجارب الاحتمالية كلّما كان وصف نموذج التجربة قصيرًا أمكن تحديد نموذج لها مثلًا (10 صور للأعلى) في تجربة رمي قطعة نقدية. ثالثًا ليكون الشيء ذو تعقيد محدّد يجب أن يكون التعقيد الوصفي فيه ضعيفًا والتعقيد الاحتمالي كبيرًا، والدمج بينهما يجعل حدوث الشيء بالصدفة صعبًا جدًا بل ناتج عن فعل ذكي.&lt;br /&gt;
=== صعود جبل الاحتمال البعيد بواسطة التصميم؟ ===&lt;br /&gt;
يعتمد دوكنز في دفاعه عن نظرية التطوّر على أنّ احتمال تشكّل الأنظمة محدّدة التعقيد ليس ضئيلًا، حيث يقارن التعقيد الأحيائي بصعود الجبل، ويقول أنّ صعود الجبل بخطوة واحدة مستحيل ولكنّه ممكن إن كان على خطوات صغيرة ومتدرّجة، ولكنّ هذا الجبل الأحيائي شديد الانحدار وصعوده بخطوات صغيرة مستحيل عمليًا لوجود فجوات كبيرة بين المخلوقات الأحيائية.&lt;br /&gt;
=== القردة التي تكتب رواية شكسبير على الآلة الكاتبة ===&lt;br /&gt;
يطرح مؤيّدو التطوّر فكرة الزمن الطويل لجعل الاحتمال الضئيل جدًا ممكنًا ومعقولًا، والزمن وحده قادر على فعل المعجزات. لكنّ كونًا عمره بلايين السنين ونصف قطره بلايين السنين الضوئية يكفي لحدوث شيء صغير الأهمية فقط بطريق الصدفة.&lt;br /&gt;
طرح الرياضي الفرنسي إيميل بوريل مثالًا يقول أنّ مليون قردًا يطبعون عشر ساعات يوميًا على آلة كاتبة يكون احتمال كتابتهم لكتب مكتبات العالم أمرًا بالغ الضآلة. لكن لنجعل الأمر أسهل، كم قردًا نحتاج ليطبعو العبارة &amp;quot;نكون أو لا نكون، ذاك هو السؤال&amp;quot; بطريق الصدفة فقط؟ إن افترضنا وجود مليون قرد يطبعون على مليون آلة كاتبة عشوائيًا وبمعدل مليون ضغطة مفتاح في الثانية ولمدة مليون سنة، لن تسمح هذه الفرصة سوى بكتابة سطرين من رواية هاملت.&lt;br /&gt;
=== العقبات التي يجب على التطوّر اجتيازها ===&lt;br /&gt;
التوفر availability: هل الأجزاء التي سيتطوّر منها النظام الكيميائي الحيوي المعقد غير القابل للاختزال موجودة أصلًا؟&lt;br /&gt;
التزامن Synchronization: هل توجد هذه الأجزاء معًا في الوقت المناسب؟&lt;br /&gt;
التوضّع Localization: هل تستطيع الأجزاء أن تنفصل عن الأنظمة السابقة وتشترك في بناء النظام الجديد؟&lt;br /&gt;
التفاعلات المتصالبة المتداخلة Interfering Cross-Reactions: كيف يمكن استبعاد الأجزاء غير المطلوبة والتي ستخرب العمل في بناء النظام؟&lt;br /&gt;
توافق الأجزاء Interface Compatibility: هل تتوافق سطوح الأجزاء مع بعضها لتكوّن نظامًا فعّالاً؟&lt;br /&gt;
ترتيب التجميع Order of Assembly: مع تحقيق كلّ الشروط السابقة، هل ستتجمع الأجزاء بالترتيب الصحيح؟&lt;br /&gt;
التهايؤ Configuration: هل ستتجمع الأجزاء بالطريقة الصحيحة فراغيًا؟&lt;br /&gt;
=== متراجحة الإنشاء ===&lt;br /&gt;
لكلّ واحدة من هذه العقبات احتمالية مرافقة، وكلّ واحدة منها مشروطة بالتي تسبقها، واحتمالية ظهور النظام المعقد غير القابل للاختزال بطرق داروينية (احتمالية النشوء) تساوي أو أصغر من حاصل ضرب جميع الاحتماليات (تدعى الجملة متراجحة الإنشاء). إنّ إثبات صغر إحدى احتماليات العقبات يعني مباشرة صغر احتمالية النشوء، وبالتالي هو نظام معقد ومحدّد، ونستنتج أنّه علامة تجريبية موثوقة للتصميم وعندها يكون نظامًا مصمّمًا.&lt;br /&gt;
يدلّ هذا على أنّ متراجحة الإنشاء مقياس اختباري لنظرية التصميم الذكي، فمثلًا يمكن تحليل درجة التوافق بين أجزاء الأنظمة الكيميائية الحيوية، يمكن خلطها ومحاولة إعادة تجميعها، فإن كانت تتحمل عملية الخلط والتشويش فهي مرشحة للخضوع للتطور الدارويني، وإن كانت حساسة لعملية الخلط فلن يكون التطور الدارويني قادرًا على التأثير فيها.&lt;br /&gt;
إنّ تحديد قيمة الاحتمالات السابقة مهمة صعبة جدًا بالنسبة للنظم الحيوية عالية التعقيد، ومن هنا يأتي علماء التطوّر ويختبئوا وراء هذه المهمة الصعبة ويطلبوا من النظريات البديلة أن تقوم بمهمة إتيان الدليل على بطلان التطوّر. من الأمثلة على البنى المعقدة العين والتي نجدها بأقصى درجات البساطة مؤلفة من بقعة حساسة للضوء وتتدرّج بالتعقيد حتى عيون الفقاريات. لا يكفي أن ترسم أسهمًا من الأبسط إلى الأعقد لتثبت أنّها تطوّرت من بعضها، بل يجب شرح التغيّر الحاصل في المورّثات والنمو الجنيني والتوصيل العصبي. يمكن لنا دراسة بنى معقدة أبسط من ذلك مثلًا بدراسة تطوّر خلية واحدة من خلايا العين أو حتّى البنى الكيميائية الحيوية داخلها، مثلًا بدراسة تطوّر السوط الجرثومي علينا دراسة تطوّر كلّ بروتين مكوّن له، ولا يكفي دراسة احتمال تطوّر تسلسل الأحماض الأمينية في البروتين للحصول على بروتين آخر بل يجب تحديد تباعد البروتين ذي الوظيفة الأولى عن البروتين ذي الوظيفة الجديدة، ويجب الأخذ بالاعتبار أنّه أثناء تطوّر تسلسل البروتين يجب أن يحافظ على بنيته الوظيفية وإلا فالانتخاب الطبيعي سيقصيه. تعتمد وظيفة البروتين على بنيته الرابعية (الشكل الفراغي) وبالتالي هنالك مجال كافي لإحداث التغييرات في البنية الأولية (تسلسل الحموض الأمينية) والثانوية (الروابط داخل جزيئية)، وقد ثبت أنّ بعض البروتينات الصغيرة تستطيع تطوير وظائف جديدة باستبدالات حموض أمينية قليلة، ولكن هذا صعب جدًا بالنسبة للبروتينات الضخمة التي يجب أن تنطوي بمراحل متناسقة ومتتابعة والحديث عن احتمالات تطوّرها تدريجيًا بعيد المنال.&lt;br /&gt;
=== التنوّعات والانتخاب لا يعملان كفريق متناغم ===&lt;br /&gt;
هنالك دليل على عدم إمكانية تطوّر البروتينات الكبيرة، حيث أثبت بحث عالم الأحياء الجزيئية دوغلاس أكس أنّ ميدانًا بروتينيًا مؤلفًا من 150 حمضًا أمينيًا تقريبًا في الأنزيم TEM-1 ß-lactamase غير قابل للتطوّر بالعمليات الداروينية، وقد اختار دوغلاس هذا البروتين بدقة لأنّه يحمي الجرثوم من تأثير عائلة البنسيلينات كصادات حيوية وهو يوفر آلية انتخابية للتنوّعات الجرثومية. طبّق دوغلاس أكس الحوسبة التطوّرية evolutionary computing في بحثه من أجل نمذجة العمليات الداروينية حاسوبيًا على هذا البروتين. استخدم أكس الانتخاب الطبيعي للقيام بمهمة تطوّر ذلك الميدان البروتيني إلى آخر جديد له تطوّي ثابت. كانت النتيجة أنّ 1 من كلّ 10^64 تسلسل جديد كان ميدانًا وظيفيًا، وهذا رقم بالغ الضآلة بلغة الاحتمالات. لكنّ الانتخاب يعمل على الوظيفة النهائية للبروتين الناتج، وبما أنّ الوظيفة لم تتغيّر فلن يقوم الانتخاب الطبيعي على حفظه، وبالتالي التنوّع والانتخاب لا يتفقان في العمل.&lt;br /&gt;
يقع عبء إيجاد الدليل على نفي فكرة التصميم في البروتين على علماء الداروينية، ولا يكفي التخمين بأنّنا نهمل إحدى قدرات التطوّر فهو احتجاج بالجهل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.amazon.com/Design-Life-Discovering-Intelligence-Biological/dp/0980021308 الكتاب الإنكليزي على موقع أمازون]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/2252713.The_Design_of_Life الكتاب على غودريدز]&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/The_Design_of_Life.html?id=6ScXYBN9L_MC الكتاب الإنكليزي على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B6%D8%AC%D9%8A%D8%AC_%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A&amp;diff=1347</id>
		<title>ضجيج نمائي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B6%D8%AC%D9%8A%D8%AC_%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A&amp;diff=1347"/>
		<updated>2018-01-06T21:38:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: مصطلح&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;الضجيج النمائي مصطلح يهتم بالأحداث المجهرية العشوائية الحادثة في جميع المستويات، من الخلايا الفردية إلى النسج، بالتالي يجعل حتّى التوأم المتماثل &amp;quot;الحقيقي&amp;quot; ليسا متماثلين تمامًا، حتّى في لحظة الولادة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
:: '''ملاحظة''' وجود الضجيج النمائي يطعن في '''ال[[حتمية]]''' كما يطعن بارتباط النمط الجيني دومًا مع النمط الظاهري.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/16760970 خلاصة مقالة تتناول الضجيج النمائي على نيتشر]&lt;br /&gt;
* Fraga et al., 2005; Stromswold, 2006; Kaminsky et al., 2009&lt;br /&gt;
* [https://en.wikipedia.org/wiki/Developmental_noise الضجيج النمائي]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Developmental_noise&amp;diff=1346</id>
		<title>Developmental noise</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Developmental_noise&amp;diff=1346"/>
		<updated>2018-01-06T21:31:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويلة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[ضجيج نمائي]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1345</id>
		<title>تصميم الحياة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1345"/>
		<updated>2018-01-06T20:19:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تتمة النص حتى إتمام نصف ملخص الكتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
== الفصل الأول: أصل الإنسان ==&lt;br /&gt;
يبحث الكاتب في هذا الفصل أصل ال[[إنسان]] ونشأته، مؤكدًا على تفرده وتميزه عن باقي الحيوانات، في حين يحط التطوريون من شأن الإنسان ويعظمون صفاته الشبيهة بالحيوان، منكرين تفرد الإنسان وتميزه الواضح عن باقي الحيوانات. فيرى داروين مثلًا مؤسس علم التطور أن قدرات الإنسان العظيمة عظيمة من حيث الكم لا النوع، فهي نفسها موجودة لدى أقاربه القرود إلا أنها أكبر فقط. فهل هذا هو الحال فعلًا؟ وهل الإنسان فعلًا ليس إلا نسل أسلاف شبيهة بالقرود والتي بدورها ترجع في تاريخها إلى سلف مشترك بدائي؟ القصة التطورية تقول نعم، لكن لنظرية [[التصميم الذكي]] سيناريو مختلف.&lt;br /&gt;
=== ما هو التصميم الذكي؟ ===&lt;br /&gt;
أي شيء مصمم إن كان لا بد من ذكاء ضروري لظهوره ليطابق بين الوسائل وغاياتها، والذكاء يجعل لكل سبب أو عامل أو عملية غايةً وهدف. فالتصميم الذكي حسب تعريف الكاتب: دراسة الأنماط الموجودة في الطبيعة التي تُفَسَر بالشكل الأمثل عند اعتبارها صنيعة لقوة ذكية.&lt;br /&gt;
يدحض كثير من علماء التطور التصميم الذكي بداعي أنه غير علمي، لكن الكاتب يرد على ذلك بأن كثيرًا من العلوم تستعمل مبدأ التصميم، فعلم الآثار يستنبط التصميم من آثار الحضارات الغابرة مثلًا. من الأمثلة الأخرى الذكاء الصنعي وعلم الشفرات وغيرها.&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف أيضًا بمشروع SETI وهو مشروع  علمي يحاول الكشف عن آيات الذكاء في الإشارات الراديوية الواردة من الفضاء الخارجي لإيجاد كائنات فضائية ذكية، ثم يستشهد بنظرية الآية panspermia التي تدعي أن هنالك كائنات ذكية زرعت الحياة على سطح الأرض منذ زمن بعيد، وهي نظرية معتبرة في أوساط العلماء بزعم أنها ضمن حدود العلم، رغم أنها بالمثل معتمدة على وجهة نظر أن الحياة على سطح الأرض مصممة. ثم يستعرض المؤلف في خمسة أبواب حجج التطوريين في نشأة الإنسان.&lt;br /&gt;
=== أحفورات أسلاف البشر ===&lt;br /&gt;
يرى المؤلف في هذه الحجة مغالطة هو قبله فهو سببه post hoc، فمجرد وجود أحفورات لأجناس قريبة إلى البشر لا يعني تطور هذه الأحفورات إلى الإنسان homo sapiens. والتشابه البنيوي لا يثبت التطور كما سيسرد لاحقًا في الفصل الخامس.&lt;br /&gt;
=== الشمبانزي ونسبة الـ 98% ===&lt;br /&gt;
وصف المؤلف تجربة اكتشاف وجود تشابه بين الحمض النووي DNA للبشر والشمبانزي بنسبة 98%، والتي يتخذها التطوروين حجة على انحدار البشر والشمبانزي من سلف مشترك شبيه بالقرود. ثم ذكر أن هذه التشابهات ليست مفاجئة، فهنالك تشابهات عضوية، لكن هنالك أيضًا اختلافات جسدية كبيرة، والأهم من ذلك اختلافات هائلة جدًا من حيث القدرات الإدراكية واللغوية والروحية.&lt;br /&gt;
ثم ذكر أن هذه النسبة مضللة، فهي ضئيلة بالنسبة للبشر وليس الآلة البيولوجية. وضرب مثالًا عن كتابين متشابهين بنسبة 98%. سيبدو الكتابان متطابقين للقارئ البشري لأنه سيسهى عن ال 2% من الأخطاء، لكن في الدنا DNA، تغيير أساس واحد كفيل بالتسبب بتغيرات وظيفية جذرية، والتي قد تكون كارثية أو مميتة حتى، فالتغيرات الجينية الطفيفة قد تعني تغيرات وظيفية كبيرة.&lt;br /&gt;
إضافة لذلك، يمكن أن يمتلك كائنان جينات شبه متطابقة لكن التعبير عن هذه الجينات مختلف اختلافًا كبيرًا، مؤديًا إلى اختلاف الكائنين اختلافًا كبيرًا. فالبروتينات التي تنتجها الجينات تتآثر مع بعضها في شبكات وظيفية عالية المستوى لا تعتمد على التسلسل وحده فقط. والنظام الجيني معقد ومتداخل ولا يمكن لطريقة التطور بالخطأ والتجربة أن تغيره ببساطة، فلا بد من تغيرات متناسقة ومتعددة، وحصول هذه التغيرات لا يدل إلا على ذكاء يصدر عنه هذا التصميم البديع.&lt;br /&gt;
=== فوائد الأدمغة الكبيرة – والصغيرة ===&lt;br /&gt;
يرجع التطوريون اختلاف سلوك البشر عن باقي الحيوانات إلى كبر حجم دماغهم بشكل أساسي. لكن التفسيرات العلمية لحصول ذلك واهية، فترى نظرية الفك السفلي مثلًا أنّ طفرة أدت إلى ضعف الفك السفلي وبالتالي ضعف القدرة على المضغ لكن الجمجمة أصبحت قادرة على النمو بحرية، مفسحة المجال لكبر حجم الدماغ. لو فكرت في هذه الحجة لوجدت أنها مستندة فقط إلى أن توفر المساحة للدماغ أدى إلى نموه وزيادة حجمه. هذه ليس حجة علمية بل خيالات واهية. وهي أقصى ما استطاع التطوريون الوصل إليه، فهم لا يجدون أي سمة حيوية متماسكة يمكنها تفسير الجوانب الإدراكية المميزة لدى البشر. &lt;br /&gt;
ثم يسرد الكاتب مدى تعقيد الدماغ وتنظيمه، وهي من الجوانب التي يهملها التطوريون عند التحدث عن نشأة دماغ البشر، وبالنسبة لهم، بمجرد أن أصبحت الأدمغة كبيرة ظهرت القدرات الإدراكية المدهشة والجهاز العصبي المعقد. لكن كيف بالضبط؟ لا جواب.&lt;br /&gt;
أضف إلى ذلك إنّ ارتباط الذكاء بحجم الدماغ ارتباط ضعيف، حيث يظهر البشر ذو الأدمغة الأصغر أو المتضررة قدرات عقلية طبيعية أو فوق طبيعية، فلم يجب التسليم بهذا الارتباط. مثلًا أصيب العالم باستور بحادث واستمر بأبحاثه العلمية وأظهر تشريح دماغه بعد موته أن نصف دماغه كان يعمل فقط. وهنالك مثال آخر لطالب عبقري لكن بين التصوير أن قشرته الدماغية رقيقة جدًا. &lt;br /&gt;
يرد علماء التطور على هذه الشذوذات بدعوى وجود الكثير من التكرار في الدماغ، واستنتج بعضهم أن هنالك زيادة فائضة في الدماغ. لكن إن كان هذا هو الحال، فلم لم نطور قدرات إدراكية مماثلة دون الحاجة للحصول على أدمغة أكبر؟ فهي تكاليف باهظة دون فائدة ظاهرة، مثلًا يُصّعب كبر الأدمغة مرور الأجنة عبر قناة الولادة مما أدى ويؤدي إلى كثير من حالات الوفاة للجنين والأم عبر التاريخ. لماذا رجحت ميزة الأدمغة الكبيرة مع أن فيها زيادة فائضة على ميزة تيسير الولادة طالما أن المحصلة النهائية واحدة!&lt;br /&gt;
يختم المؤلف الباب بسؤال آخر لكن ليس آخر هذه الأسئلة، وهو  إثبات فائدة الأدمغة الكبيرة، فهل القدرات العقلية الراقية مرتبطة حقًا مع حجم وبنية الدماغ، فلا براهين تجريبية على ذلك أيضًا. &lt;br /&gt;
=== اللغة والذكاء ===&lt;br /&gt;
يرى التطوريون أن اللغة لدى البشر ليست إلا تطور لأنظمة التواصل بين الحيوانات – أسلافه المفترضين. ويرون في تجارب تعليم القرود لغة الإشارة دليلًا على ذلك، لكن هل هي كافية حقًا لعزو اللغة للأسلاف المفترضة الشبيهة بالقرود! هل تفهم القرود لغة الإشارة هذه؟ وهل للإشارة التي تستعملها مفهوم نظري في عقلها كما يفعل البشر، بحيث تستطيع توظيف هذا المفهوم في عدد غير محدود من السياقات كالبشر؟&lt;br /&gt;
بالتأكيد لا فأنظمة التواصل بين القرود وغيرها من الحيوانات لا صلة لها بلغة الإنسان. شرح ذلك عالم اللغويات نعوم تشومسكي وأكد على تميز وإبداع لغة البشر عن آلية تواصل القرود. ولا نستنتج من تجارب لغة الإشارة لدى القرود سوى ثلاثة أمور: الأول أن القرود تستطيع التعامل بنظام الرموز الذي يعلمها إياه الإنسان وثانيًا أن القردة لا تستطيع التكلم وثالثًا لا تستخدم هذا النظام في الطبيعة (خارج التجربة).&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للذكاء فيرى الكاتب أننا نفهم الواقع والكون بالذكاء، في حين لا يراه التطوريون سوى منتجًا للانتقاء الطبيعي وأداة للبقاء والتكاثر، لكن هل فهمنا للكون يزيد قدرتنا على التكاثر والبقاء؟ وما الفائدة من تعلم الواقع الفعلي للعالم مقارنة باللذة والنفع الآني المباشر وفق مبادئ التطور السائدة؟&lt;br /&gt;
عبر داروين عن ذلك، فكتب &amp;quot;يساورني دومًا شك مخيف بأن قناعاتي حول تطور العقل البشري من عقل الحيوانات الأدنى ليست ذات قيمة أو أنها غير موثوقة&amp;quot; &lt;br /&gt;
=== الأخلاق  ===&lt;br /&gt;
إذا كان الإدراك مفيدًا فماذا عن الأخلاق والإيثار واستعداد الإنسان للتضحية بنفسه من أجل الآخرين؟ كيف يفسر التطور هذه الأفعال؟&lt;br /&gt;
يرى التطوريون وبخاصة علم النفس التطوري أن هذه الأسس تسهل بقاء وتكاثر المجتمع ككل. فليست هنالك قيمة خير متأصلة في الكون. ويرى علم النفس التطوري الإيثار في شكلين: الأول انتقاء الأقارب : أي التضحية بالنفس للحفاظ على الأقارب وتعزيز بقاء جينات الفرد، وبالتالي تفضيله تطوريًا. والثاني: الإيثار التبادلي أي وفق مبدأ تحك ظهري وأحك ظهرك. &lt;br /&gt;
ذكرت رسالة لمجلة نيتشر (2005) عدم قيام الشمبانزي بمساعدة الغرباء حتى لو كانت المساعدة هينة، بعكس البشر. حيث تشير الأدلة التجريبية إلى أن التصرف التعاوني عند الرئيسيات (باستثناء البشر) مقصور على الأقارب والشركاء لتبادل المنفعة. وهنا يجب أن نعيد النظر فيما إن كان البشر قرود معدلة أم نتاج إله خيّر. &lt;br /&gt;
في التطور، ليس هنالك تبري أخلاقي، والفضيلة ليست إلا تكيف محض، والأخلاق مجرد وهم خدعتنا به جيناتنا. لكن هنالك كثير من الحالات، يسمو فيها البشر فوق منافعهم التكاثرية معرضين أنفسهم لخطر محقق، وفي كثير من الحالات دون مكافئة متوقعة، أو سمعة حسنة. بل يتكتمون على هذه الأفعال أحيانًا. &lt;br /&gt;
يفسر التصميم الذكي الأخلاق بشكل متوافق مع القانون الطبيعي فهي ليست إلا انسجامًا مع أهداف المصمم التي خلق الإنسان لأجلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الثاني : الوراثة والتطور الكبروي ==&lt;br /&gt;
اعتمد داروين الانتقاء الطبيعي أساسًا لنظريته، إلا أن الانتقاء الطبيعي بحاجة للعمل على تغايرات موجودة مسبقًا، كما أقر داروين نفسه. لم يعرف داروين مصدر هذه التغايرات وقتها، فلم يكن علم الوراثة قد نشأ بعد، إلى أن وضع مندل أسس هذا العلم.&lt;br /&gt;
ذكر المؤلف الوراثة المندلية وشرح مبادئها، وكيف أنها تعاكس نظرية داروين، حيث تنص على ثبات الأنواع نسبيًا، فالأنواع متغيرة لكن يقتصر التغير على مستوى النوع دون التحول إلى أنواع جديدة بصفات جديدة وهو ما يعرف بالتطور الصغروي. وهنا نقطة الخلاف بين التطوريين وأنصار التصميم الذكي. إذ يزعم الدارونيون أن التطور الصغروي عبر فترات طويلة من الزمن يؤدي إلى التطور الكبروي، أي اكتساب معلومات جديدة في حين يرى أنصار التصميم الذكي أنه لا يوجد مصادر معروفة لتغير الجينات تسهل التطور الكبروي.&lt;br /&gt;
=== التنوع الجيني ===&lt;br /&gt;
يضرب المؤلف مثال العصفور الذي تغير شكل منقاره عند انتقاله لأمريكا نتيجة التكيف مع اختلاف البيئة، فيذكر أن الجينات لم تتغير بل ظلت نفسها. فأي جماعة من الكائنات الحية تحتوي عدة متغايرات (أليلات) لنفس الجين، وما حصل هو تفضيل توليفات جينية جديدة (من جينات موجودة مسبقًا) سمحت بالتكيف مع الظروف الجديدة. فالانتقاء الطبيعي فعليًا قوة للحفاظ على النوع وجيناته الموجودة مسبقًا، وليس إيجاد جينات جديدة لاشتقاق نوع جديد. لكن ما هي الجينات؟&lt;br /&gt;
=== الأسس الجزيئية للجينات والتطور ===&lt;br /&gt;
الجينات عبارة عن تسلسلات من الحمض النووي (دنا). يرى التطوريون أن هذه التسلسلات (وبالتالي الجينات) تتغير عبر الطفرات. لكن باعتبار أن هذه الطفرات عشوائية ويمكن أن تعطل الجين قبل أن يتحول إلى جين جديد، يلجأ الدارونيون إلى سيناريو التضاعف الجيني، حيث يتضاعف الجين أولًا، بحيث يعمل الجين الأصلي وظيفته، في حين يخضع الجين الإضافي لطفرات متعددة حتى يصبح جينًا ذو وظيفة أخرى. لكن يذكر المؤلف بأن الجين بمجرد أن يصبح زائدًا فإنه يتحرر من ضغط الانتقاء الطبيعي الذي يفترض أن يرشده إلى بنيته الجديدة. وهكذا ينقض التطوريون حجتهم بأنفسهم.&lt;br /&gt;
=== الحزمة التكيفية ===&lt;br /&gt;
يذكر المؤلف استحالة تطور بنية جديدة بوساطة التغير المتدرج، فلا بد لذلك من حصول تغير منظم ومتكامل أو ما دعاه حزمة تكيفية، أي مجموعة من التكيفات المتناسقة والمتكاملة. ضرب المؤلف مثل عنق الزرافة على ذلك، فلتحقيق هذا العنق لا بد من تغييرات كثيرة في الشرايين وحساسات الضغط والألياف العضلية والأوردة..إلخ، ولا بد من حصولها في نفس الوقت لا على عبر الزمن، والتفسير الوحيد لتوليد هذه المعلومات المتكاملة هي الذكاء.&lt;br /&gt;
=== عدد الجينات اللازم للتغير ===&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف بعالم بيولوجيا الخلية أمبروز في عجز التطور الكبروي عن تطوير بنية جديدة. حيث افترض أمبروز أنه لا بد من خمس طفرات مفيدة على الأقل لتكوين بنية جديدة بسيطة، إلا أن احتمال حصول هذه الطفرات الخمسة ضئيل لدرجة الاستحالة. يرد التطوريون على ذلك بسيناريو التطور المشارك أي ظهور طفرة مفيدة أولًا ثم ظهور طفرة أخرى حسنتها وآزرتها وهكذا. لكن لا يمكن لهذا الرأي أن يروي أي سيناريو لأي من البنى الموجودة فعليًا. أضف إلى ذلك أنه نتيجة تعقيد الكائنات الحية فلا بد من تغييرات في البنى الأخرى لتلائم البنية الجديدة وبذلك يتضاءل الاحتمال أضعافًا مضاعفة.&lt;br /&gt;
=== البيولوجية التطورية النمائية (الايفو-ديفو) ===&lt;br /&gt;
لجأ الدارونيون مؤخرًا إلى البيولوجية التطورية النمائية أو اختصارًا الايفو-ديفو. فقالوا أن التغيرات البسيطة في البرنامج النمائية المبكرة تؤدي إلى تغيرات تطورية كبروية، والجينات المرشحة لهذه التغيرات هي الجينات الاستمثالية homeotic. أولًا، ذكر المؤلف أن هذه النظرية تنقض النظرية الدارونية التقليدية أي التغييرات الصغيرة على مدى فترات طويلة من الزمن. ثم ذكر أن الجينات الاستمثالية جينات شاملة أي أنها متشابهة في طيف واسع من الكائنات من الفراشة للسمكة للإنسان فهي لا تفسر الفروقات بين الأنواع المختلفة أبدًا. وقد فشلت جميع تجارب التطفير في دعم هذا السيناريو فشلًا ذريعًا، فكانت ضارة بل مميتة أحيانًا. &lt;br /&gt;
أخيرًا يلجأ الدراونيون إلى الاستشهاد بشمولية هذه الجينات دليلًا على السلف المشترك، لكن الأدلة ترجح أن السلف المشترك فاقد للميزات التي يفترض أن تتحكم بها الطفرات الاستمثالية. فيرى المؤلف أن هذه الجينات تدعم التصميم الذكي وليس الدراونية، فالمهندسون عادة يستعملون تصاميم متشابهة في منتجاتهم المختلفة وبذلك فإن هذه الجينات أكثر اتساقًا مع نظرية التصميم الذكي من الدارونية والتطور الكبروي.&lt;br /&gt;
== الفصل الثالث : السجل الأحفوري ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف السجل الأحفوري التي تعتمد عليه نظرية التطور اعتمادًا رئيسيًا، مما يجعلها مختلفة عن النظريات الأخرى في أنها غير قابلة للاختبار، باعتبارها نظرية حول أحداث ماضية لا يمكن القيام بها مرة أخرى. بل إن السجل الأحفوري نفسه لا يدعم نظرية التطور، فهو مليء بالفجوات ولا نجد الأنواع الوسيطة الانتقالية الكثيرة التي افترضها داروين. اعتذر دراوين وقتها بأن السجل الأحفوري لم يكتشف بالكامل، لكن بعد 150 سنة لم نجد هذه الأشكال الانتقالية الكثيرة بالأخص بين المجموعات التصنيفية الرئيسية، فالسجل الأحفوري عبارة عن عناقيد متجمعة تفصل بينها فراغات.&lt;br /&gt;
ثم يتناول الكاتب سمات السجل الأحفوري، والتي تناقض نظرية التطور، كالانفجار الكمبري الذي نشأت فيه معظم شعب الحيوانات المعروفة في فترة قصيرة من الزمن، ولم يكن هنالك قبله إلا بضع كائنات متعددة الخلية، ثم فترة الركود التي تبعته، حيث بقيت بعض أشكال الحياة على حالها حتى الآن لعشرات أو مئات ملايين السنين. وأخيرًا الفجوات، مثلًا بين الزواحف والطيور، فلما ظهرت الطيور القديمة ظهرت بكامل صفات الطيور الحية حاليًا، دون تدرج بينها والزواحف. ثم يستشهد الكاتب بعلماء أحافير مشهورين حول ظاهرة الظهور المفاجئ للكائنات الحية في السجل الأحفوري، ويتناول المحاولات الدارونية لتفسير هذه الفجوات:&lt;br /&gt;
# '''السجل غير محفوظ جيدًا:''' معظم الشعب الحية الآن ممثلة في السجل الأحفوري، مما يدل على أن السجل الأحفوري جيد في حفظ الكائنات الحية، ولو وجدت كائنات أخرى فلا بد أنه سيحفظ معظمها.&lt;br /&gt;
# '''نقص عمليات البحث:''' وهي حجة قديمة لا يمكن استعمالها الآن، بل إن الأبحاث الحالية تزيد الفجوات بدلًا من ملئها.&lt;br /&gt;
# '''التوازن المتقطع:''' نظرية ستيفن جولد التي خالف بها دراوين فقال أن التطور غير مستمر بل يحدث بالقفزات، تتخللها فترات طويلة من ثبات النوع. بالتالي زمن تطورها قصير جدًا ليحفظ السجل الأحفوري الأشكال الوسيطة. إلا أنه ما من آلية لتفسير هذه النظرية فهي مستندة فقط إلى الفجوات في السجل الأحفوري، كما أنها لا تفسر الفجوات والاختلافات الهائلة بين الشعب الحيوانية الرئيسية.&lt;br /&gt;
# '''الظهور المفاجئ:''' رأي يقر بعدم وجود أشكال انتقالية وبأن الأنواع تظهر فجأة، لأنها مبرمجة لذلك. إلا أن ذلك لا يدل إلا على التصميم الذكي، ولهذا فقد رفض المجتمع العلمي هذا الرأي وما تبعه من تفسيرات غير ممكنة.&lt;br /&gt;
أخيرًا يتطرق المؤلف لاستخدام الأحافير في تتبع السلالات التطورية فيتناول السلف المفترض للثدييات وتطور الحيتان. ويسرد المؤلف ثلاثة عيوب: الأول استخدام الدليل الأحفوري انتقائيًا فينجم عن ذلك مشكلتان وهما &amp;quot;انتقاء ثمار الكرز&amp;quot; (أي تجاهل البيانات التي لا تدعم الفرضية، مثل التباعد الجغرافي الهائل بين سلفين مفترضين) و&amp;quot;أثر درج الملف&amp;quot; (أي تجاهل مئات المحاولات الفاشلة وإظهار القلة التي تبدو أنها تدعم فرضيتهم). العيب الثاني أن التشابه لا يعني السلف المشترك وسَيَرِد في الفصل الخامس تفسير مفصل عن ذلك وأخيرًا مغالطة هو قبله فهو سبب له: فلا يعني أن الأحفورة الأقدم سلف للأحفورة الأحدث، لمجرد وجودها قبلها.&lt;br /&gt;
== الفصل الرابع : الانتواع ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلف في هذا الفصل الانتواع، ويشير إلى اختلاف العلماء في تعريف النوع ولجوء التطوريين إلى تعريف ضيق رغم مساوئه – ما يدعى بالمفهوم البيولوجي للنوع – سعيًا لدعم نظريتهم. ثم يستعرض المؤلف هذا التعريف وما يرافقه من مصطلحات كالانعزال الجغرافي وتأثير المؤسس والانجراف الجيني وتأثير عنق الزجاجة، مؤكدّا على أن ذلك كله لا يقدم تفسيرًا مقنعًا للانتواع.&lt;br /&gt;
ثم يتطرق المؤلف إلى حالات الانتواع المزعومة، فيفرق أولًا بين الانتواع الأولي والانتواع الثانوي. حيث ينحصر الأخير على النباتات المزهرة وينجم عن تعدد الصيغ الصبغية وينتج عادة من تهجين نوعين للحصول على نوع واحد، وهو خارج عن السياق الداروني. أما حالات الانتواع الأولي المزعومة، فيقول المؤلف أنها خمس ثم يفندها واحدةً تلو الأخرى، ويؤكد أنها ليست إلا تغايرات ضمن نفس النوع، معيدًا فكرة أن الانعزال التكاثري لا يعني انتواعًا، ضاربًا مثال التغايرات المختلفة من الكلاب التي لا يمكن أن تتزاوج رغم أنها تنتمي لنفس النوع. &lt;br /&gt;
ثم يناقش المؤلف التجارب التطورية على ذباب الفاكهة والطفرات التي أدت إلى تغييرات في نماء ذباب الفاكهة، مؤكدًا أنه بمرور آلاف الأجيال لم تؤدي الطفرات إلا إلى الإعاقة أو الموت أو تغايرات بسيطة دون إنتاج أي أنواع جديدة حقيقية. أخيرًا يذكر المؤلف قصور كل هذه الآليات المقترحة في تفسير ظهور معلومات جديدة. بل على العكس لا تؤدي كل هذه الآليات إلا إلى فقدان معلومات وصفات جينية (مثل تأثير عنق الزجاجة)، وبالتالي فإن التصميم الذكي هو التفسير الأفضل لظاهرة الانتواع، لأن المصدر الوحيد للمعلومات هو الذكاء.&lt;br /&gt;
== الفصل الخامس : التصنيف والتفسير ==&lt;br /&gt;
تمثل ملامح التشابه بين الكائنات الحية أساس علم التصنيف، والذي يهدف لتجميع الكائنات الحية وفق تشابهاتها والتفريق بينها وفق اختلافاتها، كما يمتد لتفسير التصانيف وشرحها. تقع معظم الملامح المشتركة لدى الكائنات الحية في تراتبية دقيقة ضمن مجموعات مما يوحي بأنّها تغيّرت عشوائيًا أو تجمّعت مما جعل تصنيفها مهمة صعبة.&lt;br /&gt;
يعود التشابه بين الكائنات الحية لدى علماء الداروينية إلى قرابتها، أي انحدارها من أسلاف مشتركة تحمل نفس الهيكل العام. لا يمكن إثبات صلة القرابة بين أحافير الكائنات القديمة ولذلك يعتمد علماء الأحافير على التشابهات لبناء فرضيّاتهم حول العلاقات التطوّرية. وفقًا لنظرية داروين كلما زادت التشابهات زاد احتمال القرابة التطوّرية. لكنّ إدراك هذه التشابهات مهمة صعبة وبالتالي القرار في تصنيف الكائنات. يمثل تصنيف الذئب التازماني المنقرض حديثًا والذئب الأمريكي الشمالي مثالًا على ذلك، فكلاهما متماثلان تمامًا بالشكل البالغ، إلا أنّهما يختلفان جذريًّا في التطوّر الجنيني. يصنّف الذئب التازماني مع الكنغر ضمن الجرابيّات بينما يصنّف الذئب الأمريكي الشمالي مع الكلاب. يفسّر علماء الداروينية تطوّر هذين النمطين من الذئاب إلى هذا الشكل الذئبي المتطابق بظاهرة تسمّى التطوّر المتقارب. فالبيئة وجّهت تطوّر الذئب الأمريكي الشمالي ليصبح قريبًا من الذئب التازماني في استراليا واستمرّ التقارب حتى نتج ذئبان متطابقان.&lt;br /&gt;
لكن يوجد مشكلتان في هذا الاستدلال: 1) لا دليل على تماثل المتطلّبات البيئية عبر التاريخ التطوّري للذئبين، 2) لا يمكن افتراض أنّ المتطلّبات البيئة المتشابهة تدفع لتطوير سمة مشتركة، فضلًا على مجموعة كاملة مشتركة من السمات تصل لحد التطابق الكلي تقريبًا.&lt;br /&gt;
تصل هذه المصادفة لعدد كبير من الكائنات الجرابية الأخرى في أستراليا المماثلة لكائنات مشيمية مثل القط والسنجاب والخنزير الأرضي وآكل النمل والخلد والفأر. فالتطوّر التقاربي لم يحدث فقط في كائنين حيّين فقط بل تحت صف الجرابيّات بأكمله قد تطوّر بصورة منفصلة عن تحت صف المشيميّات في قارّتين. يحتاج التطوّر المتقارب لكومة من الصدف العشوائية المتتالية لينفي التصميم أو الهدف الغائي ولا يصدّق هذا إلا الساذج.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشابه الوظيفي والتشابه البنيوي ===&lt;br /&gt;
السمات المتشابهة في الكائنات على نوعين: تشابه وظيفي analogy مثل جناح الطير وجناح الحشرة حيث كلاهما يستعملان لوظيفة الطيران رغم الاختلاف الجوهري في التركيب، وتشابه بنيوي homology مثل جناح الخفاش وزعنفة الدلفين حيث كلاهما لديهما نموذج العظام ذاته مع اختلاف الوظيفة. اعتبر عالم التشريح البريطاني ريتشارد أوين Richard Owen التشابه الوظيفي دلالة على التكيّف على ظروف الخارجية بينما التشابه البنيوي يعدّ مؤشّرًا على علاقة تصنيفية أعمق بين الكائنات. المثال التقليدي الشهير على التشابه البنيوي هو الأطراف الأمامية للفقاريات حيث يتشابه نظام العظام فيها مع اختلاف الوظيفة، وكذلك تشابه حرارة الدم وإنتاج الحليب يوجّه نحو تصنيف هذه الكائنات تحت اسم الثديّات رغم الاختلافات الخارجية.&lt;br /&gt;
عرّف أوين وعلماء آخرون ما قبل الداروينية السمات المتشابهة homologous المشتقة من نمط مشترك بالنمط البدائي archetype، وهو يعدّ فكرة مثالية نظرية مترسخة في بنية الطبيعة أو نموذج علمي تجريبي للكائن الحي. اعتبر داروين الكائنات الحية ذات السمات المتشابهة منحدرة من سلف مشترك بينما اعتقد أوين أنّ الكائنات الحية المتشابهة بنيويًا قد بنيت وفق خطة موحّدة.&lt;br /&gt;
يقدّم التشابه البنيوي دليلًا على السلف التطوّري بالنسبة لداروين، فتشابه عظام اليد البشرية وعظام القدم الأمامية لدى الكلب مثلًا (على الرغم من الاختلاف الوظيفي الكبير بينهما) يدلّ على سلف مشترك يملك هذا الترتيب المحدد للعظام. تفترض الداروينية أنّ التطوّر يعدّل الأجزاء البنيوية الموجودة لتلائم وظائفًا جديدة، وبذلك تتطوّر عظام زعانف السمك إلى عظام يد بشرية وإلى عظام قوائم كلب أمامية.&lt;br /&gt;
تغيب الأسلاف المشتركة المطلوبة لإثبات النظرية عن السجل الأحفوري، ويخلق هذا فجوة كبيرة بين المجموعات الرئيسية للكائنات الحية. لذلك اعتمد علماء الداروينية على التشابهات البنيوية لإثبات العلاقات التطوّرية، إلا أنّ عليهم أيضًا تفسير التشابهات الوظيفية التي لم تعد متشابهة بنيويًا، وجاء التفسير معتمدًا على التطوّر المتقارب. قد يكون التفريق بين التشابه البنيوي والتشابه الوظيفي صعبًا، فمثلًا صنّف لينيوس الحيتان كأسماك وفاته أنّ الشكل الشبيه بالسمك لدى الحيتان ناجم عن الاشتراك بالوظيفة، وهذا الخلط متكرّر كثيرًا في دراسة التصنيف.&lt;br /&gt;
=== الباندا المحيّرة ===&lt;br /&gt;
يعدّ كلا نوعي الباندا العملاقة والباندا الصغيرة الحمراء محلّ خلاف بين علماء التصنيف، فلا يعرف هل تصنّفان ضمن الدببة أم الراكون. أخيرًا طرح Dwight Davis رئيس قسم تشريح الفقاريات في متحف التاريخ الطبيعي بشيكاغو فكرة تقول أنّ الباندا العملاقة تنتمي للدببة بينما الباندا الصغيرة تنتمي لحيوان الراكون، وأثبتت الدراسات الكيميائية الحيوية ذلك الاستنتاج. الغريب في ذلك الأمر أنّ اعتبار الباندا الصغيرة راكونًا يجعلها الراكون الوحيد خارج موطنه المعروف (الأمريكيّتان) وقد فاجأ وجودها في الصين علماء الأحياء. إنّ عيش الباندا العملاقة والباندا الصغيرة في منطقة جغرافية وتماثل الصفات المادية والسلوكية مثل شكل الأنف والفك والأسنان دفع علماء الأحياء سابقًا لتصنيفهما معًا إما ضمن الدببة أو الراكونات. إلى جانب ذلك يتشابه نوعي الباندا هذان في المعدة والقناة الهضمية والكبد ويختلفان عن بقية الدببة. رغم اعتقاد علماء الداروينية أنّ تشابه النظام الغذائي المعتمد على الخيزران دفع لهذا التشابه في الجهاز الهضمي، لكنّ الباندا العملاقة أقرب للباندا الصغيرة منها إلى بقية الدببة في عدد الصبغيّات. وجه التشابه الآخر هو امتلاكهما لإبهامًا (إبهام الباندا) جزئيًا هو عبارة عن تضخّم في العظم السمسماني الكعبري radial seasamoid في الرسغ، والذي يمنح كلا نوعي الباندا قدرة بارعة في التعامل مع الخيزران الذي يمثّل نظامها الغذائي. التشابه السلوكي هو نقطة تشابه أخرى حيث ليس لدى نوعي الباندا هذين فترة سبات مثل بقية الدببة.&lt;br /&gt;
اعتبر علماء الأحياء تلك التشابهات دليلًا على تشابه بنيوي homologous بين نوعي الباندا وفسّروا ذلك بأنّه انحدار عن سلف مشترك، لكن مع التوجّه الحالي بين العلماء لتصنيف نوعي الباندا ضمن عائلتين مختلفتين، واعتبار تلك التشابهات ناتجة عن الاشتراك في الوظيفة وعن التطوّر المتقارب، يعني هذا أنّ جميع تلك الصفات قد تطوّرت بصورة مستقلة من العدم. يطرح هذا المثال وأمثلة كثيرة من الطبيعة سؤالًا حول إمكانية اعتماد الصفات المتشابهة دليلًا على العلاقة التطوّرية.&lt;br /&gt;
=== إعادة تعريف التشابه البنيوي (التناظر Homology) ===&lt;br /&gt;
تطرح الداروينية فكرة الانحدار من سلف مشترك مع تعديل كأفضل تفسير للتشابهات البنيوية، لكن لا يمكن تفسير بعض البنى المتشابهة بالسلف المشترك وذلك واضح في مثال الثديات الجرابية والمشيمية، وأيضًا في إبهام الباندا، وكذلك عين الأخطبوط مشابهة لعين الإنسان، وقد عزيت تلك التشابهات للتطوّر المتقارب.&lt;br /&gt;
أعيد تعريف التناظر homology ليصبح التشابه بسبب السلف المشترك، لكنّ هذا التعريف يؤدّي لدائرة مفرغة واستدلال دائري على شكل: يثبت السلف المشترك التناظر، ويثبت التناظر السلف المشترك.&lt;br /&gt;
=== علم تطوّر السلالات الجزيئي Molecular Phylogeny ===&lt;br /&gt;
تاريخ التطوّر السلالي هو التاريخ التطوّري المفترض لمجموعة من الكائنات الحية، وقد كان معتمدًا على السمات التشريحية والفيزيولوجية كبنية العظام وحرارة الدم، إلا أنّه أصبح حديثًا معتمدًا على مقارنة البروتينات والـDNA. يعتمد على تشابه تسلسلات الـDNA والبروتينات لتحديد قرابة الكائنات الحية من بعضها، ويعمل عدد الاختلافات في تلك الجزيئات كساعة جزيئية لعدد السنين التي مضت منذ أن كانت تلك الجزيئات متطابقة (أي في السلف المشترك).&lt;br /&gt;
تعدّ بيانات تسلسلات الـDNA المرمّزة لـrRNA مهمة في علم التطوّر السلالي الجزيئي، وقد استخدمت لإثبات أنّ الانفجار الكامبري لم يحدث على فترة زمنية قصيرة كما يبدو في السجل الأحفوري الكامبري، لكن فشلت تلك التحليلات الجزيئية، بل اكتشف أنّ الفقّاريات هي أقرب للديدان المدوّرة منها إلى الحشرات وفق دراسات الـrRNA بعكس ما كان معروفًا، ولكن عند استخدام مورّثات أخرى في بناء الشجرة السلالات التطوّرية ظهرت نتائج معاكسة. العلاقات التطوّرية السلالية مسألة معقدة وتختلف نتائجها مع اختلاف التقنيات والمورّثات المستخدمة. نتيجة لهذا فإنّ الطرائق الجزيئية فشلت في تحديد السلف المشترك لجميع الكائنات الحية.&lt;br /&gt;
من المستحيل وضع شجرة صحيحة للحياة كلّها وفق الشكل الذي طرحه داروين، وقد اقترح herve Philippe وPatrick Forterre بدلًا عنه شكلًا شبكيًا، وطرحا كذلك فكرة جديدة لجذر جديد للشجرة الحياة تقول أنّ الحياة بدأت بخلايا ذات نواة ثمّ نشأ عنها خلايا أبسط منزوعة النواة، وهذا متفق مع السيناريو الدارويني للانتقال من التعقيد إلى البساطة عبر الانتخاب الطبيعي. لكنّ مسألة أصل الحياة بقي قضيّة غير محسومة.&lt;br /&gt;
=== الأعضاء الأثرية: الدليل الأفضل على التطوّر ===&lt;br /&gt;
البنيةُ الأثريةُ في الكائن الحي هي البنية التي كانت تؤدي وظيفةً في الماضي ولكنَّها لا تفعل ذلك اليوم. بقيت هذه الأعضاء نتيجة لعملية العطالة التوالدية generative inertia. يعني هذا أنّ البنية لا تزال متوارثة لأنّه من الأسهل الاحتفاظ بها بدلًا من التخلي عنها، والانتخاب الطبيعي يحتفظ بها لأنّها ليست ضارة أو نافعة. لا تزال هذه المسألة محل خلاف، فكثير من الأعضاء الأثرية المفترضة اكتشف لها وظائف هامة، ومثال على ذلك عظم العصعص والزائدة الدودية. لكن هنالك أعضاء عديمة الوظيفة حقًا مثل عيون بعض أنواع السمندل والسمك التي تقطن في البيئات المظلمة حيث تحمل نتوءات مكان وجود العيون لكنّها عديمة الوظيفة تمامًا. تتفق الأعضاء الأثرية تمامًأ مع فكرة التصميم الذكي لأنّها كانت مصمّمة فعلًا ولكن فقدت وظيفتها بحوادث أو لعدم الاستعمال. لكنّ البنى الأثرية لا تقدّم سوى دليلًا محدودًا على التطوّر، فهي تثبت خسارة الوظيفة ولكن ليس اكتسابها، أي لا تقدّم دليلًا على زيادة التعقيد. مثال آخر جزيئي على فقد الوظيفة هو الاصطناع الحيوي للفيتامين C (حمض الأسكوربيك)، حيث أنّ معظم الثديّات قادرة على تصنيع هذا الفيتامين عدا عن الإنسان وخنزير غينيا بسبب وجود الإنزيم المسؤول عن اصطناع هذا الفيتامين ولكن بصورة طافرة. تدعى المورّثة التي لا تؤدّي لاصطناع بروتين وظيفي بالمورّثة الكاذبة pseudogene، ويعتبرها علماء الأحياء التطوّرية بقايا أثرية وأنّها دليل معارض للتصميم الذكي ومؤيّد للسلف المشترك. واستشهد العلماء أيضًا بأنّ الرئيسيّات غير البشر مثل الشمبانزي تحمل عيبًا في نفس المورّثة ولكن ليس مطابقًا، وهو دليل على انحدار الإنسان وبقية الرئيسيّات من سلف مشترك. يجدر ذكر أنّ عيب المورثة في خنزير غينيا مطابق للعيب في المورثة البشرية لكنّ خنزير غينيا بعيد تصنيفيًا عن الرئيسيّات، وقد عزيت الطفرة في هذه المورثة لمنطقة شديدة التطفر hot spot لدى البشر وخنزير غينيا، وبالتالي تشابه الطفرة بين البشر وبقية الرئيسّات ليس دليلًا على انحدارهما من سلف مشترك، أي أنّ حجة الأخطاء المشتركة ليست كافية لإثبات التطوّر. تطرح كذلك مسألة تطابق المورثات المرمّزة لبروتينات متشابهة في كائنات مختلفة، ويحتج بها على أنّها دليل على التطوّر ونفي للتصميم. الحقيقة عكس ذلك فتطابق المورثات يعكس اقتصادية التصميم فلا معنى من وضع مورثة جديدة في كلّ كائن حي للحصول على بروتينات متشابهة.&lt;br /&gt;
=== نظرية التلخيص (الاستعادة) Recapitulation ===&lt;br /&gt;
اعتقد داروين أنّ الاشتراك في البنى الجنينية بين الأنواع المتباعدة يعني انحدارها من سلف مشترك، وتظهر التشابهات في المراحل الجنينية شكل السلف المشترك بين الكائنات. اعتمد داروين على دراسات غيره من علماء الأجنة مثل إرنست هيكل Ernst Haeckel الذي ابتكر مصطلح تنشؤ الفرد ontogeny لوصف النمو الجنيني للفرد ومصطلح التطوّر السلالي phylogeny ليصف التاريخ التطوّري للأنواع. اعتقد هيكل أنّ الكائنات تستعيد (تلخص) تاريخها التطوّري من خلال عبورها بالأشكال البالغة لأسلافها أثناء النمو. تتطور سمات جديدة لدى الكائن في آخر مرحلة النمو الجنيني بعملية سماها ستيفن جاي غولد Stephen Jay Gould (الإضافة النهائية)، أي تظهر صفات الأسلاف المتطوّرة بالترتيب من الأقدم إلى الأحدث، وقد سمّى هيكل هذه العملية بقانون النشوء الحيوي Biogenetic Law.&lt;br /&gt;
اقتنع داروين بروسمات هيكل لأجنة الفقاريات واعتبرها دليلًا داعمًا لنظريّته وذلك لأنّها تتشابه حتى درجة التطابق مع شكل جنين الإنسان، ولكن أصبح معروفًا أنّ هيكل قد زوّر رسوماته، بل هي لا تمثل حتى المراحل المبكرة من نشوء الفقاريات، وبذلك يكون الدليل الأقوى بنظر داروين معتمدًا على التحريف العلمي.&lt;br /&gt;
=== التصميم المشترك أم السلف المشترك أم كلاهما ===&lt;br /&gt;
من الممكن تفسير التشابهات الحيوية بالتصميم المشترك أو السلف المشترك. يمكن تشبيه مبدأ التصميم الذكي بمصنوعات الإنسان، فنجد أنّ الأدوات والآلات جميعها تصنّع وفق خطة أساسية ويضاف إليها التعديلات ولا تبنى من العدم. تعرض نظرية السلف المشترك والتطوّر شرحًا للسمات المشتركة، ولكن يجب الأخذ بالاعتبار التشابهات المتعدّدة المختلطة (مثال الجرابيّات)، فوفقًا لنظرية التطوّر تعتبر الذئاب والقطط والسناجب وخنازير الأرض وآكلات النمل والخلدان والفئران قد تطوّرت مرّتين مرّة لتصبح من الجرابيّات ومرة أخرى لتصبح من الثديّات وذلك بحدثين مستقلّين تمامًا. من الصعب تصديق أنّ عملية عشوائية عمياء غير موجّهة هي مسؤولة عن إنتاج سمات مشتركة عدة مرات لدى كائنات متباعدة جدًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1344</id>
		<title>تصميم الحياة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1344"/>
		<updated>2018-01-06T20:06:07Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: بداية مقالة مفصلة عن كتاب تصميم الحياة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&lt;br /&gt;
== الفصل الأول: أصل الإنسان ==&lt;br /&gt;
يبحث الكاتب في هذا الفصل أصل الإنسان ونشأته، مؤكدًا على تفرده وتميزه عن باقي الحيوانات، في حين يحط التطوريون من شأن الإنسان ويعظمون صفاته الشبيهة بالحيوان، منكرين تفرد الإنسان وتميزه الواضح عن باقي الحيوانات. فيرى داروين مثلًا مؤسس علم التطور أن قدرات الإنسان العظيمة عظيمة من حيث الكم لا النوع، فهي نفسها موجودة لدى أقاربه القرود إلا أنها أكبر فقط. فهل هذا هو الحال فعلًا؟ وهل الإنسان فعلًا ليس إلا نسل أسلاف شبيهة بالقرود والتي بدورها ترجع في تاريخها إلى سلف مشترك بدائي؟ القصة التطورية تقول نعم، لكن لنظرية التصميم الذكي سيناريو مختلف.&lt;br /&gt;
=== ما هو التصميم الذكي؟ ===&lt;br /&gt;
أي شيء مصمم إن كان لا بد من ذكاء ضروري لظهوره ليطابق بين الوسائل وغاياتها، والذكاء يجعل لكل سبب أو عامل أو عملية غايةً وهدف. فالتصميم الذكي حسب تعريف الكاتب: دراسة الأنماط الموجودة في الطبيعة التي تُفَسَر بالشكل الأمثل عند اعتبارها صنيعة لقوة ذكية.&lt;br /&gt;
يدحض كثير من علماء التطور التصميم الذكي بداعي أنه غير علمي، لكن الكاتب يرد على ذلك بأن كثيرًا من العلوم تستعمل مبدأ التصميم، فعلم الآثار يستنبط التصميم من آثار الحضارات الغابرة مثلًا. من الأمثلة الأخرى الذكاء الصنعي وعلم الشفرات وغيرها.&lt;br /&gt;
يستشهد المؤلف أيضًا بمشروع SETI وهو مشروع  علمي يحاول الكشف عن آيات الذكاء في الإشارات الراديوية الواردة من الفضاء الخارجي لإيجاد كائنات فضائية ذكية، ثم يستشهد بنظرية الآية panspermia التي تدعي أن هنالك كائنات ذكية زرعت الحياة على سطح الأرض منذ زمن بعيد، وهي نظرية معتبرة في أوساط العلماء بزعم أنها ضمن حدود العلم، رغم أنها بالمثل معتمدة على وجهة نظر أن الحياة على سطح الأرض مصممة. ثم يستعرض المؤلف في خمسة أبواب حجج التطوريين في نشأة الإنسان.&lt;br /&gt;
=== الباب الأول - أحفورات أسلاف البشر ===&lt;br /&gt;
يرى المؤلف في هذه الحجة مغالطة هو قبله فهو سببه post hoc، فمجرد وجود أحفورات لأجناس قريبة إلى البشر لا يعني تطور هذه الأحفورات إلى الإنسان homo sapiens. والتشابه البنيوي لا يثبت التطور كما سيسرد لاحقًا في الفصل الخامس.&lt;br /&gt;
=== الباب الثاني - الشمبانزي ونسبة الـ 98% ===&lt;br /&gt;
وصف المؤلف تجربة اكتشاف وجود تشابه بين الحمض النووي DNA للبشر والشمبانزي بنسبة 98%، والتي يتخذها التطوروين حجة على انحدار البشر والشمبانزي من سلف مشترك شبيه بالقرود. ثم ذكر أن هذه التشابهات ليست مفاجئة، فهنالك تشابهات عضوية، لكن هنالك أيضًا اختلافات جسدية كبيرة، والأهم من ذلك اختلافات هائلة جدًا من حيث القدرات الإدراكية واللغوية والروحية.&lt;br /&gt;
ثم ذكر أن هذه النسبة مضللة، فهي ضئيلة بالنسبة للبشر وليس الآلة البيولوجية. وضرب مثالًا عن كتابين متشابهين بنسبة 98%. سيبدو الكتابان متطابقين للقارئ البشري لأنه سيسهى عن ال 2% من الأخطاء، لكن في الدنا DNA، تغيير أساس واحد كفيل بالتسبب بتغيرات وظيفية جذرية، والتي قد تكون كارثية أو مميتة حتى، فالتغيرات الجينية الطفيفة قد تعني تغيرات وظيفية كبيرة.&lt;br /&gt;
إضافة لذلك، يمكن أن يمتلك كائنان جينات شبه متطابقة لكن التعبير عن هذه الجينات مختلف اختلافًا كبيرًا، مؤديًا إلى اختلاف الكائنين اختلافًا كبيرًا. فالبروتينات التي تنتجها الجينات تتآثر مع بعضها في شبكات وظيفية عالية المستوى لا تعتمد على التسلسل وحده فقط. والنظام الجيني معقد ومتداخل ولا يمكن لطريقة التطور بالخطأ والتجربة أن تغيره ببساطة، فلا بد من تغيرات متناسقة ومتعددة، وحصول هذه التغيرات لا يدل إلا على ذكاء يصدر عنه هذا التصميم البديع.&lt;br /&gt;
=== الباب الثالث – فوائد الأدمغة الكبيرة – والصغيرة ===&lt;br /&gt;
يرجع التطوريون اختلاف سلوك البشر عن باقي الحيوانات إلى كبر حجم دماغهم بشكل أساسي. لكن التفسيرات العلمية لحصول ذلك واهية، فترى نظرية الفك السفلي مثلًا أنّ طفرة أدت إلى ضعف الفك السفلي وبالتالي ضعف القدرة على المضغ لكن الجمجمة أصبحت قادرة على النمو بحرية، مفسحة المجال لكبر حجم الدماغ. لو فكرت في هذه الحجة لوجدت أنها مستندة فقط إلى أن توفر المساحة للدماغ أدى إلى نموه وزيادة حجمه. هذه ليس حجة علمية بل خيالات واهية. وهي أقصى ما استطاع التطوريون الوصل إليه، فهم لا يجدون أي سمة حيوية متماسكة يمكنها تفسير الجوانب الإدراكية المميزة لدى البشر. &lt;br /&gt;
ثم يسرد الكاتب مدى تعقيد الدماغ وتنظيمه، وهي من الجوانب التي يهملها التطوريون عند التحدث عن نشأة دماغ البشر، وبالنسبة لهم، بمجرد أن أصبحت الأدمغة كبيرة ظهرت القدرات الإدراكية المدهشة والجهاز العصبي المعقد. لكن كيف بالضبط؟ لا جواب.&lt;br /&gt;
أضف إلى ذلك إنّ ارتباط الذكاء بحجم الدماغ ارتباط ضعيف، حيث يظهر البشر ذو الأدمغة الأصغر أو المتضررة قدرات عقلية طبيعية أو فوق طبيعية، فلم يجب التسليم بهذا الارتباط. مثلًا أصيب العالم باستور بحادث واستمر بأبحاثه العلمية وأظهر تشريح دماغه بعد موته أن نصف دماغه كان يعمل فقط. وهنالك مثال آخر لطالب عبقري لكن بين التصوير أن قشرته الدماغية رقيقة جدًا. &lt;br /&gt;
يرد علماء التطور على هذه الشذوذات بدعوى وجود الكثير من التكرار في الدماغ، واستنتج بعضهم أن هنالك زيادة فائضة في الدماغ. لكن إن كان هذا هو الحال، فلم لم نطور قدرات إدراكية مماثلة دون الحاجة للحصول على أدمغة أكبر؟ فهي تكاليف باهظة دون فائدة ظاهرة، مثلًا يُصّعب كبر الأدمغة مرور الأجنة عبر قناة الولادة مما أدى ويؤدي إلى كثير من حالات الوفاة للجنين والأم عبر التاريخ. لماذا رجحت ميزة الأدمغة الكبيرة مع أن فيها زيادة فائضة على ميزة تيسير الولادة طالما أن المحصلة النهائية واحدة!&lt;br /&gt;
يختم المؤلف الباب بسؤال آخر لكن ليس آخر هذه الأسئلة، وهو  إثبات فائدة الأدمغة الكبيرة، فهل القدرات العقلية الراقية مرتبطة حقًا مع حجم وبنية الدماغ، فلا براهين تجريبية على ذلك أيضًا. &lt;br /&gt;
=== الباب الرابع – اللغة والذكاء ===&lt;br /&gt;
يرى التطوريون أن اللغة لدى البشر ليست إلا تطور لأنظمة التواصل بين الحيوانات – أسلافه المفترضين. ويرون في تجارب تعليم القرود لغة الإشارة دليلًا على ذلك، لكن هل هي كافية حقًا لعزو اللغة للأسلاف المفترضة الشبيهة بالقرود! هل تفهم القرود لغة الإشارة هذه؟ وهل للإشارة التي تستعملها مفهوم نظري في عقلها كما يفعل البشر، بحيث تستطيع توظيف هذا المفهوم في عدد غير محدود من السياقات كالبشر؟&lt;br /&gt;
بالتأكيد لا فأنظمة التواصل بين القرود وغيرها من الحيوانات لا صلة لها بلغة الإنسان. شرح ذلك عالم اللغويات نعوم تشومسكي وأكد على تميز وإبداع لغة البشر عن آلية تواصل القرود. ولا نستنتج من تجارب لغة الإشارة لدى القرود سوى ثلاثة أمور: الأول أن القرود تستطيع التعامل بنظام الرموز الذي يعلمها إياه الإنسان وثانيًا أن القردة لا تستطيع التكلم وثالثًا لا تستخدم هذا النظام في الطبيعة (خارج التجربة).&lt;br /&gt;
أما بالنسبة للذكاء فيرى الكاتب أننا نفهم الواقع والكون بالذكاء، في حين لا يراه التطوريون سوى منتجًا للانتقاء الطبيعي وأداة للبقاء والتكاثر، لكن هل فهمنا للكون يزيد قدرتنا على التكاثر والبقاء؟ وما الفائدة من تعلم الواقع الفعلي للعالم مقارنة باللذة والنفع الآني المباشر وفق مبادئ التطور السائدة؟&lt;br /&gt;
عبر داروين عن ذلك، فكتب &amp;quot;يساورني دومًا شك مخيف بأن قناعاتي حول تطور العقل البشري من عقل الحيوانات الأدنى ليست ذات قيمة أو أنها غير موثوقة&amp;quot; &lt;br /&gt;
=== الباب الخامس - الأخلاق  ===&lt;br /&gt;
إذا كان الإدراك مفيدًا فماذا عن الأخلاق والإيثار واستعداد الإنسان للتضحية بنفسه من أجل الآخرين؟ كيف يفسر التطور هذه الأفعال؟&lt;br /&gt;
يرى التطوريون وبخاصة علم النفس التطوري أن هذه الأسس تسهل بقاء وتكاثر المجتمع ككل. فليست هنالك قيمة خير متأصلة في الكون. ويرى علم النفس التطوري الإيثار في شكلين: الأول انتقاء الأقارب : أي التضحية بالنفس للحفاظ على الأقارب وتعزيز بقاء جينات الفرد، وبالتالي تفضيله تطوريًا. والثاني: الإيثار التبادلي أي وفق مبدأ تحك ظهري وأحك ظهرك. &lt;br /&gt;
ذكرت رسالة لمجلة نيتشر (2005) عدم قيام الشمبانزي بمساعدة الغرباء حتى لو كانت المساعدة هينة، بعكس البشر. حيث تشير الأدلة التجريبية إلى أن التصرف التعاوني عند الرئيسيات (باستثناء البشر) مقصور على الأقارب والشركاء لتبادل المنفعة. وهنا يجب أن نعيد النظر فيما إن كان البشر قرود معدلة أم نتاج إله خيّر. &lt;br /&gt;
في التطور، ليس هنالك تبري أخلاقي، والفضيلة ليست إلا تكيف محض، والأخلاق مجرد وهم خدعتنا به جيناتنا. لكن هنالك كثير من الحالات، يسمو فيها البشر فوق منافعهم التكاثرية معرضين أنفسهم لخطر محقق، وفي كثير من الحالات دون مكافئة متوقعة، أو سمعة حسنة. بل يتكتمون على هذه الأفعال أحيانًا. &lt;br /&gt;
يفسر التصميم الذكي الأخلاق بشكل متوافق مع القانون الطبيعي فهي ليست إلا انسجامًا مع أهداف المصمم التي خلق الإنسان لأجلها.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%A1_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1343</id>
		<title>تطور الأفكار في الفيزياء (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%A1_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1343"/>
		<updated>2018-01-01T17:42:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب تطور الأفكار في الفيزياء&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''تطور الأفكار في الفيزياء؛ من المفاهيم الأولية إلى نظريتي النسبية والكم''' تأليف [[ألبرت إينشتاين]] و [[ليوبولد إنفلد]] ترجمه من الفرنسية إلى العربية الدكتور [[أدهم السمان]]، ذكر المؤلفان أنه ليس كتابًا في الفيزياء بل رسم بالخطوط العريضة لمحاولات الفكر البشري في إيجاد الصلة بين عالم الأفكار وعالم الظواهر. وسعى المؤلفان لإبراز الدوافع القويةالتي تجبر العلم على اختراع أفكار تتصل بواقع العالم الذي نعيش فيه.&lt;br /&gt;
وينقس الكتاب إلى:&lt;br /&gt;
* مقدمة&lt;br /&gt;
* الفصل الأول نشوء الصورة الميكانيكية&lt;br /&gt;
* الفصل الثاني انحسار الصورة الميكانيكية&lt;br /&gt;
* الفصل الثالث الحقل والنسبية&lt;br /&gt;
* الكموم&lt;br /&gt;
ويختتم المؤلفان الكتاب بفقرة الفيزياء والحقيقة، ويشرحان كيف بدأت الفيزياء فعليًا باختراع مفهوم الكتلة والقوة والمرجع العطالي وهي التي أدت إلى الصورة الميكانيكية، لكن انحراف الإبرة المغناطيسية قادت غلى ابتكار مفهوم الحقل الكهرطيسي، وهنا أتى مفهوم الحقل، ثم جاءت النسبية فهدمت الزمان المطلق وظهر مفهوم المتصل الزماني-المكاني رباعي الأبعاد، ثم جاءت نظرية الكم، فحل التقطع محل الاستمرار، وظهرت الاحتمالية بدل ال[[حتمية]]. &lt;br /&gt;
::'''نحن لا نستطيع أن نبني علمًا دون أن نعتقد بإمكانية إدراك الحقيقة من خلال منشآتنا النظرية ، ودون أن نعتقد بوجود تناغم داخلي في العالم الذي نرصده.'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* نسخة الكتاب المترجم الطبعة الثانية&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:فيزياء]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1342</id>
		<title>قائمة الكتب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1342"/>
		<updated>2018-01-01T01:00:24Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إضافة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;قائمة بأسماء الكتب المشهورة مع أو ضد الإلحاد، وملخص ما طرحت وما رد عليها&lt;br /&gt;
*بيولوجي&lt;br /&gt;
** [[In the Beginning Was Information]]&lt;br /&gt;
** [[The Blind Watchmaker Richard Dawkins]] من أهم كتب [[ريتشارد دوكنز]] التي تسعى لإنكار التصميم وتأكيد الانتقاء والعشوائية.&lt;br /&gt;
** [[Mind &amp;amp; Cosmos: Why the Materialist Neo-Darwinian Conception of Nature is Almost Certainly False]] لمؤلفه [[مايكل روس]] وهو مؤلف ملحد قاده الإنصاف إلى نقد قوي للدارونية.&lt;br /&gt;
** [[نظرية التطور تاريخ ومجادلات]] تأليف [[دينيس بيكان]] و [[سيدريك جيرمو]]&lt;br /&gt;
** [[Of Pandas and People: The Central Question of Biological Origins]]&lt;br /&gt;
** [[Vestigial Organs Are Fully Functional]]&lt;br /&gt;
** [[Evolution: the Grand Experiment: The Quest for an Answer]]&lt;br /&gt;
** [[العلم ودليل التصميم في الكون (كتاب)|العلم ودليل التصميم]]&lt;br /&gt;
** [[الملحمة المستحيلة (كتاب)|الملحمة المستحيلة]] لمؤلفه [[أحمد يحيى]]&lt;br /&gt;
** [[الداروينية – إعادة المحاكمة]]&lt;br /&gt;
** [[الانتواع الخادع (كتاب)|الانتواع الخادع]] لمؤلفه [[كيس ليسكن]]&lt;br /&gt;
** [[تصميم الحياة (كتاب)|تصميم الحياة]] The Design of Life Dembski and Wells 2008&lt;br /&gt;
** [[صندوق داروين الأسود (كتاب)|صندوق داروين الأسود]] Darwin's Black Box,  Michael Behe 1996&lt;br /&gt;
** [[أيقونات التطور (كتاب)|أيقونات التطور]] لمؤلفه [[جوناثون ويلز]]&lt;br /&gt;
** [[التطور: نظرية في أزمة]] لمؤلفه [[مايكل دنتون]]&lt;br /&gt;
** [[التطور لا زال نظرية في أزمة (كتاب)|التطور لا زال نظرية في أزمة]]&lt;br /&gt;
** [[العلم وأصل الإنسان]]&lt;br /&gt;
** [[Undeniable: How Biology Confirms Our Intuition That Life Is Designed]]&lt;br /&gt;
** [[What Darwin Got Wrong]] لمؤلفيه [[فودور]] و [[بيتالي]] وكلاهما من الفلاسفة الملحدين ولكنها يؤكدان أن [[الانتقاء الطبيعي]] نظرية لا أساس لها.&lt;br /&gt;
** [[توقيع في الخلية]] لمؤلفه [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[حافة التطور]] لمؤلفه [[مايكل بيهي]]&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية]] تاليف [[ستيفن ماير]]&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي ومراجعة الأقران]]&lt;br /&gt;
** [[الرئيسيات المؤمنة]]&lt;br /&gt;
** [[أصل الانسان – التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة]] تأليف [[هاني خليل رزق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فيزياء&lt;br /&gt;
** [[فيزياء الكوانتم: حقيقة أم خيال؟]] تأليف [[أليستر راي]]&lt;br /&gt;
** [[اختراق عقل ، د.أحمد إبراهيم]]&lt;br /&gt;
** [[فقط ستة أرقام: القوى العظمى التي تشكل الكون]] تأليف [[مارتن ريس]]&lt;br /&gt;
** [[كتاب فمن خلق الله د سامي العمري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فلسفة&lt;br /&gt;
** [[فتجنشتاين والبحوث الفلسفية]]&lt;br /&gt;
** [[أقوى أدلة جون لينكس]] إصدار [[مركز دلائل]]&lt;br /&gt;
** [[الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية]] إصدار [[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
** [[ثلاث رسائل في الإلحاد والعقل والإيمان]] تأليف [[عبد الله الشهري]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1341</id>
		<title>الملحمة المستحيلة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1341"/>
		<updated>2018-01-01T00:49:27Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إضافة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:الملحمة المستحيلة.jpg]]&lt;br /&gt;
كتاب من تأليف أحمد يحيى، &lt;br /&gt;
== نموذج من النص ==&lt;br /&gt;
هل سجل الحفريات دليل على التطور؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عنوان الإشكالية يطرح سؤالا بدهيًّا يتعلق باستعراض كفاءة الأحافير كدليل على السلف المشترك، وبالتالي على صحة الاعتقاد في التطور الدارويني ككل، والإجابة عليه كفيلة وحدها بتحديد مصير الاستناد إلى تلك الدلالة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ الإجابة عن هذا السؤال يمكن توضيحها بمثال بسيط للغاية؛ لنفرض أننا وجدنا أحفورة لكائن ما، فإن الحقيقة الوحيدة التي نستطيع تأكيدها على وجه اليقين من خلال رصد تلك الأحفورة هي أنها كانت لكائن حي –مات ودفن– في هذا المكان، فيما عدا ذلك لا توجد أيّة وسيلة لدى أيٍّ من العلماء تؤكد يقينا أن هذه العظام التي وجدت مدفونة تمثل سلفا أو جدًّا لأى كائن حي آخر بمجرد رصد بعض التشابهات بينهما؛ لأنه فضلا عن استحالة تأكيد افتراضية السلف المزعوم تلك، فإن التشابهات المورفولوجية (التشريحية/الهيكلية) التي يُستند عليها في تأكيد مدى قرابة الأحافير لا تدل حتما على أي قرابة مزعومة، وهذه الإشكالية يدركها أنصار التطور جيدا، وإلا لأصبح هذا الذئب الأسترالي الجرابي قريبا من الدرجة الأولى لنظيره الذئب الرمادي المشيمي وفقا لهذا التطابق المذهل في المورفولوجي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
لكن الحقيقة أن الذئب الرمادي هو أقرب تطوريا للفيل والأرنب والإنسان، من هذا الذئب الجرابي، الذي يعتبر هو الآخر أكثر قرابة للكنغر والكوالا والسنجاب الأسترالي الطائر، عن مدى قرابته للذئب الرمادي التوأم التشريحي له. وذلك وفقا لما رسمته شجرة التطور؛ حيث افترضت انفصالا تطوريًّا بين أسلاف كل من الجرابيات والمشيميات في فجر نشوء الثدييات، منذ ما يقارب 160 مليون سنة مضت، وتكرر رصد مثل هذه التوائم المورفولوجية بين الجرابيات والمشيميات بنسبة عاتية، مقارنة بعدد الجرابيات المعدود على سطح كوكبنا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تلك التوائم المتماثلة التي لا يمكن ربطها بسلف مشترك –بمعايير التطور–لم تقتصر على فئتي الجرابيات والمشيميات فحسب، بل تم رصدها على كافة المستويات التصنيفية داخل الممالك الأحيائية، ورصدت أيضا تشابهات بالغة التعقيد على النطاق الجزيئي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
- أحمد يحيى، الملحمة المستحيلة: إشكاليات الاستدلال بسجل الحفريات على التطور، ص17-19.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/?id=KPDmDQAAQBAJ&amp;amp;redir_esc=y الكتاب على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1340</id>
		<title>الملحمة المستحيلة (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1340"/>
		<updated>2018-01-01T00:47:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: بذرة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:الملحمة المستحيلة.jpg]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/?id=KPDmDQAAQBAJ&amp;amp;redir_esc=y الكتاب على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9.jpg&amp;diff=1339</id>
		<title>ملف:الملحمة المستحيلة.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9.jpg&amp;diff=1339"/>
		<updated>2018-01-01T00:43:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1338</id>
		<title>الانتواع الخادع (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1338"/>
		<updated>2018-01-01T00:38:18Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: نموذج من النص&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:الانتواع الخادع.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
'''الانتواع الخادع''' كتيب فيه مجموعة ردود ونقد لحالات ادعى موقع تطوري فيها حدوث [[الانتواع]] &lt;br /&gt;
== المقدمة == &lt;br /&gt;
::''' مقدمة الكتاب من [[كيسي لسكين]] : ادَّعى قسم الأسئلة المتكررة في أحد أشهر المواقع التطورية (موقع Talkorigins) أنه استعرض عدة حالات رُصد فيها ظهور أنواع جديدة، ولعدة سنوات ظل مناصري الداروينية يروجون لتلك الحالات التي يظنوها أدلة على أنَّ التطور الدارويني قادرٌ على إحداث تغير بيولوجي ذي قيمة. ولكن عند إجراء تحليل دقيق للمنشورات التقنية التي تخص العديد من الأمثلة المناقشة، نكتشف أنَّ تلك الادِّعاءات غير صحيحة على الإطلاق. إلى أولئك الذين يعتقدون أنَّ موقع Talkorigins قد قدَّم دليلا يثبت حدوث تغير ذي قيمة لإثبات قدرة التطور على إنشاء أنواع جديدة (أي: العزلة الإنجابية كاملة) نقدم خالص الاعتذار؛ قد خدعتم لسنوات.&lt;br /&gt;
'''&lt;br /&gt;
وخلص تقييم الباحث إلى الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* لا يوجد أي مثال من الأمثلة يدل على نشوء تغير بيولوجي واسع النطاق Large-Scale&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* أغلب الأمثلة لا تبين إنتاج أنواع جديدة، باعتبار أن (النوع) يعرّف وفقًا للتعريف المعياري (مجموعة كائنات معزولة تناسليًا Reproductively Isolated Population) ويبين مثالٌ واحد فقط إنتاج نوع جديد من النباتات عن طريق التهجين Hybridation وتعدد الصيغ الصبغية Polyploidy، ولكن هذا المثال لا يترتب عليه حدوث تغيير بيولوجي ذي قيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فقط أحد الأمثلة يفيد في توثيق إنتاج مجموعة حيوانات معزولة تناسليًا، ولكن دراسات لاحقة قد عكست نتيجته وهي غير مذكورة في الأسئلة المكررة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* وبالتالي؛ لا يوجد في الأسئلة المتكررة عن الانتواع مثال واحد صحيح يثبت حدوث الانتواع في الحيوانات؛ أي نشوء مجموعة حيوانات معزولة تناسليًا بشكلٍ تام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''وكتب تنبيهًا مهمًا :''' وأودُّ أن أشير بداية أني لا أهدف إلى نفي إمكانية حدوث الانتواع في الطبيعة، خصوصًا مع تعريف الانتواع كمجرد وجود مجموعة معزولة تناسليًا، فعند محاولة تقييم القدرة الإبداعية للآلية الداروينية، فهذا التعريف قليل الأهمية، ولكن بالمقابل فإن هدفي فحص ادعاءات قسم الانتواع من الأسئلة المتكررة من موقع مناقشة الأصول، وفي هذا الصدد فإن صحَّ ما ذكره قسم الأسئلة المكررة من أن '''كثيرًا من الباحثين يشعرون بوجود تقارير وافرة (من الانتواع) في المنشورات'''، فإنَّ تحليل المنشورات المذكورة في الأسئلة المكررة يقول بأن هؤلاء الباحثين '''مخطئون'''.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رغم أن معظم مناقشات قسم الأسئلة المكررة للأوراق البحثية التي يوردها كشواهد دقيقة إلى حد معقول، فإن هذه الأوراق البحثية تعد استشهادًا '''مخادعًا''' إن ادَّعى أحدهم بأنه (يناقش عدة حالات لوحظ فيها الانتواع) والناس الذين يعتقدون بأن قسم الأسئلة المتكررة هذا يبين أنَّ العمليات الداروينية يمكنها إحداث تغير بيولوجي واسع النطاق قد '''ضللوا''' تمامًا، وفي نهاية المطاف استخدمت الأمثلة المطروحة في الأسئلة المتكررة في موقع Talkorigins بغرض طرح ادعاءات غير دقيقة، وبالتالي فعنوان صفحة الأسئلة المكررة (حالات ملحوظة من الانتواع) لا أساس له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نموذج من النص ==&lt;br /&gt;
عادة ما يعرف علماء البيولوجيا التطورية مصطلح (النوع)، بأنه مجموعات معزولة تناسليًا من الأفراد، فعلى سبيل المثال، يقتبس قسم الأسئلة من الموقع تعريف عالم الأحياء التطوري المرموق ومناصر الداروينية الجديدة (إرنست ماير) للنوع على أنه: &amp;quot;مجموعات من جمهرات طبيعية تتكاثر فعليًا أو يمكن أن تتكاثر فيما بينها بشكلٍ معزول عن المجموعات المشابهة لها&amp;quot; ويسمى هذا التعريف التقليدي؛ مفهوم النوع البيولوجي. ووفق هذا التعريف القياسي، يستلزم الانتواع نشوء هذه الجمهرة الجديدة المعزولة تناسليًا ولكن هل يستلزم التعريف أي شيء آخر؟&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ليس بالضرورة، فمثل هذه التعاريف لا تخبرنا شيئًا عن درجة التغيير الشكلي المورفولوجي أو السلوكي أو المورثي الذي تطور. وبالتالي، فهذا التعريف لمصطلح (النوع) لا يعني بالضرورة حدوث تغير بيولوجي مهم بين الجمهرتين. وفي كثير من الحالات قد تسمى جمهرتين نوعين مختلفين وفق مفهوم الأنواع البيولوجية، مع كون الاختلافات بين الجمهرتين ضئيلة وعلى نطاق صغير، في الواقع:&lt;br /&gt;
• إحدى الورقات البحثية المذكورة في الأسئلة المتكررة لموقع Talkorigins (دود Dodd، 1989) تصرِّح بوضوح أن الانتواع قد اختزل إلى مجرد العزلة الإنجابية، (فوفق مفهوم النوع البيولوجي، فإن الانتواع أساسيًا هو مشكلة عزلة إنجابية) وتذكر ورقة بحثية أخرى أوردتها صفحة الأسئلة المتكررة (شولتر وناجل Schulter And Nagel، 1995) أنه وفق هذا التعريف فالنوع &amp;quot;يعرف بمعيار العزلة الإنجابية بدلًا من المعايير المورفولوجية&amp;quot;.&lt;br /&gt;
• حتى أنَّ البيولوجي التطوري المرموق تيودوزيوس دوبزانسكي Theodosius Dobzhansky (1972) يعترف أنه وفق هذه الرؤية &amp;quot;فالانتواع قد يحدث دون إعادة ترتيب المادة الوراثية في الصبغيات&amp;quot; و&amp;quot;قد تظهر العزلة الإنجابية بوضوح مع القليل من التمايز المورفولوجي أو دونه&amp;quot;.&lt;br /&gt;
• وبأخذ هذه الاقتباسات والادِّعاءات والتعاريف معًا فإنَّ الأوراق البحثية التي ذكرتها صفحة الأسئلة المتكررة تعترف بأنه وفق مفهوم النوع البيولوجي فإن (الانتواع) لا يتطلب تغيرًا مورفولوجيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكما ذكرنا فصفحة الأسئلة المتكررة غالبًا ما يتم الإحالة إليها كشاهد صريح أو ضمني لادعاء أنَّ التطور الدارويني قادرٌ على إحداث تغيرًا بيولوجيًا مهمًا، ولكن تعريف صفحة الأسئلة المتكررة (للانتواع) يبدو كاحتيال عندما يستخدم لإثبات ادِّعاءات أكبر في التطور الدارويني بإمكانية تطور البُنى البيولوجية الجديدة والخطط الجسدية والتصنيفات الأعلى Higher Taxa. حتى إن وجدنا مجموعات معزولة إنجابيًا توثق (الانتواع) فإن هذا لا يقدِّم عمليًا أي دليل على أنَّ الآليات الداروينية يمكن أن تنتج صفات بيولوجية معقدة أو تغير على مستوى كبير. وفي الواقع إنَّ الموجودات الأولية لهذا التحليل أنَّ الأمثلة التي أوردتها صفحة الأسئلة المتكررة لا تشهد لأي نوع من التغير يبين أن الآليات الداروينية يمكن أن تنتج جوهريًا أنواعًا جديدة من الكائنات العضوية، أو بُنى بيولوجية مركبة أو تصنيفات أعلى. وأكثر من ذلك فالغالبية العظمى من الأمثلة التي تذكرها صفحة الأسئلة المتكررة لا توثق أصلًا (الانتواع) بحسب مفهوم النوع البيولوجي، إحدى الأوراق البحثية التي ذكرتها صفحة الأسئلة المتكررة من موقع حوار الأصول؛ ورقة (رايس وهوشيرت Rice And Hostert، 1993) تذكر أنَّ &amp;quot;متى تمَّ العزل قبل وخلال أو في مرحلة بعد البيضة الملحقة فقد حدث الانتواع&amp;quot;، ولكن في معظم الحالات التي ذكرتها صفحة الأسئلة المتكررة لم يكتمل العزل قبل أو خلال مرحلة بعد البيضة الملحقة وبالتالي لم يحدث الانتواع، وبالتالي فالنتيجة الإضافية لهذا التقرير هي وجود ورقة بحثية واحدة فقط في كل صفحة من الأسئلة المتكررة قد أوردت واقعيًا عزلًا إنجابيًا كاملًا وبالتالي حالة (انتواع) وفق مفهوم النوع البيولوجي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
إنَّ هذا يدعو للسخرية: فعنوان صفحة الأسئلة المتكررة (حالات مشاهدة من الانتواع) ومع ذلك فالغالبية العظمى من الأمثلة المحللة تبين أن العزلة الإنجابية الكاملة لم تتحقق، وبالتالي فالأسئلة المتكررة تبالغ قي قيمة الدليل، ليس فقط من ناحية التغير المورفولوجي ولكن أيضًا في مسألة الانتواع الحقيقي (أي العزلة الإنجابية الكاملة)، فإن كانت هذه بعض أفضل الأمثلة على (الانتواع) التي يجيدها التطوريين، فلا ريب أنَّ الدليل على التطور الدارويني هزيلٌ.&amp;lt;ref&amp;gt;كيسي لسكين، الانتواع الخادع، ص12-16&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9.html?id=zW5_DQAAQBAJ صفحة الانتواع الخادع على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
* [https://www.braheen.com/center-publications/82-ss-ar-intro صفحة الانتواع الخادع على موقع مركز براهين]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/29559299 الانتواع الخادع على غودريدز]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B4%D9%83_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86&amp;diff=1337</id>
		<title>شك داروين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B4%D9%83_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86&amp;diff=1337"/>
		<updated>2018-01-01T00:33:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب شك داروين&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:شك داروين.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
'''شك داروين''' (النشوء المفاجئ لحياة الكائنات وحجة التصميم الذكي) تأليف: د. [[ستيفن ماير]] ترجمة: د. موسى إدريس - د. مؤمن الحسن وآخرون، تقديم: د. محمد العوضي، الطبعة: الأولى 2016م - 1437هـ ، عدد الصفحات: 800 .&lt;br /&gt;
كان داروين يعلم بعد أن أنهى كتابه الشهير (أصل الأنواع) أن هناك حدث محوري في تاريخ الحياة قد يعصف بنظريته، فالبناء الأساسي لنظرية داروين يعتمد على التطور التدريجي البطيء في ظهور الكائنات، لكن ما حدث في [[الانفجار الكامبري]] قلب هذا البناء رأسًا على عقب. فمنذ حوالي 530 مليون عام -فيما يعرف اليوم بالانفجار الكامبري-، ظهرت فجأة مجموعة ضخمة من الكائنات، دون أي تدرج يذكر لأسلاف سابقة تتطور بشكل بطيء وتدريجي في سجل الحفريات. الأكثر خطورة من ذلك؛ أن تلك الكائنات التي ظهرت في هذا الوقت المبكر من التاريخ، تمثل المخططات الرئيسية للحياة التي نراها اليوم. أرجئ داروين المعضلة إلى عدم اكتمال السجل الأحفوري آنذاك، وخلال القرنين الماضيين ظل العلماء المتحمسون ينقبون في طبقات الأرض عن ملايين وملايين الحلقات الانتقالية التي تنبأ بها داروين، لبناء شجرة تُصور التحولات التي مرت عبر تاريخ الحياة على الأرض. في (شك داروين) يقص علينا ماير قصة اللغز المحيط بهذا الانفجار المفاجئ لظهور الكائنات الحية. لغز من الطراز الأول، ليس فقط لأن تلك الحلقات الانتقالية المتوقعة لم تظهر إلى الآن، ولكن أيضا لأن العلماء اليوم عرفوا الكثير عن كيفية تشكُّل الكائنات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستكمالا لما بدأه ماير في كتابه السابق [[التوقيع في الخلية]] من عرض الحجج الإلزامية على صحة نظرية التصميم الذكي، والتي توضح أن أفضل ما يفسر به الخصائص المميزة للكون والحياة، هو وجود سبب ذكي، وليست مجرد عملية عشوائية غير موجهة كالانتخاب الطبيعي، يشرح ماير كيف أن التفسير الأمثل لحدث (الانفجار الكامبري) هو [[التصميم الذكي]] أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعتبر (شك داروين) من أهم وأفضل ما كتب مؤخرًا في نقد الداروينية الحديثة كتفسير أوحد لوجود الكائنات الحية على الأرض. ليس هذا فحسب، بل على مستوى الانتشار، حقق الكتاب أعلى مبيعات على أحد أشهر مواقع بيع الكتب -بارنس أند نوبل- قبل صدوره بيوم واحد حتى. ووفقا لنيويورك تايمز فهو الأكثر مبيعا في عام 2013م -العام الذي صدر فيه الكتاب-.&lt;br /&gt;
== مراجعات وآراء ==&lt;br /&gt;
* إن كتاب (شك داروين) إلى هذه اللحظة أحدث وأدق وأشمل مراجعة للأدلة المبثوثة في كافة المجالات العلمية ذات العلاقة خلال الأربعين سنة التي أمضيتها في دراسة الانفجار الكامبري. إنه بحث آسر في أصل حياة الكائنات وحجة قاهرة لصالح التصميم الذكي. د. ڤولف إيكيارد لونيش (كبير علماء البيولوجيا بمعهد ماكس بلانك لأبحاث تربية النباتات، كولونيا - ألمانيا)&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* &amp;quot;... كتاب «شكّ داروين»، لفيلسوف العلوم المشهور جداً «ستيفن ماير»، صاحب الكتاب المشهور «بصمة في الخلية». الكتاب يتحدَّث في الأساس عن الانفجار الكامبري، وهو الظُّهُور المُفاجئ لأنواع كثيرة مُختلفة من الحياة الحيوانية، ممَّا يُعدّ من أشهر الإشكاليات التي تُواجه نظرية داروين، والتي اعترف بإشكاليتها «داروين» نفسه! الكتاب مُنقسم إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول أغلبه هو الأكثر إثارة ومُتعة في الكتاب بالكامل، والقسم الثاني أشبه بتجميعة من الرُّدُود والاعتراضات، وهو قسم علمي ثقيل جداً ومُملّ، وأكثر الملل جاء من النَّقل المُستمر من مؤلَّفات لأعضاء آخرين من مؤسَّسة «ديسكفري»، مثل «جوناثان ويلز»، و «مايكل بيهي»، و «ويليام ديمبسكي»، و «بول نيلسون»، ... أؤكِّد على أنَّ الكتاب مُتخصِّص جداً، وكبير، ويحتوي على مناقشات مُستفيضة للمواضيع المطروحة، ولا ينبغي أن يكون أول ما تقرأ في مجال نقد نظرية التَّطوُّر، وإذا عزمت على قراءته، فتحلَّى بالصَّبر، وجاهد نفسك على إكماله، وإن أخذ منك وقتاً طويلاً، وأُذكِّر على أنَّ القضية ليست مُجرَّد إتمام القراءة، وإنَّما مُحاولة الاستفادة من الطَّرح الموجود في الكتاب قدر المُستطاع، وإلَّا فمُجرَّد القراءة لا شيء فيها!... أغلب الكتاب مفهوم، بنسبة تصل إلى 70 % أو أكثر، وأظنّ أنَّ الكتاب يستحق تقديراً، بين جيِّد، وجيِّد جدًّا، وأنصح «ماير» ... أن يُحاول تبسيط المعلومات المُتخصِّصة بشكل أكبر! وشكراً!&amp;quot; [[محمد شاهين]] الناشط الديني صاحب  مدونة التاعب.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [http://www.darwinsdoubt-ar.com/ موقع الكتاب المترجم]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/15818327-darwin-s-doubt صفحة الكتاب الإنكليزي على غودريدز]&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/%D8%B4%D9%83_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86.html?id=XQt_DQAAQBAJ الكتاب على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B4%D9%83_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86.jpg&amp;diff=1336</id>
		<title>ملف:شك داروين.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%B4%D9%83_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86.jpg&amp;diff=1336"/>
		<updated>2018-01-01T00:17:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1335</id>
		<title>الانتواع الخادع (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1335"/>
		<updated>2017-12-31T23:57:25Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تتمة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:الانتواع الخادع.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
'''الانتواع الخادع''' كتيب فيه مجموعة ردود ونقد لحالات ادعى موقع تطوري فيها حدوث [[الانتواع]] ، &lt;br /&gt;
::''' مقدمة الكتاب من [[كيسي لسكين]] : ادَّعى قسم الأسئلة المتكررة في أحد أشهر المواقع التطورية (موقع Talkorigins) أنه استعرض عدة حالات رُصد فيها ظهور أنواع جديدة، ولعدة سنوات ظل مناصري الداروينية يروجون لتلك الحالات التي يظنوها أدلة على أنَّ التطور الدارويني قادرٌ على إحداث تغير بيولوجي ذي قيمة. ولكن عند إجراء تحليل دقيق للمنشورات التقنية التي تخص العديد من الأمثلة المناقشة، نكتشف أنَّ تلك الادِّعاءات غير صحيحة على الإطلاق. إلى أولئك الذين يعتقدون أنَّ موقع Talkorigins قد قدَّم دليلا يثبت حدوث تغير ذي قيمة لإثبات قدرة التطور على إنشاء أنواع جديدة (أي: العزلة الإنجابية كاملة) نقدم خالص الاعتذار؛ قد خدعتم لسنوات.&lt;br /&gt;
'''&lt;br /&gt;
وخلص تقييم الباحث إلى الآتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* لا يوجد أي مثال من الأمثلة يدل على نشوء تغير بيولوجي واسع النطاق Large-Scale&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* أغلب الأمثلة لا تبين إنتاج أنواع جديدة، باعتبار أن (النوع) يعرّف وفقًا للتعريف المعياري (مجموعة كائنات معزولة تناسليًا Reproductively Isolated Population) ويبين مثالٌ واحد فقط إنتاج نوع جديد من النباتات عن طريق التهجين Hybridation وتعدد الصيغ الصبغية Polyploidy، ولكن هذا المثال لا يترتب عليه حدوث تغيير بيولوجي ذي قيمة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فقط أحد الأمثلة يفيد في توثيق إنتاج مجموعة حيوانات معزولة تناسليًا، ولكن دراسات لاحقة قد عكست نتيجته وهي غير مذكورة في الأسئلة المكررة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* وبالتالي؛ لا يوجد في الأسئلة المتكررة عن الانتواع مثال واحد صحيح يثبت حدوث الانتواع في الحيوانات؛ أي نشوء مجموعة حيوانات معزولة تناسليًا بشكلٍ تام.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
'''وكتب تنبيهًا مهمًا :''' وأودُّ أن أشير بداية أني لا أهدف إلى نفي إمكانية حدوث الانتواع في الطبيعة، خصوصًا مع تعريف الانتواع كمجرد وجود مجموعة معزولة تناسليًا، فعند محاولة تقييم القدرة الإبداعية للآلية الداروينية، فهذا التعريف قليل الأهمية، ولكن بالمقابل فإن هدفي فحص ادعاءات قسم الانتواع من الأسئلة المتكررة من موقع مناقشة الأصول، وفي هذا الصدد فإن صحَّ ما ذكره قسم الأسئلة المكررة من أن '''كثيرًا من الباحثين يشعرون بوجود تقارير وافرة (من الانتواع) في المنشورات'''، فإنَّ تحليل المنشورات المذكورة في الأسئلة المكررة يقول بأن هؤلاء الباحثين '''مخطئون'''.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
رغم أن معظم مناقشات قسم الأسئلة المكررة للأوراق البحثية التي يوردها كشواهد دقيقة إلى حد معقول، فإن هذه الأوراق البحثية تعد استشهادًا '''مخادعًا''' إن ادَّعى أحدهم بأنه (يناقش عدة حالات لوحظ فيها الانتواع) والناس الذين يعتقدون بأن قسم الأسئلة المتكررة هذا يبين أنَّ العمليات الداروينية يمكنها إحداث تغير بيولوجي واسع النطاق قد '''ضللوا''' تمامًا، وفي نهاية المطاف استخدمت الأمثلة المطروحة في الأسئلة المتكررة في موقع Talkorigins بغرض طرح ادعاءات غير دقيقة، وبالتالي فعنوان صفحة الأسئلة المكررة (حالات ملحوظة من الانتواع) لا أساس له.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9.html?id=zW5_DQAAQBAJ صفحة الانتواع الخادع على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
* [https://www.braheen.com/center-publications/82-ss-ar-intro صفحة الانتواع الخادع على موقع مركز براهين]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/29559299 الانتواع الخادع على غودريدز]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1334</id>
		<title>الانتواع الخادع (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=1334"/>
		<updated>2017-12-31T23:45:15Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تعريف بكتاب الانتواع&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;[[ملف:الانتواع الخادع.jpg|تصغير]]&lt;br /&gt;
'''الانتواع الخادع''' كتيب فيه مجموعة ردود ونقد لحالات ادعى موقع تطوري فيها حدوث [[الانتواع]] ، &lt;br /&gt;
::''' مقدمة الكتاب: ادَّعى قسم الأسئلة المتكررة في أحد أشهر المواقع التطورية (موقع Talkorigins) أنه استعرض عدة حالات رُصد فيها ظهور أنواع جديدة، ولعدة سنوات ظل مناصري الداروينية يروجون لتلك الحالات التي يظنوها أدلة على أنَّ التطور الدارويني قادرٌ على إحداث تغير بيولوجي ذي قيمة. ولكن عند إجراء تحليل دقيق للمنشورات التقنية التي تخص العديد من الأمثلة المناقشة، نكتشف أنَّ تلك الادِّعاءات غير صحيحة على الإطلاق. إلى أولئك الذين يعتقدون أنَّ موقع Talkorigins قد قدَّم دليلا يثبت حدوث تغير ذي قيمة لإثبات قدرة التطور على إنشاء أنواع جديدة (أي: العزلة الإنجابية كاملة) نقدم خالص الاعتذار؛ قد خدعتم لسنوات.&lt;br /&gt;
'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://books.google.com/books/about/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9.html?id=zW5_DQAAQBAJ صفحة الانتواع الخادع على كتب غوغل]&lt;br /&gt;
* [https://www.braheen.com/center-publications/82-ss-ar-intro صفحة الانتواع الخادع على موقع مركز براهين]&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/29559299 الانتواع الخادع على غودريدز]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9.jpg&amp;diff=1333</id>
		<title>ملف:الانتواع الخادع.jpg</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D8%B9.jpg&amp;diff=1333"/>
		<updated>2017-12-31T23:40:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: غلاف كتاب&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;غلاف كتاب&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%82&amp;diff=1332</id>
		<title>طائر الوقواق</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%82&amp;diff=1332"/>
		<updated>2017-12-30T22:44:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: طائر الوقواق&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;طائر الوقواق الشائع common cuckoo لا يهتم برعاية صغاره مثل الكثير من أنواع الوقواق الأخرى في العالم القديم، وهو يضع بيضه في عش طائر آخر ويتركه يفقس ليتولى الآخر رعايته. ويكتمل تكوين بيضة الوقواق بسرعة كبيرة، وعادة تكون أول ما يفقس من البيض. ويأخذ فرخ الوقواق الحديث الفقس في التنقل داخل العش؛ حتى يتلامس الجزء الغائر الموجود في ظهره مع بيضة أخرى أو فرخ صغير، وعندئذ يتسلق الوقواق جوانب العش برجليه القويتين، ويقذف بالبيض والأفراخ الأخرى إلى خارج العش. ويظل فرخ طائر الوقواق يكرر هذه الحركة؛ حتى يخلو العش تماماً من سائر البيض والأفراخ، ويبقى فرخ الوقواق وحده ليتلقى كل الغذاء الذي يجلبه أبواه البديلان.&lt;br /&gt;
:: '''ملاحظة:''' يمثل سلوك هذا الطائر معضلة تطورية يصعب تأويلها تسمى obligate brood parasites ومكمن المشكلة أنه لا توجد فرصة لدى فرخ الوقواق لتعلم هذا السلوك &amp;quot;الغريزي&amp;quot; وبالتالي فهو وراثي ولكن لا يوجد سبيل واضح لبناءه تدرجيًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* Biology (4th edition) NA Campbell, p. 117 'Fixed Action Patterns' (Benjamin Cummings NY, 1996) &lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Cuckoo&amp;diff=1331</id>
		<title>Cuckoo</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Cuckoo&amp;diff=1331"/>
		<updated>2017-12-30T22:34:05Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إملائي&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[طائر الوقواق]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Cuckoo&amp;diff=1330</id>
		<title>Cuckoo</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Cuckoo&amp;diff=1330"/>
		<updated>2017-12-30T22:33:34Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويلة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;##تحويل [[طائر الوقواق]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Uniformitarianism&amp;diff=1329</id>
		<title>Uniformitarianism</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Uniformitarianism&amp;diff=1329"/>
		<updated>2017-12-30T22:16:09Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويلة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[وتيرة واحدة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9&amp;diff=1328</id>
		<title>وحدة الوتيرة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9&amp;diff=1328"/>
		<updated>2017-12-30T22:14:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: نقل Abdulla صفحة وحدة الوتيرة إلى وتيرة واحدة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[وتيرة واحدة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9&amp;diff=1327</id>
		<title>وتيرة واحدة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9&amp;diff=1327"/>
		<updated>2017-12-30T22:14:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: نقل Abdulla صفحة وحدة الوتيرة إلى وتيرة واحدة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''الوتيرة الواحدة''' هي افتراض بأن ''&amp;quot;القوانين والآليات الطبيعية نفسها التي تعمل في [[الفضاء الكوني]] الآن كانت هي نفسها التي كانت تعمل في الفضاء الكوني في الماضي وتنطبق على أي مكان فيه&amp;quot;''. ولقد تضمنت تلك الفرضية مفهوم [[التدرج]] من حيث إن ''&amp;quot;الحاضر هو مفتاح الماضي ويعمل بنفس المعدلات&amp;quot;''. لقد كانت نظرية الوتيرة الواحدة إحدى المبادئ الأساسية في ال[[جيولوجيا]] وجميع مجالات العلوم تقريبًا، ولكن لم يعد علماء الجيولوجيا الحديثة الطبيعية يتمسكون تمسكًا صارمًا بمسألة التدرج، في حين أنهم يقبلون أن الجيولوجيا قد تطورت على مدار فترة طويلة من الزمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام علماء التاريخ الطبيعي بصياغة '''نظرية الوتيرة الواحدة''' في نهاية القرن الثامن عشر، وبدأ ذلك بأعمال عالم الجيولوجيا [[جيمس هيوتون]] التي قام [[جون بلايفير]] بتنقيحها وقام [[تشارلز ليل]] بنشرها في كتاب ''مبادئ الجيولوجيا'' عام 1830.&amp;lt;ref&amp;gt;http://www.enotes.com/earth-science/uniformitarianism &amp;lt;/ref&amp;gt; ولقد قام [[ويليام هويل]] بوضع مصطلح ''الوتيرة الواحدة''، وكان هو أيضًا من وضع مصطلح ''&amp;quot;الكارثية لفكرة أن الأرض تشكلت نتيجة سلسلة من الأحداث المفاجئة القصيرة والعنيفة&amp;quot;''.&amp;lt;ref&amp;gt;http://www.physicalgeography.net/fundamentals/10c.html &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9&amp;diff=1326</id>
		<title>وتيرة واحدة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9&amp;diff=1326"/>
		<updated>2017-12-30T22:13:17Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: مصطلح الوتيرة الواحدة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''الوتيرة الواحدة''' هي افتراض بأن ''&amp;quot;القوانين والآليات الطبيعية نفسها التي تعمل في [[الفضاء الكوني]] الآن كانت هي نفسها التي كانت تعمل في الفضاء الكوني في الماضي وتنطبق على أي مكان فيه&amp;quot;''. ولقد تضمنت تلك الفرضية مفهوم [[التدرج]] من حيث إن ''&amp;quot;الحاضر هو مفتاح الماضي ويعمل بنفس المعدلات&amp;quot;''. لقد كانت نظرية الوتيرة الواحدة إحدى المبادئ الأساسية في ال[[جيولوجيا]] وجميع مجالات العلوم تقريبًا، ولكن لم يعد علماء الجيولوجيا الحديثة الطبيعية يتمسكون تمسكًا صارمًا بمسألة التدرج، في حين أنهم يقبلون أن الجيولوجيا قد تطورت على مدار فترة طويلة من الزمان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قام علماء التاريخ الطبيعي بصياغة '''نظرية الوتيرة الواحدة''' في نهاية القرن الثامن عشر، وبدأ ذلك بأعمال عالم الجيولوجيا [[جيمس هيوتون]] التي قام [[جون بلايفير]] بتنقيحها وقام [[تشارلز ليل]] بنشرها في كتاب ''مبادئ الجيولوجيا'' عام 1830.&amp;lt;ref&amp;gt;http://www.enotes.com/earth-science/uniformitarianism &amp;lt;/ref&amp;gt; ولقد قام [[ويليام هويل]] بوضع مصطلح ''الوتيرة الواحدة''، وكان هو أيضًا من وضع مصطلح ''&amp;quot;الكارثية لفكرة أن الأرض تشكلت نتيجة سلسلة من الأحداث المفاجئة القصيرة والعنيفة&amp;quot;''.&amp;lt;ref&amp;gt;http://www.physicalgeography.net/fundamentals/10c.html &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مصطلحات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%84&amp;diff=1325</id>
		<title>تشارلز لايل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%84&amp;diff=1325"/>
		<updated>2017-12-30T21:59:58Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: سيرة لايل&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;'''سير تشارلز لايل، البارونيت الأول'''، زميل الجمعية الملكية 1797 - 1875 كان محامياً بريطانياً وأول جيولوجي في عصره. ومن المعروف أنه مؤلف كتاب ''مبادئ الجيولوجيا''، الذي نشر مفاهيم جيمس هوتون حول وحدة الوتيرة - وهي الفكرة التي تقول إن الأرض تكونت من خلال العمليات نفسها التي لا تزال تتم حتى الآن. وكان لايل أحد الأصدقاء المقربين والمؤثرين على [[تشارلز داروين]]، وكان كتابه عن الجيولوجيا رفيق داروين في رحلة بيجل، وتأثر به بشكل بالغ. كان والد لايل، واسمه تشارلز أيضًا، محاميًا وعالمًا في النباتات ذا شهرة محدودة: وكان أول من عرض على ابنه دراسة الطبيعة.&lt;br /&gt;
التحق لايل بكلية إكستي أوكسفورد في عام 1816، واستمع إلى محاضرات وليام باكلاند. وحصل على درجة بكالوريوس الآداب من الفئة الثانية في الأدب الكلاسيكي، 1819، ودرجة ماجستير في 1821.&lt;br /&gt;
وبعد تخرجه، اتخذ من القانون مهنةً له، ودخل لنكولن للحقوق في عام 1820. وقد قام بجولة في الريف الإنجليزي، حيث يمكنه ملاحظة الظواهر الجيولوجية. وفي عام 1821، استمع إلى محاضرات روبرت جيمسون في إدنبرج، وزار جدعون مانتل في لويس، بساسكس. وفي عام 1823، تم انتخابه أمينًا مشاركًا للجمعية الجيولوجية. وعندما بدأ بصره في التدهور، اتخذ من الجيولوجيا مهنة دائمة. وقدم أول دراسة له وهي &amp;quot;التشكيل الأخير للحجر الجيري بالمياه العذبة في فورفارشاير&amp;quot; في عام 1822. وبحلول عام 1827، كان قد ترك القانون وشرع في مهنة الجيولوجيا التي من شأنها أن تؤدي إلى الشهرة والقبول العام ل[[وحدة الوتيرة]] ، والعمل انطلاقًا من الأفكار التي اقترحها [[جيمس هوتون]] في العقود القليلة الماضية.&lt;br /&gt;
وقد تم تسمية فوهة بركان لايل على سطح [[القمر]] والفوهة على سطح كوكب [[المريخ]] باسمه تكريمًا له. بالإضافة إلى ذلك، فهناك جبل لايل في غرب تسمانيا بأستراليا يقع في منطقة التعدين ويحمل اسم لايل. وقد أطلق [[لويس أغاسيز]] على الأسماك اللافكية من أولد ريد ستاندستون بجنوب اسكتلندا اسم ''سيفالاسبيس لايلي''، تكريمًا للايل.&amp;lt;ref&amp;gt;http://www.nhm.ac.uk/nature-online/species-of-the-day/evolution/cephalaspis-lyelli/index.html &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
== وصلات خارجية ==&lt;br /&gt;
* &amp;lt;span class=&amp;quot;plainlinks&amp;quot;&amp;gt;[http://www.nndb.com/people/249/000086988/ Charles Lyell]&amp;lt;/span&amp;gt; Notable Names Database.&lt;br /&gt;
* [http://www.esp.org/books/lyell/principles/facsimile/title3.html ''Principles of Geology'' 1st edition] at ESP: Electronic Scholarly Publishing. Retrieved on August 8, 2007, and at [http://www.archive.org/details/principlesgeolo05deshgoog Archive.org], Retrieved Nov. 18, 2012.&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Charles_Lyell&amp;diff=1324</id>
		<title>Charles Lyell</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=Charles_Lyell&amp;diff=1324"/>
		<updated>2017-12-30T21:46:16Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تحويلة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[تشارلز لايل]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86&amp;diff=1323</id>
		<title>تشارلز داروين</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%84%D8%B2_%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%86&amp;diff=1323"/>
		<updated>2017-12-30T21:45:44Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: رابط لتشارلز لايل&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;تشارلز روبرت داروين (بالإنكليزية: Charles Robert Darwin) عالم تاريخ طبيعي وجيولوجي بريطاني ولد في إنجلترا في 12 فبراير 1809 في شرو سبوري لعائلة إنجليزية علمية وتوفي في 19 أبريل 1882.والده هو الدكتور روبرت وارنج داروين، وكان جده &amp;quot;ارازموس داروين&amp;quot; عالماً ومؤلفاً بدوره.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
اكتسب داروين شهرته كمؤسس ل[[نظرية التطور]] والتي تنص على أن كل الكائنات الحية على مر الزمان تنحدر من أسلاف مشتركة ، وقام باقتراح نظرية تتضمن أن هذه الأنماط المتفرعة من عملية التطور ناتجة لعملية وصفها بالانتقاء (الانتخاب) الطبيعي، وكذلك الصراع من أجل البقاء له نفس تأثير الاختيار الصناعي المساهم في التكاثر الانتقائي للكائنات الحية. ومن خلال ملاحظاته للأحياء درس التحول في الكائنات الحية عن طريق الطفرات وطوّر نظريته الشهيرة في [[الانتخاب الطبيعي]] عام 1838 م. ومع إدراكه لردّة الفعل التي يمكن أن تحدثها هذه النظرية، لم يصرّح داروين بنظريته في البداية إلا إلى أصدقائه المقربين، في حين تابع أبحاثه ليحضّر نفسه للإجابة على الاعتراضات التي كان يتوقعها على نظريته. وفي عام 1858 م بلغ داروين أن هنالك رجل آخر، وهو ألفريد رسل ووليس، يعمل على نظرية مشابهة لنظريته مما أجبر داروين على نشر نتائج بحثه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يعد داروين من أشهر علماء علم الأحياء. ألف عدة كتب في ما يخص هذا الميدان لكن نظريته الشهيرة واجهت انتقاد كبير وخصوصاً من طرف رجال الدين في جميع أنحاء العالم، دارون نفسه ظل حائراً في ما عرف بما سماه الحلقة المفقودة، التي تتوسط الانتقال من طبيعة القردة للإنسان الحديث. في عام 1859 م، قام داروين بنشر نظرية التطور مع أدلة جديدة في كتاب (أصل الأنواع) متغلباً على الرفض الذي تلقاه مسبقاً من المجتمع العلمي على نظرية تحول المخلوقات. وفي عام 1870 م، في وقته تقبل المجتمع العلمي والمجتمع عامة [[نظرية التطور]] كنظرية علمية. ومع ذلك كان الكثير يفضلون التفسيرات الأخرى، واستمر ذلك حتى نشوء التوليفة التطويرية الحديثة، (1930 م - 1950 م) حيث أصبح هناك إجماع واسع على أن الاستمرار الطبيعي كان المحرك الأساسي للتطور. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
قاده اهتمامه المبكر بالطبيعة إلى إهمال تعليمه الطبي في جامعة أدنبرة؛ فبدلاً من دراسة الطب قام بالمساعدة بالدراسات التي تجريها جامعة كامبريج بالتحقيق عن اللافقريات البحرية. وهذا عزز حبه للعلوم الطبيعية، وجعلته رحلته على (سفينة بيجل التابعة للملكية البريطانية HMS Beagle ) ذات الـخمس سنوات عالم جيولوجيا بارز حيث دعمت ملاحظاته ونظرياته أفكار العالم [[تشارلز لايل]] [[Charles Lyell]] وكذلك نشره لمذكرات رحلته جعل منه كاتباً مشهوراً. كان مأخوذاً بالتوزيع الجغرافي للحياة البرية والأحافير التي جمعها أثناء رحلته. وفي عام 1838 م، بدأ داروين بتحقيقات دقيقة رسخت نظريته في الانتقاء الطبيعي. وعلى الرغم من مناقشة أفكاره مع العديد من علماء الطبيعة، إلا أنه احتاج إلى مزيد من الوقت ليقوم ببحث مستفيض، وكان لعمله الجيولوجي الأولوية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في عام 1859 م، عندما كان يكتب نظريته قام العالم ألفريد راسيل والس (Alfred Russel Wallace) بإرسال مقالاً إليه شارحاً به نفس الفكرة مما دفعهما لنشر منشور مشترك يضم كلا النظريتين (نظرية داروين عن أصل التطور التي قامت بالشرح والتفسير العلمي للتنوع في الطبيعة). في عام 1871 م، دَرسَ تطور الإنسان والانتقاء الجنسي في كتاب (علاقة أصل الإنسان والاختيار بالجنس)، يتبعه بـ (التعبير عن العواطف عند الإنسان والحيوان). وقد نَشرت أبحاثه عن النباتات في سلسلة من الكتب، وفي كتابه الأخير، قام بفحص ديدان الأرض وتأثيرها على التربة. وتقديراً لتفوقه كعالم كُرِّم داروين بجنازة رسمية وتم دفنه في كنيسة وستمنستر (Westminster Abbey) بالقرب من جون هرشل وإسحاق نيوتن، ولقد وّصف دارون كواحد من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم.&lt;br /&gt;
{{موضوعات التطور}}&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=1322</id>
		<title>نظرية التطور تاريخ ومجادلات</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=1322"/>
		<updated>2017-12-30T21:06:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إملائي&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب تمت ترجمته إلى العربية من تاليف دينس بيكان و سيدريك جيرمو وترجمة دار صفصافة، وهو من الكتب المؤيدة لنظرية التطور مع تأكيد على تعديلها وفق المعطيات الجديدة ، وفيه نقد لاذع لتيار [[التصميم الذكي]] ولكنه يقدم أيضًا نقدًا لتطبيقات سيئة للدارونية في الاتحاد السوفيتي وفي النازية، فورد فيه:&lt;br /&gt;
:: '''ومن الأمثلة المضادة نجد أن هنالك ما يمكن أن نطلق عليه اسم &amp;quot;الدارونية سوفيتية النشأة&amp;quot; وهي العلم الزائف الذي أنشأه [[ليسنكو]] عالم الأحياء المفضل لدى [[ستالين]] والذي كان الغرض منه تقديم دعم وهمي للمذاهب الماركسية اللينينة، حيث كان هذا العلم الزائف بمثابة العلم الذي يقود باقي العلوم، وكان يتم اعتباره في الكرملن بمثابة البابا،وكانت مجموعة الأصناف البيولوجية المدعومة من ليسنكو تقود إلى تساءل علمي وإلى عبثيات علمية لا تصدق، القمح الذي يتحول إلى الجودار أو الشعير، والشوفان إلى شوفان بري، ... ومن صنف عادي من الماشية إلى بقر سوفيتي فائق ... كل هذه التغيرات تنبيء بالحصول على &amp;quot;الإنسان الجديد&amp;quot; وذلك بفضل الوسط الاستثنائي للاتحاد السوفيتي.'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عالج [[دارونية اجتماعية|الداروينية الاجتماعية]] كما حصل في روسيا ستالين و ألمانيا هتلر، مع محاولة تبرئة ساحة [[تشارلز داروين]] فالجماعات السياسية في نهاية القرن التاسع عشر استخدمت نظرية التطور لصالح النموذج السياسي الاجتماعي الخاص بها وبأفكارها كما فعل [[ماركس]] و [[إنجلز]] في ترويجهما لمبدأ [[صراع الطبقات]] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما من حيث علاقة الدارونية والدين فيرى المؤلفان وجود ثلاثة أنواع من العلاقات: الاندماج و المواجهة والتعايش السلمي ، إن العلماء الحقيقيين يعلمون أن ما يمتلكونه من معارف تكون نسبية وقابلة للدحض، ويعتقد المؤلفان أن [[ريتشارد دوكنز]] قد وقع في الفخ حين أعلن أن العلم بإمكانه إنكار وجود [[الله]] ، بينما العلم والإيمان بزعمها ينتسبان لمجالين منفصلين ولا ينبغي أن يتعارض أحدهما مع الآخر، وتناولا الجدل التطوري الخلقي في الولايات المتحدة ، وطرحا نموذج عن السياسيين الخلقيين هما ريجان و بوش الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/29747430 صفحة الكتاب على غودريدز]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=1321</id>
		<title>نظرية التطور تاريخ ومجادلات</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%88%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA&amp;diff=1321"/>
		<updated>2017-12-30T20:54:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: تقديم لكتاب مؤيد للتطور&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;كتاب تمت ترجمته إلى العربية من تاليف دينس بيكان و سيدريك جيرمو وترجمة دار صفصافة، وهو من الكتب المؤيدة لنظرية التطور مع تأكيد على تعديلها وفق المعطيات الجديدة ، وفيه نقد لاذع لتيار [[التصميم الذكي]] ولكنه يقدم أيضًا نقدًا لتطبيقات سيئة للدارونية في الاتحاد السوفيتي وفي النازية، فورد فيه:&lt;br /&gt;
:: '''ومن الأمثلة المضادة نجد أن هنالك ما يمكن أن نطلق عليه اسم &amp;quot;الدارونية سوفيتية النشأة&amp;quot; وهي العلم الزائف الذي أنشأه [[ليسنكو]] عالم الأحياء المفضل لدى [[ستالين]] والذي كان الغرض منه تقديم دعم وهمي للمذاهب الماركسية اللينينة، حيث كان هذا العلم الزائف بمثابة العلم الذي يقود باقي العلوم، وكان يتم اعتباره في الكرملن بمثابة البابا،وكانت مجموعة الأصناف البيولوجية المدعومة من ليسنكو تقود إلى تساءل علمي وإلى عبثيات علمية لا تصدق، القمح الذي يتحول غلى الجودار أو الشعير، والشوفان إلى شوفان بري، ... ومن صنف عادي من الماشية إلى بقر سوفيتي فائق ... كل هذه التغيرات تنبيء بالحصول على &amp;quot;الإنسان الجديد&amp;quot; وذلك بفضل الوسط الاستثنائي للاتحاد السوفيتي.'''&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
عالج [[دارونية اجتماعية|الداروينية الاجتماعية]] كما حصل في روسيا ستالين و ألمانيا هتلر، مع محاولة تبرئة ساحة [[تسارلز داروين]] فالجماعات السياسية في نهاية القرن التاسع عشر استخدمت نظرية التطور لصالح النموذج السياسي الاجتماعي الخاص بها وبأفكارها كما فعل [[ماركس]] و [[إنجلز]] في ترويجهما لمبدأ [[صراع الطبقات]] .&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما من حيث علاقة الدارونية والدين فيرى المؤلفان وجود ثلاثة أنواع من العلاقات: الاندماج و المواجهة والتعايش السلمي ، إن العلماء الحقيقيين يعلمون أن ما يمتلكونه من معارف تكون نسبية وقابلة للدحض، ويعتقد المؤلفان أن [[ريتشارد دوكنز]] قد وقع في الفخ حين أعلن أن العلم بإمكانه إنكار وجود [[الله]] ، بينما العلم والإيمان بزعمها ينتسبان لمجالين منفصلين ولا ينبغي أن يتعارض أحدهما مع الآخر، وتناولا الجدل التطوري الخلقي في الولايات المتحدة ، وطرحا نموذج عن السياسيين الخلقيين هما ريجان و بوش الصغير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر ==&lt;br /&gt;
* [https://www.goodreads.com/book/show/29747430 صفحة الكتاب على غودريدز]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:تطور]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1320</id>
		<title>قائمة الكتب</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.wikitanweer.com/index.php?title=%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8&amp;diff=1320"/>
		<updated>2017-12-30T20:20:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Abdulla: إضافات&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;قائمة بأسماء الكتب المشهورة مع أو ضد الإلحاد، وملخص ما طرحت وما رد عليها&lt;br /&gt;
*بيولوجي&lt;br /&gt;
** [[In the Beginning Was Information]]&lt;br /&gt;
** [[نظرية التطور تاريخ ومجادلات]] تأليف [[دينيس بيكان]] و [[سيدريك جيرمو]]&lt;br /&gt;
** [[The Blind Watchmaker Richard Dawkins]]&lt;br /&gt;
** [[Of Pandas and People: The Central Question of Biological Origins]]&lt;br /&gt;
** [[Vestigial Organs Are Fully Functional]]&lt;br /&gt;
** [[Evolution: the Grand Experiment: The Quest for an Answer]]&lt;br /&gt;
** [[العلم ودليل التصميم في الكون (كتاب)|العلم ودليل التصميم]]&lt;br /&gt;
** [[الملحمة المستحيلة (كتاب)|الملحمة المستحيلة]]&lt;br /&gt;
** [[الداروينية – إعادة المحاكمة]]&lt;br /&gt;
** [[الانتواع الخادع (كتاب)|الانتواع الخادع]]&lt;br /&gt;
** [[تصميم الحياة (كتاب)|تصميم الحياة]] The Design of Life Dembski and Wells 2008&lt;br /&gt;
** [[صندوق داروين الأسود (كتاب)|صندوق داروين الأسود]] Darwin's Black Box,  Michael Behe 1996&lt;br /&gt;
** [[أيقونات التطور (كتاب)|أيقونات التطور]]&lt;br /&gt;
** [[التطور: نظرية في أزمة]]&lt;br /&gt;
** [[التطور لا زال نظرية في أزمة (كتاب)التطور لا زال نظرية في أزمة]]&lt;br /&gt;
** [[العلم وأصل الإنسان]]&lt;br /&gt;
** [[Undeniable: How Biology Confirms Our Intuition That Life Is Designed]]&lt;br /&gt;
** [[What Darwin Got Wrong]]&lt;br /&gt;
** [[توقيع في الخلية]]&lt;br /&gt;
** [[حافة التطور]]&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي: فلسفة وتاريخ النظرية]] ستيفن ماير&lt;br /&gt;
** [[التصميم الذكي ومراجعة الأقران]]&lt;br /&gt;
** [[الرئيسيات المؤمنة]]&lt;br /&gt;
** [[أصل الانسان – التفسير الدارويني في ضوء المكتشفات الحديثة]] تأليف [[هاني خليل رزق]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فيزياء&lt;br /&gt;
** [[فيزياء الكوانتم: حقيقة أم خيال؟]] تأليف [[أليستر راي]]&lt;br /&gt;
** [[اختراق عقل ، د.أحمد إبراهيم]]&lt;br /&gt;
** [[فقط ستة أرقام: القوى العظمى التي تشكل الكون]] تأليف [[مارتن ريس]]&lt;br /&gt;
** [[كتاب فمن خلق الله د سامي العمري]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* فلسفة&lt;br /&gt;
** [[فتجنشتاين والبحوث الفلسفية]]&lt;br /&gt;
** [[أقوى أدلة جون لينكس]] إصدار [[مركز دلائل]]&lt;br /&gt;
** [[الأخلاق: بين الأديان السماوية والفلسفة الغربية]] إصدار [[مركز براهين]]&lt;br /&gt;
** [[ثلاث رسائل في الإلحاد والعقل والإيمان]] تأليف [[عبد الله الشهري]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Abdulla</name></author>
	</entry>
</feed>