الفرق بين المراجعتين ل"تفرد الإنسان"

من Wiki Tanweer
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(تفرد الإنسان وخاصة مقارنة بالشمبانزي)
 
سطر ١: سطر ١:
 '''تفرد الإنسان'''
 '''تفرد الإنسان'''


قبل داروين كان تفرد الإنسان وتميزه عن باقي الحيوانات أمرًا لا شك فيه، إلا أن داروين نظر للإنسان على أنه ليس إلا نتاج آخر للانتقاء الطبيعي وقال في كتابه '''نشوء الإنسان''' أن الفروقات بين البشر والحيوانات هي "درجة واحدة ليست فريدة من نوعها". ومنذ ذلك الحين يحاول الدراونيون التقليل من شأن الإنسان والتأكيد عن أنه ليس إلا قرد ape متطور قليلًا. إلا أن علماء القرن الواحد والعشرين مازالوا عاجزين عن حل لغز الاختلاف الكبير بين البشر والحيوانات الأخرى، فجاء في ورقة علمية 2008 بعنوان "'''خطأ داروين''': شرح الانقطاع بين الدماغ البشري وغير البشري" ...هناك انقطاع عميق بين العقول البشرية وغير البشرية..وهذا الانقطاع يهيمن على كل مجالٍ من الوعي وينتشر أعمق بكثير مما يمكن أن تفسره اللغة أو الحضارة<ref>Darwin's mistake: explaining the discontinuity between human and nonhuman minds. Behav Brain Sci. 2008 Apr;31(2):109-30
كان تفرد الإنسان قبل داروين وتميزه عن باقي الحيوانات أمرًا لا شك فيه، إلا أن داروين نظر للإنسان على أنه ليس إلا نتاج آخر للانتقاء الطبيعي وقال في كتابه '''نشوء الإنسان''' أن الفروقات بين البشر والحيوانات هي "درجة واحدة ليست فريدة من نوعها". ومنذ ذلك الحين يحاول الدراونيون التقليل من شأن الإنسان والتأكيد عن أنه ليس إلا قرد ape متطور قليلًا. إلا أن علماء القرن الواحد والعشرين مازالوا عاجزين عن حل لغز الاختلاف الكبير بين البشر والحيوانات الأخرى، فجاء في ورقة علمية 2008 بعنوان "'''خطأ داروين''': شرح الانقطاع بين الدماغ البشري وغير البشري" ...هناك انقطاع عميق بين العقول البشرية وغير البشرية..وهذا الانقطاع يهيمن على كل مجالٍ من الوعي وينتشر أعمق بكثير مما يمكن أن تفسره اللغة أو الحضارة<ref>Darwin's mistake: explaining the discontinuity between human and nonhuman minds. Behav Brain Sci. 2008 Apr;31(2):109-30
</ref>. دفع هذا الفرق الكبير عالم الأحافير البارز غولد للقول مقولته الشهيرة "لو أعدت تشغيل شريط الحياة مليون مرة ..أشك في أن أي شي قريب من الإنسان العاقل سيتطور مجددًا"<ref>Stephen Jay Gould, Wonderful Life: The Burgess Shale and the Nature of History</ref> ولا تعبر هذه المقولة إلا عن عجز التطور الواضح على بناء الإنسان المتفرد. رغم ذلك، يغفل التطوريون هذا الفرق الهائل والتفرد الواضح، ويرددون مغالطة تشابه الدنا، ومفادها أن الفرق بين الإنسان والشمبانزي 1% فقط في إشارة إلى نسبة تشابه جينومي البشر والشمبانزي. سنفند فيما يلي هذه المقولة بالأدلة العلمية المتينة.
</ref>. دفع هذا الفرق الكبير عالم الأحافير البارز غولد للقول مقولته الشهيرة "لو أعدت تشغيل شريط الحياة مليون مرة ..أشك في أن أي شي قريب من الإنسان العاقل سيتطور مجددًا"<ref>Stephen Jay Gould, Wonderful Life: The Burgess Shale and the Nature of History</ref> ولا تعبر هذه المقولة إلا عن عجز التطور الواضح على بناء الإنسان المتفرد. رغم ذلك، يغفل التطوريون هذا الفرق الهائل والتفرد الواضح، ويرددون مغالطة تشابه الدنا، ومفادها أن الفرق بين الإنسان والشمبانزي 1% فقط في إشارة إلى نسبة تشابه جينومي البشر والشمبانزي. سنفند فيما يلي هذه المقولة بالأدلة العلمية المتينة.


سطر ١٠: سطر ١٠:
بدأت محاولات معرفة درجة التشابه في السبعينيات، قبل وقت طويل من معرفة تسلسل جينومي الإنسان والشمبانزي، وقدرت وقتها بأنها 1% فقط<ref>King MC, Wilson AC., Evolution at two levels in humans and chimpanzeeScience. 1975 Apr 11;188(4184):107-16.</ref>، وفي نهاية القرن العشرين كانت درجة التشابه المعتمدة بين 99% و 98.5%<ref>Humans and chimps have 95 percent DNA compatibility, not 98.5 percent, research shows, Caltech
بدأت محاولات معرفة درجة التشابه في السبعينيات، قبل وقت طويل من معرفة تسلسل جينومي الإنسان والشمبانزي، وقدرت وقتها بأنها 1% فقط<ref>King MC, Wilson AC., Evolution at two levels in humans and chimpanzeeScience. 1975 Apr 11;188(4184):107-16.</ref>، وفي نهاية القرن العشرين كانت درجة التشابه المعتمدة بين 99% و 98.5%<ref>Humans and chimps have 95 percent DNA compatibility, not 98.5 percent, research shows, Caltech


http://www.caltech.edu/news/humans-and-chimps-have-95-percent-dna-compatibility-not-985-percent-research-shows-614</ref>. لكن مع تقدم البيولوجيا الجزيئية والتقنيات الجزيئية المستخدمة، تبين أن هذه الأرقام بعيدة عن الصواب باعتراف علماء البيولوجيا التطورية أنفسهم فجاء في ورقة علمية لأحد علماء البيولوجيا التطورية البارزين: من الواضح الآن أن الفروقات الجينية بين البشر والشمبانزي أكثر سعةً بكثير مما اعتقدنا في السابق، فالجينومين ليسا متطابقين بنسبة 98% أو 99% <ref>Todd M. Preuss, Human brain evolution: From gene discovery to phenotype discovery, Proc Natl Acad Sci U S A. 2012 Jun 26; 109(Suppl 1): 10709–10716.</ref>. حللت دراسة 2002 في مجلة PNAS المرموقة حوالي مليون زوج أساس في الدنا واكتشفت تشابهًا 95% (بريتون). مع ملاحظة أن الجينوم البشري مكون من حوالي 3 بلايين زوج أساس، لذا فإن هذه المقارنة تضم أقل من 1% من الجينوم، وهو تسلسل مشتركٌ بين الشمبانزي والبشر (متشابه homolougous). دراسة 2003 أيضًا في PNAS، قارنت حوالي 1.9 مليون زوج أساس في مناطق مناعية من جينومي البشر والشمبانزي واستنتجت رقمًا أقل 86.7% بعد أن أخذت بعين الحسبان الحذوفات والإدخالات indels
http://www.caltech.edu/news/humans-and-chimps-have-95-percent-dna-compatibility-not-985-percent-research-shows-614</ref>. لكن مع تقدم البيولوجيا الجزيئية والتقنيات الجزيئية المستخدمة، تبين أن هذه الأرقام بعيدة عن الصواب باعتراف علماء البيولوجيا التطورية أنفسهم فجاء في ورقة علمية لأحد علماء البيولوجيا التطورية البارزين: من الواضح الآن أن الفروقات الجينية بين البشر والشمبانزي أكثر سعةً بكثير مما اعتقدنا في السابق، فالجينومين ليسا متطابقين بنسبة 98% أو 99% <ref>Todd M. Preuss, Human brain evolution: From gene discovery to phenotype discovery, Proc Natl Acad Sci U S A. 2012 Jun 26; 109(Suppl 1): 10709–10716.</ref>. حللت دراسة 2002 في مجلة PNAS المرموقة حوالي مليون زوج أساس في الدنا واكتشفت تشابهًا 95%<ref>Divergence between samples of chimpanzee and human DNA sequences is 5%, counting indels, Roy J. Britten, Proceedings of the National Academy of Sciences Oct 2002, 99 (21) 13633-13635</ref>مع ملاحظة أن الجينوم البشري مكون من حوالي 3 بلايين زوج أساس، لذا فإن هذه المقارنة تضم أقل من 1% من الجينوم، وهو تسلسل مشتركٌ بين الشمبانزي والبشر (متشابه homolougous). قارنت دراسة عام 2003 في PNAS أيضًا حوالي 1.9 مليون زوج أساس في مناطق مناعية من جينومي البشر والشمبانزي واستنتجت رقمًا أقل 86.7% بعد أن أخذت بعين الحسبان الحذوفات والإدخالات<ref>Tatsuya, A., et al., Comparative Sequencing of Human and Chimpanzee MHC Class I Regions Unveils Insertions/Deletions As the Major Path to Genomic Divergence, Proceedings of the National Academy of Science</ref>.وأخيرًا عندما تم رسم خريطة جينوم الشمبانزي عام 2005، أعلن العلماء نسبة 96% تشابه<ref>https://www.nature.com/articles/nature04072</ref>. وأوضحت دراسة أخرى 2006 تشابهًا جينيًا 94%.<ref>Minkel, J.R., Human-Chimp Gene Gap Widens from Tally of Duplicate Genes</ref>


Tatsuya, A., et al., Comparative Sequencing of Human and Chimpanzee MHC Class I Regions Unveils Insertions/Deletions As the Major Path to Genomic Divergence, Proceedings of the National Academy of Science
من الواضح أن هذه النتائج أقل بكثير من الإحصائيات التي مازالت ينادى بها 98-99%. وتكشف هذه الدراسات المختلفة أن درجة التشابه الجيني متعلقة بشكل كبير على المناطق المحللة، وكمية الدنا المقارنة، والتقنيات الحسابية المستعملة.<ref><nowiki>https://creation.com/decoding-the-dogma-of-dna-similarity</nowiki></ref>ورغم ذلك ما زالت الأرقام المنتشرة حاليًا مشكوك بها، فأحد المشاكل الأساسية في أبحاث تحليل الدنا المقارن بين البشر والشمبانزي المعالجة الانتقائية والتفضيلية للبيانات قبل تحليلها. وفي عدة حالات، تستعمل البيانات الواعدة من مجموعة بيانات أكبر مثل التسلسلات الغنية بالجينات الموجودة لدى كلا النوعين (الجينات المتشابهة)، وتخضع غالبًا البيانات المنتقاة إلى مزيدٍ من المعالجة قبل تحليلها ومناقشتها. فتحذف عادة المناطق غير المرتصفة والفجوات الكبيرة في تسلسلات الدنا، مما يزيد من مستويات التشابه المذكورة<ref>https://answersingenesis.org/answers/research-journal/v6/comprehensive-analysis-of-chimpanzee-and-human-chromosomes/</ref>
 
عندما تم رسم خريطة جينوم الشمبانزي 2005، أعلن العلماء نسبة 96% تشابه (مرجع). وأوضحت دراسة أخرى 2006 تشابهًا جينيًا 94%. Minkel, J.R., Human-Chimp Gene Gap Widens from Tally of Duplicate Genes
 
من الواضح أن هذه النتائج أقل بكثير من الإحصائيات التي مازالت ينادى بها 98-99%. وتكشف هذه الدراسات المختلفة أن درجة التشابه الجيني متعلقة بشكل كبير على المناطق المحللة، وكمية الدنا المقارنة، والتقنيات الحسابية المستعملة. <nowiki>https://creation.com/decoding-the-dogma-of-dna-similarity</nowiki>
 
رغم ذلك ما زالت الأرقام المنتشرة حاليًا مشكوك بها، فأحد المشاكل الأساسية في أبحاث تحليل الدنا المقارن بين البشر والشمبانزي المعالجة الانتقائية والتفضيلية للبيانات قبل تحليلها. وفي عدة حالات، تستعمل البيانات الواعدة من مجموعة بيانات أكبر مثل التسلسلات الغنية بالجينات الموجودة لدى كلا النوعين (النظائرhomologs)، وتخضع غالبًا البيانات المنتقاة إلى مزيدٍ من المعالجة قبل تحليلها ومناقشتها. فتحذف عادة المناطق غير المرتصفة والفجوات الكبيرة في تسلسلات الدنا، مما يزيد من مستويات التشابه المذكورة<nowiki>https://answersingenesis.org/answers/research-journal/v6/comprehensive-analysis-of-chimpanzee-and-human-chromosomes/</nowiki>
 
<nowiki>http://creation.mobi/human-chimp-dna-similarity-literature</nowiki>


(انظر الشكل)
(انظر الشكل)


أثناء رصف alignment التسلسلين لمعرفة نسبة التشابه، يتم تلقين الحاسوب (أي بواسطة خوارزمية الرصف) عند إيجاد عدم تطابق أن يضع فجوات إلى أن يصل إلى منطقة تطابق. في الحالة الأولى، البيانات الفعلية تشير إلى تشابه 3 أسس فقط، لتصبح في الحالة الثانية تطابق 100%، مع إهمال معظم المقالات الإشارة إلى هذه المناطق الزائدة! <nowiki>http://creation.mobi/human-chimp-dna-similarity-literature</nowiki>
أثناء [[ارتصاف|رصف]] alignment التسلسلين لمعرفة نسبة التشابه (انظر [[ارتصاف|الارتصاف]])، يتم تلقين الحاسوب (أي بواسطة خوارزمية الرصف) أنه عند إيجاد عدم تطابق أن يضع فجوات إلى أن يصل إلى منطقة تطابق. تشير البيانات الفعلية في الحالة الأولى إلى تشابه 3 أسس فقط، لتصبح في الحالة الثانية تطابق 100%، مع إهمال معظم المقالات الإشارة إلى هذه المناطق الزائدة! <nowiki>http://creation.mobi/human-chimp-dna-similarity-literature</nowiki>


في ورقة علمية ناقش تومكنز وبيرغمان معظم الورقات البحثية التي تناولت التشابه بين دنا البشر والشمبانزي وأظهرت دراستهم أن التشابه في الدنا في الواقع بين البشر والشمبانزي ليس أكثر من 80-87% وربما أقل. بدايةً، كان أول بحث قارن مناطق كبيرة من جينوم الشمبانزي مع البشر مخبر بريتن Britten (2002) باستعمال برنامج حاسوبي من صنع المخبر. ارتكزت الدراسة على خمسة قطع دنا كبيرة (نسائل BAC) من الشمبانزي معروفة أنها متناظرة مع البشر ومحددة التسلسل بشكل جيد. الطول الكلي للدنا لكل النسائل الخمسة كان 846,016 أساس، لكن فقط 92% من الدنا ارتصف مع البشر حيث ذكرت الورقة 779,132 أساسًا فقط. الارتصاف مع الإدخالات والحذوف (indels) دل على تشابه 95% بين البشر والشمبانزي. لكن عند اشتمال التحليل على التسلسل الكامل للقطع الخمسة، فإن تشابه الدنا الكلي 87% للمناطق المتناظرة المقارنة بين البشر والشمبانزي.
في ورقة علمية ناقش تومكنز وبيرغمان معظم الورقات البحثية التي تناولت التشابه بين دنا البشر والشمبانزي وأظهرت دراستهم أن التشابه في الدنا في الواقع بين البشر والشمبانزي ليس أكثر من 80-87% وربما أقل. بدايةً، كان أول بحث قارن مناطق كبيرة من جينوم الشمبانزي مع البشر مخبر بريتن Britten (2002) باستعمال برنامج حاسوبي من صنع المخبر. ارتكزت الدراسة على خمسة قطع دنا كبيرة (نسائل BAC) من الشمبانزي معروفة أنها متناظرة مع البشر ومحددة التسلسل بشكل جيد. الطول الكلي للدنا لكل النسائل الخمسة كان 846,016 أساس، لكن فقط 92% من الدنا ارتصف مع البشر حيث ذكرت الورقة 779,132 أساسًا فقط. الارتصاف مع الإدخالات والحذوف (indels) دل على تشابه 95% بين البشر والشمبانزي. لكن عند اشتمال التحليل على التسلسل الكامل للقطع الخمسة، فإن تشابه الدنا الكلي 87% للمناطق المتناظرة المقارنة بين البشر والشمبانزي.
سطر ٨٩: سطر ٨١:


similarity (Tomkins) 
similarity (Tomkins) 
<references />

مراجعة ١٠:١٠، ١٣ فبراير ٢٠١٨

 تفرد الإنسان

كان تفرد الإنسان قبل داروين وتميزه عن باقي الحيوانات أمرًا لا شك فيه، إلا أن داروين نظر للإنسان على أنه ليس إلا نتاج آخر للانتقاء الطبيعي وقال في كتابه نشوء الإنسان أن الفروقات بين البشر والحيوانات هي "درجة واحدة ليست فريدة من نوعها". ومنذ ذلك الحين يحاول الدراونيون التقليل من شأن الإنسان والتأكيد عن أنه ليس إلا قرد ape متطور قليلًا. إلا أن علماء القرن الواحد والعشرين مازالوا عاجزين عن حل لغز الاختلاف الكبير بين البشر والحيوانات الأخرى، فجاء في ورقة علمية 2008 بعنوان "خطأ داروين: شرح الانقطاع بين الدماغ البشري وغير البشري" ...هناك انقطاع عميق بين العقول البشرية وغير البشرية..وهذا الانقطاع يهيمن على كل مجالٍ من الوعي وينتشر أعمق بكثير مما يمكن أن تفسره اللغة أو الحضارة[١]. دفع هذا الفرق الكبير عالم الأحافير البارز غولد للقول مقولته الشهيرة "لو أعدت تشغيل شريط الحياة مليون مرة ..أشك في أن أي شي قريب من الإنسان العاقل سيتطور مجددًا"[٢] ولا تعبر هذه المقولة إلا عن عجز التطور الواضح على بناء الإنسان المتفرد. رغم ذلك، يغفل التطوريون هذا الفرق الهائل والتفرد الواضح، ويرددون مغالطة تشابه الدنا، ومفادها أن الفرق بين الإنسان والشمبانزي 1% فقط في إشارة إلى نسبة تشابه جينومي البشر والشمبانزي. سنفند فيما يلي هذه المقولة بالأدلة العلمية المتينة.

التشابه بين جينومي الإنسان والشمبانزي

1- الفرق بين الجينومين 1% فقط

بدأت محاولات معرفة درجة التشابه في السبعينيات، قبل وقت طويل من معرفة تسلسل جينومي الإنسان والشمبانزي، وقدرت وقتها بأنها 1% فقط[٣]، وفي نهاية القرن العشرين كانت درجة التشابه المعتمدة بين 99% و 98.5%[٤]. لكن مع تقدم البيولوجيا الجزيئية والتقنيات الجزيئية المستخدمة، تبين أن هذه الأرقام بعيدة عن الصواب باعتراف علماء البيولوجيا التطورية أنفسهم فجاء في ورقة علمية لأحد علماء البيولوجيا التطورية البارزين: من الواضح الآن أن الفروقات الجينية بين البشر والشمبانزي أكثر سعةً بكثير مما اعتقدنا في السابق، فالجينومين ليسا متطابقين بنسبة 98% أو 99% [٥]. حللت دراسة 2002 في مجلة PNAS المرموقة حوالي مليون زوج أساس في الدنا واكتشفت تشابهًا 95%[٦]مع ملاحظة أن الجينوم البشري مكون من حوالي 3 بلايين زوج أساس، لذا فإن هذه المقارنة تضم أقل من 1% من الجينوم، وهو تسلسل مشتركٌ بين الشمبانزي والبشر (متشابه homolougous). قارنت دراسة عام 2003 في PNAS أيضًا حوالي 1.9 مليون زوج أساس في مناطق مناعية من جينومي البشر والشمبانزي واستنتجت رقمًا أقل 86.7% بعد أن أخذت بعين الحسبان الحذوفات والإدخالات[٧].وأخيرًا عندما تم رسم خريطة جينوم الشمبانزي عام 2005، أعلن العلماء نسبة 96% تشابه[٨]. وأوضحت دراسة أخرى 2006 تشابهًا جينيًا 94%.[٩]

من الواضح أن هذه النتائج أقل بكثير من الإحصائيات التي مازالت ينادى بها 98-99%. وتكشف هذه الدراسات المختلفة أن درجة التشابه الجيني متعلقة بشكل كبير على المناطق المحللة، وكمية الدنا المقارنة، والتقنيات الحسابية المستعملة.[١٠]ورغم ذلك ما زالت الأرقام المنتشرة حاليًا مشكوك بها، فأحد المشاكل الأساسية في أبحاث تحليل الدنا المقارن بين البشر والشمبانزي المعالجة الانتقائية والتفضيلية للبيانات قبل تحليلها. وفي عدة حالات، تستعمل البيانات الواعدة من مجموعة بيانات أكبر مثل التسلسلات الغنية بالجينات الموجودة لدى كلا النوعين (الجينات المتشابهة)، وتخضع غالبًا البيانات المنتقاة إلى مزيدٍ من المعالجة قبل تحليلها ومناقشتها. فتحذف عادة المناطق غير المرتصفة والفجوات الكبيرة في تسلسلات الدنا، مما يزيد من مستويات التشابه المذكورة[١١]

(انظر الشكل)

أثناء رصف alignment التسلسلين لمعرفة نسبة التشابه (انظر الارتصاف)، يتم تلقين الحاسوب (أي بواسطة خوارزمية الرصف) أنه عند إيجاد عدم تطابق أن يضع فجوات إلى أن يصل إلى منطقة تطابق. تشير البيانات الفعلية في الحالة الأولى إلى تشابه 3 أسس فقط، لتصبح في الحالة الثانية تطابق 100%، مع إهمال معظم المقالات الإشارة إلى هذه المناطق الزائدة! http://creation.mobi/human-chimp-dna-similarity-literature

في ورقة علمية ناقش تومكنز وبيرغمان معظم الورقات البحثية التي تناولت التشابه بين دنا البشر والشمبانزي وأظهرت دراستهم أن التشابه في الدنا في الواقع بين البشر والشمبانزي ليس أكثر من 80-87% وربما أقل. بدايةً، كان أول بحث قارن مناطق كبيرة من جينوم الشمبانزي مع البشر مخبر بريتن Britten (2002) باستعمال برنامج حاسوبي من صنع المخبر. ارتكزت الدراسة على خمسة قطع دنا كبيرة (نسائل BAC) من الشمبانزي معروفة أنها متناظرة مع البشر ومحددة التسلسل بشكل جيد. الطول الكلي للدنا لكل النسائل الخمسة كان 846,016 أساس، لكن فقط 92% من الدنا ارتصف مع البشر حيث ذكرت الورقة 779,132 أساسًا فقط. الارتصاف مع الإدخالات والحذوف (indels) دل على تشابه 95% بين البشر والشمبانزي. لكن عند اشتمال التحليل على التسلسل الكامل للقطع الخمسة، فإن تشابه الدنا الكلي 87% للمناطق المتناظرة المقارنة بين البشر والشمبانزي.

عام 2004، استعمل واتانابي وزملاؤه مجموعة مختلفة من مكاتب BAC لاختيار نسائل لتحديد تسلسل الدنا فيها بحيث تمثل الصبغي (الكروموسوم) 22 للشمبانزي. أحد الأمور الخطيرة، هي اختيار BAC الشمبانزي فقط إذا احتوت على 6-10 واسمات دنا بشرية. هذا التحيز في الانتقاء تقنية مستعملة بشكل شائع. وكما في حال عددٍ من المنشورات التطورية، لم تنشر إحصائيات ارتصاف الدنا الكلي في الورقة العلمية أو في المعلومات المرافقة لها. في القطع المرتصفة، أشار المؤلفون إلى معدل 1.44% من الاستبدال النوكليوتيدي، لكنهم لم يقدموا تقديرات تشمل الإدخالات والحذوفات indels. أشار المؤلفون إلى أن هناك 82,000 إدخال/حذف وقدموا منسجًا (مخططًا لتوزيع التواترات) يبدي حجم التوزع. وكانت البيانات لحجم الحذف الوسطي أو طول الحذوفات الكلي غائبة بطريقة ملفتة للنظر. أعطي عدد الفجوات في التسلسل لكن لم تقدم البيانات الخاصة بالطول الكلي للفجوات. لقد حذفت البيانات التي تسمح بحساب تشابه الدنا بالضبط بين البشر والشمبانزي. وبناءً على التقديرات المشتقة من البيانات الرسمية يمكن استنتاج حوالي 80-85% تشابه كلي حيث استبدال الأسس والحذف/الإدخال.

المنشور الأساسي المتعلق بالمقارنة بين الإنسان والشمبانزي كانت ورقة نيتشر 2005 من اتحاد تحديد تسلسل الشمبانزي وتحليله. لكن هنالك عدة شكوك في هذه الدراسة:

1- لم يبنى جينوم الشمبانزي من الصفر، بل ولتوفير المال والوقت، تم تجميعه باستعمال الجينوم البشري كقالب. وهذا يكشف الافتراضات التطورية للعلماء الذين بدؤوا مشروع الجينوم، والتحيز في النتائج نحو تشابه أكبر.

2- جينوم الشمبانزي أكبر بـ12% من جينوم البشر. كيف أخذ هذا الفرق (12%) بالحسبان أم تم تجاهله؟

3-يمتلك الشمبانزي العديد من الجينات غير الموجودة في جينوم البشر، وتفقد العديد من الجينات الموجودة في جينوم البشر فكيف تم ضم هذه الفروقات

4- وفق الحسابات التطورية هناك ملايين "إعادات الترتيب" في جينوم الشمبانزي. فكيف حسب العلماء هذا الاختلاف؟

دعنا نلقي نظرة أقرب على الورقة العلمية ونتعرض لبعض التفاصيل الاختصاصية. لسوء الحظ قدمت البيانات المقارنة بصيغة انتقائية جدًا وغامضة ولم تقدم البيانات المجدولة المفصلة حول الارتصاف. فكانت معظم الورقة العلمية مرتبطة بتحاليل تطورية افتراضية لمعدلات تباعد مختلفة وقوى انتقائية. لكن بناء على الأرقام المعطاة في هذه الورقة، يمكن حساب تقدير كلي لتشابه جينومي البشر والشمبانزي. فقد قال المؤلفون:

تغطي أفضل الارتصافات المتبادلة على مستوى النوكليوتيد لجينومي الشمبانزي والبشر حوالي 2.4 جيجاأساس Gb من التسلسلات عالية الجودة.

في تلك الفترة قُدر تجميع الجينوم البشري بأن يكتمل لدى 2.85 جيجا أساس وأن يمتلك معدل خطأ 1 في 100000 أساس. كما تنص الورقة العلمية أيضًا:

فالفروقات في الحذوفات بين الجينومين حوالي الـ 90 ميجا أساس. يوافق هذا الفرق حوالي 3% في كل الجينومين ويُقَزم الفرق 1.23% الناجم عن الاستبدالات النوكليوتيدية.

بتطبيق بيانات الحذف والاستبدال (4.23%) للتسلسل المرصوف إنسان-شمبانزي 2.4 جيجا أساس، والأخذ بالحسبان كمية التسلسل البشري التي لم ترتصف، يمكن حساب قيمة تشابه كلي 80.6%. وهو تقدير سخي جدًا لأن ارتصافات BLAST النوكليوتيدية تخفي كميات كبيرة من التسلسل منخفض التعقيد. بالإضافة لذلك، فإن دراسة جينوم الشمبانزي الأحدث http://uswest.ensembl.org/Pan_troglodytes/Info/Index تدل على أن جينوم الشمبانزي أكبر من البشر بـ 8% تقريبًا. أخذ هذه البيانات بعين الاعتبار سيخفض التشابه عبر الجينوم إلى 74%.

منذ إطلاق تقرير اتحاد تحديد تسلسل الشمبانزي وتحليله 2005، توقفت المنشورات العلمانية عن إجراء مقارنات عميقة شاملة للجينوم بين البشر والشمبانزي.

التحاليل والمراجعات "غير العلمانية"

رغم الهيمنة العلمانية "التطورية" على مجال البحث العلمي إلا أنه كان هنالك بضعة علماء تحدوا هذه الدكتاتورية العلمانية.

قبل إكمال مشروع جينوم الشمبانزي، أشار عالم البيولوجيا الجزيئية ديفيد دي ويت David DeWitt إلى أنه رغم التشابه الكبير المزعوم في الدنا بين البشر والشمبانزي، توجد فروقات كبيرة في الوراثيات الخلوية، وأنماط وأعداد العناصر القابلة للانتقال، وأحداث الإدخال والحذف وطرز التعبير الجيني وتضفير الرنا المرسال (DeWitt 2003). وفي تقرير لاحق، أثبت دي ويت أيضًأ أنه إذا قبل اختلاف 5% عبر الجينوم، ما يزال هذا المستوى من التشابه عاجزًا عن دعم مختلف النماذج الافتراضية للانتقاء والسلف المشترك المتسقة مع الخط الزمني التطوري (DeWitt 2005). اختبر ستانفورد وزملاؤه 2008 معدل تراكم الطفرات في جينوم البشر في محاكاة حاسوبية ووجدوا أنها تمثل تحديًا خطيرً للخطوط الزمنية التطورية الدارونية بصرف النظر عن الفروقات بين جينومي البشر والشمبانزي.

التقنيات المستخدمة

هل الجينات هي السبب  

عدد الجينات لدى البشر ليس مختلفًا عن عدد الجينات في الديدان الممسودة nematode، بل إن 99% من جينات البشر ظهرت قبل ظهور الثدييات (الأسلاف المفترضة للبشر) بخمسين مليون سنة. والفرق في عدد الجينات بين البشر والفئران ربما يكون أقل من عشرة. كل ذلك يقلل من أهمية الجينات والنظرة المرتكزة على الجينات genocentric التي وصلت أوجهها مع كتاب داوكنز الجين الأناني ويضفي طبقة إضافية من التعقيد على الحياة. كيس البازلاء

بل هي مجرد أحجار بناء

evolutionary anthropologist Owen Lovejoy stated, ‘It’s like having the blueprints for two different brick houses. The bricks are the same, but the results are very different.’1

مركزية الجينات

Eighty percent of proteins are different between humans and chimpanzees

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/15716009

ربما تنتظر مركزية الجينات المنتشرة في البيولوجيا الجزيئية مصيرًا مشابهًا لمصير مركزية الأرض قبل 400 سنة، السقوط...يبدو أن العملية ستكون أعقد، فمفهوم الشبكات الجينية الذي سيتستبدل "علم وراثة كيس البازلاء" و"الجينات سبحات على خيط" و"عصابات الجينات الأنانية"...يصل إلى حالة حيث سيكون التعقيد أكثر من حدود فهمنا. http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/bies.200800211/full

لغة الإشارة في البرية وفقط للتجربة، والغراب

الفرق بين الإنسان والشمبانزي 5% https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC129726/

As noted by Marks, it is important to understand that since only four DNA bases exist in all genomes, any two random stretches of DNA of the same length will always be about 25% identical. In other words, the starting point in human–chimp DNA comparisons is not zero, but 25%.

In general, only the most favorable data such as gene-rich sequences

that exist in both species (homologs) is used from a larger data pool. Non-alignable regions and

large gaps in DNA sequence alignments are typically omitted, thus increasing levels of

similarity (Tomkins) 

  1. Darwin's mistake: explaining the discontinuity between human and nonhuman minds. Behav Brain Sci. 2008 Apr;31(2):109-30
  2. Stephen Jay Gould, Wonderful Life: The Burgess Shale and the Nature of History
  3. King MC, Wilson AC., Evolution at two levels in humans and chimpanzeeScience. 1975 Apr 11;188(4184):107-16.
  4. Humans and chimps have 95 percent DNA compatibility, not 98.5 percent, research shows, Caltech http://www.caltech.edu/news/humans-and-chimps-have-95-percent-dna-compatibility-not-985-percent-research-shows-614
  5. Todd M. Preuss, Human brain evolution: From gene discovery to phenotype discovery, Proc Natl Acad Sci U S A. 2012 Jun 26; 109(Suppl 1): 10709–10716.
  6. Divergence between samples of chimpanzee and human DNA sequences is 5%, counting indels, Roy J. Britten, Proceedings of the National Academy of Sciences Oct 2002, 99 (21) 13633-13635
  7. Tatsuya, A., et al., Comparative Sequencing of Human and Chimpanzee MHC Class I Regions Unveils Insertions/Deletions As the Major Path to Genomic Divergence, Proceedings of the National Academy of Science
  8. https://www.nature.com/articles/nature04072
  9. Minkel, J.R., Human-Chimp Gene Gap Widens from Tally of Duplicate Genes
  10. https://creation.com/decoding-the-dogma-of-dna-similarity
  11. https://answersingenesis.org/answers/research-journal/v6/comprehensive-analysis-of-chimpanzee-and-human-chromosomes/