الضبط الدقيق
ضبط الحياة للكائنات البحرية :
كيف تعيش الكائنات البحرية فى المناطق الباردة ؟
- فى معظم المواد (عندما تكون فى الصورة الصلبة(بلورات)) عندما نقوم بزيادة درجة الحرارة عليها تنتقل من الصلب الى السائل عند درجة حرارة معينة تسمى (Melting point) ..
- وفى معظم المواد المعروفة (فى صورة بلورات) يصاحب ذلك نقص فى الكثافة .. فكلما زادت درجة الحرارة كلما قلت الكثافة تدريجياً .. حتى يحدث هبوط مفاجئ للكثافة عند نقطة الذوبان (Melting point) ..ثم يستمر الهبوط تدريجياً مرة أخرى بعدها .. (كما فى الصورة 1 (a) )..
- إلا فى حالات نادرة جداً لبعض البلورات مثل ==> بلورة الثلج . فعندما نقوم بزيادة درجة الحرارة عليها تقل الكثافة تدريجياً .. و لكن عند نقطة الذوبان يحدث العكس ==> فهنا تزداد الكثافة بصورة كبيرة و مفاجئة ! .. و تستمر فى الزيادة لفترة ضئيلة جداً (إذا قمنا بزيادة درجة الحرارة بعد نقطة الذوبان ) ثم تقل تدريجياً بعد حوالى أربع درجات مئوية بعد نقطة الذوبان.. (كما فى الصورة 1 (b) ) ..
- لذلك عندما تتجمد المياه فى بعض البحيرات ==> يرتفع الثلج على السطح (لأن كثافته أقل من السائل) و يبقى الماء فى صورته السائلة فى القاع لأن كثافته أعلى .. مما يسمح لحياة الكائنات البحرية !
- فلو كانت بلورة الثلج تتبع نفس القاعدة كما فى بقية البلورات ==> حيث تكون البلورة كثافتها أعلى من كثافة السائل .. لكان الثلج المتكون على السطح سيغوص الى القاع و لتجمد القاع كله مما سينتج عنه موت الكائنات البحرية !
و لكن كيف تعيش الأسماك فى الماء مع أن وزنها أكبر من قوة دفع السائل لها ؟
للإجابة على هذا السؤال دعنا نوضح بعض المفاهيم ..
فى الصورة معادلة هامة فى علم الـ (Fluid Mechanics) .. و هى تصف حالة الجسم المغمور تماماً فى سائل ( Totally submerged object) ..
و المعادلة تربط ما بين قوتين , قوة دفع السائل للجسم لأعلى (B) , و وزن الجسم لأسفل (F) ..
- لو تغلبت قوة دفع السائل (B) و كانت أكبر من وزن الجسم (F) ==> سيطفو الجسم .
- لو تغلب الوزن (F) على قوة الدفع (B) ==> سينزل الجسم للقاع .
- ما الذى يحدد أى حالة من الحالتين السابقتين ؟
كما فى الصورة ==> <<كثافة السائل P f>> و <<كثافة الجسم P o>> .
- لو كانت كثافة السائل أكبر من كثافة الجسم (الفرق سيكون موجباً) ==> و بالتالى يكون (B) أكبر من (F) و يطفو الجسم .
- لو كانت كثافة الجسم أكبر من كثافة السائل (الفرق سيكون سالباً) ==> و بالتالى يكون (F) أكبر من (B) و يهبط الجسم للقاع .
الأسماك :
- وزن السمكة (F) فى الأصل أكبر قليلاً من قوة دفع السائل (B) .. فمن المفترض أنها تهبط للقاع و لا تستطيع الطفو و العوم !
ما الذى يحدث هنا ؟!
- فى الحقيقة السمكة مزودة بخاصية هامة تُمكنها من التلاعب بكثافة جسمها !
- فهى مزودة بمثانة هوائية (Swim Bladder) ==> تقوم بنفخها (ليزداد حجمها) ==> و إذا زاد الحجم (مع ثبات الكتلة) قلت الكثافة ==> حتى تجعل كثافة جسمها أقل من كثافة السائل ==> فيُصبح بذلك (B) أكبر من (F) و تستطيع الطفو ..
مراجع :
1) Richard Turton , Physics of solids .
2) Young & Freedman , University Physics .
تصميم شكل الأرض :
عندما تدور الأرض حول الشمس فهناك نقطتين هامتين :
1_ عندما نكون فى أقرب نقطة الى الشمس (147.5 مليون كم) فإن هذا نسميه perihelion .
2_ عندما نكون فى أبعد نقطة عن الشمس (152.6 مليون كم) فإن هذا نسميه aphelion .
و الغريب أن الأرض تكون درجة الحرارة فيها عندما نكون فى وضع (aphelion) أكبر (فصل الصيف) من درجة الحرارة عندما نكون فى وضع (Perihelion) (فصل الشتاء) مع أننا نكون أبعد عن الشمس (انظر الصورة فى أول تعليق) !!
"Averaged over the globe, sunlight falling on Earth in July (aphelion) is indeed about 7% less intense than it is in January (perihelion)." That's the good news. The bad news is it's still hot. "In fact," says Spencer, "the average temperature of Earth at aphelion is about 4o F (2.3o C) higher than it is at perihelion." Earth is actually warmer when we're farther from the Sun!
كيف يحدث هذا ؟
لو نظرنا الى الكرة الأرضية (كما فى الصورة) و نظرنا الى النصف العلوى (the Northern Hemisphere) سنجد أن مساحة اليابسة فيه أكبر من مساحة اليابسة فى النصف السفلى فالنصف السفلى يغلب عليه وجود الماء .. و العجيب أن الأرض و هى تدور حول الشمس تدور و هى مائلة بزاوية 23.5 درجة .. فلماذا ذلك ؟ :
لأن اليابسة تمتص الحرارة و تفقدها بسرعة .. فعندما تمتص اليابسة الحرارة من الأرض تقوم بإشعاعها بسرعة مرة أخرى .. بعكس الماء الذى يحتفظ بالحرارة .. فعندما يمتص حرارة الشمس يحتفظ بها و لا يشعها بسرعة لجو الأرض ..
و عندما تكون الأرض فى وضع (aphelion) (الأبعد عن الشمس) فإن الجزء المحتوى على يابسة أكثر (the Northern Hemisphere ) يكون هو المائل ناحية الشمس بزاوية 23.5 (كما فى الصورة فى أول تعليق) فعند امتصاص اليابسة لضوء الشمس فإنها تقوم بإشعاعه بسرعة .. مما يرفع حرارة الجو (فصل الصيف) .
و عندما تكون الأرض فى وضع (perihelion) (الأقرب للشمس) فإن الجزء المحتوى على الماء هو الذى يميل ناحية الشمس بالزاوية 23.5 درجة (كما فى الصورة فى أول تعليق) فعند امتصاص الماء لضوء الشمس فإنه يحتفظ بهذه الحرارة و لا يشعها بسرعة .. مما يجعل فصل الشتاء أكثر برودة من الصيف .
فلو لم تكن الأرض مائلة بهذه الزاوية لأصبح عندنا فصلين أحدهما شديد الحرارة جداً .. و الآخر شديد البرودة ..
المرجع :
https://science.nasa.gov/science-news/science-at-nasa/2001/ast03jul_1/
صد الآشعة الكونية :
كلنا يعلم أن الفضاء ملئ بالآشعة الكونية القاتلة .. لذلك يرتدى رواد الفضاء بدل خاصة لتحميهم من تلك الآشعة .. و لكن لماذا لا تدخل هذه الآشعة الأرض ؟!
هذا بسبب المجال المغناطيسى للأرض الذى أقل ما يُقال عنه أنه مصمم تصميماً متقناً ليمنع حدوث ذلك .. حيث يستطيع صد مثل تلك الآشعة لتقوم بالإرتداد الى الفضاء و القليل منها الذى يعبر يتم حبسه بين خطوط المجال المغناطيسى ليتم تكوين ما يُسمى بـ أحزمة فان ألين (Van Allen belts) .. تقوم هذه الأحزمة بتفريغ الآشعة عند القطبين الشمالى و الجنوبى ليظهر بسبب ذلك ما نُسميه بـ الشفق القطبى (Aurora) ....
فتتحول من آشعة مضرة قد تبيد البشر الى أشكال جميلة و رائعة يتمنى الناس تصويرها
حزام آخر للحماية اكتشفته ناسا قريباً :
http://www.space.com/20004-earth-radiation-belt-discovery...
د) الغلاف الجوى :
هل هذا هو نظام الحماية الوحيد الموجود لحماية الكائنات الحية ؟
لا .. فكما أن الآشعة الكونية تم التصدى لها بواسطة المجال المغناطيسى للأرض فمن سيتصدى لآشعة الشمس الفوق بنفسجية(Ultraviolet rays) المضرة ؟ و كيف تُحمى النباتات و جميع الكائنات الحية من هذا الضرر ؟! هذه المرة المجال المغناطيسى للأرض لن يستطيع أن يمنعها لأنها ليست جسيمات و لكن عبارة عن آشعة كهرومغناطيسية (مثل الضوء) !
الغلاف الجوى سيتصدى لهذا .. فى الحقيقة سأعطيكم بعض فوائد الغلاف الجوى للأرض :
- توفير الأكسجين و ثانى أكسيد الكربون على الأرض .
- فلترة ضوء الشمس و منع الآشعة الفوق بنفسجية من المرور .. و السماح فقط للضوء المرئى و بعض الأجزاء الأخرى من الطيف .
- هو الذى يجعل الأرض دافئة ! بعد أن أصبح سطح الأرض ساخناً بسبب آشعة الشمس الساقطة عليه .. يعمل الغلاف على حبس هذه الآشعة و منع ارتدادها مرة أخرى للفضاء !
- الشئ الخطير : يحمينا من النيازك !! ..حيث تنزل كل فترة قطع ضخمة من صخور النيازك (meteroids) على الأرض لكن بسبب وجود الغلاف فالهواء الموجود فيه له مقاومة فيقوم بتفتيت الصخور و إحراقها .. و الأجزاء المتبقية التى تنزل على الأرض تكون صغيرة جداً مقارنة بالسابقة و تسمى (meteorites) .
للإستزادة :