الفرق بين المراجعتين ل"اندماج الكرموسوم الثاني في الإنسان"

من Wiki Tanweer
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر ٥٦: سطر ٥٦:


وتثبت دراسة أخرى أن التكرارات التيلوميرية في كروموسوم (2) في الإنسان ليست متواجدة في مكانها الذي يفترض أن تكون موجودة فيه نتيجة التحام الكروموسومين في الشمبانزي، وأن وجود مثل هذه القطع ليس دليلاً على تصليح في الكسر الكروموزومي ولا يتناسب توزيعها مع أي سيناريو تطوري بين الانسان و القردة <ref>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19420924</ref>
وتثبت دراسة أخرى أن التكرارات التيلوميرية في كروموسوم (2) في الإنسان ليست متواجدة في مكانها الذي يفترض أن تكون موجودة فيه نتيجة التحام الكروموسومين في الشمبانزي، وأن وجود مثل هذه القطع ليس دليلاً على تصليح في الكسر الكروموزومي ولا يتناسب توزيعها مع أي سيناريو تطوري بين الانسان و القردة <ref>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19420924</ref>
 
----
<nowiki>----</nowiki>
 
'''الفرضية الثانية: الكروموسوم (2) في الإنسان هو الوحيد الذي يحتوي على 2 جزء وسطي (سنترومير)، وبالتالي فهو نتيجة اندماج كروموسومين'''
'''الفرضية الثانية: الكروموسوم (2) في الإنسان هو الوحيد الذي يحتوي على 2 جزء وسطي (سنترومير)، وبالتالي فهو نتيجة اندماج كروموسومين'''



مراجعة ١٢:٤٦، ١٨ مارس ٢٠١٧

يحمل جينوم الشامبنزي 24 زوجاً من الكرموزومات، بينما يحمل الجينوم البشري على 23 زوجاً من الكرموزومات. يبدو أن هناك تفسيرا داروينيا ما لهذا الاختلاف في إطار القرابة التطورية بين كلا النوعين ، أو بمعنى أكثر دقة يجب أن يكون هناك تفسير ما يشرح هذا الفرق!

كان التفسير هو أن هذا الاختلاف نتج عن عملية إنصهار أو إندماج اثنين من الكرموسومات فى سلف الإنسان القريب ليظهرا  ككرموزوم واحد، ويدل على ذلك وجود  ندوب أو آثار التحام .

ويتلخص التفسير التطوري في الإدعاء بأن الكرموسوم الثاني للإنسان هو نتاج إندماج إثنين من الكروموسومات في الشمبانزي  هما (2A) (2B) في طفرة حدثت بأحد الآباء فى عهد قريب من تاريخ التطور، ويدل على ذلك وجود تشابه بين نهايات هذين الكروموزومين المعروفة باسم التيلوميرات ( telomeres ) بالشمبانزي  ومنطقة منتصف الكروموسوم الثاني فى البشر كنتيجة للالتحام!

حجة بظاهرها قوية وذكرت من قبل الكثير من التطوريين كدليل لا يقبل الشك، لكن قبل أن نخوض في تفنيد هذه الحجة يتوجب علينا توضيح بعض التعريفات المستخدمة معنا والتي ستتكرر كثيرا!

محور النقاش ومسرح تلك العملية هو الكرموزوم  أو الصبغي.

ماهو الكرموزوم ؟

التيلومير وموقعه في الكروموزوم
التيلومير وموقعه في الكروموزوم

الكرموزوم عبارة عن تركيب قضيبي الشكل يقع في نواة الخلية , منطقة الوسط بالكرموزوم  تسمى السنترومير Centromere  وأطراف الكرموزوم هي تكرارات لسلاسل من الحمض النووي  تسمى التيلومير telomere  تعمل تماما كنهاية رباط الحذاء النحاسية أو البلاستيكية. [١]

تتكون التيلوميرات من تكرار جنباً إلى جنب لسلسلة من الحمض النووي (النيكلوتيدات التي يرمز لها بالرموز TTAGGG)، وهذه الرموزهي أحجار البناء للحمض النووي (DNA) حيث يرمز كل حرف اختصارا  إلى واحدة من القواعد الكيميائية التي تميز كل نيكليوتيدة عن أخرى. فمثلا T هي الثيمين Thymine و G هي الجوانين Guanine. 

موقع الالتحام المفترض في الكروموزوم الثاني

من خلال معرفتنا بطبيعة التيلوميرات فإنه وبمقارنة تلك التكرارات من الحمض النووي في أطراف الكرموزومين الصغيريين للشمبانزي مع منطقة الوسط المفترضة للإلتحام في الكرموزوم الثاني بالبشر يتوجب عليها أن تظهر تشابها واضحا  وهذا ما أوهم به التطوريون من فحص ومقارنة تلك المناطق!

يفترض أنصار التطور أنه يوجد بتسلسل الكروموسوم الثاني البشري مفتاحان مهمان يدلان على الالتحام

الفرضية الأولى: حصل التحام بين كروموسومين من الشمبانزي، ويثبت التطوريون ذلك بالدراسات التي تمت على التكرارات التيلوميرية في الكروموسوم الثاني في الإنسان والشمبانزي

 إختبار الفرضية:

من الثابت أن المنطقة التليوميرية في نهايات الكروموسومات تتكون عادة من الآف التكرارات لتسلسلات الحمض النووي للأزواج القاعدية الستة TTAGGG . ولكن بمقارنة ذلك مع نقطة الانصهار المزعوم في الكروموسوم البشري الثانى نجد أنها تحتوي على تسلسلات من الحمض النووي أقل بكثير مما ينبغي أن تحتويه منطقة تليوميرية telomeric لو حصل اندماج وإنصهار رأس لرأس كما يفترض التطوريون. وهذا ما أكدته الدراسة المنشورة عام 2002 في دورية الجينوم العلمية، حيث يقول الباحثون (إذا حدث الاندماج في المنطقة التيلوميرية في أقل من 6 مليون سنة، فلماذا منطقة الاندماج متدهورة بهذا الشكل؟) ويقولون أيضاً (إن كمية بيانات التكرارات التليوميرية ناقصة إلى حد مهول)! 

فاجئت هذه النتائج الباحثين، لأنه من المفترض أن الانصهار قد حدث مؤخرا - وهذه الاختلافات الكثيره والتدهور مثير للدهشة. وبالتالي تتساءل الدراسة:

"اذا حدث الاندماج في المنطقة التيلوميرية في أقل من 6 مليون سنة,لماذا منطقة الاندماج متدهورة بهذا الشكل؟" [٢]

كما أن الحمض النووي التيلوميري في نهاية الكروموزومات يتكون من الاف التكرارات من TTAGGG. لكن نقطة الاندماج المزعوم في الصبغي الثاني البشري تحوي حمضا نوويا تيلوميريا أقل مما ينبغي لو كان الاندماج حصل فعلا، ويوضح العالم التطوري Daniel Fairbanks الفارق الفعلي بين المفترض وجوده وما هو موجود فعلياً فتقول الدراسة عن موضع الالتحام المفترض (إن هذه المنطقة تحتوي فقط 158 تكرارا، منها 44 فقط متطابقة)، يعني نسبة التكرارات المتطابقة الموجودة هي تقريباً 28% فقط [٣]

وكما عودتنا لجأت الدارونية التى تعتمد الاستدلال الدائري والافتراضات المرسلة إلى تفسير إضافي لتخطي تلك الملاحظة التى من شأنها أن تفسد الاختبار وتكلله بالفشل، وأعزى أنصار التطور حدوث تدهور لتلك المنطقة إلى ثلاثة فرضيات:

1- الإلتحام لم يحدث في الأطراف بشكل تام بل حدث بموقع قريب منها

2- الإلتحام حدث عند الأطراف تماما لكنها تدهورت بشكل كبير لاحقاً بغير سبب مفهوم

3- يمكن إعزاء بعض التدهورات لأخطاء في عملية التسلسل sequencing errors

ولكن حتي هذه الادعاءات هي مجرد افتراضات لا دليل عليها ولا يمكن قياسها لأن مستوى التدهور أكبر بكثير مما يمكن أن يتحمله عمر ستة ملايين عام كحد أقصي من عمر الاندماج المزعوم وهذا في الأساس هو ما أثار دهشة القائمين على البحث!

الملاحظة الثانية اللافتة للنظر هنا والتي تقدح بشدة في ذلك الزعم هي أن وجود تكرارات التسلسلات التيلوميرية  DNA telomeric داخل كروموسومات الثدييات حدث مـألوف، ولا يشير بالضرورة الى حدوث إنصهار قديم لاثنين من الكروموسومات.كما يشير  عالم الأحياء التطوري ريتشارد ستيرنبرغ  إلى أن تسلسل التكرارات التيلوميرية توجد عادة في جميع أنحاء جينوم الثدييات، ولكن تسلسل التكرارات التيلوميرية في الكرموسوم الثاني في البشر هى ما راوغ أنصار التطور حوله ، وتم استخدامه كدليل لحدث الانصهار!

إن مسألة وجود التكرارات التيلوميرية ITSs في الحقيقة ليس حدثاً استثنائياً، وليس موجوداً فقط في الإنسان ولا في كروموزوم (2) بالتحديد بل هي موجودة في كروموزومات أخري في البشر مثل كروموزوم 9 و 22 بنسبة تشابه يتراوح بين 96% الى 99% مع قطع الإندماج فى الكرموزوم الثاني! [٢] بل موجودة في غير البشر، في الفئران و الجرذان و الأبقار [٤] [٥]بل موجودة في كائنات أقل تعقيداً مثل الخميرة [٦] وهذه دراسة أخرى توضح أن وجود التكرارات التيلوميرية في مناطق غير نهايات الكروموزوم ليست حدثاً استثنائياً حيث تقول الدراسة:

"في دراسات تمت على مائة نوع من الكائنات الفقارية، من السمك وحتى الإنسان، أن تركيب التكرارات التيلوميرية TTAGGG ثابت فيها جميعاً. وهذا التكرار التيلوميري وجد أيضاً في أماكن عدة غير نهايات الكروموزومات في العديد من الكائنات، في الأغلب في المناطق القريبة من السنترومير أو حوله [٧]

بل وجد أن هذا التكرار نفسه الموجود بمنطقة الاندماج فى الكرموزوم الثاني البشري، موجود أيضاً في وسط الكروموزومات رقم 9 و 2 و 22 في الغوريلا والأورانجوتان، وهي كائنات أبعد كثيراً من الشمبانزي عن الإنسان في النظرة التطورية [٨]

وفقا للرواية التطورية، من المفترض أن هذه القطع حديثة التكوين هي نتيجة الإندماج المفترض بعد انفصال الإنسان عن السلف المشترك مع الشامبنزي، ولذلك ليس من المفترض أن نراها في قردة أو أنواع إنفصلت في تاريخ تطوري أقدم من إنفصال البشر والشامبنزي مثل الغوريلا والأورانجوتان! لكن الأكثر غرابة فى تلك المشاهدات، أن بعض تلك القطع متواجدة في الغوريلا و الانسان وغائبة تماماً في الشمبانزي [٨]

فلماذا من كل هذه التكرارات التيلوميرية غير الموجودة في نهايات الكروموزمات تم اختيار هذا التكرار بالذات وجعله دليلاً على سلف مشترك؟ .. هذا هو ببساطة النسق الانتقائي المعتاد للتطور!

ثم يعمد الباحثون في الدراسة التي تؤكد وجود مثل هذه المناطق المندمجة المفترضة في الغوريلا والأورانجوتان إلى سوق مجموعة من الافتراضات المرسلة غير القابلة للقياس، فتقول الدراسة: "إما أن الاورنجوتان والغوريلا اكتسبا نسخ من أجزاء التسلسل RP11–432G15 بشكل مستقل في هذه المواقع أو أن التسلسل نشأ في هذه المواقع قبل أن تنفصل الرئيسيات عن بعضها ثم فقد هذا التسلسل عند البشر والشيمبانزي" [٨] هنا يفترض الباحثين أن الاورانجتان و الغوريلا قد حصلا على أجزاء من القطع المندمجة بشكل مستقل في هذه المواقع بعد الإندماج المزعوم بطريقة (غامضة ما)، وبالصدفة البحتة كانت في أماكن مطابقة لتلك الموجودة في كروموزومات الانسان، أو أن قطع مشابهة للإندماج وقعت بالصدفة أيضاً في هذه الإماكن قبل أن ينفصل الانسان عن القردة ثم فقدت من السلف المشترك بين الإنسان والشمبانزي! مرة أخرى، تفسيرات مرسلة بلا أية أدلة!

وتثبت دراسة أخرى أن التكرارات التيلوميرية في كروموسوم (2) في الإنسان ليست متواجدة في مكانها الذي يفترض أن تكون موجودة فيه نتيجة التحام الكروموسومين في الشمبانزي، وأن وجود مثل هذه القطع ليس دليلاً على تصليح في الكسر الكروموزومي ولا يتناسب توزيعها مع أي سيناريو تطوري بين الانسان و القردة [٩]


الفرضية الثانية: الكروموسوم (2) في الإنسان هو الوحيد الذي يحتوي على 2 جزء وسطي (سنترومير)، وبالتالي فهو نتيجة اندماج كروموسومين

إختبار الفرضية:

قائمة المراجع

  1. http://www.livescience.com/27248-chromosomes.html
  2. ٢٫٠ ٢٫١ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC187548
  3. Daniel Fairbanks, Relics of Eden: The Powerful Evidence of Evolution in Human DNA (Amherst, NY: Prometheus, 2007), 27
  4. Richard Sternberg, “Guy Walks Into a Bar and Thinks He’s a Chimpanzee: The Unbearable Lightness of Chimp-Human Genome Similarity,” Evolution News & Views (May 14, 2009), accessed March 6, 2012
  5. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/10575228
  6. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4662878
  7. http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/j.1601-5223.1995.t01-1-00269.x/pdf
  8. ٨٫٠ ٨٫١ ٨٫٢ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC187548
  9. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/19420924