الفرق بين المراجعتين ل"التأسل الرجعي"

من Wiki Tanweer
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(موضوعات التطور)
 
(١٤ مراجعة متوسطة بواسطة ٣ مستخدمين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
وريون ظاهرة التأسل الرجعي دعونا نحدد أولًا بعض ‏المسلمات. فمن المسلمات التي لا يختلف عليها أحد أن:‏
== مقدمة: ==
قبل الحديث عما يسميه التطوريون ظاهرة "التأسل الرجعي - أو التطور العكسي" - Atavism فإن من المهم تحديد بعض ‏المسلمات. فمن المسلمات التي لا يختلف عليها أحد أن:
* كل كائن حي يحمل في خلاياه الشفرة الوراثية التي تترجم صفاته، وهذه الشفرة تكون ‏محملة على شريط الحامض النووي ‏DNA‏ لكل فرد من أفراد النوع.


•       كل كائن حي يحمل في خلاياه الشفرة الوراثية التي تترجم صفاته، وهذه الشفرة تكون ‏محملة على شريط الحامض النووي ‏DNA‏ لكل فرد من أفراد النوع.‏
* الطبيعي هو أن تتم ترجمة هذه الشفرة الوراثية بشكل سليم مما يظهر صفات متنوعة ‏لكل الكائنات الحية، ولكن بما لا يخرج أي كائن حي عن الصفات المحددة لنوعه.‏


•       الطبيعي هو أن تتم ترجمة هذه الشفرة الوراثية بشكل سليم مما يظهر صفات متنوعة ‏لكل الكائنات الحية، ولكن بما لا يخرج أي كائن حي عن الصفات المحددة لنوعه.‏
* كل صفة وراثية في الإنسان خصوصًا يتم توريثها عن طريق عدد من الجينات وليس ‏جين واحد كما كان التصور القديم في ضوء الوراثة المندلية البسيطة.‏


•       كل صفة وراثية في الإنسان خصوصًا يتم توريثها عن طريق عدد من الجينات وليس ‏جين واحد كما كان التصور القديم في ضوء الوراثة المندلية البسيطة.‏
* تحدث بنسبة بسيطة حالات ترجمة للشفرة الوراثية بطريقة خاطئة، وكان يتم عزوها إلى ‏الطفرات، ينتج عنها إما ظهور صفات مناسبة للنوع ولكن كان لا يُفترض ظهورها في ‏ذلك الفرد كظهور صفة العين الزرقاء في طفل لا يحمل والداه هذه الصفة في طرزهما ‏الجينيين، أو حدوث تشوه في الأجنة ينتج صفات غير مرغوبة ولا تمثل أي شكل من ‏أشكال الطرز المظهرية السليمة للصفة في ذلك النوع.‏
 
في [[الأدلة الجينية على التطور]]، تم شرح نتائج [[مشروع إنكود]]، وكيف أن افتراضات التطوريون عن الجينوم البشري التي انتهوا إليها من خلال مشروع الجينوم لم تكن صحيحة حين ادعوا من خلالها أن 95% من الحمض النووي ‏DNA‏ للإنسان هي خردة معطلة ‏Junk DNA! ,وحين ‏وادّعوا المثل في بقية الأنواع الحية بأن لديها نسبة كبيرة للغاية من جينومها بلا فائدة ولا يشفر ‏لإنتاج بروتينات!‏
•       تحدث بنسبة بسيطة حالات ترجمة للشفرة الوراثية بطريقة خاطئة، وكان يتم عزوها إلى ‏الطفرات، ينتج عنها إما ظهور صفات مناسبة للنوع ولكن كان لا يُفترض ظهورها في ‏ذلك الفرد كظهور صفة العين الزرقاء في طفل لا يحمل والداه هذه الصفة في طرزهما ‏الجينيين، أو حدوث تشوه في الأجنة ينتج صفات غير مرغوبة ولا تمثل أي شكل من ‏أشكال الطرز المظهرية السليمة للصفة في ذلك النوع.‏
 
في المقالات الخاصة بالرد على استدلال التطوريين بالحمض النووي ‏DNA‏. (يوضع رابط المقال على ويكي تنوير) أتينا على نتائج مشروع انكود، وفهمنا كيف ‏كُشفت أكاذيب التطوريين عن الجينوم البشري التي انتهوا إليها من خلال مشروع الجينوم، ‏وادعوا من خلالها أن 95% من الحمض النووي ‏DNA‏ للإنسان هي خردة معطلة ‏junk‏!!!، ‏وادّعوا المثل في باقي الأنواع الحية بأن لديها نسبة كبيرة للغاية من جينومها بلا فائدة ولا يشفر ‏لإنتاج بروتينات!!!!‏


والحقيقة أنه مع ظهور نتائج المشروع الاستكشافي الرائد [موسوعة عناصر الحمض النووي ‏‏(إنكود)] وبعض الدراسات الأخرى الجادة الموثقة في المجلات العلمية نشأت مسلمات أخرى ‏جديدة تتعلق بالجينات:‏
والحقيقة أنه مع ظهور نتائج المشروع الاستكشافي الرائد [موسوعة عناصر الحمض النووي ‏‏(إنكود)] وبعض الدراسات الأخرى الجادة الموثقة في المجلات العلمية نشأت مسلمات أخرى ‏جديدة تتعلق بالجينات:‏
* لا يوجد شيء اسمه الـ ‏junk DNA‏ الخردة العاطلة غير المستخدمة التي ليست لها ‏وظيفة.<ref><nowiki>http://www.discoveryinstitutepress.com/book/the-myth-of-junk-dna/</nowiki> </ref><ref>http://arabicedition.nature.com/journal/2012/10/489052a</ref><ref name=":0"><nowiki>http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1704</nowiki></ref>


•       لا يوجد شيء اسمه الـ ‏junk DNA‏ الخردة العاطلة غير المستخدمة التي ليست لها ‏وظيفة.<ref><nowiki>http://www.discoveryinstitutepress.com/book/the-myth-of-junk-dna/</nowiki> </ref><ref>http://arabicedition.nature.com/journal/2012/10/489052a</ref><ref>_http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1704</ref>
* اعترف العلماء أنه توجد شبكة أكثر تعقيدًا، وما زال فهمنا لها ضحلًا، من الحلقات ‏والتحولات الكروموسومية التي تتمكن تلك المحفزات والعناصر والموجودة في تلك ‏المناطق من الجينوم غير المشفرة عن طريقها من توصيل المعلومات التنظيمية فيما ‏بينها. أي أنه صار من المؤكد أن الأجزاء من الجينوم التي كان يُعتقد أنها بلا وظيفة ‏ذات طبيعة تنظيمية.‏<ref name=":0" />  
 
هذا الجزء جميل، ولكنه مفصّل، والمفترض أن يوضع في مقال الجينات الخردة، ويُشار إليه في هذا المقال لللانتقال إلى رابطه، لا أن يوضع كاملًا هنا.
 
"'بطريقة ما,ظهور السؤال وراء هذه البيانات واضح,اذا كانت الجينات الخردة مهمة,فماذا تقعل ؟ ما دورها في الخلية ؟اذا لم تكن نشفر لبروتينات ؟ أصبح ظاهرا أن للجينات الخردة العديد من الوظائف,ربما بشكل غير مفاجئ نظرا لنسبتها( 99%)
 
البعض منها يشكل بنيات محددة في الصبغيات,الجزئيات الضخمة التي عبئ فيها الحمض النووي,هذه الجينات الخردة تمنع جيناتنا من الانهيار و التلف,فكلما كبرنا هذه المناطق تنقص في الحجم,و في الأخير تنخفص تحت معدل حرج,بعدها يصبح الحمض النووي معرضا للخلل و الذي قد يؤدي لموت الخلية أو السرطان,بعض المناطق البنيوية من الجينات الخردة تعمل كنقطة تلاقي عنردما تنفصل الصبغيات أثناء الانقسام الخلوي المنصف,و البعض الاخر يعمل كعازل, يقيد التعبير الجيني في مناطق محددة من الكروموزوم!<nowiki>''</nowiki>
 
<nowiki>''</nowiki>In some ways, the question raised by these data is pretty obvious. If junk DNA is so important, what is it actually doing? What is its role in a cell, if it isn’t coding for proteins? It’s becoming apparent that junk DNA actually has a multiplicity of different functions, perhaps unsurprisingly given how much of it there is.
 
Some of it forms specific structures in the chromosomes, the enormous molecules into which our DNA is packaged. This junk prevents our DNA from unravelling and becoming damaged. As we age, these regions decrease in size, finally declining below a critical minimum. After that, our genetic material becomes susceptible to potentially catastrophic rearrangements that can lead to cell death or cancers. Other structural regions of junk DNA act as anchor points when chromosomes are shared equally between different daughter cells during cell division. (The term ‘daughter cell’ means any cell created by division of a parental cell. It doesn’t imply that the cell is female.) Yet others act as insulation regions, restricting gene expression to specific regions of chromosomes<nowiki>''</nowiki>
 
But a great deal of our junk DNA is not simply structural. It doesn’t code for proteins,but it does code for a different type of molecule, called RNA. A large class of this junk DNA forms factories in the cell, helping to produce proteins. Other types of RNA molecules transport the raw material for protein production to the factory sites.
 
Other regions of junk DNA are genetic interlopers, derived from the genomes<nowiki>''</nowiki><ref>_Nessa_Carey,Junk DNA A Journey Through the Dark,page (11)</ref>
 
<nowiki>''</nowiki>على الرغم من أن جذاب,مصطلح الdna الخردة منع الكثير من الباحثين من دراسة الحمض النووي غير المشفر,و الذي,باستثناء عدد قليل من  الفضوليين الجينيين,كيف لهم أن يبحثوا عميقا في خردة ؟ لكن,العلم كالحياة الطبيعية,هناك بعض الفضوليين يستكشفون بعض الميادين غير العادية,و بسببهم,تغيرت النظرة للdna الخردة بداية من التسعينات,اليوم المزيد و المزيد من البيولوجيين يرون التكرارات الجينية_الحمض الخردة_ ككنوز جينية!<nowiki>''</nowiki>
 
<nowiki>''Although catchy, the term ‘ junk DNA’ for many years repelled mainstream researchers from studying noncoding DNA. Who, except a small number of genomic clochards, would like to dig through genomic garbage? However, in science as in normal life, there are some clochards who, at the risk of being ridiculed, explore unpopular territories. Because of them, the view of junk DNA, especially repetitive elements, began to change in the early 1990s. Now, more and more biologists regard repetitive elements as a genomic treasure.''</nowiki><ref>_https://www.scientificamerican.com/article/what-is-junk-dna-and-what/</ref>
 
•       اعترف العلماء أنه توجد شبكة أكثر تعقيدًا، وما زال فهمنا لها ضحلًا، من الحلقات ‏والتحولات الكروموسومية التي تتمكن تلك المحفزات والعناصر والموجودة في تلك ‏المناطق من الجينوم غير المشفرة عن طريقها من توصيل المعلومات التنظيمية فيما ‏بينها. أي أنه صار من المؤكد أن الأجزاء من الجينوم التي كان يُعتقد أنها بلا وظيفة ‏ذات طبيعة تنظيمية.‏  
 
<ref>_http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1704</ref>
 
•       سقطت مسلمة جين واحد يشفر لبروتين واحد نهائيًا وإلى الأبد في حقيقيات النواة، ‏فبقدر ما يكون الكائن الحي معقدًا بقدر ما يبتعد عن تلك البديهية باشتقاقه أشكالًا ‏پروتينية متعددة من جينة واحدة. وقد أظهرت الدراسات أنه من الممكن من خلال ‏تناوب الاكسونات (المناطق المشفرة للبروتين التي تمثل 5% من الجينوم) مع ‏الانترونات (المناطق التي كان يعتقد أنها بلا وظيفة في تشفير البروتين) أن يحدث ‏تعبير مختلف لجين واحد إلى بروتينات مختلفة، وبالتالي انقلب المفهوم وصار مؤكدًا ‏أن (جين واحد يُكود لعدة بروتينات). أي أنه يحدث تعديل لإنتاج أنواع مختلفة من ‏البروتينات، مما يعطي تنويعات كثيرة للصفة الواحدة.‏<ref>http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1723</ref>
 
•       توجد جينات معطلة غير نشطة عند أغلب الكائنات الحية كجزء أصيل من جينوم ‏النوع، تلك الجينات تكون بحاجة للتنشيط لإنتاج بروتين تحت ظروف ما.‏
 
هذه الجينات معروفة للعلماء منذ منتصف القرن العشرين ولكنها لا زالت بحاجة إلى ‏الكثير من الدراسات لفهمها.‏
 
سبق أن شرحنا أمثلة على هذه الجينات عند الرد على نتائج تجربة جيري هول على ‏بكتريا القولون؛ حيث أن بكتريا القولون تستخدم أكثر من جين في تناول اللاكتوز، ‏والأمر لا يعدو تنشيط جينات كانت معطلة للعمل بينما حاول التطوريون إعطاء ‏الموضوع حجمًا أكبر من حجمه.‏


وكذلك عند توضيح حقيقة هضم إحدى مجموعات بكتريا لينسكي للسترات، وكيف ‏حدث نسخ لجين هضم السترات ووضع النسخ المكررة بمكان دقيق بين جينيين يعملان ‏وينشطان في حضور الأكسجين، بحيث تم تنشيط الجين الموجود لدى البكتريا سلفًا لكنه ‏يكون صامتًا مثبطًا عن العمل إذا وُجد الأكسجين، وهو ما أظهر كيف كذب ‏التطوريون بشأن نتائج تجارب بكتريا لينسكي واعتبروا ذلك ناتج عن طفرة أضافت ‏معلومات –أي خلقت معلومات-، بينما هي لم تخلق معلومات.‏
* سقطت مسلمة جين واحد يشفر لبروتين واحد نهائيًا وإلى الأبد في حقيقيات النواة، ‏فبقدر ما يكون الكائن الحي معقدًا بقدر ما يبتعد عن تلك البديهية باشتقاقه أشكالًا ‏پروتينية متعددة من جينة واحدة. وقد أظهرت الدراسات أنه من الممكن من خلال ‏تناوب الاكسونات (المناطق المشفرة للبروتين التي تمثل 5% من الجينوم) مع ‏الانترونات (المناطق التي كان يعتقد أنها بلا وظيفة في تشفير البروتين) أن يحدث ‏تعبير مختلف لجين واحد إلى بروتينات مختلفة، وبالتالي انقلب المفهوم وصار مؤكدًا ‏أن (جين واحد يُكود لعدة بروتينات). أي أنه يحدث تعديل لإنتاج أنواع مختلفة من ‏البروتينات، مما يعطي تنويعات كثيرة للصفة الواحدة.‏<ref>http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1723</ref>


•       فهم العلماء للطرق التي يمكن أن ينظم بها الجين الواحد للتعبير عن بروتينات مختلفة ‏لا زال ضحلًا وفي بداياته، ولكن من الواضح أن مفهوم الطفرة كما عُرف إلينا طوال ‏القرن العشرين في طريقه للاندثار لأن الطفرة تفترض حدوث تغير في الصفة على ‏مستوى الطرز الجيني للفرد يعبر عنها من خلال طرزه المظهري، ‏بينما وفقًا للمعطيات التي لا زالت غير واضحة تمامًا من الدراسات الحديثة فإن الأمر ‏قد لا يعدو –على الأقل في بعض الحالات- عن إنتاج بروتين مختلف من خلال ‏نفس الجين الذي لم يتغير.‏
* توجد جينات معطلة غير نشطة عند أغلب الكائنات الحية كجزء أصيل من جينوم ‏النوع، تلك الجينات تكون بحاجة للتنشيط لإنتاج بروتين تحت ظروف ما.‏ وهذه الجينات معروفة للعلماء منذ منتصف القرن العشرين ولكنها لا زالت بحاجة إلى ‏الكثير من الدراسات لفهمها.‏
من الأمثلة على هذه الجينات، جينات هضم اللاكتوز في ‏بكتيريا القولون؛ حيث أن بكتيريا القولون تستخدم أكثر من جين في تناول اللاكتوز، ‏والأمر لا يعدو تنشيط جينات كانت معطلة للعمل بينما حاول التطوريون إعطاء ‏الموضوع حجمًا أكبر من حجمه.‏


ولو ثبت هذا التصور سيكون ضربة قاصمة للتطوريين الذين حاولوا تفسير ظهور ‏الصفات الوراثية الجديدة أثناء الانتواع المزعوم –ظهور نوع من نوع آخر- بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل ‏للأجيال الجديدة.‏
وكذلك في هضم إحدى مجموعات بكتيريا لينسكي للسترات، حيث ‏حدث نسخ لجين هضم السترات ووضع النسخ المكررة بمكان دقيق بين جينيين يعملان ‏وينشطان في حضور الأكسجين، بحيث تم تنشيط الجين الموجود لدى البكتريا سلفًا لكنه ‏يكون صامتًا مثبطًا عن العمل إذا وُجد الأكسجين، وهو ما أظهر كيف أوهم التطوريون بافتراضات خاطئة بشأن نتائج تجارب بكتيريا لينسكي واعتبروا ذلك ناتج عن طفرة أضافت ‏معلومات –أي خلقت معلومات-، بينما هي لم تخلق معلومات إطلاقاً في الحقيقية!‏
* فهم العلماء للطرق التي يمكن أن ينظم بها الجين الواحد للتعبير عن بروتينات مختلفة ‏لا زال ضحلًا وفي بداياته، ولكن من الواضح أن مفهوم الطفرة كما عُرف إلينا طوال ‏القرن العشرين في طريقه للاندثار لأن الطفرة تفترض حدوث تغير في الصفة على ‏مستوى الطرز الجيني للفرد يعبر عنها من خلال طرزه المظهري، ‏بينما وفقًا للمعطيات التي لا زالت غير واضحة تمامًا من الدراسات الحديثة فإن الأمر ‏قد لا يعدو –على الأقل في بعض الحالات- عن إنتاج بروتين مختلف من خلال ‏نفس الجين الذي لم يتغير.‏ ولو ثبت هذا التصور فإنه سيكون بمثابة ضربة قاسية للمفهوم التطوري الذين يحاول تفسير ظهور ‏الصفات الوراثية الجديدة أثناء الانتواع المزعوم –ظهور نوع من نوع آخر- بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل ‏للأجيال الجديدة.‏


•       لا زال العلماء ينظرون إلى التشوهات الخلقية على أنها ظهور صفات غير مناسبة ‏للنوع في التركيب أو الوظيفة أو كليهما، ولكن كيفية ترجمة الجين للشفرة بحيث تنتج ‏تشوهًا لم تعد واضحة بعد تأكد احتمالية تولد بروتينات مختلفة من جين واحد وكل منها ‏لا يحدث تشوه. فما الذي يحدث التشوه؟!!‏
* لا زال العلماء ينظرون إلى التشوهات الخلقية على أنها ظهور صفات غير مناسبة ‏للنوع في التركيب أو الوظيفة أو كليهما، ولكن كيفية ترجمة الجين للشفرة بحيث تنتج ‏تشوهًا لم تعد واضحة بعد تأكد احتمالية تولد بروتينات مختلفة من جين واحد وكل منها ‏لا يحدث تشوه. فما الذي يحدث التشوه؟!!‏


ملحوظة دينية على الهامش: المؤمنون يفهمون أن كل صفات بني آدم على تنوعها جاءت من أب ‏وأم حملا كل تلك الصفات (السائدة والمتنحية) في حقيبتيهما الجينيتين، وأنه مع التزاوج وتوالي ‏الأجيال بدأت تظهر الصفات المتنحية وتعبر عن نفسها في أفراد أدى تزاوجهم معًا بعد ذلك ‏إلى استمرار تلك الصفات المتنحية، وظهور التنوع في الصفات الإنسانية التي كانت مختفية ‏في الحقيبة الجينية لآدم وحواء عليهما السلام لأن الصفات السائدة هي التي تبدو فقط في ‏الطرز المظهرية للكائن. ‏
المؤمنون بالخلق يفهمون أن كل صفات بني آدم على تنوعها جاءت من أب ‏وأم حملا كل تلك الصفات (السائدة والمتنحية) في حقيبتيهما الجينيتين، وأنه مع التزاوج وتوالي ‏الأجيال بدأت تظهر الصفات المتنحية وتعبر عن نفسها في أفراد أدى تزاوجهم معًا بعد ذلك ‏إلى استمرار تلك الصفات المتنحية، وظهور التنوع في الصفات الإنسانية التي كانت مختفية ‏في الحقيبة الجينية لأول بشريين (آدم وحواء) لأن الصفات السائدة هي التي تبدو فقط في ‏الطرز المظهرية للكائن. وقد ظهر تفصيل هذه الفكرة في الوثائقي الذي أعدته ناشيونال جيوغرافيك تحت عنوان "بنو آدم أخوة" <ref>https://www.youtube.com/watch?v=AXUaaNLNLe8</ref>


ووفقًا لما أسفر عنه مشروع إنكود من نتائج توحي بقدرة كبيرة للجينات على التبدل أثناء ‏الترجمة لإنتاج بروتينات مختلفة فربما لم يكن آدم وحواء وحدهما من كانا يحملان الحقيبة ‏الجينية للنوع الإنساني كاملة بل يحملها كل فرد منا، وكذا كل فرد من أي نوع حي يحمل ‏الحقيبة الجينية لنوعه كاملة.
ووفقًا لما أسفر عنه مشروع إنكود من نتائج توحي بقدرة كبيرة للجينات على التبدل أثناء ‏الترجمة لإنتاج بروتينات مختلفة فربما لم يكن آدم وحواء وحدهما من كانا يحملان الحقيبة ‏الجينية للنوع الإنساني كاملة بل يحملها كل فرد منا، وكذا كل فرد من أي نوع حي يحمل ‏الحقيبة الجينية لنوعه كاملة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
== ‏تعريف التأسل ==
 
 
=== والآن وبعد هذه المقدمة الطويلة –اللازمة- نبدأ في التعرف على التأسل.‏ ===
يعرف التطوريون التأسل على أنه: الرجعية التطورية، أي ظهور صفات على كائن حي مرة ‏أخرى بعد أن انحسرت منذ أجيال. ‏
يعرف التطوريون التأسل على أنه: الرجعية التطورية، أي ظهور صفات على كائن حي مرة ‏أخرى بعد أن انحسرت منذ أجيال. ‏


سطر ٦٨: سطر ٣٦:
‏بالتالي فإن سبب التأسل وفقًا للتطوريين: يحدث التأسل لأن جينات الخصائص الظاهرية التي ‏وجدت لدى الأسلاف ما زالت محفوظة في الحمض النووي ‏DNA‏ للنوع الجديد، وإن كانت تلك ‏الجينات لا يعبَّر عنها ظاهريًا في أغلب أنواع الكائنات الحية التي تحوزها.‏
‏بالتالي فإن سبب التأسل وفقًا للتطوريين: يحدث التأسل لأن جينات الخصائص الظاهرية التي ‏وجدت لدى الأسلاف ما زالت محفوظة في الحمض النووي ‏DNA‏ للنوع الجديد، وإن كانت تلك ‏الجينات لا يعبَّر عنها ظاهريًا في أغلب أنواع الكائنات الحية التي تحوزها.‏


=== مما يضربه التطوريون من أمثلة على التأسل: ‏ ===
=== أمثلة على التأسل ‏ ===
•       ظهور الأرجل الخلفية في الثعابين أو الحيتان.‏
* ظهور الأرجل الخلفية في الثعابين أو الحيتان.‏
 
* أصابع الأقدام الزائدة لدى الحافريات والتي لا تصل إلى الأرض أصلًا.‏
•       أصابع الأقدام الزائدة لدى الحافريات والتي لا تصل إلى الأرض أصلًا.‏
* ظهور ذيل للإنسان.‏
 
* ظهور حلمات زائدة للإنسان.‏
•       ظهور ذيل للإنسان.‏
* تضخم الأنياب في الإنسان. ‏
 
* وجود أسنان للدجاج.‏
•       ظهور حلمات زائدة للإنسان.‏
يفترض التطوريون أن التأسل ليس تشوهًا، ثم باستخدام طريقة الاستدلال الدائري يفترضون أن التأسل ليس تشوهاً لأن أسلاف الكائنات ‏لم تكن لديها تلك التشوهات!‏. إذن، ففرضية أن هناك سلف كان لديه الصفة وورّثها للنوع الجديد هي مقدمة ونتيجة معًا.‏
 
•       تضخم الأنياب في الإنسان. ‏
 
•       وجود أسنان للدجاج.‏


ومما يدعيه التطوريون أن التأسل ليس تشوهًا، ويستدلون استدلالًا دائريًا بأن ذلك لأن الأسلاف ‏لم يكن لديها تلك التشوهات!‏. إذن؛ ففرضية أن هناك سلف كان لديه الصفة وورّثها للنوع الجديد هي مقدمة ونتيجة معًا.‏
=== حقائق حول التأسل ===
 
=== والحقيقة أن:‏ ===
‏1-ما يسميه التطوريون تأسلًا رجعيًا هو مجرد تشوه مثل أي تشوه يمكن أن يحدث عند ترجمة ‏DNA‏ لإنتاج صفة من صفات النوع، ولا يعني أن أسلاف هذا الكائن كانت لديهم هذه ‏الصفات التي تعتبر تشوهات نادرة وغير مرغوب فيها بالنسبة لنوعهم.‏
‏1-ما يسميه التطوريون تأسلًا رجعيًا هو مجرد تشوه مثل أي تشوه يمكن أن يحدث عند ترجمة ‏DNA‏ لإنتاج صفة من صفات النوع، ولا يعني أن أسلاف هذا الكائن كانت لديهم هذه ‏الصفات التي تعتبر تشوهات نادرة وغير مرغوب فيها بالنسبة لنوعهم.‏


‏2-تركيب ووظيفة العضو الذي يدعي فيه التطوريون أنه تأسل عن أسلافه المزعومة يختلف ‏كليًا في كل ما ضربوه من أمثلة عن تركيب ووظيفة العضو في السلف المزعوم، فكيف يُدعى ‏أن الجينات المعطلة التي أنتجت الصفة بعد تنشيطها مورثة من السلف المزعوم إن كانت ‏مختلفة عن جينات السلف؟!!!‏
‏2-تركيب ووظيفة العضو الذي يدعي فيه التطوريون أنه تأسل عن أسلافه المزعومة يختلف ‏كليًا في كل ما ضربوه من أمثلة عن تركيب ووظيفة العضو في السلف المفترض، ومن هنا يتضح عدم اتساق الافتراض ‏أن الجينات المعطلة التي أنتجت الصفة بعد تنشيطها مورثة من هذا السلف المزعوم لأنها ‏مختلفة عن جينات السلف!‏


وكي نفهم تلك النقطة الثانية أكثر يلزمنا الشرح والتفنيد لأمثلة التطوريين على التأسل.‏
ولتبيان المسألة، فإن هناك العديد من الشروحات والتفنيدات لأمثلة التطوريين على التأسل.‏


'''''الذيل الكاذب في الإنسان:'''''
==== الذيل الكاذب في الإنسان ====
[[ملف:طفل بذيل الصين أواخر 2012 أوائل 2013.jpg|تصغير|346x346بك|طفل بذيل - الصين، أواخر عام 2012]]
يولد بعض الأجنة البشرية ولديهم ذيل كاذب، وهو في الحقيقة مجرد تكتل لحمي يحتوي أنسجة دهنية ‏وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الشوكي وهي التراكيب ‏التي يُفترض أن توجد في الذيل الحيواني، وغالبًا ما يصاحب ذلك الذيل انشقاق بالعمود الفقري ‏وتشوهات ومشاكل أخرى.‏ وافتقاره إلى العظام يعني عدم وجود فقرات عظمية به مما يعني أنه ليس كذيول ‏الحيوانات، وهذا على عكس ما يشيعه التطوريون.‏


يولد بعض الأجنة البشرية ولديهم ذيل كاذب، وما هو إلا تكتل لحمي يحتوي أنسجة دهنية ‏وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الشوكي وهي التراكيب ‏التي يُفترض أن توجد في الذيل الحيواني، وغالبًا ما يصاحب ذلك الذيل انشقاق بالعمود الفقري ‏وتشوهات ومشاكل أخرى.‏ وافتقاره إلى العظام يعني عدم وجود فقرات عظمية به مما يعني أنه ليس كذيول ‏الحيوانات، وهذا على عكس ما يشيعه التطوريون.
في الدراسة المنشورة على المعهد الوطني الأمريكي للصحة، يثبت البحث صحة هذه المعلومات، فيقول: <nowiki>''</nowiki>كانت هناك 23 حالة ذيول أثرية حقيقية في الأدبيات منذ عام 1884. تم وصف حالة جديدة، ‏وتم عمل التصوير بالرنين المغناطيسي وتقديم الميزات الباثولوجية المرضية. مراجعة الأدبيات ‏وتحليل الخصائص المرضية تكشف أن الذيل الإنساني الأثري ربما يكون مصحوبًا بشذوذوات ‏أخرى. الذيول الأثرية تحتوي على أنسجة دهنية وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيها ‏الجلد. الذيول تفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. تسهل إزالة ‏الذيول جراحيًا دون آثار متبقية. لأن 29٪ (7 من 24) من حالات الذيول التي كتب بشأنها ‏تقرير كانت مرتبطة بتشوهات فإنه يوصى بالتقييم السريري الدقيق لهؤلاء المرضى<nowiki>''</nowiki> <ref>‎<nowiki>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/3284435</nowiki></ref>


<nowiki>''كانت هناك 23 حالة ذيول أثرية حقيقية في الأدبيات منذ عام 1884. تم وصف حالة جديدة، ‏وتم عمل التصوير بالرنين المغناطيسي وتقديم الميزات الباثولوجية المرضية. مراجعة الأدبيات ‏وتحليل الخصائص المرضية تكشف أن الذيل الإنساني الأثري ربما يكون مصحوبًا بشذوذوات ‏أخرى. الذيول الأثرية تحتوي على أنسجة دهنية وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيها ‏الجلد. الذيول تفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. تسهل إزالة ‏الذيول جراحيًا دون آثار متبقية. لأن 29٪ (7 من 24) من حالات الذيول التي كتب بشأنها ‏تقرير كانت مرتبطة بتشوهات فإنه يوصى بالتقييم السريري الدقيق لهؤلاء المرضى''</nowiki>
وفي دراسة أخرى نشرت في نفس المعهد: <nowiki>''</nowiki>تمت دراسة حالة وجود الذيل في رضيع يبلغ من العمر أسبوعين، كما اُستعرضت النتائج من ‏‏33 حالة سابقة متحقق من وجود ذيول حقيقية ومزيفة بها. الذيل الحقيقي –الدائم- الأثري ‏للبشر ينشأ من البقايا البعيدة للذيل الجنينية. إنه يحتوي على النسيج الضام والنسيج الدهني ‏وحزم مركزية من العضلات المخططة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيه الجلد. يفتقر إلى ‏العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. الذيل الحقيقي ينشأ من الإبقاء على ‏تراكيب وجدت عادة في نمو الجنين. قد يكون طوله 13 سم، ويمكن أن يتحرك ويتعقد، ‏ويحدث غالبًا بنسبة الضعف للذكور عن الإناث. والذيل الحقيقي تسهل إزالته جراحيًا دون آثار ‏متبقية. من النادر أن يكون عائليًا<nowiki>''</nowiki>


<nowiki>''There have been 23 true vestigial tails reported in the literature ‎since 1884. A new case is described, and its magnetic resonance ‎imaging and pathological features are presented. A review of the ‎literature and analysis of the pathological characteristics reveal that ‎the vestigial human tail may be associated with other abnormalities. ‎Vestigial tails contain adipose and connective tissue, blood vessels, ‎and nerves and are covered by skin. Bone, cartilage, notochord, ‎and spinal cord elements are lacking. Tails are easily removed ‎surgically without residual effects. Since 29% (7 of 24) of the ‎reported tails have been associated with other malformations, careful ‎clinical evaluation of these patients is recommended‏''</nowiki><ref>‎_https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/3284435</ref>
الذيول المزيفة هي آفات مختلفة بها صعوبات مشتركة في النتوء القطني العجزي والتشابه ‏السطحي للذيول الأثرية الدائمة. الأسباب الأكثر شيوعًا للذيل المزيف في سلسلة من عشر ‏حالات تم الحصول عليها من الأدبيات كان التمدد الشاذ من الفقرات العصعصية.<nowiki>''</nowiki><ref>‎<nowiki>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/6373560</nowiki></ref>


<nowiki>''</nowiki>تمت دراسة حالة وجود الذيل في رضيع يبلغ من العمر أسبوعين، كما اُستعرضت النتائج من ‏‏33 حالة سابقة متحقق من وجود ذيول حقيقية ومزيفة بها. الذيل الحقيقي –الدائم- الأثري ‏للبشر ينشأ من البقايا البعيدة للذيل الجنينية. إنه يحتوي على النسيج الضام والنسيج الدهني ‏وحزم مركزية من العضلات المخططة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيه الجلد. يفتقر إلى ‏العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. الذيل الحقيقي ينشأ من الإبقاء على ‏تراكيب وجدت عادة في نمو الجنين. قد يكون طوله 13 سم، ويمكن أن يتحرك ويتعقد، ‏ويحدث غالبًا بنسبة الضعف للذكور عن الإناث. والذيل الحقيقي تسهل إزالته جراحيًا دون آثار ‏متبقية. من النادر أن يكون عائليًا<nowiki>''</nowiki>
وتثبت دراسة ثالثة أنه في <nowiki>''خلال الأسبوع السابع و الثامن، المنطقة الفقارية تتراجع نحو النسيج اللين، و المنطقة غير الفقارية تبرز مؤقتا ثم تتعرض لانحسار بسبب البلعمة، مع هجرة الخلايا الماكروفاجية للجسم مجددا، و يختفي الذيل كليا بنهاية الأسبوع الثامن. إذن وجود ذيل بشري يمكن اعتباره خللا في نمو الجنين و ليس تقهقرا في المسيرة التطورية ''</nowiki> <ref>Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," ''Pediatric Neurology'', 19 No. 3 (1998) (emphasis added)</ref> <ref>Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," ''Advances in Orthopedics'', 2011: 153797</ref>


الذيول المزيفة هي آفات مختلفة بها صعوبات مشتركة في النتوء القطني العجزي والتشابه ‏السطحي للذيول الأثرية الدائمة. الأسباب الأكثر شيوعًا للذيل المزيف في سلسلة من عشر ‏حالات تم الحصول عليها من الأدبيات كان التمدد الشاذ من الفقرات العصعصية.<nowiki>''</nowiki>
وتعزو دراسة أخرى أنه <nowiki>''يمكن تفسير الذيل بأنه فشل في الاختفاء الكلي للمنطقة غير الفقرية من الذيل في مرحلة 8 أسابيع الجنينية''</nowiki> <ref>Se-Hyuck Park, Jee Soon Huh, Ki Hong Cho, Yong Sam Shin, Se Hyck Kim, Young Hwan Ahn, Kyung Gi Cho, Soo Han Yoon, "Teratoma in Human Tail Lipoma," ''Pediatric Neurosurgery'', 41:158-161 (2005)</ref>


<nowiki>''</nowiki>A case of a tail in a 2-week-old infant is reported, and findings from ‎a review of 33 previously reported cases of true tails and ‎pseudo tails are summarized. The true, or persistent, vestigial tail of ‎humans arises from the most distal remnant of the embryonic tail. It ‎contains adipose and connective tissue, central bundles of striated ‎muscle, blood vessels, and nerves and is covered by skin. Bone, ‎cartilage, notochord, and spinal cord are lacking. The true tail arises ‎by retention of structures found normally in fetal development. It may ‎be as long as 13 cm, can move and contract, and occurs twice as ‎often in males as in females. A true tail is easily removed surgically, ‎without residual effects. It is rarely familial. Pseudo tails are varied ‎lesions having in common a lumbosacral protrusion and a superficial ‎resemblance to persistent vestigial tails. The most frequent cause of ‎a pseudo tail in a series of ten cases obtained from the literature was ‎an anomalous prolongation of the coccygeal vertebrae<nowiki>''</nowiki> ‎<ref>‎<nowiki>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/6373560</nowiki></ref>
<nowiki>'وتوضح دراسة أخرى أنه 'خلال النمو الطبيعي للبشر يحدث اختفاء كلي لبنيات معينة، وأحد البنيات البارزة التي تختفي خلال النمو الجنيني هو الذيل البشري''</nowiki> <ref>D. Sapunar, K. Vilovic, M. England, and M. Saraga-Babic, "Morphological diversity of dying cells during regression of the human tail," ''Annals of Anatomy'', 183: 217-222 (2001)</ref>


<nowiki>''خلال الأسبوع السابع و الثامن,المنطقة الفقارية تتراجع نحو النسيج اللين,و المنطقة غير الفقارية تبرز مؤقتا ثم تتعرض لانحسار بسبب البلعمة ,مع هجرة الخلايا الماكروفاجية للجسم مجددا,و يختفي الذيل كليا بنهاية الأسبوع الثامن,اذن وجود ذيل بشري يمكن اعتباره خللا في نمو الجنين و ليس تقهقرا في المسيرة التطورية ''</nowiki>
كم توضح دراسة أخرى أن <nowiki>''الاختلافات في اندماج الأنبوب قد تسبب أوراما عصعصية قطنية قد تظهر بشكل ذيل بشري''</nowiki> <ref>Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," ''Pediatric Neurology'', 19 No. 3 (1998) (emphasis added). See also Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," ''Advances in Orthopedics'', 2011: 153797</ref>


"During the seventh and eighth weeks, the vertebrated portion retracts into the soft tissue. The nonvertebrated part projects temporarily and then undergoes regression caused by phagocytosis, with the debris-laden macrophages migrating back to the body, and it disappears completely at the end of the eighth week. '''Thus, the presence of human tail can be considered a disturbance in the development of the embryo but not a regression in the evolutionary process<nowiki>''</nowiki>'''
حتى هذه التي يسميها التطوريون بـ “ذيول حقيقية” لا تشبه في الحقيقة أي شيء في ذيول الثدييات. ويرجع ذلك لسبب بسيط وهو أن ما يسمونه “ذيولا حقيقية” في البشر : تفتقر تماما لفقرات عظمية – أو حتى أي نوع من العظام. وكذلك الغضاريف. والحبل الظهري أو الحبل الشوكي ”


_Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," ''Pediatric Neurology'', 19 No. 3 (1998) (emphasis added). See also Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," ''Advances in Orthopedics'', 2011: 153797
في كل الحالات المبلغ عنها، الذيل البشري لا يحوي عظاما أو غضاريف أوحبل ظهري أو حبل شوكي!<nowiki>''</nowiki><ref>Roberto Spiegel Mann, Edgardo Schinder, Mordejai Mintz, and Alexander Blakstein, “The human tail: a benign stigma,” Journal of Neurosurgery, 63: 461-462 (1985).</ref>


<nowiki>''يمكن تفسير الذيل بأنه فشل في الاختفاء الكلي للمنطقة غير الفقرية من الذيل في مرحلة 8 أسابيع الجنينية''</nowiki>
وفي إحدى مقالات الدورية البريطانية لجراحة الأعصاب British Journal of Neurosurgery يؤكدون على أن ما يسمونه بالذيل (الحقيقي) في البشر :


"the true tail can be explained as a failure of complete regression of the no vertebrate part of the tail at 8 weeks of pregnancy"
”هو رمزي ولا يحتوي أبدا على فقرات بعكس الحيوانات الفقارية الأخرى” <ref>S.P.S. Chauhan, N.N. Gopal, Mohit Jain, and Anurag Gupta, “Human tail with spina bifida,” British Journal of Neurosurgery, 23(6): 634-635 (December 2009)</ref>
 
_Se-Hyuck Park, Jee Soon Huh, Ki Hong Cho, Yong Sam Shin, Se Hyck Kim, Young Hwan Ahn, Kyung Gi Cho, Soo Han Yoon, "Teratoma in Human Tail Lipoma," ''Pediatric Neurosurgery'', 41:158-161 (2005)
 
<nowiki>''خلال النمو الطبيعي للبشر يحدث اختفاء كلي لبنيات معينة,و أحد البنيات البارزة التي تختفي خلال النمو الجنيني هو الذيل البشري''</nowiki>
 
"During '''normal human development a number of transient structures form and subsequently regress''' completely," and notes: "One of the most prominent structures that regress during development is the human tail."
 
_D. Sapunar, K. Vilovic, M. England, and M. Saraga-Babic, "Morphological diversity of dying cells during regression of the human tail," ''Annals of Anatomy'', 183: 217-222 (2001)
 
<nowiki>''خلال الأسبوع الخامس أو السادس يبلغ الذيل (الجنيني) مداه الأقصى,لكن خلال الأسبوع السابع و الثامن من النمو,يمتص مجددا من خلال جسم الجنين,بنهاية الأسبوع الثامن,الذيل يختفي تماما عادة''</nowiki>
 
<nowiki>''By the fifth or sixth week the "tail" reaches its full extent, but during the seventh and eighth week of development, it is reabsorbed into the embryo. By the end of the eighth week, the tail is usually completely gone''</nowiki>
 
_Good descriptions of this process can be found in: Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," ''Advances in Orthopedics'', 2011: 153797; Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," ''Pediatric Neurology'', 19 No. 3 (1998); Daniel J. Donovan Robert C. Pedersen, "Human Tail with Noncontiguous Intraspinal Lipoma and Spinal Cord Tethering: Case Report and Embryologic Discussion," ''Pediatric Neurosurgery'', 41:35-40 (2005); Anh H. Dao, Martin G. Netsky, "Human Tails and Pseudo tails," ''Human Pathology'', 15(5): 449-453 [May 1984); D. Sapunar, K. Vilovic, M. England, and M. Saraga-Babic, "Morphological diversity of dying cells during regression of the human tail," ''Annals of Anatomy'', 183: 217-222 (2001).
 
<nowiki>''الاختلافات في اندماج الأنبوب قد تسبب أوراما عصعص_قطنية قد تظهر بشكل ذيل بشري''</nowiki>
 
'''<nowiki>''The different extents of the fusing tube may develop different features of the lumbosacrococcygeal area that may result in human tail''</nowiki>'''
 
_Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," ''Pediatric Neurology'', 19 No. 3 (1998) (emphasis added). See also Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," ''Advances in Orthopedics'', 2011: 153797
 
” حتى هذه التي يسمونها بـ “ذيول” لا تشبه أي شيء في ذيول الثدييات. ويرجع ذلك لسبب بسيط وهو أن ما يسمونه “ذيولا حقيقية” في البشر : تفتقر تماما لفقرات عظمية – أو حتى أي نوع من العظام. وكذلك الغضاريف. والحبل الظهري أو الحبل الشوكي ”
 
في كل الحالات المبلغ عنها,الذيل البشري لا يحوي عظاما أو غضاريف أوحبل ظهري أو حبل شوكي!,و هو فريد في هذه الميزة!<nowiki>''</nowiki>
 
<nowiki>''</nowiki>even such so-called “tails” aren’t anything like those found in tailed mammals. That is for the simple reason that “true tails” in humans entirely lack vertebrae — or any kind of bone, cartilage, notochord, or spinal cord
 
In all reported cases, the vestigial human tail lacks bone, cartilage, notochord, and spinal cord. It is unique in this feature <nowiki>''</nowiki><ref>_Roberto Spiegel Mann, Edgardo Schinder, Mordejai Mintz, and Alexander Blakstein, “The human tail: a benign stigma,” Journal of Neurosurgery, 63: 461-462 (1985).</ref>
 
في أحد مقالات الدورية البريطانية لجراحة الأعصاب British Journal of Neurosurgery يؤكدون على أن ما يسمونه بالذيل (الحقيقي) في البشر :
 
” هو رمزي ولا يحتوي أبدا على فقرات بعكس الحيوانات الفقارية الأخرى”
 
<nowiki>''A true tail in humans is vestigial and never contains vertebrae in contrast to other vertebrate animals''</nowiki><ref>_S.P.S. Chauhan, N.N. Gopal, Mohit Jain, and Anurag Gupta, “Human tail with spina bifida,” British Journal of Neurosurgery, 23(6): 634-635 (December 2009)</ref>
 
'''غزارة شعر الجسم لدى بعض البشر:'''


==== غزارة شعر الجسم لدى بعض البشر ====
مما يستدل به التطوريون على التأسل هو وجود حالات إنسانية يظهر لديها شعر زائد غزير ‏في الجسم يعزونه إلى الأسلاف الحيوانية، ويرجعونه إلى تفعيل الجينات المسؤولة عن ظهور ‏الشعر الزائد في الجسم، وهذه الجينات يحملها جميع البشر لكنها جينات معطلة. وأننا جميعًا ‏لدينا في بشرة الجلد كله مسام جاهزة لخروج الشعر إلا أن جذور الشعر فيها ميتة بسبب عدم ‏تفعيل الجينات المسؤولة عنها.‏
مما يستدل به التطوريون على التأسل هو وجود حالات إنسانية يظهر لديها شعر زائد غزير ‏في الجسم يعزونه إلى الأسلاف الحيوانية، ويرجعونه إلى تفعيل الجينات المسؤولة عن ظهور ‏الشعر الزائد في الجسم، وهذه الجينات يحملها جميع البشر لكنها جينات معطلة. وأننا جميعًا ‏لدينا في بشرة الجلد كله مسام جاهزة لخروج الشعر إلا أن جذور الشعر فيها ميتة بسبب عدم ‏تفعيل الجينات المسؤولة عنها.‏


لكن الحقيقة أن:
لكن الحقيقة أن:


<nowiki>''متوسط عدد الشعرات التي تغطي الجسم في الإنسان حوالي 5 ملايين شعرة،وهو ذات المتوسط في القردة، فإن كان هناك اختلاف ظاهري فسببه الأساسي هو اختلاف سمك الشعرات، فشعر القردة أسمك مما يجعله يبدو أغزر''</nowiki>
<nowiki>''متوسط عدد الشعرات التي تغطي الجسم في الإنسان حوالي 5 ملايين شعرة،وهو ذات المتوسط في القردة، فإن كان هناك اختلاف ظاهري فسببه الأساسي هو اختلاف سمك الشعرات، فشعر القردة أسمك مما يجعله يبدو أغزر''</nowiki> <ref><nowiki>https://theconversation.com/shave-tight-dont-let-the-bed-bugs-bite-4732</nowiki></ref>
 
<nowiki>''We appear glabrous or )hairless( because of the incredibly fine nature of our hair,rather than a lack of hair follicle''</nowiki><ref>_https://theconversation.com/shave-tight-dont-let-the-bed-bugs-bite-4732</ref>


كما أن هؤلاء الأشخاص الذين يظهر عليهم الشعر الغزير على أجسامهم مصابون ‏بحالات مرضية مثل فرط إفراز هرمون الغدة الكظرية الخلقي ‏congenital adrenal ‎hyperplasia‏ حيث يتم إفراز هرموني الأندروجين والكورتيزون من الغدة الكظرية (غدة ‏الادرينالين) بمعدلات غير طبيعية.‏
كما أن هؤلاء الأشخاص الذين يظهر عليهم الشعر الغزير على أجسامهم مصابون ‏بحالات مرضية مثل فرط إفراز هرمون الغدة الكظرية الخلقي ‏congenital adrenal ‎hyperplasia‏ حيث يتم إفراز هرموني الأندروجين والكورتيزون من الغدة الكظرية (غدة ‏الادرينالين) بمعدلات غير طبيعية.‏


ظهور حلمات ثدي إضافية على خطيّ الحليب:
==== ظهور حلمات ثدي إضافية على خطيّ الحليب ====
 
خطا الحليب هما خطان على طول السطح البطني للثدييات من كلا الجنسين. يمتدان من ‏الأطراف العلوية (الذراعين) إلى الأطراف السفلية (الساقين)، يؤديان إلى الغدد الثديية ‏والحلمات، ويتم تطويرهما في الجنين. ومن المعروف أن موقع الحلمات يختلف وفقًا للأنواع؛ ‏حيث توجد في منطقة الصدر في الرئيسيات، وفي المنطقة الأربية في ذوات الحوافر، وعلى ‏طول الجذع في القوارض والخنازير.‏  
خطا الحليب هما خطان على طول السطح البطني للثدييات من كلا الجنسين. يمتدان من ‏الأطراف العلوية (الذراعين) إلى الأطراف السفلية (الساقين)، يؤديان إلى الغدد الثديية ‏والحلمات، ويتم تطويرهما في الجنين. ومن المعروف أن موقع الحلمات يختلف وفقًا للأنواع؛ ‏حيث توجد في منطقة الصدر في الرئيسيات، وفي المنطقة الأربية في ذوات الحوافر، وعلى ‏طول الجذع في القوارض والخنازير.‏  


سطر ١٧٦: سطر ١٠٢:
‏3-في غالبية الحالات يبلغ عدد الحلمات الإضافية حلمتين، واحدة فقط من كل جانب.‏
‏3-في غالبية الحالات يبلغ عدد الحلمات الإضافية حلمتين، واحدة فقط من كل جانب.‏


لاحظت ‏Allford‏ أنها لم تشاهد مطلقًا أكثر من زوج واحد إضافي من الحلمات البدائية طوال ‏فترة ممارستها الطبية –تعني حلمتين واحدة من كل جانب-.‏<ref>Allford, D., Instant Creation—Not Evolution, Stein and Day ‎Publishers, New York, p. 47, 1978‎‏.‏</ref>
لاحظت ‏Allford‏ أنها لم تشاهد مطلقًا أكثر من زوج واحد إضافي من الحلمات البدائية طوال ‏فترة ممارستها الطبية –تعني حلمتين واحدة من كل جانب‏<ref>Allford, D., Instant Creation—Not Evolution, Stein and Day ‎Publishers, New York, p. 47, 1978‎‏.‏</ref>


=== '''تأسل قرن الكبش''' ===
==== تأسل قرن الكبش ====
القرن هو نتوء جلدي، مستدق الرأس، يبرز من رؤوس بعض أنواع الحيوانات، يتكوَّن من غلاف ‏كيراتيني أو بروتيني يُغطي أصلًا عظميًا صلبًا (مثلما هو الحال عند البقريات)، أو أحيانًا ‏يتكوَّن كليًا من شعر مكتنز (مثلما هو الحال عند الكركدنيات).‏
القرن هو نتوء جلدي، مستدق الرأس، يبرز من رؤوس بعض أنواع الحيوانات، يتكوَّن من غلاف ‏كيراتيني أو بروتيني يُغطي أصلًا عظميًا صلبًا (مثلما هو الحال عند البقريات)، أو أحيانًا ‏يتكوَّن كليًا من شعر مكتنز (مثلما هو الحال عند الكركدنيات).‏


الشيخ المعمر صالح بن طالب الجنيدي العولقي من الساده آل جنيد الذين يعدون ضمن قبائل ‏العوالق ويعيش في شبوة شرق اليمن، تجاوز عمره 160 عامًا، وبعد بلوغه 130 عامًا رأى في منامه أنه ظهر له قرن في ‏رأسه، وبعد 20 عامًا تحققت الرؤية وأصبح يظهر له نتوءان في رأسه وينموان معطيان شكل ‏القرن، وعند إزالتهما جراحيًا يعودان ثانية في دلالة على أنه لم يتم إزالة وتنظيف الخلايا التي ‏تنتج هذا الإفرازات الناتئة، فالموضوع لا علاقة له بالتأسل.
يحتج التطوريون بحالة نادرة للشيخ المعمر صالح بن طالب الجنيدي العولقي من الساده آل جنيد الذين يعدون ضمن قبائل ‏العوالق ويعيش في شبوة شرق اليمن، تجاوز عمره 160 عامًا، وبعد بلوغه 130 عامًا رأى في منامه أنه ظهر له قرن في ‏رأسه، وبعد 20 عامًا تحققت الرؤية وأصبح يظهر له نتوءان في رأسه وينموان معطيان شكل ‏القرن، وعند إزالتهما جراحيًا يعودان ثانية في دلالة على أنه لم يتم إزالة وتنظيف الخلايا التي ‏تنتج هذا الإفرازات الناتئة، فالموضوع لا علاقة له بالتأسل.


وأبسط رد على ادعاء علاقة هذا الأمر بالتأسل، أن تلك القرون قد ظهرت للرجل بعد أن تجاوز عمره القرن، وبالتالي يستحيل أن ‏يكون سببها جيني وإلا لكان قد تم التعبير عنها منذ الميلاد.‏ ثم من هو هذا الجد الذي افترض التطوريون أن الرجل تكون له قرن لأنه يحمل جيناته؟!! أم سيتم تعديل شجرة التطور لادعاء سلف مشترك مع الغنم؟!
وأبسط رد على ادعاء علاقة هذا الأمر بالتأسل، أن تلك القرون قد ظهرت للرجل بعد أن تجاوز عمره القرن، وبالتالي يستحيل أن ‏يكون سببها جيني وإلا لكان قد تم التعبير عنها منذ الميلاد.‏ ثم من هو هذا الجد الذي افترض التطوريون أن الرجل تكون له قرن لأنه يحمل جيناته؟!! أم سيتم تعديل شجرة التطور لادعاء سلف مشترك مع الغنم؟!
سطر ١٨٧: سطر ١١٣:
وكان الأولى بالتطوريين بدلًا من إعطاء تفسير كاذب للظاهرة أن يفسروها تفسيرًا ‏علميًا، فالقرن المتكون للمعمر اليمني لا علاقة له مطلقًا بالتركيب الخلوي للقرون، ولا يشبه ‏القرون إلا من حيث الشكل فقط لا غير، ووفقًا للأطباء الذين فحصوه -كما ذُكر في المواقع ‏الإخبارية- فالشكل القرني ناشيء عن تراكم إفرازات غدد خاصة دهنية.
وكان الأولى بالتطوريين بدلًا من إعطاء تفسير كاذب للظاهرة أن يفسروها تفسيرًا ‏علميًا، فالقرن المتكون للمعمر اليمني لا علاقة له مطلقًا بالتركيب الخلوي للقرون، ولا يشبه ‏القرون إلا من حيث الشكل فقط لا غير، ووفقًا للأطباء الذين فحصوه -كما ذُكر في المواقع ‏الإخبارية- فالشكل القرني ناشيء عن تراكم إفرازات غدد خاصة دهنية.


'''أسنان للدجاجة!!!‏'''
==== أسنان للدجاجة!‏ ====
 
[[ملف:دجاجة لها أسنان.jpg|تصغير]]
في عام 2000 نجح علماء من جامعة هارفارد بتخليق أسنان في الدجاج!!!‏
في عام 2000 نجح علماء من جامعة هارفارد بتخليق أسنان في الدجاج!!!‏


يفترض التطوريون أن الطيور كانت لديها أسنان قبل 70 مليون سنة، ثم تطورت بعد ذلك ‏وفقدت أسنانها. ولكنها ظلت تحتفظ بالجينات التي تتولى تشكيل الأسنان، ولكنها جينات ‏معطلة.‏ وكانوا يبحثون عن آلية لتنشيط هذه الجينات.‏
يفترض التطوريون أن الطيور كانت لديها أسنان قبل 70 مليون سنة، ثم تطورت بعد ذلك ‏وفقدت أسنانها. ولكنها ظلت تحتفظ بالجينات التي تتولى تشكيل الأسنان، ولكنها جينات ‏معطلة.‏ وكانوا يبحثون عن آلية لتنشيط هذه الجينات.‏


كانت الأبحاث في منتصف التسعينات قد حسنت كثيرًا من فهم عملية تشكل الأسنان في أجنة ‏الفئران. ومن خلال دراسة جينات الفئران توصل العلماء إلى بروتين اسمه ‏BMP4‎‏ مسؤول عن ‏تهيئة الفم لعملية تشكل الأسنان في الجنين. فإذا لم تكن الفئران قادرة على إنتاج هذا البروتين ‏فإنها تولد بلا أسنان –طبعًا في هذه الحالة يسمونه تشوه وليس تأسل، فكل ظاهرة تعطى ‏الصفة الأنسب وفقًا لما يخدم النظرية-.‏
كانت الأبحاث في منتصف التسعينات قد حسنت كثيرًا من فهم عملية تشكل الأسنان في أجنة ‏الفئران. ومن خلال دراسة جينات الفئران توصل العلماء إلى بروتين يسمى ‏BMP4‎‏ مسؤول عن ‏تهيئة الفم لعملية تشكل الأسنان في الجنين. فإذا لم تكن الفئران قادرة على إنتاج هذا البروتين ‏فإنها تولد بلا أسنان –طبعًا في هذه الحالة يسمونه تشوه وليس تأسل، فكل ظاهرة تعطى ‏الصفة الأنسب وفقًا لما يخدم النظرية.‏


والإجراء التجريبي الذي قام به العلماء هو وضع قطن يحتوي على هذا البروتين في فم أجنة الدجاج. وكما توقع العلماء فإن ‏أجنة الدجاج نمت في فمها أسنان، مع ملاحظة أن هذا البروتين لا يؤدي إلى ظهور الأسنان وحده، فهو يقوم ‏فقط بتهيئة الفم. ويجب أن تكون الجينات اللازمة لتشكل الأسنان موجودة في الدجاج لكي ‏تتشكل لها أسنان.‏
والإجراء التجريبي الذي قام به العلماء هو وضع قطن يحتوي على هذا البروتين في فم أجنة الدجاج. وكما توقع العلماء فإن ‏أجنة الدجاج نمت في فمها أسنان، مع ملاحظة أن هذا البروتين لا يؤدي إلى ظهور الأسنان وحده، فهو يقوم ‏فقط بتهيئة الفم. ويجب أن تكون الجينات اللازمة لتشكل الأسنان موجودة في الدجاج لكي ‏تتشكل لها أسنان.‏
سطر ١٩٩: سطر ١٢٥:
وكمعلومة إضافية فإن هناك علماء يعكفون منذ فترة على دراسة جينات الأسنان عند التماسيح، ‏والمعروف عنها أنها تبدل أسنانها ربما 50 مرة طيلة حياتها، بينما الإنسان لا يستطيع تبديل ‏أسنانه سوى مرة واحدة، وذلك رغم التواجد الدائم لمجموعة من الأنسجة تعرف باسم الصفيحة ‏السنية لدى الإنسان، وهى ضرورية لنمو الأسنان، وهم يأملون أن يساعد هذا في إنبات أسنان ‏طبيعية جديدة لمن فقد أسنانه من البشر.‏
وكمعلومة إضافية فإن هناك علماء يعكفون منذ فترة على دراسة جينات الأسنان عند التماسيح، ‏والمعروف عنها أنها تبدل أسنانها ربما 50 مرة طيلة حياتها، بينما الإنسان لا يستطيع تبديل ‏أسنانه سوى مرة واحدة، وذلك رغم التواجد الدائم لمجموعة من الأنسجة تعرف باسم الصفيحة ‏السنية لدى الإنسان، وهى ضرورية لنمو الأسنان، وهم يأملون أن يساعد هذا في إنبات أسنان ‏طبيعية جديدة لمن فقد أسنانه من البشر.‏


وبعد أن أوضحنا كيف تمت التجربة على الدجاج، وماذا استدلوا منها نرد بالآتي:‏
وبعد أن أوضحنا كيف تمت التجربة على الدجاج، وماذا استدلوا منها، فالرد في النقاط المبينة:‏


‏1-وجود طيور قديمة ذات أسنان هي حقيقة تكشف عنها الأحافير الحقيقية، ومنها طائر الأركيوبتركس الذي جادل التطوريون بشأنه كثيرًا أنه يمتلك صفات ‏من الزواحف لأجل وجود الأسنان.‏ والأركيوبتركس ليس النوع الوحيد من الطيور ذوات الأسنان. في الوقت الحاضر لا توجد ‏طيور ذوات أسنان، ولكن عندما ندرس سجل الحفريات بعناية يتبين أنه خلال عصر ‏الأركيوبتركس وما تلاه من عصور -بل حتى وقت قريب إلى حد ما- كانت هناك ‏مجموعة مميزة من الطيور يمكن تصنيفها تحت "الطيور ذوات الأسنان".‏
‏1-وجود طيور قديمة ذات أسنان هي حقيقة تكشف عنها الأحافير الحقيقية، ومنها طائر الأركيوبتركس الذي جادل التطوريون بشأنه كثيرًا أنه يمتلك صفات ‏من الزواحف لأجل وجود الأسنان.‏ والأركيوبتركس ليس النوع الوحيد من الطيور ذوات الأسنان. في الوقت الحاضر لا توجد ‏طيور ذوات أسنان، ولكن عندما ندرس سجل الحفريات بعناية يتبين أنه خلال عصر ‏الأركيوبتركس وما تلاه من عصور -بل حتى وقت قريب إلى حد ما- كانت هناك ‏مجموعة مميزة من الطيور يمكن تصنيفها تحت "الطيور ذوات الأسنان".‏


‏2- الدجاج يوجد لديه في تجويف الفم أشكال بدائية أساسية تشبه مرحلة الصفيحة (‏lamina‏) ‏لجرثومة الضرس في الثدييات.
‏2- الدجاج يوجد لديه في تجويف الفم أشكال بدائية أساسية تشبه مرحلة الصفيحة (‏lamina‏) ‏لجرثومة الضرس في الثدييات.‏‏<ref><nowiki>https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC27667/</nowiki></ref>


<nowiki>''In the chick oral cavity a rudiment forms that resembles the lamina ‎stage of the mammalian molar tooth germ‏''</nowiki>‏<ref>_https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC27667/</ref>
واستخدام بروتين لتنشيط الجين المعطل في الطيور الحديثة لا يعني ولا يثبت أن الطيور لها أصل من الزواحف، بل هو مجرد تلاعب جيني!!


واستخدام بروتين لتنشيط الجين المعطل في الطيور الحديثة لا يعني ولا يثبت أن الطيور لها أصل من الزواحف!!!!
‏3-تلك الأسنان البدائية للدجاج تختلف تمامًا من حيث الشكل عن أسنان الزواحف ‏‏"الديناصورات" التي يفترضون أنها ورثت الجينات منها، وتشبيه أسنان الدجاج النابتة من تلك ‏الصفيحة السنية بأسنان التماسيح هي مزحة سخيفة. صحيح أن الزواحف لها أسنان موحدة ‏الشكل ونفس الشيء بالنسبة للدجاجة التي نبتت لها أسنان، لكن افتراض التطوريين أن الطيور ‏تطورت من الديناصورات، وقد كانت أسنان الديناصورات منحنية ومشرشرة، في حين كانت ‏أسنان الطيور القديمة وكذلك الأسنان التي تم إنباتها للدجاج مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة ‏بالوتد.


‏3-تلك الأسنان البدائية للدجاج تختلف تمامًا من حيث الشكل عن أسنان الزواحف ‏‏"الديناصورات" التي يفترضون أنها ورثت الجينات منها، وتشبيه أسنان الدجاج النابتة من تلك ‏الصفيحة السنية بأسنان التماسيح هي مزحة سخيفة. صحيح أن الزواحف لها أسنان موحدة ‏الشكل ونفس الشيء بالنسبة للدجاجة التي نبتت لها أسنان، لكنكم تفترضون أن الطيور ‏تطورت من الديناصورات، وقد كانت أسنان الديناصورات منحنية ومشرشرة، في حين كانت ‏أسنان الطيور القديمة وكذلك الأسنان التي تم إنباتها للدجاج مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة ‏بالوتد.‏
‏4-في دراسة تمت في جامعة ويسكونسن أثبتت أن الجين المكون للأسنان في الدجاج والذي لا ‏يعمل (‏Pseudo gene‏) يمكن بفعل طفرة أن ينشط فتصبح الدجاجة لها أسنان كالتمساح، إلا ‏أن هذه الصفة لن تساعد الدجاجة على البقاء طويلًا.‏<ref><nowiki>https://www.scientificamerican.com/article/mutant-chicken-grows-alli/</nowiki>
 
‏4-في دراسة تمت في جامعة ويسكونسن أثبتت أن الجين المكون للأسنان في الدجاج والذي لا ‏يعمل (‏Pseudo gene‏) يمكن بفعل طفرة أن ينشط فتصبح الدجاجة لها أسنان كالتمساح، إلا ‏أن هذه الصفة لن تساعد الدجاجة على البقاء طويلًا.‏
 
<ref>_https://www.scientificamerican.com/article/mutant-chicken-grows-alli/
</ref>
</ref>


سطر ٢٢٢: سطر ١٤٤:
أم أنه وُجد معطلًا لينشط ويؤدي لتشوه في ظروف خاصة باعتبار التشوه هو أحد التعبيرات ‏الممكنة عن التشفير الجيني؟!‏
أم أنه وُجد معطلًا لينشط ويؤدي لتشوه في ظروف خاصة باعتبار التشوه هو أحد التعبيرات ‏الممكنة عن التشفير الجيني؟!‏


لكن المؤكد أن جين الأسنان لدى الدجاج ليس هو جين الأسنان لدى الديناصور حتى يُدّعى دليلًا على حدوث التطور.+
لكن المؤكد أن جين الأسنان لدى الدجاج ليس هو جين الأسنان لدى الديناصور حتى يُدّعى دليلًا على حدوث التطور.


=== '''أطراف ثعابين البوا الخلفية:‏''' ===
==== أطراف ثعابين البوا الخلفية ====
تعتبر الأصلة وثعبان البوا من بين الثعابين البدائية إذ أنها تمتلك مهماز خلفي، وهو بمثابة ‏أظافر تمزيق تستخدم للمسك أثناء عملية التزاوج. ‏
تعتبر الأصلة وثعبان البوا من بين الثعابين البدائية إذ أنها تمتلك مهماز خلفي، وهو بمثابة ‏أظافر تمزيق تستخدم للمسك أثناء عملية التزاوج. ‏


ويجادل التطوريون بشأن تلك المهاميز أنها بقايا أطراف خلفية صغيرة عادت للثعبان بعد ‏أن كان فقدها في مراحل تطوره، ويعتبرونها من أمثلة التأسل.
ويجادل التطوريون بشأن تلك المهاميز أنها بقايا أطراف خلفية صغيرة عادت للثعبان بعد ‏أن كان فقدها في مراحل تطوره، ويعتبرونها من أمثلة التأسل.


والرد في النقاط التالية:  
والرد على ذلك في النقاط التالية:  


‏1-هذه المهاميز التي تعتبرونها أطرافًا خلفية ثبت أنها تستخدم أثناء عملية التزاوج، فعلى أي ‏أساس تدّعون أنها أقدام؟ علمًا بأن الثعبان لا يستخدمها كقدم ولا يمشي عليها.‏
‏1-هذه المهاميز التي يعتبرها التطوريون أطرافًا خلفية ثبت أنها تستخدم أثناء عملية التزاوج، فعلى أي ‏أساس تم ادعاء أنها أقدام؟ علمًا بأن الثعبان لا يستخدمها كقدم ولا يمشي عليها.‏


‏2-لماذا عادت تلك الأقدام الخلفية كما تدعون ولم تعد الأقدام الأمامية؟، فلا توجد ثعابين ‏تمتلك قوائم أمامية على الإطلاق.‏
‏2-لماذا عادت تلك الأقدام الخلفية كما يفترض التطوريون ولم تعد الأقدام الأمامية؟ فلا توجد ثعابين ‏تمتلك قوائم أمامية على الإطلاق.‏


‏3- هل وجد التطوريون حفريات لهذه الأنواع لم تكن لها تلك المهاميز الخلفية حتى يدعون أنها ‏كانت مفقودة ثم عادت؟!!!!‏
‏3- هل وجد التطوريون حفريات لهذه الأنواع لم تكن لها تلك المهاميز الخلفية حتى يدعون أنها ‏كانت مفقودة ثم عادت؟!‏


‏4- التطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل الأجنة تبدأ نموها بنمط ‏متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل نوع والمحملة على شريط ‏الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم الأطراف الأمامية والخلفية ‏في الثعابين، فحتى لو حدث يومًا ما ووجد ثعبان –غير البوا والأصلة- له زائدة خلفية نتيجة ‏تشوه جنيني لعدم ضمور البراعم الخلفية أو حتى الأمامية فهو تشوه خلقي، ولكل الأنواع الحية ‏منه نصيب.‏
‏4- التطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل الأجنة تبدأ نموها بنمط ‏متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل نوع والمحملة على شريط ‏الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم الأطراف الأمامية والخلفية ‏في الثعابين، فحتى لو حدث يومًا ما ووجد ثعبان –غير البوا والأصلة- له زائدة خلفية نتيجة ‏تشوه جنيني لعدم ضمور البراعم الخلفية أو حتى الأمامية فهو تشوه خلقي، ولكل الأنواع الحية ‏منه نصيب.‏


'''''الأطراف الخلفية في الحوت:‏'''''
==== الأطراف الخلفية في الحوت ====
 
[[ملف:Hindflippers.jpg|تصغير|250x250بك]]
بالنسبة للحيتان فليست لها أطراف خلفية، فالموجود حاليًا في الحيتان والدلافين هو العظم ‏الحرقفي ‏PELVIS‏ وله فائدة في عملية الجماع، وبالتالي فهو ليس عضوًا أثريًا ولا أطل برأسه ‏للحوت من الماضي. ‏
بالنسبة للحيتان فليست لها أطراف خلفية، فالموجود حاليًا في الحيتان والدلافين هو العظم ‏الحرقفي ‏PELVIS‏ وله فائدة في عملية الجماع، وبالتالي فهو ليس عضوًا أثريًا ولا أطل برأسه ‏للحوت من الماضي. ‏


<nowiki>''</nowiki>الحيتان والدلافين تحتاج عظام الحوض كما اتضح،حيث العظام التي كنا نعتقدها أثرية: تحولت إلى كونها مُهمة للتكاثر<nowiki>''</nowiki>
<nowiki>''</nowiki>الحيتان والدلافين تحتاج عظام الحوض كما اتضح،حيث العظام التي كنا نعتقدها أثرية: تحولت إلى كونها مُهمة للتكاثر<nowiki>''</nowiki><ref>https://www.sciencedaily.com/releases/2014/09/140908121536.htm</ref>
 
<nowiki>''Whales and dolphins need their hips, it turns out. The bones that we used to believe were vestigial turn out to be important to reproduction''</nowiki><ref>https://www.sciencedaily.com/releases/2014/09/140908121536.htm</ref>


ولكن قد تحدث بعض التشوهات الجنينية لأجنة الحيتان والدلافين –مثلها في ذلك مثل كل ‏أجنة الكائنات الحية فكلها معرضة لنسبة من التشوهات- نتيجة عدم ضمور براعم الطرف ‏الخلفي لها والتي تتكون بشكل طبيعي في كل الكائنات الحية قبل أن تبدأ في التمايز وفقًا لما ‏تحدده الشفرة الوراثية الخاصة بكل نوع والمخزنة على الحمض النووي  ‏DNA‏ للنوع الحي.‏
ولكن قد تحدث بعض التشوهات الجنينية لأجنة الحيتان والدلافين –مثلها في ذلك مثل كل ‏أجنة الكائنات الحية فكلها معرضة لنسبة من التشوهات- نتيجة عدم ضمور براعم الطرف ‏الخلفي لها والتي تتكون بشكل طبيعي في كل الكائنات الحية قبل أن تبدأ في التمايز وفقًا لما ‏تحدده الشفرة الوراثية الخاصة بكل نوع والمخزنة على الحمض النووي  ‏DNA‏ للنوع الحي.‏


وبالتالي فبعض الحيتان والدلافين تولد ولها زوائد صغيرة جدًا بارزة خارج أجسامها من الجهة ‏الخلفية ولا يمكن أن تسمى قدمًا، فطولها في حدود طول المسطرة، بينما يدعي التطوريون أنها ‏الأقدام الخلفية للحيتاااااان!!!!!!، وهو نفس ما سبق وادعوه بالنسبة لحفريات حوت ‏الباسيلوسورس التي كان يبلغ طولها 15 مترًا وادعوا أن عظام بطول 30 سم هي الطرف ‏الخلفي له.
وبالتالي فبعض الحيتان والدلافين تولد ولها زوائد صغيرة جدًا بارزة خارج أجسامها من الجهة ‏الخلفية ولا يمكن أن تسمى قدمًا، فطولها في حدود طول المسطرة، بينما يدعي التطوريون أنها ‏الأقدام الخلفية للحيتان!، وهو نفس ما سبق وادعوه بالنسبة لحفريات حوت ‏الباسيلوسورس التي كان يبلغ طولها 15 مترًا وادعوا أن عظام بطول 30 سم هي الطرف ‏الخلفي له.
 
والأهم أن الحوت الأحدب الذي عثر عليه وله تلك الزوائد وتم تشريحه -قبل سن قوانين منع ‏صيد الحيتان- اكتشفوا أن ما أسموه الفخذ في الطرف الخلفي المدعى لم يكن عظميًا بل ‏غضروفيًا، وانكمش وفقًا لوصفهم من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة، ومع ذلك عند ‏ربطه بالحوت كان بالكامل داخل تجويف الجسم.
 
The femur, composed of unossified cartilage, had shrunken from 15 ‎inches to 4.5 inches. When attached to the whale, the femur was ‎completely inside the body cavity and attached to the pelvic ‎rudiments


إذن فهذا الفخذ، متكوّن من غضروف غير عظمي، انكمش من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة. عندما ربط ‏بالحوت كان عظم الفخذ بالكامل داخل تجويف الجسم وربط بالأساسيات الحوضية.‏ فالأمر لا يزيد عن كونه تشوهًا، مجرد زوائد غضروفية خارج الجسم.‏
والأهم أن الحوت الأحدب الذي عثر عليه وله تلك الزوائد وتم تشريحه -قبل سن قوانين منع ‏صيد الحيتان- اكتشفوا أن ما أسموه الفخذ في الطرف الخلفي المدعى لم يكن عظميًا بل ‏غضروفيًا، وانكمش وفقًا لوصفهم من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة، ومع ذلك عند ‏ربطه بالحوت كان بالكامل داخل تجويف الجسم. إذن فهذا الفخذ، متكوّن من غضروف غير عظمي، انكمش من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة. عندما ربط ‏بالحوت كان عظم الفخذ بالكامل داخل تجويف الجسم وربط بالأساسيات الحوضية.‏ فالأمر لا يزيد عن كونه تشوهًا، مجرد زوائد غضروفية خارج الجسم.‏


وكما قلنا في حالة الثعابين فالتطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل ‏الأجنة تبدأ نموها بنمط متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل ‏نوع والمحملة على شريط الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم ‏الأطراف الأمامية والخلفية في الثعابين وبراعم الأطراف الخلفية في الحيتانيات  والذيل في ‏الإنسان، مع احتمال أن تحدث حالات لأجنة بها قدر من التشوه.‏
وكما قلنا في حالة الثعابين فالتطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل ‏الأجنة تبدأ نموها بنمط متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل ‏نوع والمحملة على شريط الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم ‏الأطراف الأمامية والخلفية في الثعابين وبراعم الأطراف الخلفية في الحيتانيات  والذيل في ‏الإنسان، مع احتمال أن تحدث حالات لأجنة بها قدر من التشوه.‏


ويلاحظ أن البراعم الخلفية تستمر لفترة أطول في النمو الجنيني لدى الحيتان البليينية ‏الحدباء مما يفسر ظهور تلك التشوهات أكثر بها مقارنة بباقي الحيتان.‏
ويلاحظ أن البراعم الخلفية تستمر لفترة أطول في النمو الجنيني لدى الحيتان البليينية ‏الحدباء مما يفسر ظهور تلك التشوهات أكثر بها مقارنة بباقي الحيتان.‏<ref><nowiki>http://www.talkorigins.org/faqs/comdesc/section2.html#atavisms_ex1‎</nowiki></ref>
 
<nowiki>''Many species of snakes and legless lizards (such as the "slow ‎worm") initially develop limb buds in their embryonic development, ‎only to reabsorb them before hatching. Similarly, modern adult ‎whales, dolphins, and porpoises have no hind legs. Even so, hind ‎legs, complete with various developing leg bones, nerves, and blood ‎vessels, temporarily appear in the cetacean fetus and subsequently ‎degenerate before birth. These rudimentary hindlimb buds persist ‎longer in the embryos of baleen humpback whales (Megaptera ‎nodosa) than in other cetaceans, a fact which may explain why ‎atavistic external hindlimbs are found more often in baleen whales ‎than in other cetaceans''</nowiki><ref>_http://www.talkorigins.org/faqs/comdesc/section2.html#atavisms_ex1‎</ref>
 
'''خاتمة:'''


=== خاتمة ===
حاول التطوريون منذ مطلع القرن العشرين تفسير نشوء الصفات الوراثية الجديدة بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل للأجيال ‏الجديدة، وعبر أكثر من قرن فشلوا في إثبات أي حالة لطفرة يمكن أن تنشأ عنها صفات جديدة ‏تقود التطور للأمام كما ادعوا، حتى هضم بكتريا لينسكي للسترات الذي هلل له التطوريون ‏واعتبروه بادرة أمل لإمكانية تولد معلومات جينية جديدة ثبت بعد ذلك أن الجين المسؤول عن ‏هضم السترات موجود في جينوم البكتريا ولكنه كان معطلًا، ولم يزد الأمر عن تنشيطه.‏
حاول التطوريون منذ مطلع القرن العشرين تفسير نشوء الصفات الوراثية الجديدة بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل للأجيال ‏الجديدة، وعبر أكثر من قرن فشلوا في إثبات أي حالة لطفرة يمكن أن تنشأ عنها صفات جديدة ‏تقود التطور للأمام كما ادعوا، حتى هضم بكتريا لينسكي للسترات الذي هلل له التطوريون ‏واعتبروه بادرة أمل لإمكانية تولد معلومات جينية جديدة ثبت بعد ذلك أن الجين المسؤول عن ‏هضم السترات موجود في جينوم البكتريا ولكنه كان معطلًا، ولم يزد الأمر عن تنشيطه.‏


لقد أصبحت تلك الطفرة عبءً على النظرية لدرجة جعلت داوكنز يخفف من حديثه عنها ويعود ‏للتأكيد على الانتخاب الطبيعي في حواراته. ‏
لقد أصبحت تلك الطفرة عبئاً على النظرية لدرجة جعلت "داوكنز" يخفف من حديثه عنها ويعود ‏للتأكيد على الانتخاب الطبيعي في حواراته. ‏
 
وخلاصة ما يُقال عن التأسل أنه عندما عجز التطوريون عن الاستفادة من الطفرات لإثبات حدوث التطور لكون ‏الطفرات كلها بلا استثناء ضارة وتحدث تشوهات، بدأوا يتحايلون ويعتبرونها دليلًا ‏على التطور بأثر رجعي، فصار التشوه دليلًا على التطور الماضي!.‏


وخلاصة ما يُقال عن التأسل أنه عندما عجز التطوريون عن الاستفادة من الطفرات لإثبات حدوث التطور لكون ‏الطفرات كلها بلا استثناء ضارة وتحدث تشوهات، بدأوا يتحايلون ويعتبرونها دليلًا ‏على التطور بأثر رجعي، فصار التشوه دليلًا على التطور العكسي!
{{موضوعات التطور}}
= ‏References =
<references />
[[تصنيف:تطور]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:١٩، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧

مقدمة:

قبل الحديث عما يسميه التطوريون ظاهرة "التأسل الرجعي - أو التطور العكسي" - Atavism فإن من المهم تحديد بعض ‏المسلمات. فمن المسلمات التي لا يختلف عليها أحد أن:‏

  • كل كائن حي يحمل في خلاياه الشفرة الوراثية التي تترجم صفاته، وهذه الشفرة تكون ‏محملة على شريط الحامض النووي ‏DNA‏ لكل فرد من أفراد النوع.‏
  • الطبيعي هو أن تتم ترجمة هذه الشفرة الوراثية بشكل سليم مما يظهر صفات متنوعة ‏لكل الكائنات الحية، ولكن بما لا يخرج أي كائن حي عن الصفات المحددة لنوعه.‏
  • كل صفة وراثية في الإنسان خصوصًا يتم توريثها عن طريق عدد من الجينات وليس ‏جين واحد كما كان التصور القديم في ضوء الوراثة المندلية البسيطة.‏
  • تحدث بنسبة بسيطة حالات ترجمة للشفرة الوراثية بطريقة خاطئة، وكان يتم عزوها إلى ‏الطفرات، ينتج عنها إما ظهور صفات مناسبة للنوع ولكن كان لا يُفترض ظهورها في ‏ذلك الفرد كظهور صفة العين الزرقاء في طفل لا يحمل والداه هذه الصفة في طرزهما ‏الجينيين، أو حدوث تشوه في الأجنة ينتج صفات غير مرغوبة ولا تمثل أي شكل من ‏أشكال الطرز المظهرية السليمة للصفة في ذلك النوع.‏

في الأدلة الجينية على التطور، تم شرح نتائج مشروع إنكود، وكيف أن افتراضات التطوريون عن الجينوم البشري التي انتهوا إليها من خلال مشروع الجينوم لم تكن صحيحة حين ادعوا من خلالها أن 95% من الحمض النووي ‏DNA‏ للإنسان هي خردة معطلة ‏Junk DNA! ,وحين ‏وادّعوا المثل في بقية الأنواع الحية بأن لديها نسبة كبيرة للغاية من جينومها بلا فائدة ولا يشفر ‏لإنتاج بروتينات!‏

والحقيقة أنه مع ظهور نتائج المشروع الاستكشافي الرائد [موسوعة عناصر الحمض النووي ‏‏(إنكود)] وبعض الدراسات الأخرى الجادة الموثقة في المجلات العلمية نشأت مسلمات أخرى ‏جديدة تتعلق بالجينات:‏

  • لا يوجد شيء اسمه الـ ‏junk DNA‏ الخردة العاطلة غير المستخدمة التي ليست لها ‏وظيفة.[١][٢][٣]
  • اعترف العلماء أنه توجد شبكة أكثر تعقيدًا، وما زال فهمنا لها ضحلًا، من الحلقات ‏والتحولات الكروموسومية التي تتمكن تلك المحفزات والعناصر والموجودة في تلك ‏المناطق من الجينوم غير المشفرة عن طريقها من توصيل المعلومات التنظيمية فيما ‏بينها. أي أنه صار من المؤكد أن الأجزاء من الجينوم التي كان يُعتقد أنها بلا وظيفة ‏ذات طبيعة تنظيمية.‏[٣]
  • سقطت مسلمة جين واحد يشفر لبروتين واحد نهائيًا وإلى الأبد في حقيقيات النواة، ‏فبقدر ما يكون الكائن الحي معقدًا بقدر ما يبتعد عن تلك البديهية باشتقاقه أشكالًا ‏پروتينية متعددة من جينة واحدة. وقد أظهرت الدراسات أنه من الممكن من خلال ‏تناوب الاكسونات (المناطق المشفرة للبروتين التي تمثل 5% من الجينوم) مع ‏الانترونات (المناطق التي كان يعتقد أنها بلا وظيفة في تشفير البروتين) أن يحدث ‏تعبير مختلف لجين واحد إلى بروتينات مختلفة، وبالتالي انقلب المفهوم وصار مؤكدًا ‏أن (جين واحد يُكود لعدة بروتينات). أي أنه يحدث تعديل لإنتاج أنواع مختلفة من ‏البروتينات، مما يعطي تنويعات كثيرة للصفة الواحدة.‏[٤]
  • توجد جينات معطلة غير نشطة عند أغلب الكائنات الحية كجزء أصيل من جينوم ‏النوع، تلك الجينات تكون بحاجة للتنشيط لإنتاج بروتين تحت ظروف ما.‏ وهذه الجينات معروفة للعلماء منذ منتصف القرن العشرين ولكنها لا زالت بحاجة إلى ‏الكثير من الدراسات لفهمها.‏

من الأمثلة على هذه الجينات، جينات هضم اللاكتوز في ‏بكتيريا القولون؛ حيث أن بكتيريا القولون تستخدم أكثر من جين في تناول اللاكتوز، ‏والأمر لا يعدو تنشيط جينات كانت معطلة للعمل بينما حاول التطوريون إعطاء ‏الموضوع حجمًا أكبر من حجمه.‏

وكذلك في هضم إحدى مجموعات بكتيريا لينسكي للسترات، حيث ‏حدث نسخ لجين هضم السترات ووضع النسخ المكررة بمكان دقيق بين جينيين يعملان ‏وينشطان في حضور الأكسجين، بحيث تم تنشيط الجين الموجود لدى البكتريا سلفًا لكنه ‏يكون صامتًا مثبطًا عن العمل إذا وُجد الأكسجين، وهو ما أظهر كيف أوهم التطوريون بافتراضات خاطئة بشأن نتائج تجارب بكتيريا لينسكي واعتبروا ذلك ناتج عن طفرة أضافت ‏معلومات –أي خلقت معلومات-، بينما هي لم تخلق معلومات إطلاقاً في الحقيقية!‏

  • فهم العلماء للطرق التي يمكن أن ينظم بها الجين الواحد للتعبير عن بروتينات مختلفة ‏لا زال ضحلًا وفي بداياته، ولكن من الواضح أن مفهوم الطفرة كما عُرف إلينا طوال ‏القرن العشرين في طريقه للاندثار لأن الطفرة تفترض حدوث تغير في الصفة على ‏مستوى الطرز الجيني للفرد يعبر عنها من خلال طرزه المظهري، ‏بينما وفقًا للمعطيات التي لا زالت غير واضحة تمامًا من الدراسات الحديثة فإن الأمر ‏قد لا يعدو –على الأقل في بعض الحالات- عن إنتاج بروتين مختلف من خلال ‏نفس الجين الذي لم يتغير.‏ ولو ثبت هذا التصور فإنه سيكون بمثابة ضربة قاسية للمفهوم التطوري الذين يحاول تفسير ظهور ‏الصفات الوراثية الجديدة أثناء الانتواع المزعوم –ظهور نوع من نوع آخر- بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل ‏للأجيال الجديدة.‏
  • لا زال العلماء ينظرون إلى التشوهات الخلقية على أنها ظهور صفات غير مناسبة ‏للنوع في التركيب أو الوظيفة أو كليهما، ولكن كيفية ترجمة الجين للشفرة بحيث تنتج ‏تشوهًا لم تعد واضحة بعد تأكد احتمالية تولد بروتينات مختلفة من جين واحد وكل منها ‏لا يحدث تشوه. فما الذي يحدث التشوه؟!!‏

المؤمنون بالخلق يفهمون أن كل صفات بني آدم على تنوعها جاءت من أب ‏وأم حملا كل تلك الصفات (السائدة والمتنحية) في حقيبتيهما الجينيتين، وأنه مع التزاوج وتوالي ‏الأجيال بدأت تظهر الصفات المتنحية وتعبر عن نفسها في أفراد أدى تزاوجهم معًا بعد ذلك ‏إلى استمرار تلك الصفات المتنحية، وظهور التنوع في الصفات الإنسانية التي كانت مختفية ‏في الحقيبة الجينية لأول بشريين (آدم وحواء) لأن الصفات السائدة هي التي تبدو فقط في ‏الطرز المظهرية للكائن. وقد ظهر تفصيل هذه الفكرة في الوثائقي الذي أعدته ناشيونال جيوغرافيك تحت عنوان "بنو آدم أخوة" ‏[٥]

ووفقًا لما أسفر عنه مشروع إنكود من نتائج توحي بقدرة كبيرة للجينات على التبدل أثناء ‏الترجمة لإنتاج بروتينات مختلفة فربما لم يكن آدم وحواء وحدهما من كانا يحملان الحقيبة ‏الجينية للنوع الإنساني كاملة بل يحملها كل فرد منا، وكذا كل فرد من أي نوع حي يحمل ‏الحقيبة الجينية لنوعه كاملة.

‏تعريف التأسل

يعرف التطوريون التأسل على أنه: الرجعية التطورية، أي ظهور صفات على كائن حي مرة ‏أخرى بعد أن انحسرت منذ أجيال. ‏

‏نلاحظ بداية أنهم يعرفون التأسل في ضوء استخدام فرضية نظريتهم كمسلمة مقطوع بها، فهم ‏قد افترضوا أن الجينات المعطلة موجودة لدى أفراد النوع نتيجة وجود أسلاف تحمل الجينات وورثتها لأفراد هذا النوع ‏الجديد!.

‏بالتالي فإن سبب التأسل وفقًا للتطوريين: يحدث التأسل لأن جينات الخصائص الظاهرية التي ‏وجدت لدى الأسلاف ما زالت محفوظة في الحمض النووي ‏DNA‏ للنوع الجديد، وإن كانت تلك ‏الجينات لا يعبَّر عنها ظاهريًا في أغلب أنواع الكائنات الحية التي تحوزها.‏

أمثلة على التأسل ‏

  • ظهور الأرجل الخلفية في الثعابين أو الحيتان.‏
  • أصابع الأقدام الزائدة لدى الحافريات والتي لا تصل إلى الأرض أصلًا.‏
  • ظهور ذيل للإنسان.‏
  • ظهور حلمات زائدة للإنسان.‏
  • تضخم الأنياب في الإنسان. ‏
  • وجود أسنان للدجاج.‏

يفترض التطوريون أن التأسل ليس تشوهًا، ثم باستخدام طريقة الاستدلال الدائري يفترضون أن التأسل ليس تشوهاً لأن أسلاف الكائنات ‏لم تكن لديها تلك التشوهات!‏. إذن، ففرضية أن هناك سلف كان لديه الصفة وورّثها للنوع الجديد هي مقدمة ونتيجة معًا.‏

حقائق حول التأسل

‏1-ما يسميه التطوريون تأسلًا رجعيًا هو مجرد تشوه مثل أي تشوه يمكن أن يحدث عند ترجمة ‏DNA‏ لإنتاج صفة من صفات النوع، ولا يعني أن أسلاف هذا الكائن كانت لديهم هذه ‏الصفات التي تعتبر تشوهات نادرة وغير مرغوب فيها بالنسبة لنوعهم.‏

‏2-تركيب ووظيفة العضو الذي يدعي فيه التطوريون أنه تأسل عن أسلافه المزعومة يختلف ‏كليًا في كل ما ضربوه من أمثلة عن تركيب ووظيفة العضو في السلف المفترض، ومن هنا يتضح عدم اتساق الافتراض ‏أن الجينات المعطلة التي أنتجت الصفة بعد تنشيطها مورثة من هذا السلف المزعوم لأنها ‏مختلفة عن جينات السلف!‏

ولتبيان المسألة، فإن هناك العديد من الشروحات والتفنيدات لأمثلة التطوريين على التأسل.‏

الذيل الكاذب في الإنسان

طفل بذيل - الصين، أواخر عام 2012

يولد بعض الأجنة البشرية ولديهم ذيل كاذب، وهو في الحقيقة مجرد تكتل لحمي يحتوي أنسجة دهنية ‏وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الشوكي وهي التراكيب ‏التي يُفترض أن توجد في الذيل الحيواني، وغالبًا ما يصاحب ذلك الذيل انشقاق بالعمود الفقري ‏وتشوهات ومشاكل أخرى.‏ وافتقاره إلى العظام يعني عدم وجود فقرات عظمية به مما يعني أنه ليس كذيول ‏الحيوانات، وهذا على عكس ما يشيعه التطوريون.‏

في الدراسة المنشورة على المعهد الوطني الأمريكي للصحة، يثبت البحث صحة هذه المعلومات، فيقول: ''كانت هناك 23 حالة ذيول أثرية حقيقية في الأدبيات منذ عام 1884. تم وصف حالة جديدة، ‏وتم عمل التصوير بالرنين المغناطيسي وتقديم الميزات الباثولوجية المرضية. مراجعة الأدبيات ‏وتحليل الخصائص المرضية تكشف أن الذيل الإنساني الأثري ربما يكون مصحوبًا بشذوذوات ‏أخرى. الذيول الأثرية تحتوي على أنسجة دهنية وضامة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيها ‏الجلد. الذيول تفتقر إلى العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. تسهل إزالة ‏الذيول جراحيًا دون آثار متبقية. لأن 29٪ (7 من 24) من حالات الذيول التي كتب بشأنها ‏تقرير كانت مرتبطة بتشوهات فإنه يوصى بالتقييم السريري الدقيق لهؤلاء المرضى'' [٦]

وفي دراسة أخرى نشرت في نفس المعهد: ''تمت دراسة حالة وجود الذيل في رضيع يبلغ من العمر أسبوعين، كما اُستعرضت النتائج من ‏‏33 حالة سابقة متحقق من وجود ذيول حقيقية ومزيفة بها. الذيل الحقيقي –الدائم- الأثري ‏للبشر ينشأ من البقايا البعيدة للذيل الجنينية. إنه يحتوي على النسيج الضام والنسيج الدهني ‏وحزم مركزية من العضلات المخططة وأوعية دموية وأعصاب، ويغطيه الجلد. يفتقر إلى ‏العظام والغضاريف والحبل الظهري، والحبل الشوكي. الذيل الحقيقي ينشأ من الإبقاء على ‏تراكيب وجدت عادة في نمو الجنين. قد يكون طوله 13 سم، ويمكن أن يتحرك ويتعقد، ‏ويحدث غالبًا بنسبة الضعف للذكور عن الإناث. والذيل الحقيقي تسهل إزالته جراحيًا دون آثار ‏متبقية. من النادر أن يكون عائليًا''

الذيول المزيفة هي آفات مختلفة بها صعوبات مشتركة في النتوء القطني العجزي والتشابه ‏السطحي للذيول الأثرية الدائمة. الأسباب الأكثر شيوعًا للذيل المزيف في سلسلة من عشر ‏حالات تم الحصول عليها من الأدبيات كان التمدد الشاذ من الفقرات العصعصية.''‎[٧]

وتثبت دراسة ثالثة أنه في ''خلال الأسبوع السابع و الثامن، المنطقة الفقارية تتراجع نحو النسيج اللين، و المنطقة غير الفقارية تبرز مؤقتا ثم تتعرض لانحسار بسبب البلعمة، مع هجرة الخلايا الماكروفاجية للجسم مجددا، و يختفي الذيل كليا بنهاية الأسبوع الثامن. إذن وجود ذيل بشري يمكن اعتباره خللا في نمو الجنين و ليس تقهقرا في المسيرة التطورية '' [٨] [٩]

وتعزو دراسة أخرى أنه ''يمكن تفسير الذيل بأنه فشل في الاختفاء الكلي للمنطقة غير الفقرية من الذيل في مرحلة 8 أسابيع الجنينية'' [١٠]

'وتوضح دراسة أخرى أنه 'خلال النمو الطبيعي للبشر يحدث اختفاء كلي لبنيات معينة، وأحد البنيات البارزة التي تختفي خلال النمو الجنيني هو الذيل البشري'' [١١]

كم توضح دراسة أخرى أن ''الاختلافات في اندماج الأنبوب قد تسبب أوراما عصعصية قطنية قد تظهر بشكل ذيل بشري'' [١٢]

حتى هذه التي يسميها التطوريون بـ “ذيول حقيقية” لا تشبه في الحقيقة أي شيء في ذيول الثدييات. ويرجع ذلك لسبب بسيط وهو أن ما يسمونه “ذيولا حقيقية” في البشر : تفتقر تماما لفقرات عظمية – أو حتى أي نوع من العظام. وكذلك الغضاريف. والحبل الظهري أو الحبل الشوكي ”

في كل الحالات المبلغ عنها، الذيل البشري لا يحوي عظاما أو غضاريف أوحبل ظهري أو حبل شوكي!''[١٣]

وفي إحدى مقالات الدورية البريطانية لجراحة الأعصاب British Journal of Neurosurgery يؤكدون على أن ما يسمونه بالذيل (الحقيقي) في البشر :

”هو رمزي ولا يحتوي أبدا على فقرات بعكس الحيوانات الفقارية الأخرى” [١٤]

غزارة شعر الجسم لدى بعض البشر

مما يستدل به التطوريون على التأسل هو وجود حالات إنسانية يظهر لديها شعر زائد غزير ‏في الجسم يعزونه إلى الأسلاف الحيوانية، ويرجعونه إلى تفعيل الجينات المسؤولة عن ظهور ‏الشعر الزائد في الجسم، وهذه الجينات يحملها جميع البشر لكنها جينات معطلة. وأننا جميعًا ‏لدينا في بشرة الجلد كله مسام جاهزة لخروج الشعر إلا أن جذور الشعر فيها ميتة بسبب عدم ‏تفعيل الجينات المسؤولة عنها.‏

لكن الحقيقة أن:

''متوسط عدد الشعرات التي تغطي الجسم في الإنسان حوالي 5 ملايين شعرة،وهو ذات المتوسط في القردة، فإن كان هناك اختلاف ظاهري فسببه الأساسي هو اختلاف سمك الشعرات، فشعر القردة أسمك مما يجعله يبدو أغزر'' [١٥]

كما أن هؤلاء الأشخاص الذين يظهر عليهم الشعر الغزير على أجسامهم مصابون ‏بحالات مرضية مثل فرط إفراز هرمون الغدة الكظرية الخلقي ‏congenital adrenal ‎hyperplasia‏ حيث يتم إفراز هرموني الأندروجين والكورتيزون من الغدة الكظرية (غدة ‏الادرينالين) بمعدلات غير طبيعية.‏

ظهور حلمات ثدي إضافية على خطيّ الحليب

خطا الحليب هما خطان على طول السطح البطني للثدييات من كلا الجنسين. يمتدان من ‏الأطراف العلوية (الذراعين) إلى الأطراف السفلية (الساقين)، يؤديان إلى الغدد الثديية ‏والحلمات، ويتم تطويرهما في الجنين. ومن المعروف أن موقع الحلمات يختلف وفقًا للأنواع؛ ‏حيث توجد في منطقة الصدر في الرئيسيات، وفي المنطقة الأربية في ذوات الحوافر، وعلى ‏طول الجذع في القوارض والخنازير.‏

معظم البشر لديهم اثنتين من الحلمات، ولكن في بعض الحالات الشاذة توجد أكثر من اثنتين. هذه ‏الحلمات الإضافية تنمو عادة على طول خط الحليب.‏

يدّعي التطوريون فيما يتعلق بتأسل حلمات الثدي -الحلمات الزائدة (‏polythelia‏) والثدي ‏الزائد (‏Polymastia‏)- يتمثل في أن الغدة الثديية في البشر تشبه أحيانًا تلك التي تكون في ‏الثدييات الأدنى، وبالتالي فهي تثبت أن البشر انحدروا من أشكال أدنى من الحياة الحيوانية ‏لأن العديد من الثدييات الأدنى لها من ستة إلى عشرة من أزواج الحلمات. أي أن التطوريين ‏يفترضون أن إناث البشر كان من المفترض أن يكون لديهن مجموعة مماثلة من الحلمات لتلك ‏الموجودة على إناث الكلاب!

بينما يرد الرافضون لذلك الاستدلال بأن:

‏1-ما يعرضه التطوريون ليس كافيًا للإدعاء بشأن الحلمات الزائدة أنها ردة إلى أشكال حيوانية ‏أدنى.‏

‏2-الحلمات الإضافية هي مجرد تشوه ظاهري وتفتقر إلى نسيج الثدي، فليست حلمات حقيقية.‏

‏3-في غالبية الحالات يبلغ عدد الحلمات الإضافية حلمتين، واحدة فقط من كل جانب.‏

لاحظت ‏Allford‏ أنها لم تشاهد مطلقًا أكثر من زوج واحد إضافي من الحلمات البدائية طوال ‏فترة ممارستها الطبية –تعني حلمتين واحدة من كل جانب‏[١٦]

تأسل قرن الكبش

القرن هو نتوء جلدي، مستدق الرأس، يبرز من رؤوس بعض أنواع الحيوانات، يتكوَّن من غلاف ‏كيراتيني أو بروتيني يُغطي أصلًا عظميًا صلبًا (مثلما هو الحال عند البقريات)، أو أحيانًا ‏يتكوَّن كليًا من شعر مكتنز (مثلما هو الحال عند الكركدنيات).‏

يحتج التطوريون بحالة نادرة للشيخ المعمر صالح بن طالب الجنيدي العولقي من الساده آل جنيد الذين يعدون ضمن قبائل ‏العوالق ويعيش في شبوة شرق اليمن، تجاوز عمره 160 عامًا، وبعد بلوغه 130 عامًا رأى في منامه أنه ظهر له قرن في ‏رأسه، وبعد 20 عامًا تحققت الرؤية وأصبح يظهر له نتوءان في رأسه وينموان معطيان شكل ‏القرن، وعند إزالتهما جراحيًا يعودان ثانية في دلالة على أنه لم يتم إزالة وتنظيف الخلايا التي ‏تنتج هذا الإفرازات الناتئة، فالموضوع لا علاقة له بالتأسل.

وأبسط رد على ادعاء علاقة هذا الأمر بالتأسل، أن تلك القرون قد ظهرت للرجل بعد أن تجاوز عمره القرن، وبالتالي يستحيل أن ‏يكون سببها جيني وإلا لكان قد تم التعبير عنها منذ الميلاد.‏ ثم من هو هذا الجد الذي افترض التطوريون أن الرجل تكون له قرن لأنه يحمل جيناته؟!! أم سيتم تعديل شجرة التطور لادعاء سلف مشترك مع الغنم؟!

وكان الأولى بالتطوريين بدلًا من إعطاء تفسير كاذب للظاهرة أن يفسروها تفسيرًا ‏علميًا، فالقرن المتكون للمعمر اليمني لا علاقة له مطلقًا بالتركيب الخلوي للقرون، ولا يشبه ‏القرون إلا من حيث الشكل فقط لا غير، ووفقًا للأطباء الذين فحصوه -كما ذُكر في المواقع ‏الإخبارية- فالشكل القرني ناشيء عن تراكم إفرازات غدد خاصة دهنية.

أسنان للدجاجة!‏

دجاجة لها أسنان.jpg

في عام 2000 نجح علماء من جامعة هارفارد بتخليق أسنان في الدجاج!!!‏

يفترض التطوريون أن الطيور كانت لديها أسنان قبل 70 مليون سنة، ثم تطورت بعد ذلك ‏وفقدت أسنانها. ولكنها ظلت تحتفظ بالجينات التي تتولى تشكيل الأسنان، ولكنها جينات ‏معطلة.‏ وكانوا يبحثون عن آلية لتنشيط هذه الجينات.‏

كانت الأبحاث في منتصف التسعينات قد حسنت كثيرًا من فهم عملية تشكل الأسنان في أجنة ‏الفئران. ومن خلال دراسة جينات الفئران توصل العلماء إلى بروتين يسمى ‏BMP4‎‏ مسؤول عن ‏تهيئة الفم لعملية تشكل الأسنان في الجنين. فإذا لم تكن الفئران قادرة على إنتاج هذا البروتين ‏فإنها تولد بلا أسنان –طبعًا في هذه الحالة يسمونه تشوه وليس تأسل، فكل ظاهرة تعطى ‏الصفة الأنسب وفقًا لما يخدم النظرية.‏

والإجراء التجريبي الذي قام به العلماء هو وضع قطن يحتوي على هذا البروتين في فم أجنة الدجاج. وكما توقع العلماء فإن ‏أجنة الدجاج نمت في فمها أسنان، مع ملاحظة أن هذا البروتين لا يؤدي إلى ظهور الأسنان وحده، فهو يقوم ‏فقط بتهيئة الفم. ويجب أن تكون الجينات اللازمة لتشكل الأسنان موجودة في الدجاج لكي ‏تتشكل لها أسنان.‏

وكمعلومة إضافية فإن هناك علماء يعكفون منذ فترة على دراسة جينات الأسنان عند التماسيح، ‏والمعروف عنها أنها تبدل أسنانها ربما 50 مرة طيلة حياتها، بينما الإنسان لا يستطيع تبديل ‏أسنانه سوى مرة واحدة، وذلك رغم التواجد الدائم لمجموعة من الأنسجة تعرف باسم الصفيحة ‏السنية لدى الإنسان، وهى ضرورية لنمو الأسنان، وهم يأملون أن يساعد هذا في إنبات أسنان ‏طبيعية جديدة لمن فقد أسنانه من البشر.‏

وبعد أن أوضحنا كيف تمت التجربة على الدجاج، وماذا استدلوا منها، فالرد في النقاط المبينة:‏

‏1-وجود طيور قديمة ذات أسنان هي حقيقة تكشف عنها الأحافير الحقيقية، ومنها طائر الأركيوبتركس الذي جادل التطوريون بشأنه كثيرًا أنه يمتلك صفات ‏من الزواحف لأجل وجود الأسنان.‏ والأركيوبتركس ليس النوع الوحيد من الطيور ذوات الأسنان. في الوقت الحاضر لا توجد ‏طيور ذوات أسنان، ولكن عندما ندرس سجل الحفريات بعناية يتبين أنه خلال عصر ‏الأركيوبتركس وما تلاه من عصور -بل حتى وقت قريب إلى حد ما- كانت هناك ‏مجموعة مميزة من الطيور يمكن تصنيفها تحت "الطيور ذوات الأسنان".‏

‏2- الدجاج يوجد لديه في تجويف الفم أشكال بدائية أساسية تشبه مرحلة الصفيحة (‏lamina‏) ‏لجرثومة الضرس في الثدييات.‏‏[١٧]

واستخدام بروتين لتنشيط الجين المعطل في الطيور الحديثة لا يعني ولا يثبت أن الطيور لها أصل من الزواحف، بل هو مجرد تلاعب جيني!!

‏3-تلك الأسنان البدائية للدجاج تختلف تمامًا من حيث الشكل عن أسنان الزواحف ‏‏"الديناصورات" التي يفترضون أنها ورثت الجينات منها، وتشبيه أسنان الدجاج النابتة من تلك ‏الصفيحة السنية بأسنان التماسيح هي مزحة سخيفة. صحيح أن الزواحف لها أسنان موحدة ‏الشكل ونفس الشيء بالنسبة للدجاجة التي نبتت لها أسنان، لكن افتراض التطوريين أن الطيور ‏تطورت من الديناصورات، وقد كانت أسنان الديناصورات منحنية ومشرشرة، في حين كانت ‏أسنان الطيور القديمة وكذلك الأسنان التي تم إنباتها للدجاج مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة ‏بالوتد.‏

‏4-في دراسة تمت في جامعة ويسكونسن أثبتت أن الجين المكون للأسنان في الدجاج والذي لا ‏يعمل (‏Pseudo gene‏) يمكن بفعل طفرة أن ينشط فتصبح الدجاجة لها أسنان كالتمساح، إلا ‏أن هذه الصفة لن تساعد الدجاجة على البقاء طويلًا.‏[١٨]

طبعًا هذا يوضح الحكمة الإلهية في عدم نشاط الجين المكون للأسنان في الدجاج، لكن تبقى ‏حكمة وجوده من الأساس غائبة عنا، فما هي تلك الظروف التي يمكن أن ينشط فيها الجين ‏ومن أجلها وُجد؟!!‏

لا شك أنها ظروف خاصة أشبه بظروف نقص الجلوكوز في بكتريا لينسكي مما أدى لتنشيط ‏جين هضم السترات المعطل.‏

أم أنه وُجد معطلًا لينشط ويؤدي لتشوه في ظروف خاصة باعتبار التشوه هو أحد التعبيرات ‏الممكنة عن التشفير الجيني؟!‏

لكن المؤكد أن جين الأسنان لدى الدجاج ليس هو جين الأسنان لدى الديناصور حتى يُدّعى دليلًا على حدوث التطور.

أطراف ثعابين البوا الخلفية

تعتبر الأصلة وثعبان البوا من بين الثعابين البدائية إذ أنها تمتلك مهماز خلفي، وهو بمثابة ‏أظافر تمزيق تستخدم للمسك أثناء عملية التزاوج. ‏

ويجادل التطوريون بشأن تلك المهاميز أنها بقايا أطراف خلفية صغيرة عادت للثعبان بعد ‏أن كان فقدها في مراحل تطوره، ويعتبرونها من أمثلة التأسل.

والرد على ذلك في النقاط التالية:

‏1-هذه المهاميز التي يعتبرها التطوريون أطرافًا خلفية ثبت أنها تستخدم أثناء عملية التزاوج، فعلى أي ‏أساس تم ادعاء أنها أقدام؟ علمًا بأن الثعبان لا يستخدمها كقدم ولا يمشي عليها.‏

‏2-لماذا عادت تلك الأقدام الخلفية كما يفترض التطوريون ولم تعد الأقدام الأمامية؟ فلا توجد ثعابين ‏تمتلك قوائم أمامية على الإطلاق.‏

‏3- هل وجد التطوريون حفريات لهذه الأنواع لم تكن لها تلك المهاميز الخلفية حتى يدعون أنها ‏كانت مفقودة ثم عادت؟!‏

‏4- التطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل الأجنة تبدأ نموها بنمط ‏متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل نوع والمحملة على شريط ‏الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم الأطراف الأمامية والخلفية ‏في الثعابين، فحتى لو حدث يومًا ما ووجد ثعبان –غير البوا والأصلة- له زائدة خلفية نتيجة ‏تشوه جنيني لعدم ضمور البراعم الخلفية أو حتى الأمامية فهو تشوه خلقي، ولكل الأنواع الحية ‏منه نصيب.‏

الأطراف الخلفية في الحوت

Hindflippers.jpg

بالنسبة للحيتان فليست لها أطراف خلفية، فالموجود حاليًا في الحيتان والدلافين هو العظم ‏الحرقفي ‏PELVIS‏ وله فائدة في عملية الجماع، وبالتالي فهو ليس عضوًا أثريًا ولا أطل برأسه ‏للحوت من الماضي. ‏

''الحيتان والدلافين تحتاج عظام الحوض كما اتضح،حيث العظام التي كنا نعتقدها أثرية: تحولت إلى كونها مُهمة للتكاثر''[١٩]

ولكن قد تحدث بعض التشوهات الجنينية لأجنة الحيتان والدلافين –مثلها في ذلك مثل كل ‏أجنة الكائنات الحية فكلها معرضة لنسبة من التشوهات- نتيجة عدم ضمور براعم الطرف ‏الخلفي لها والتي تتكون بشكل طبيعي في كل الكائنات الحية قبل أن تبدأ في التمايز وفقًا لما ‏تحدده الشفرة الوراثية الخاصة بكل نوع والمخزنة على الحمض النووي  ‏DNA‏ للنوع الحي.‏

وبالتالي فبعض الحيتان والدلافين تولد ولها زوائد صغيرة جدًا بارزة خارج أجسامها من الجهة ‏الخلفية ولا يمكن أن تسمى قدمًا، فطولها في حدود طول المسطرة، بينما يدعي التطوريون أنها ‏الأقدام الخلفية للحيتان!، وهو نفس ما سبق وادعوه بالنسبة لحفريات حوت ‏الباسيلوسورس التي كان يبلغ طولها 15 مترًا وادعوا أن عظام بطول 30 سم هي الطرف ‏الخلفي له.

والأهم أن الحوت الأحدب الذي عثر عليه وله تلك الزوائد وتم تشريحه -قبل سن قوانين منع ‏صيد الحيتان- اكتشفوا أن ما أسموه الفخذ في الطرف الخلفي المدعى لم يكن عظميًا بل ‏غضروفيًا، وانكمش وفقًا لوصفهم من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة، ومع ذلك عند ‏ربطه بالحوت كان بالكامل داخل تجويف الجسم. إذن فهذا الفخذ، متكوّن من غضروف غير عظمي، انكمش من 15 بوصة إلى 4.5 بوصة. عندما ربط ‏بالحوت كان عظم الفخذ بالكامل داخل تجويف الجسم وربط بالأساسيات الحوضية.‏ فالأمر لا يزيد عن كونه تشوهًا، مجرد زوائد غضروفية خارج الجسم.‏

وكما قلنا في حالة الثعابين فالتطوريون يتغاضون عن حقيقة معلومة في علم الأجنة بأن كل ‏الأجنة تبدأ نموها بنمط متشابه ثم تبدأ في التمايز وفقًا لما يوجد في شفرة الحياة الخاصة بكل ‏نوع والمحملة على شريط الحامض النووي، ويشمل هذا التمايز ضمور بعض الأجزاء كبراعم ‏الأطراف الأمامية والخلفية في الثعابين وبراعم الأطراف الخلفية في الحيتانيات  والذيل في ‏الإنسان، مع احتمال أن تحدث حالات لأجنة بها قدر من التشوه.‏

ويلاحظ أن البراعم الخلفية تستمر لفترة أطول في النمو الجنيني لدى الحيتان البليينية ‏الحدباء مما يفسر ظهور تلك التشوهات أكثر بها مقارنة بباقي الحيتان.‏[٢٠]

خاتمة

حاول التطوريون منذ مطلع القرن العشرين تفسير نشوء الصفات الوراثية الجديدة بحدوث ‏طفرات جينية وذلك للرد على علماء الوراثة الذين أكدوا أن الصفات المكتسبة لا تنتقل للأجيال ‏الجديدة، وعبر أكثر من قرن فشلوا في إثبات أي حالة لطفرة يمكن أن تنشأ عنها صفات جديدة ‏تقود التطور للأمام كما ادعوا، حتى هضم بكتريا لينسكي للسترات الذي هلل له التطوريون ‏واعتبروه بادرة أمل لإمكانية تولد معلومات جينية جديدة ثبت بعد ذلك أن الجين المسؤول عن ‏هضم السترات موجود في جينوم البكتريا ولكنه كان معطلًا، ولم يزد الأمر عن تنشيطه.‏

لقد أصبحت تلك الطفرة عبئاً على النظرية لدرجة جعلت "داوكنز" يخفف من حديثه عنها ويعود ‏للتأكيد على الانتخاب الطبيعي في حواراته. ‏

وخلاصة ما يُقال عن التأسل أنه عندما عجز التطوريون عن الاستفادة من الطفرات لإثبات حدوث التطور لكون ‏الطفرات كلها بلا استثناء ضارة وتحدث تشوهات، بدأوا يتحايلون ويعتبرونها دليلًا ‏على التطور بأثر رجعي، فصار التشوه دليلًا على التطور العكسي!‏

مواضيع ومفاهيم عن نظرية التطور
تشارلز داروين ، الأعضاء الأثرية ، عيوب التصميم ، التأسل الرجعي ، الأدلة الفسيولوجية على التطور ، تطور الحيتان ، اندماج الكرموسوم الثاني
تيارات : التصميم الذكي
منشورات عن التطور:
مصطلحات: نظرية ، مستحاثة ، الانتخاب الطبيعي ، الاصطفاء الاصطناعي ، نظرة الإسلام للتطور
مواضيع عن أصل الإنسان: إنسان ، 98% شمبنزي ، أصل الإنسان والسجل الأحفوري ، آردي ، Australopithecus sediba كشكل انتقالي
نقد نظرية التطور

‏References

  1. http://www.discoveryinstitutepress.com/book/the-myth-of-junk-dna/
  2. http://arabicedition.nature.com/journal/2012/10/489052a
  3. ٣٫٠ ٣٫١ http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1704
  4. http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=1723
  5. https://www.youtube.com/watch?v=AXUaaNLNLe8
  6. ‎https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/3284435
  7. ‎https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/6373560
  8. Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," Pediatric Neurology, 19 No. 3 (1998) (emphasis added)
  9. Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," Advances in Orthopedics, 2011: 153797
  10. Se-Hyuck Park, Jee Soon Huh, Ki Hong Cho, Yong Sam Shin, Se Hyck Kim, Young Hwan Ahn, Kyung Gi Cho, Soo Han Yoon, "Teratoma in Human Tail Lipoma," Pediatric Neurosurgery, 41:158-161 (2005)
  11. D. Sapunar, K. Vilovic, M. England, and M. Saraga-Babic, "Morphological diversity of dying cells during regression of the human tail," Annals of Anatomy, 183: 217-222 (2001)
  12. Frank L. Lu, Pen-Jung Wang, Ru-Jeng Teng, and Kuo-Inn Tsou Yau, "The Human Tail," Pediatric Neurology, 19 No. 3 (1998) (emphasis added). See also Chunquan Cai, Ouyan Shi, and Changhong Shen, "Surgical Treatment of a Patient with Human Tail and Multiple Abnormalities of the Spinal Cord and Column," Advances in Orthopedics, 2011: 153797
  13. Roberto Spiegel Mann, Edgardo Schinder, Mordejai Mintz, and Alexander Blakstein, “The human tail: a benign stigma,” Journal of Neurosurgery, 63: 461-462 (1985).
  14. S.P.S. Chauhan, N.N. Gopal, Mohit Jain, and Anurag Gupta, “Human tail with spina bifida,” British Journal of Neurosurgery, 23(6): 634-635 (December 2009)
  15. https://theconversation.com/shave-tight-dont-let-the-bed-bugs-bite-4732
  16. Allford, D., Instant Creation—Not Evolution, Stein and Day ‎Publishers, New York, p. 47, 1978‎‏.‏
  17. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC27667/
  18. https://www.scientificamerican.com/article/mutant-chicken-grows-alli/
  19. https://www.sciencedaily.com/releases/2014/09/140908121536.htm
  20. http://www.talkorigins.org/faqs/comdesc/section2.html#atavisms_ex1‎