الفرق بين المراجعتين ل"علم الطبقات"

من Wiki Tanweer
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أنشأ الصفحة ب'وهو جزء من علوم الحديث النبوي يختص في علم تراجم الرجال.')
 
 
(٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
وهو جزء من علوم [[الحديث النبوي]] يختص في علم تراجم الرجال.
علم الطبقات وهو علم التراجم وهو جزء من علوم [[الحديث النبوي]] يختص في علم تراجم الرجال.
 
وهذا العلم الذي يتناول [[كتاب سيرة|سير]] حياة الأعلام من الناس عبر العصور المختلفة. وهو علم دقيق يبحث في أحوال الشخصيات والأفراد من الناس الذين تركوا آثارا في [[المجتمع]]. ويتناول هذا العلم كافة طبقات الناس من [[نبي|الأنبياء]] و[[خليفة|الخلفاء]] و[[ملك|الملوك]] و[[أمير|الأمراء]] و[[قائد|القادة]] و[[عالم|العلماء]] في شتى المجالات و[[فقيه|الفقهاء]] و[[أديب|الأدباء]] و[[شاعر|الشعراء]] و[[فيلسوف|الفلاسفة]] وغيرهم. ويهتم بذكر حياتهم الشخصية، ومواقفهم وأثرهم في الحياة وتأثيرهم  ويعتبر علم التراجم بشكل عام فرعا من فروع علم [[التاريخ]].
 
اهتم المسلمون بعلم التراجم اهتماما كبيرا، وقد بدأت العناية بهذا العلم عندهم بعد عهد الرسول [[محمد]] بزمن يسير، حيث حرص العلماء على حماية وصيانة المصدر الثاني من مصادر [[التشريع]] في [[الإسلام]]، وهو [[الحديث النبوي]]، وحرصوا على صيانته من الكذب والتزوير والغش والتلفيق والدس. فنشأ هذا العلم كقاعدة في تلقّي الأخبار عن الناس وبالأخص فيما يتعلق بالحديث النبوي أولا ومن ثم الآثار المروية عن [[صحابة|الصحابة]] و[[تابعي|التابعين]] وباقي طبقات العلماء خصوصا والناس عموما.
 
روى [[مسلم بن الحجاج|مسلم]] في [[صحيح مسلم|صحيحه]] عن [[مجاهد]]، قال: «جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.» صحيح مسلم - 1/27.
 
واستمر العمل على هذه القاعدة من ضرورة معرفة أحوال الرجال ناقلي الأخبار بسبب ضرورة معرفة حال نقلة الأخبار النبوية، وذلك لما ينبني على هذه المعرفة من قبول الأخبار، والتعبد بما فيها لله تعالى، أو رد تلك الأخبار والحذر من اعتبارها ديناً. عناصر تراجم الرواة عند المحدثين - د. إبراهيم الريّس.
 
وروى مسلم في صحيحه عن [[ابن سيرين]] قال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم» صحيح مسلم - 1/34.
 
وجاءت عبارات الأئمة في بيان أهمية معرفة الرواة صريحة وواضحة، وكان من الأهمية بمكان البحث في نواح تفصيلية من حياة الراوي، ونواح استنتاجية (تُستنتج من حديثه وطريقته في التحديث). ومن مباحث هذا العلم: معرفة تاريخ ميلاد الراوي، وتاريخ طلبه للعلم، وممن سمع في سِنِيِّ طلبه العلم، ومن هم الشيوخ الذين يحدث عنهم (من منهم حدث عنه سماعاً، ومن دلس عنه شيئاً من الحديث، أو أرسل عنه)، وما مدة ملازمته لكلّ شيخ من شيوخه، وكيف كان ذاك، وكم سمع منه من الأحاديث والآثار، وكم روى عنه بعد ذلك؛ وهل في شيوخه كثير من الضعفاء والمجاهيل؟ ورحلاته العلمية وما سمع بها من الحديث، أو ما حدّث به؛ ومتى حدّث، وكيف كان يحدِّث؟ (من حفظه، أم من كتابه؛ سماعٌ أم عرض؛ ومن المستملون والوراقون الذين استخدمهم؟)، وكيف كان إقبال الناس عليه، وكم كان عدد الحاضرين عنده؟ وما هي الأوهام التي وقع فيها، والسَّقطات التي أُخذت عليه؟ ثم أخلاق الراوي وعبادته ومهنته؛ وهل كان يأخذ أجراً على التحديث؟ وهل كان عسِراً في التحديث، أم سمحاً بعلمه، أم متساهلاً... ؟. علم طبقات المحدّثين - أسعد تيم - ص35.
 
وتفرّع هذا العلم وانبثق عنه علوم كثيرة متعلّقة بهذا الباب منا علم الإسناد، وهو علم تفرّدته به الأمة الإسلامية عن باقي الأمم، وعلم [[مصطلح الحديث]]، وعلم الرجال من ناحية العدالة والتوثيق والضبط و[[علم العلل]] وعلم [[الجرح والتعديل]] وغيرها.
 
=== أقسام علم التراجم ===
 
هنالك تقسيمات متنوعة لعلم التراجم والكتب العديدة المؤلفة في هذا الباب، فمنها:
 
* التراجم على الطبقات.
* التراجم على الحروف.
* التراجم على الوفيات.
* التراجم على القرون.
* التراجم على البلدان.
 
وقسّمهم البعض الآخر على أبواب مختلفة، منها:
 
* التراجم المتعلقة بمكان معيّن.
* التراجم المتعلّقة بمذهب معيّن.
* التراجم المتعلّقة بفنّ معيّن من العلم.
* التراجم المتعلّقة بشخص معيّن.
* الترجمة الذاتية.
 
وقد أسهب العلماء المسلمون في التأليف في هذه الأبواب فلا يكاد يخلوا باب منها إلا وصنّفت فيه عشرات الكتب.

المراجعة الحالية بتاريخ ١٢:٢٦، ١٥ يناير ٢٠١٧

علم الطبقات وهو علم التراجم وهو جزء من علوم الحديث النبوي يختص في علم تراجم الرجال.

وهذا العلم الذي يتناول سير حياة الأعلام من الناس عبر العصور المختلفة. وهو علم دقيق يبحث في أحوال الشخصيات والأفراد من الناس الذين تركوا آثارا في المجتمع. ويتناول هذا العلم كافة طبقات الناس من الأنبياء والخلفاء والملوك والأمراء والقادة والعلماء في شتى المجالات والفقهاء والأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم. ويهتم بذكر حياتهم الشخصية، ومواقفهم وأثرهم في الحياة وتأثيرهم ويعتبر علم التراجم بشكل عام فرعا من فروع علم التاريخ.

اهتم المسلمون بعلم التراجم اهتماما كبيرا، وقد بدأت العناية بهذا العلم عندهم بعد عهد الرسول محمد بزمن يسير، حيث حرص العلماء على حماية وصيانة المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام، وهو الحديث النبوي، وحرصوا على صيانته من الكذب والتزوير والغش والتلفيق والدس. فنشأ هذا العلم كقاعدة في تلقّي الأخبار عن الناس وبالأخص فيما يتعلق بالحديث النبوي أولا ومن ثم الآثار المروية عن الصحابة والتابعين وباقي طبقات العلماء خصوصا والناس عموما.

روى مسلم في صحيحه عن مجاهد، قال: «جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.» صحيح مسلم - 1/27.

واستمر العمل على هذه القاعدة من ضرورة معرفة أحوال الرجال ناقلي الأخبار بسبب ضرورة معرفة حال نقلة الأخبار النبوية، وذلك لما ينبني على هذه المعرفة من قبول الأخبار، والتعبد بما فيها لله تعالى، أو رد تلك الأخبار والحذر من اعتبارها ديناً. عناصر تراجم الرواة عند المحدثين - د. إبراهيم الريّس.

وروى مسلم في صحيحه عن ابن سيرين قال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم» صحيح مسلم - 1/34.

وجاءت عبارات الأئمة في بيان أهمية معرفة الرواة صريحة وواضحة، وكان من الأهمية بمكان البحث في نواح تفصيلية من حياة الراوي، ونواح استنتاجية (تُستنتج من حديثه وطريقته في التحديث). ومن مباحث هذا العلم: معرفة تاريخ ميلاد الراوي، وتاريخ طلبه للعلم، وممن سمع في سِنِيِّ طلبه العلم، ومن هم الشيوخ الذين يحدث عنهم (من منهم حدث عنه سماعاً، ومن دلس عنه شيئاً من الحديث، أو أرسل عنه)، وما مدة ملازمته لكلّ شيخ من شيوخه، وكيف كان ذاك، وكم سمع منه من الأحاديث والآثار، وكم روى عنه بعد ذلك؛ وهل في شيوخه كثير من الضعفاء والمجاهيل؟ ورحلاته العلمية وما سمع بها من الحديث، أو ما حدّث به؛ ومتى حدّث، وكيف كان يحدِّث؟ (من حفظه، أم من كتابه؛ سماعٌ أم عرض؛ ومن المستملون والوراقون الذين استخدمهم؟)، وكيف كان إقبال الناس عليه، وكم كان عدد الحاضرين عنده؟ وما هي الأوهام التي وقع فيها، والسَّقطات التي أُخذت عليه؟ ثم أخلاق الراوي وعبادته ومهنته؛ وهل كان يأخذ أجراً على التحديث؟ وهل كان عسِراً في التحديث، أم سمحاً بعلمه، أم متساهلاً... ؟. علم طبقات المحدّثين - أسعد تيم - ص35.

وتفرّع هذا العلم وانبثق عنه علوم كثيرة متعلّقة بهذا الباب منا علم الإسناد، وهو علم تفرّدته به الأمة الإسلامية عن باقي الأمم، وعلم مصطلح الحديث، وعلم الرجال من ناحية العدالة والتوثيق والضبط وعلم العلل وعلم الجرح والتعديل وغيرها.

أقسام علم التراجم

هنالك تقسيمات متنوعة لعلم التراجم والكتب العديدة المؤلفة في هذا الباب، فمنها:

  • التراجم على الطبقات.
  • التراجم على الحروف.
  • التراجم على الوفيات.
  • التراجم على القرون.
  • التراجم على البلدان.

وقسّمهم البعض الآخر على أبواب مختلفة، منها:

  • التراجم المتعلقة بمكان معيّن.
  • التراجم المتعلّقة بمذهب معيّن.
  • التراجم المتعلّقة بفنّ معيّن من العلم.
  • التراجم المتعلّقة بشخص معيّن.
  • الترجمة الذاتية.

وقد أسهب العلماء المسلمون في التأليف في هذه الأبواب فلا يكاد يخلوا باب منها إلا وصنّفت فيه عشرات الكتب.