الفرق بين المراجعتين ل"عيوب التصميم وشواهد تطورية"
(←جراب دب الكوالا:: إملاء) |
|||
(٣ مراجعات متوسطة بواسطة ٣ مستخدمين غير معروضة) | |||
سطر ٩٣: | سطر ٩٣: | ||
== العين البشرية: == | == العين البشرية: == | ||
كانت العين تحديدًا أحد أهم التراكيب التي أرقت دارون، وهنا لا بد أن نعلنها أن دارون نفسه لم يكن له قدر التبجح الذي يتمتع به التطوريون اليوم الذين يدعون أن العين معيبة!. | كانت العين تحديدًا أحد أهم التراكيب التي أرقت دارون، وهنا لا بد أن نعلنها أن دارون نفسه لم يكن له قدر التبجح الذي يتمتع به التطوريون اليوم الذين يدعون أن العين معيبة!.[[ملف:Untitled.png|تصغير|523x523بك]] | ||
وفقًا للتطوريين فإن: "بنية العين البشرية تظهر بأنها مصمّمة في الواقع بشكل غير ذكي أبدًا. هي مبنيّة بالمقلوب ومعكوسة، ويجب على فوتونات الضوء أن تنتقل عبر القرنيّة والعدسة والسائل المائي وشرايين الدم والخلايا المعقودة وخلايا الأماكرين والخلايا الأفقيّة والخلايا الثنائية القطبيّة قبل أن تصل إلى المخاريط والأطراف التي تحوّل الإشارات الضوئية إلى نبضات عصبيّة، التي بدورها تذهب إلى القشرة البصرية في مؤخرة الدماغ لتحويلها إلى صورة يمكن لنا فهمها. إن كنا نريد للرؤية أن تكون ممتازة، لماذا سيقوم مصمّم ذكي ببناء العين بطريقة مقلوبة ومعكوسة ومعقدة كهذه؟ هذا “التصميم” يمكن فهم أسباب وجوده فقط إن كان الانتقاء الطبيعي بنى العين من خلال المواد المتوافرة سابقًا وبالتحديد بناءً على الخلايا الموروثة من الكائنات العضوية السابقة. العين تثبت بأن وجودها تمّ عن طريق التطوّر من بنية سابقة ولا عن طريق التصميم الذكي من الصفر". | وفقًا للتطوريين فإن: "بنية العين البشرية تظهر بأنها مصمّمة في الواقع بشكل غير ذكي أبدًا. هي مبنيّة بالمقلوب ومعكوسة، ويجب على فوتونات الضوء أن تنتقل عبر القرنيّة والعدسة والسائل المائي وشرايين الدم والخلايا المعقودة وخلايا الأماكرين والخلايا الأفقيّة والخلايا الثنائية القطبيّة قبل أن تصل إلى المخاريط والأطراف التي تحوّل الإشارات الضوئية إلى نبضات عصبيّة، التي بدورها تذهب إلى القشرة البصرية في مؤخرة الدماغ لتحويلها إلى صورة يمكن لنا فهمها. إن كنا نريد للرؤية أن تكون ممتازة، لماذا سيقوم مصمّم ذكي ببناء العين بطريقة مقلوبة ومعكوسة ومعقدة كهذه؟ هذا “التصميم” يمكن فهم أسباب وجوده فقط إن كان الانتقاء الطبيعي بنى العين من خلال المواد المتوافرة سابقًا وبالتحديد بناءً على الخلايا الموروثة من الكائنات العضوية السابقة. العين تثبت بأن وجودها تمّ عن طريق التطوّر من بنية سابقة ولا عن طريق التصميم الذكي من الصفر". | ||
سطر ١٨٨: | سطر ١٨٨: | ||
''<nowiki>''</nowiki>لمحاكاة 10 ميليثانية من العمليات التي تحدث في خلية عصبية شبكية واحة سنحتاج لحل 500 معادلة تفاضلية غير خطية بشكل لحظي مائة مرة و سيحتاج الأمر عدة دقائق في الكمبيوتر العملاق كراي,مع العلم أن 10 مليون أو أكثر من الخلايا الشبكية تتواصل مع بعضها بطريقة معقدة,سيحتاج الكمبيوتر العملاق كراي على الأقل مائة عام لمحاكاة ما يحدث في عينك مدة ثانية!!<nowiki>''</nowiki>'' | ''<nowiki>''</nowiki>لمحاكاة 10 ميليثانية من العمليات التي تحدث في خلية عصبية شبكية واحة سنحتاج لحل 500 معادلة تفاضلية غير خطية بشكل لحظي مائة مرة و سيحتاج الأمر عدة دقائق في الكمبيوتر العملاق كراي,مع العلم أن 10 مليون أو أكثر من الخلايا الشبكية تتواصل مع بعضها بطريقة معقدة,سيحتاج الكمبيوتر العملاق كراي على الأقل مائة عام لمحاكاة ما يحدث في عينك مدة ثانية!!<nowiki>''</nowiki>'' | ||
''"To simulate 10 milliseconds of the complete processing of even a single nerve cell from the retina would require the solution of about 500 simultaneous non-linear differential equations one hundred times and would take at least several minutes of processing time on a Cray supercomputer. Keeping in mind there are 10 million or more such cells interacting with each other in complex ways, it would take a minimum of a hundred years of Cray time to simulate what takes place in your eye many times every second!!"''<ref>http://bit.ly/2jP7k4r</ref> | ''"To simulate 10 milliseconds of the complete processing of even a single nerve cell from the retina would require the solution of about 500 simultaneous non-linear differential equations one hundred times and would take at least several minutes of processing time on a Cray supercomputer. Keeping in mind there are 10 million or more such cells interacting with each other in complex ways, it would take a minimum of a hundred years of Cray time to simulate what takes place in your eye many times every second!!"''<ref>[http://bit.ly/2jP7k4r Origins: An In-Depth Study of Genesis 1–11, 2015,Derrick McCarson]</ref> | ||
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ | ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ | ||
سطر ٢٠٢: | سطر ٢٠٢: | ||
''<nowiki>''</nowiki>إفتراض أن العين و كل وسائلها التي لا تضاهى في تعديل التركيز لمسافات مختلفة،السماح بدخول كميات مختلفة من الضوء،تصحيح الإنحراف اللوني و الكروي،تكونت بالإنتقاء الطبيعي،يبدو،وأنا أقر بحرية، سخيفا لأعلى درجة!!”'' | ''<nowiki>''</nowiki>إفتراض أن العين و كل وسائلها التي لا تضاهى في تعديل التركيز لمسافات مختلفة،السماح بدخول كميات مختلفة من الضوء،تصحيح الإنحراف اللوني و الكروي،تكونت بالإنتقاء الطبيعي،يبدو،وأنا أقر بحرية، سخيفا لأعلى درجة!!”'' | ||
''“To suppose that the eye with all its inimitable contrivances for adjusting the focus to different distances,for admitting different amounts of light,and for the correction of spherical and chromatic aberration,could have been formed by natural selection,seems, I freely confess, absurd in the highest degree!!”''<ref>'''''Charles Darwin in The Origin of Species, J. M. Dent & Sons Ltd, London, 1971, p. 167. (p. 18 of The Revised Quote Book)'''''</ref><ref>''''' | ''“To suppose that the eye with all its inimitable contrivances for adjusting the focus to different distances,for admitting different amounts of light,and for the correction of spherical and chromatic aberration,could have been formed by natural selection,seems, I freely confess, absurd in the highest degree!!”''<ref>'''''Charles Darwin in The Origin of Species, J. M. Dent & Sons Ltd, London, 1971, p. 167. (p. 18 of The Revised Quote Book)'''''</ref><ref> '''''Peg Tittle, 2011, Critical Thinking: An Appeal to Reason, Routledge Taylor &amp; Francis Group, p190'''''</ref> <ref> '''''Elliot D. Cohen, 2009, Critical Thinking Unleashed, page 378'''''</ref><ref> '''''The Theological and Literary Journal, Volume 13, page 137'''''</ref><ref>'''''The Collapse of Evolution,1997, Scott M. Huse'''''</ref> | ||
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ | ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ | ||
سطر ٣٠٢: | سطر ٣٠٢: | ||
''<nowiki>''</nowiki>Our image of the world is detected by photoreceptors, lying at the bottom of the nearly-transparent retina. Lateral neural layers for processing the image temporally,spectrally,and spatially come in front the photoreceptors,not behind them. This reverse order is a long-standing puzzle,which we wish to explain.We found out that cone photoreceptors are attached to metabolic Muller cells which span the retina.Cones provide colour vision at day time,and are surrounded by sensitive rods which function at night.We showed by an analytical and a computational method that the Muller cells also serve as fibre optics,concentrating green-red light into the cones,while the excessive blue is scattered to the nearby rods<nowiki>''</nowiki>'' <ref>'''''http://meetings.aps.org/Meeting/MAR15/Session/S47.2''''' | ''<nowiki>''</nowiki>Our image of the world is detected by photoreceptors, lying at the bottom of the nearly-transparent retina. Lateral neural layers for processing the image temporally,spectrally,and spatially come in front the photoreceptors,not behind them. This reverse order is a long-standing puzzle,which we wish to explain.We found out that cone photoreceptors are attached to metabolic Muller cells which span the retina.Cones provide colour vision at day time,and are surrounded by sensitive rods which function at night.We showed by an analytical and a computational method that the Muller cells also serve as fibre optics,concentrating green-red light into the cones,while the excessive blue is scattered to the nearby rods<nowiki>''</nowiki>'' <ref>'''''http://meetings.aps.org/Meeting/MAR15/Session/S47.2''''' | ||
</ref> | </ref> | ||
== العمود الفقري للإنسان: == | == العمود الفقري للإنسان: == | ||
يؤكد التطوريون فكرة استحالة وجود تصميم ذكي للعمود الفقري للإنسان. | يؤكد التطوريون فكرة استحالة وجود تصميم ذكي للعمود الفقري للإنسان. | ||
سطر ٤٣٩: | سطر ٤٣٦: | ||
لكن التطوريين يدعون أن الكوالا قد تطور من حيوان حفار كيسي قديم شبيه بحيوان الوومبت، والوومبت هو حيوان حفار جرابه يفتح إلى أسفل كي لا يدخل التراب المندفع أثناء الحفر في الجراب، فاعتبر التطوريون وجود الجراب ذي الفتحة السفلية متلائمًا في الحيوان الذي عدوه سلفًا، وعيبًا في الحيوان الذي افترضوه تطور منه. | لكن التطوريين يدعون أن الكوالا قد تطور من حيوان حفار كيسي قديم شبيه بحيوان الوومبت، والوومبت هو حيوان حفار جرابه يفتح إلى أسفل كي لا يدخل التراب المندفع أثناء الحفر في الجراب، فاعتبر التطوريون وجود الجراب ذي الفتحة السفلية متلائمًا في الحيوان الذي عدوه سلفًا، وعيبًا في الحيوان الذي افترضوه تطور منه. | ||
علمًا بأن الجرابيات بالذات تمثل معضلة كبيرة للتطوريين لأنها تتشابه مورفولوجيًا وتشريحيًا مع نظيراتها من المشيميات، بينما يدعي التطوريون انفصال كل مجموعة منهما عن الأخرى من حوالي 120 إلى 160 مليون عام، ومع ذلك حدثت كل تلك التشابهات التي ترقى إلى حد التطابق بين أفراد كلا المجموعتين! | علمًا بأن الجرابيات بالذات تمثل معضلة كبيرة للتطوريين لأنها تتشابه مورفولوجيًا وتشريحيًا مع نظيراتها من المشيميات، بينما يدعي التطوريون انفصال كل مجموعة منهما عن الأخرى من حوالي 120 إلى 160 مليون عام، ومع ذلك حدثت كل تلك التشابهات التي ترقى إلى حد التطابق بين أفراد كلا المجموعتين! | ||
وهناك معضلة أخرى عند إدعاء أن سلفًا مشتركًا جرابيًا كان للكوالا؛ إذ كيف يمكن التعرف من خلال حفرية أي كائن على أنه جرابي أو مشيمي؟ | وهناك معضلة أخرى عند إدعاء أن سلفًا مشتركًا جرابيًا كان للكوالا؛ إذ كيف يمكن التعرف من خلال حفرية أي كائن على أنه جرابي أو مشيمي؟! | ||
وبالتالي فإن مسألة جد الكوالا شبيه الوومبت هو افتراض خيالي احتمالية إثباته صفرية! | وبالتالي فإن مسألة جد الكوالا شبيه الوومبت هو افتراض خيالي احتمالية إثباته صفرية! | ||
{{موضوعات التطور}} | |||
= Referencese = | = Referencese = | ||
<references /> | <references /> | ||
[[تصنيف:تطور]] |
المراجعة الحالية بتاريخ ١٣:١٥، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧
يدعي التطوريون أنه نظرًا لتطور الأنواع من بعضها البعض فإن تصميم العضو في النوع الجديد الناشيء قد يوجد به بعض العيوب، كونه ناشيء عن سمكرة تطورية وليس عن تصميم مخصوص للعضو في النوع الجديد المفترض، ويعتبرون تلك العيوب التصميمية من أقوى شواهد حدوث التطور.
على النقيض يؤكد أصحاب نظرية التصميم الذكي والقائلين بالخلق المباشر أن كل عضو في أي نوع حي مصمم ليؤدي وظيفته بالشكل الأمثل، ويكذبون ادعاءات التطوريين.
ومن أشهر ما يدعي التطوريون وجود عيوب تصميمية فيه:
العصب الحُنجري الراجع Recurrent laryngeal Nerve (RLN):
العصب الحائر هو أحد الأعصاب الدماغية حيث يخرج من المخ، وأحد فروعه هو العصب الحنجري الراجع RLN؛ حيث يبدأ من المخ وينزل له فرعان أيمن وأيسر ولكنهما لا يذهبان مباشرة للحنجرة.
العصب الحنجري اليسار -وهو الأطول- يتفرع من العصب الحائر، ويلتف تحت قوس الشريان الأورطى، خلف الرباط الشرياني ثم يصعد. من الناحية الأخرى يلتف الفرع الأيمن منه حول الشريان تحت الترقوة اليمنى ثم يرجع، مما يزيد من طول العصب الحنجري المفترض في ضوء التصور التطوري، حتى قد يصل طوله في الزرافة البالغة ما بين ثلاثة إلى أربعة أمتار ونصف.
ويوجد فيديو شهير على اليوتيوب لأشهر التطوريين المعاصرين ريتشارد دوكنز مع أخصائية تشريح بالكلية الملكية البيطرية بلندن عام 2009 ، وهي تقوم بتشريح زرافة لإظهار كيف امتد هذا العصب من المخ نزولًا إلى القلب، ومن ثم عاد إلى الحنجرة مدعين أنه لو كان قد نشأ نتيجة تصميم لما لف كل هذه اللفة التي تمتد لأمتار يرونها بلا فائدة، ولتوجه العصب مباشرة إلى الحنجرة، مما يدل –في رأيهم- على سوء تصميم.
تشريح الزرافة لم يتم قبل ذلك إلا عام 1838 على يد العالم الكبير ريتشارد أوين مؤسس متحف التاريخ الطبيعي بلندن وعدو دارون اللدود، لكن قطعًا لم يعط ريتشارد أوين أي دلالة تطورية لوجود ذلك العصب على النحو الذي وجده عليه. أساسًا لم يكن دارون قد خرج علينا بنظريته.
كما أن هذا العصب ليس مستجدًا التعرف عليه في تاريخ التشريح والطب، ويعتبر جالينيوس أول من وصف هذا العصب، كما وصفه الرازي وصفًا دقيقًا في كتاباته، وذكر أنه هو الذي يحدث الصوت.
ونظرًا لأن التطوريين يعتقدون أن السلف الأقدم للإنسان من الحبليات هو السمكة، فإن السيناريو التطوري الذي وُضع لتفسير وجود العصب الحنجري الراجع على النحو الموجود في الإنسان يبدأ من السمكة؛ ففي الأسماك ينزل العصب من رأس السمكة مباشرة –لأن السمكة ليس لها رقبة- ليغذي الخياشيم، ووفقًا لتصور التطوريين فمع حدوث التعديلات المفترضة التي نشأت في إثرها الكائنات الأرقى من السمكة، والتي يمكن تبسيطها في تكون الأقواس البلعومية في المرحلة الجنينية الأولى في تلك الكائنات الأرقى، ومن ثم تتكون من تلك الأقواس الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية والحنجرة فقد ظهر هذا الالتفاف للعصب بشكل لا يراه التطوريون مبررًا.
من يقرأ للتطوريين حول العصب (RLN) يتوهم أمرين لا أساس لهما من الصحة، وهما:
1-أن هذا العصب ليست له وظيفة سوى تغذية الحنجرة، ومع ذلك يلتف كل هذا الالتفاف.
2-الإيهام بعدم وجود عصب يصل مباشرة من المخ إلى الحنجرة، والذي يفترض التطوريون أنه الشكل الأنسب والأكثر اقتصادًا.
لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا:
1-عصب الحنجرة الراجع (RLN) يمثل دعامة هامة في تكوين قوس الأبهر أثناء التكوين الجنيني.
''لكن,كاشارة لوظيفة محتملة للعصب الحنجري الراجع خلال المرحلة الجنينية,العصب المبهم في المرحلة 16 للجنين واسع و مرتبط بنظام قوس الأبهر,للعصب الراجع نسبة أكبر من النسيج الضام مقارنة بالأعصاب الأخرى,ما يجعله أكثر مقاومة للشد,و اقترح أن الشد المطبق من العصب الراجع الأيسر بينما يلتف حول القناة الشريانية يمكنه توفير وسيلة دعم تسمح بنشوء القناة الشريانية كشريان عضلي,بدلا من شريان مطاطي''
''However, just to refer to one possible substantial function of the Nervus laryngeus recurrens sinister during embryogenesis: "The vagus nerve in the stage 16 embryo is very large in relation to the aortic arch system. The recurrent laryngeal nerve has a greater proportion of connective tissue than other nerves, making it more resistant to stretch. It has been suggested that tension applied by the left recurrent laryngeal nerve as it wraps around the ductus arteriosus could provide a means of support that would permit the ductus to develop as a muscular artery, rather than an elastic artery" [١]
2-الحنجرة تتميز بتغذية عصبية ثنائية؛ إذ يوجد عصب قصير يغذي الحنجرة مباشرة -بالشكل الذي يفترضه التطوريون على أنه الشكل المثالي-، وهو العصب الحنجري العلوي Superior Laryngeal Nerve ورمزه (SLN).
هذا العصب (SLN) ينزل من المخ مباشرة ليغذي الجزء العلوي من الحنجرة، إضافة إلى التغذية العصبية من الأسفل من خلال العصب الحنجري الراجع (RLN). وجود هذه التغذية الثنائية يساعد الحنجرة على عدم فقد وظيفتها كليًا إلا في حالة قطع كلا العصبين.
3-عصب الحنجرة الراجع (RLN) هو فرع من العصب الذي كان يسمى بالحائر لكثرة التفافاته، ويغذي عصب الحنجرة الراجع مناطق عديدة:
أ-مع التفاف العصب الراجع RLN بفرعيه حول الشريان تحت الترقوة والشريان الأورطى يعطي عدة خيوط قلبية للجزء العميق من الضفيرة القلبية.
ب-أثناء صعوده في الرقبة يعطي فروعًا -تكون أكثر في الجهة اليسرى- إلى الغشاء المخاطي والحائط العضلي في المريء.
ج-كما يتفرع أثناء صعوده إلى الغشاء المخاطي والألياف العضلية في القصبة الهوائية، ويعطي بعض الخيوط البلعومية إلى العضلة البلعومية المضيّقة العلوية.
د-ثم ينقسم العصب إلى فرعين أمامي وخلفي فيزود العضلات في الحنجرة، حيث يزود كل عضلات الحنجرة باستثناء العضلة الحلقية الدرقية التي يغذيها فرع خارجي من العصب الحنجري العلوي SLN.
''للتغذية العصبية للمرئ و القصبة الهوائية للزرافة و الوصول للقلب,بالفعل على العصب الحنجري الراجع أن يكون طويلا جدا,اذن فالتفسيرات الداروينية اليوم (و كما في العديد الأعضاء المسماة بالأثرية) ليست فقط مناقضة لوعودهم فقط,بل تسعى لايقاف البحث عن وظائف مورفولوجية و فيزيولوجية لم تكتشف بعد,بعكس نظرية التصميم الذكي التي تتنبأ بوظائف لهذه الأعضاء فهي اذن مثمرة علميا و خصبة أكثر من النظرية التطور.
كخلاصة,العصب الحنجري الراجع لا يغذي عصبيا الحنجرة فقط,بل المرئ و القصبة الهوائية و أكثر (تفرعات نحو الظفيرة القلبية)''
''To innervate the esophagus and trachea of the giraffe and also reach its heart, the recurrent laryngeal nerve needs to be, indeed, very long. So, today's evolutionary explanations (as is also true for many other so-called rudimentary routes and organs) are not only often in contradiction to their own premises but also tend to stop looking for (and thus hinder scientific research concerning) further important morphological and physiological functions yet to be discovered. In contrast, the theory of intelligent design regularly predicts further functions (also) in these cases and thus is scientifically much more fruitful and fertile than the neo-Darwinian exegesis (i.e. the interpretations by the synthetic theory).
To sum up: The Nervus laryngeus recurrens innervates not only the larynx, but also the esophagus and the trachea and moreover (gives several cardiac filaments to the deep part of the cardiac plexus) ''[٢]
إذن فقد أشير إليه بأنه "الحنجري الراجع" لأن فروعه تغذي عضلات الحنجرة في الرقبة خلال طريق اعتبرت ملتوية إلى حد ما؛ فهي تنحدر نحو القفص الصدري قبل أن ترتفع ما بين القصبة الهوائية والمريء لتصل إلى الرقبة، لكن هل بناءً على الوصف السابق يصح القول بأنه يغذي الحنجرة فقط؟ التسمية أساسًا خاطئة.
''بينما يلتف العصب الحنجري الراجع حول الشريان تحت الترقوة أو قوس الأبهر,يعطي العديد من خيوط القلب لعمق الظفيرة القلبية,و بينما يصعد في الرقبة يتفرع بشكل أكبر لليسار,نحو النسيج المخاطي و الطبقة العضلية للمرئ,و تفرعات أخرى للنسيج المخاطي و الألياف العضلية للقصبة الهوائية,و بعض التفرعات للعضلة المضيقة السفلى''
''As the recurrent laryngeal nerve curves around the subclavian artery or the arch of aorta, it gives several cardiac filaments to the deep part of the cardiac plexus.As it ascends in the neck it gives off branches,more numerous on the left than on the right side,to the mucous membrane and muscular coat of the oesophagus,branches to the mucous membrane and muscular fibers of the trachea and some filaments to the inferior constrictor [Constrictor pharyngis inferior]''[٣]
_وهناك متلازمة شهيرة تسمى متلازمة أورتنر (Ortner's syndrome) وهي متلازمة قلبية حلقية نادرة تشير إلى شلل العصب الحنجري الراجع (RLN) نتيجة مرض من أمراض القلب الوعائية. و بسبب انضغاط العصب الحنجري الراجع يمكن أن تحدث بحة في الصوت التي تعد بدورها علامة على ضيق الصمام التاجي!
''بحة في الصوت للمصابين بالتضيق التاجي أو متلازمة أورتنر''
''Hoarseness of Voice in a Patient with Mitral Stenosis and Ortner’s Syndrome''[٤]
والأهم؛ أن هناك عيبًا خلقيًا نادرًا يحدث عند بعض البشر يسمى (عصب الحنجرة الراجع اللادوراني)، فقصر الفرع الأيمن من هذا العصب الراجع وربطه بين المخ والحنجرة مباشرة دون اللفة التي يعتبرها التطوريون غير مبررة سيعتبر عيبًا تصميميًا لو كان هو التصميم الأساسي!، ويؤدي إلى تضخم في الشريان تحت الترقوة الأيمن الذي كان من المفترض أن ينزل إليه العصب وفقًا للتصميم الذكي الذي وضعه الخالق سبحانه.
'' العصب الحنجري غير الملتف (اللادوراني) هو حالة نادرة بنسبة 0.5 الى 0.6 % في الجهة اليمنى... وتعتبر نادرة جدا بنسبة 0.004% في الجهة اليسرى... والتي قد تزيد من الخطورة في اتلاف هذا العصب أثناء الجراحة... وفي هذه الحالة فقط : الجزء الأيمن هو الذي يتأثر ويصاحب ذلك تضخم في الشريان تحت الترقوة اليمنى من قوس الأبهر في جانبه الأيسر ” ..!!
''The non-recurrent inferior laryngeal nerve (NIRLN) is a rare anomaly (0.5–0.6% on the right side, extremely rare on the left side (0.004%)), which increases the risk of damage to the nerve during surgery. The right NRILN is ASSOCIATED with a right subclavian artery arising directly from the aortic arch. The left NRILN is associated with situs inversus''[٥]
ثم؛ أليس طبيعيًا أن يوجد عصب يربط الحنجرة وهي علبة الصوت لدى الإنسان –تحديدًا- بالقلب والقصبة الهوائية والبلعوم؟، ضع في رأسك المطربين وقارييء القرآن كمثال لتعرف كيف يلزم أن يكون هناك ارتباط. كما أراد الله سبحانه وتعالى أن يصل علبة الصوت بالمخ والقلب معًا قبل أن يصل العصب إلى الحنجرة، ولكن أكثر الناس لا يفهمون الدلالة.
القناة الناقلة للمني (قناة الأسهر)
القناة الناقلة للمني (الأسهر) هي جزء من الجهاز التناسلي الذكري في الإنسان. يدعي التطوريون أن تركيبها الذي هي عليه –والذي يعيبونه بالطبع- يرجع لأسلاف، وكالعادة يرددون بأن سلفنا هو السمكة، والغدد الجنسية في الأسماك قريبة من القلب، وبالتالي فالمفترض أن الخصيتين في الإنسان كانتا في موضع أعلى من موضعهما الحالي لدى الأسلاف، ويحددونه في مكان موازي للكليتين، وبما أنهم يتحدثون عن أسلافهم الذين يفترضونهم يمشون على أربع وعمودهم الفقري كان أفقيًا، فهم يعتقدون أنه لما انتصبت قامتهم تحركت الخصيتان إلى خارج الجسم حفاظًا على درجة حرارة الحيوانات المنوية فجاءت تلك القناة على النحو الذي يرونه معيبًا، حيث تلتف التفافًا زائدًا دون فائدة؛ مما يسبب مشاكل للذكور لأنه قد يحدث لهم فتقًا إربيًا قد يؤدي للموت.
الأسهر هو القناة التي يسلكها المني لدى خروجه من الخصية وبعد عبوره البربخ باتجاه الإحليل، ومن المعروف أن الجهاز التناسلي الذكري يقع أغلبه خارج الجسم للحفاظ عليه في درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم بدرجتين! [٦]
ولكن المني المتكون –وكما شاءت حكمة الله جلت قدرته- لا بد أن ينتقل إلى داخل جسم الرجل في قناة داخلية طولها حوالي 40 سم –المسماة بالأسهر- لأن الحييمينات بحاجة إلى اكتساب الحرارة اللازمة قبل الانتقال إلى جسم الأنثى، كما يتغذى الحيوان المنوي خلال سفره من الأسهر إلى الإحليل بسوائل مغذية تنتجها غدة البروستاتا تسهل حركته حتى يتمكن من إحداث التلقيح في جسم الأنثى.
في الرابط التالي حديث عن الحويصلات المنوية والبروستاتا (وهما اللذان يصعد إليهما الأسهر) ودورهما في مده بالتغذية اللازمة له حيث جاء فيه :
- الحويصلات المنوية: هي عبارة عن أوعية تشبه الأكياس تتصل بالأسهر بالقرب من قاعدة المثانة. وتقوم الأوعية المنوية بإنتاج سائل غني بالسكر (فركتوز) والذي يزود المني بمصدر للطاقة للمساعدة على تحريكه. وتشغل الحويصلات المنوية معظم حجم سائل القذف الذكري.
- غدة البروستاتا: هي عبارة عن غدة تقع أسفل المثانة البولية أمام المستقيم. وتساهم غدة البروستاتا بسائل إضافي في القذف. كما تساعد سوائل البروستاتا أيضاً في تغذية المني. ويمر الإحليل، الذي يحمل السائل المنوي للقذف خلال هزة الجماع، عبر مركز غدة البروستاتا.
- الغدد البصلية الإحليلية: تسمى أيضاً غدة كوبر، وهي غدد في حجم البازلاء تقع على جانبي الإحليل أسفل غدة البروستاتا. وتقوم تلك الغدد بإنتاج سائل زلق ونقي والذي يقوم بالتفريغ مباشرةً بداخل الإحليل. ويعمل هذا السائل على ترطيب مجرى البول ومعادلة أي حمضية قد تكون موجودة بسبب بقايا من قطرات البول المتبقية في مجرى البول. [٧]
بينما يفترض التطوريون أن القناة لا بد أن تكون قصيرة!!! غير ملتفة لو كانت مصممة ابتداءً لتناسب جسم الإنسان، ولو كانت كذلك لما اكتسبت الحييمينات الحرارة والتغذية اللتين تساعدان على إحداث التلقيح!
العين البشرية:
كانت العين تحديدًا أحد أهم التراكيب التي أرقت دارون، وهنا لا بد أن نعلنها أن دارون نفسه لم يكن له قدر التبجح الذي يتمتع به التطوريون اليوم الذين يدعون أن العين معيبة!.
وفقًا للتطوريين فإن: "بنية العين البشرية تظهر بأنها مصمّمة في الواقع بشكل غير ذكي أبدًا. هي مبنيّة بالمقلوب ومعكوسة، ويجب على فوتونات الضوء أن تنتقل عبر القرنيّة والعدسة والسائل المائي وشرايين الدم والخلايا المعقودة وخلايا الأماكرين والخلايا الأفقيّة والخلايا الثنائية القطبيّة قبل أن تصل إلى المخاريط والأطراف التي تحوّل الإشارات الضوئية إلى نبضات عصبيّة، التي بدورها تذهب إلى القشرة البصرية في مؤخرة الدماغ لتحويلها إلى صورة يمكن لنا فهمها. إن كنا نريد للرؤية أن تكون ممتازة، لماذا سيقوم مصمّم ذكي ببناء العين بطريقة مقلوبة ومعكوسة ومعقدة كهذه؟ هذا “التصميم” يمكن فهم أسباب وجوده فقط إن كان الانتقاء الطبيعي بنى العين من خلال المواد المتوافرة سابقًا وبالتحديد بناءً على الخلايا الموروثة من الكائنات العضوية السابقة. العين تثبت بأن وجودها تمّ عن طريق التطوّر من بنية سابقة ولا عن طريق التصميم الذكي من الصفر".
فباختصار التطوريون يرون العين البشرية معيبة جداً لأنها:
1-معقدة!، والخلايا غير موزعة على نحو ذكي طبعًا وفقًا لرؤيتهم.
2-تكون الصورة مقلوبة ثم يقوم المخ بإعادة ضبط اتجاهها، وكان الأولى من وجهة نظرهم أن تكون الصورة معدولة من البداية، وهم بهذا يتجاهلون أن مركز الرؤية في المخ هو جزء من نظام الإبصار لأن المفترض ألا نرى فقط بل أن ندرك ما رأينا، وطالما أن الجزء المسؤول عن الإدراك البصري يدرك الصور بشكل سليم فكيف يدعى وجود عيب؟!، أم أن وجود المخ في حد ذاته عيب؟!
ويروي التطوريون سيناريو تخيلي عن تطور العين، ويدعون أنه لا زال موجودًا في المخلوقات إلى اليوم!
بينما الثابت هو وجود تفاوت في تركيب وقدرات الإبصار بشكل غير طبيعي بين الكائنات الحية الذي لا يمكن ترتيبه بأي شكل على شجرة التطور المزعومة، فهو يسير بشكل عبثي مما لن يجد له التطوريون أي تفسير سوى أن التطور يسير كما يحلو له أمامًا وخلفًا، وهذا الكائن اكتسب هذه الميزة ثم اختفت من الكائن الذي تطور عنه، ثم عادت الميزة في كائن آخر، فهذا له عين مركبة، وذاك له عين بسيطة، واكتسب هذا الكائن رؤية الألوان في مدى بصري هائل وذاك في مدى بصري بسيط، وهذا لا يميز الألوان، وهذا عينه كذا وذاك عينه كذا، وبما أن التطور عشوائي فهم يتقبلون هذا.
وللباحث فداء ياسر الجندي مقالة رائعة منشورة بعنوان: "العلم الحديث يؤكد شكوك دارون"، وموضوعها عن تعقيد العين البشرية وكيف تهدم فرضية الانتخاب الطبيعي على رؤوس التطوريين.
يقول فداء الجندي:
"هل كانت عند دارون شكوك حول نظريته؟ ألا يدافع عنها أصحابها اليوم وكأنها أمر مسلّم به وعقيدة لا شك فيها ولا ينكرها -برأيهم- إلا كل ناكر للعلم جاحد للتقدم العلمي والحضارة المعاصرة؟ فكيف يكون هناك شك فيها عند من وضعها؟ وكيف يؤكد العلم الحديث هذه الشكوك؟
أقول وبالله التوفيق: العلم الحديث لا يؤكد شكوك دارون فحسب، بل أزعم أن العلم الحديث يجعل شكوك دارون يقينًا قاطعًا، فيهدم النظرية من أساسها، ويكفي أن نتكلم عن شكوك دارون حول تطور العين.
يقول دارون في كتابه "أصل الأنواع": "أعترف بصراحة أن افتراض تطور العين بواسطة الاصطفاء الطبيعي، أمر مناف للعقل إلى أقصى الحدود، وذلك نظرًا لما تتمتع به العين من قدرة فذة على ضبط الرؤيا وتوضيحها مهما اختلفت المسافات، عن طريق التحكم بالطور البؤري لسقوط الضوء، وقدرة العين المدهشة على التحكم بكمية الضوء التي تدخل إلى العين".
ثم يحاول أن يبرر ذلك فيقول: "إن وجود حيوانات مختلفة على الأرض لها عيون مختلفة، منها بسيطة ومنها معقدة، يجعل صعوبة الاعتقاد بإمكانية تطور العين حتى تصل إلى ما هي عليه من التعقيد والكمال، وإن كان يستعصي على التخيل؛ أمرا ممكنًا!!" والتناقض هنا واضح، فكيف يكون تطور العين مستعصيًا على التخيل وممكنًا في الوقت نفسه؟
وكتب ردًا على رسالة من البروفسور "آسا غراي" الذي أشار إلى القصور الشديد في نظريته عند تعرضها للعين: "أتفق معك على أن العين نقطة ضعف في نظريتي، ولا زالت حتى اليوم تصيبني ما يشبه قشعريرة باردة كلما خطرت لي، ولكنني أتغلب عليها بأن أتفكر بالتدرج الذي أعرفه للأنواع على الأرض".
هذا إقرار واضح من دارون بأن العين طامة كبرى مقلقة بالنسبة له، وأن تعقيدها وكمالها كعضو لا يمكن تبريره بنظرية التطور، أما ما يزعمه من تغلبه على ما يصيبه من قلق وقشعريرة، فهو يتم بطريقة بعيدة كل البعد عن العلم والمنهج العلمي، حين يحاول إقناع نفسه وقرائه بأن وجود أنواع مختلفة من العيون لكائنات تعيش على الأرض، متفاوتة في تعقيدها، هو برأيه دليل على أن العين من الممكن أن تكون ناتجة عن تراكم الطفرات، مع الاصطفاء الطبيعي عبر الزمن الطويل.
ومن نافلة القول أن هذه الطريقة في البرهان بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي الذي يعتمد على التجربة والبرهان والدليل، لا على الإنشاء والتوقع والتخيل، وخاصة أن دارون يتكلم عن العين المعروفة في زمانه، لا في زماننا.
الصندوق الأسود:
وهل العين المعروفة في زماننا عين أخرى؟ هي العين نفسها، ولكن ما نعرفه عنها اليوم مختلف جدًا، ذلك لأن الكمال والتعقيد الذي أذهل دارون وأقلقه كان على المستوى التشريحي للعين، لا على المستوى الجزيئي ولا الذري، إذ إن أقصى ما كان يمكن إبصاره بالوسائل والمجاهر المتوفرة في زمانه لا يتجاوز الخلية، فشبكية العين بالنسبة له نسيج رقيق لا يتجاوز سمكه نصف مليمتر، والعصب البصري خيط رفيع سمكه أقل من مليمترين، ولم يكن يعرف أن كلًا من هذين العضوين عالم معقد قائم بذاته، وأن ما يجري في خلاياهما من عمليات معقدة، وما فيها من معلومات وبرمجيات، وما تحتويه من أنزيمات وأحماض نووية ومورثات وجينات وسوائل، كل ذلك كان غير معروف في زمن دارون، وكانت الخلية بمثابة "صندوق أسود" مليء بالأسرار، كما يقول العالم (مايكل بيهي) في كتابه "صندوق دارون الأسود".
فإذا كان دارون يصاب بالقشعريرة، ويعترف بضعف نظريته الشديد أمام تعقيد وكمال العين -مع أن كل ما اكتشفه عن تعقيد العين وكمالها في زمانه ليس سوى نقطة صغيرة في بحر عرمرم مما اكتشفه العلم عنها منذ عصره حتى اليوم- فماذا كان سيقول لو كان بيننا اليوم واطّلع على ما كشفه العلم من تعقيد مذهل وإتقان وظيفي للعين لا يمكن وصفه إلا بالكمال؟
للإجابة عن هذا السؤال لا بد لنا من أن نأخذ قراءنا في جولة ممتعة داخل العين، لنطلع على طرف يسير جدًا من خصائصها وصفاتها وطريقة عملها، أقول يسير جدًا لأن الكلام عن العين ووظائفها وطريقة عملها لا تكفي لتغطيته المجلدات والموسوعات.
ماذا كان دارون سيقول لو علم أن شبكية العين تحتوي على أكثر من مائة مليون خلية بصرية؟ وماذا لو علم أن هذه الخلايا أنواع: النوع الأول منها هو الخلايا المخروطية الشكل، وعددها يقدر بسبعة ملايين، وهي مختصة بتمييز الألوان وتوضيح الرؤية وتصفيتها في الإضاءة العادية والعالية؛ ومنها الخلايا القضيبية الشكل، ويقدر عددها بمائة مليون خلية، وهي مختصة بالرؤية في الإضاءة الخافتة، وكلا النوعين يوجدان في الشبكية بطريقة معينة محددة دقيقة لو اختلت أدنى اختلال لأصيب الإنسان بخلل في بصره.
وهناك نوع ثالث اكتشفه العلماء حديثا، وتسمى الخلايا العقدية الحساسة للضوء، وهذه لا علاقة لها بعملية الإبصار، ولكنها تتحسس ضوء الشمس وتتفاعل مع شروقها وغروبها وسطوعها، وتتواصل مباشرة مع مراكز معينة في الدماغ البشري، لتتحكم بما يعرف بالساعة البيولوجية للإنسان، وبنمط ونظام نومه، ولا زالت الأبحاث قائمة حول هذه الخلايا لأنها اكتشفت حديثًا جدًا.
أرقام مُذهلة:
وماذا لو علم دارون كيف تتعامل العين مع الضوء؟ هل علم دارون أنه فور وقوع الضوء على الشبكية، تقوم الفوتونات التي يحملها شعاع الضوء بالتفاعل مع نوع من الجزيئات يسمى الواحد منها "ريدوبيسن"، فيتغير تركيب هذه الجزيئات، لتقوم بسلسلة من التفاعلات الكيميائية المعقدة، ينتج عنها أن يتم إرسال نبضات كهربائية عبر العصب البصري إلى مقر الإبصار في مؤخرة الدماغ؟ ثم تعود تلك الجزيئات إلى حالتها قبل تفاعلها مع الفوتونات لتستقبل شعاعًا ضوئيًا جديدًا وفوتونات جديدة؟ ثم تقوم بتفاعلات جديدة وترسل نبضات جديدة؟ وأن هذه الدورة من التفاعلات لا تستغرق أكثر من "بيكو ثانية"، وهي وحدة لقياس الزمن تعادل جزءً من تريليون جزء من الثانية؟
وهل كان دارون يعلم أن العصب البصري الذي ينقل تلك النبضات، والذي لا يزيد قطره على 1.8 مليمتر فقط، يتألف من حزمة تضم أكثر من مليون ومائتي ألف من الألياف العصبية البصرية؟ (ولنا أن نتخيل ما قطر كل ليف منها؟!)، وهل كان يعلم أن الألياف التي تشكل هذه الحزمة المذهلة ليست نوعًا واحدًا بل أنواعًا متعددة؟ وأن كل نوع منها يختص بنقل نوع محدد من الصورة؟
وهل كان يعلم أن مقر الإبصار في الدماغ يقوم بمعالجة النبضات الكهربائية الواصلة إليه ليحولها إلى صورة، وذلك عبر سلسلة غاية في التعقيد من التفاعلات الكيميائية والعمليات العصبية التي ما زال العلم يكشف المزيد عنها حتى اليوم.
إذا كانت المعلومات البدائية التي عرفها دارون عن العين جعلته يقر بأن افتراض تطورها أمر مناف للعقل والمنطق إلى أبعد الحدود، فماذا نتوقع منه لو أن العلم في زمانه توصل إلى ما يعرفه العلم اليوم عن العين وطريقة عملها المذهلة المدهشة؟
لقد أكد العلم الحديث وبشكل قاطع أن قلق دارون الشديد من تأثير العين على نظريته كان في محله تمامًا، وأثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الكلام عن تطور العين ضرب من الخيال لا يؤيده علم ولا عقل ولا منطق، ومن يكابر ويشكك في هذا الأمر فإن العلم يتحداه في أن يفسر لنا كيف يمكن للطفرات والاصطفاء الطبيعي أن ينتج عنها مثل هذا العضو الخارق، ونريد ذلك ببراهين علمية قاطعة ملموسة.
إن كانت العين قد تطورت كما يدعون، فما مسار تطورها؟ هل كانت عيون أسلافنا خارج الجمجمة ثم حصلت طفرات نتج عنها كائنات بجماجم لها تجويف مناسب للعين، ثم قام الاصطفاء الطبيعي بإبادة التي لا تجاويف عينية لها والإبقاء على تلك التي لها تجاويف؟ هل كان الضوء يدخل العين بشكل عشوائي، فيقع بعضه أمام الشبكية وبعضه خلفها وبعضه عليها، فحصلت طفرة أو طفرات نتج عنها كائنات بعدسات مرنة تتكيف مع الضوء ويتغير بعدها البؤري مع تغير بعد الأجسام عن العين، ثم قام الاصطفاء الطبيعي بإبادة تلك التي لا عدسة مرنة لها، وأبقى على الكائنات ذات العدسات المرنة؟
والشبكية -وما أدراك ما الشبكية- كيف كانت حالتها الأولى قبل أن تتطور؟ وكيف تطورت حتى ترتبت خلاياها التي يزيد عددها على المائة مليون بهذا الشكل العجيب، وتركز كل نوع منها في مكانه حتى تعطي الإنسان هذه الرؤية بجميع الألوان وفي كل الأحوال: في الضوء الساطع والخافت، وللأجسام البعيدة والقريبة.
وتلك العمليات المعقدة الخارقة التي تنقل شعاع الضوء عبر العصب البصري؟ كيف كانت تجري في أسلافنا، وكيف تطورت حتى وصلت إلى ما هي عليه؟ وكيف تعلمت الشبكية قوانين الضوء ومكونات أشعته، وخصائص الفوتونات وأطوال أمواج كل لون وطريقة تفاعل أشعته مع مختلف الجزيئات، ومن ثم كيف قامت تلك الخلايا بتصنيع الجزيئات الخاصة المناسبة للتفاعل مع الفوتونات وتحويلها إلى جزيئات كيميائية، ثم إلى نبضات كهربائية، ثم إرسالها عبر العصب البصري للدماغ ليحولها مرة أخرى إلى جزيئات كيميائية ثم إلى صورة بصرية، كما رأينا آنفًا.
أسئلة دون أجوبة:
هل يستطيع التطوريون أن يثبتوا كيف تطورت شبكية العين حتى قامت بكل هذه الأمور ووصلت إلى ما هي عليه من دقة وروعة وإتقان وإعجاز؟ هل كان لنا أسلاف بشبكيات لا تتقن هذه الأعمال، فنشأت طفرات نتج عنها كائنات بشبكيات متطورة، ثم حدث الاصطفاء فانقرضت الكائنات ذوات الشبكيات المتخلفة وبقيت ذوات الشبكيات المتطورة؟ أليس هذا ما تزعمه نظرية دارون؟ أرونا الأدلة على ذلك حتى نصدقها.
والعصب البصري العجيب، أرونا متى حدث ذاك الثقب في الجمجمة الذي يسمح بمروره للدماغ، وكيف تطور حتى تمكن من نقل النبضات الكهربائية العصبية من الشبكية إلى الدماغ ليحولها مرة أخرى إلى جزيئات كيميائية ثم إلى صورة بصرية؟ وكيف كان العصب البصري في أسلافنا المزعومين؟ أرونا دليلًا على وجود بشر بعصب بصري بدائي، ثم أرونا دليلًا على حدوث طفرات نتج عنها كائنات بعصب بصري أكثر تطورًا فانقرض الجنس البدائي وبقي الجنس المتطور.
وهل كان أسلافنا المزعومون مصابين بالحول، لأنهم كانوا يبصرون بعينين اثنتين، تنقل لدماغهم صورتين، فتطوروا حتى أصبح الدماغ يدمج صورتيّ العينين في صورة واحدة بعملية غاية في التعقيد والإعجاز يسميها العلماء "المطابقة"؟
وهل.. وهل.. وكيف.. وكيف.. لقد سطر العلماء الموسوعات والمجلدات في خصائص العين البشرية وطريقة عملها وتعاملها مع الضوء، ولو قارنا العين التي عرفها دارون فأذهلته وأمرضته وشككته، مع العين التي نعرفها اليوم، فكأننا نقارن لعبة أطفال على شكل سفينة فضاء، مع سفينة فضاء حقيقية بكل أجهزتها وبرمجياتها ومعلوماتها وخصائصها ووسائل اتصالها.
لقد تجاهل دارون -وكذلك يفعل كل من يتبنى نظريته حتى اليوم- ثلاثة أمور حول العين لا يتحدثون عنها إطلاقًا عند الحديث عن نظرية التطور.
الأول هو: كيف ومتى نشأت العين الأولى على سطح الأرض؟ والثاني هو: كيف تتعامل العين مع الضوء فتحوله إلى صورة مرئية؟ والثالث هو: كيف تطورت العين البدائية المزعومة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم؟
ابحثوا في كتبهم ومراجعهم فلن تجدوا عن هذه الأمور شيئا، وإن وجد شيء فهو كلام إنشائي لا يمكن قبوله بأي مقياس من مقاييس العلم والبحث العلمي والتجربة والدليل والبرهان.
نستطيع أن نقول بناء على ما سبق إن دارون كان محقًا تمامًا في قلقه وشكوكه حول العين، وإن العلم الحديث لم يبدد هذه الشكوك، بل حولها إلى يقين قاطع، وإن العين وحدها واستحالة تطورها هو بلا شك أحد المعاول القاضية التي تهدم نظرية دارون من أساسها. [٨]
''المستقبلات الضوئية في العين البشرية موجهة بعيدا عن الضوء الصادر و موضوعة خلف الأعصاب حيث يجب على الضوء المرور عبرها قبل الوصول المستقبلات الضوئية.لماذا ؟
نظام بصري يحتاج ثلاثة أمور: السرعة,الحساسية و الدقة.الأسلاك_الأعصاب_المعكوسة لا تؤثر على السرعة,ولا تؤثر على الدقة باستثناء النقطة العمياء الصغيرة في كل عين.في العادة أنت لا تلاحظ ذلك لأن نظام التوافق البصري الدماغي يعوض بسهولة النقطة العمياء.ستحتاج القيام باختبارات خاصة لتكتشف ذلك.
ماذا عن الحساسية ؟ الحساسية تحتاج شبكية معكوسة,الخلايا الشبكية تحتاج أغلب الأكسجين في الجسم,لذا فهي تحتاج الكثير من الدم,لكن الكريات الحمراء تمتص الضوء.في الحقيقة,لو مرت الكريات الحمراء في الخلايا الشبكية فقد تنتج حالة عمى دائم.
عبر توجيه الخلايا الشبكية بعيدا عن الضوء,يمكنها التغذي عبر الأوعية الدموية التي لا تعترض الضوء.ستبقى شديدة الحساسية لدرجة قدرتها على الاستجابة لفوتون واحد,أصغر وحدة ضوئية''
''The photoreceptors in the human eye are oriented away from incoming light and placed behind nerves through which light must pass before reaching the photoreceptors.Why?
A visual system needs three things: speed,sensitivity,and resolution.The inverse wiring does not affect speed.Nor does it affect resolution,except for a tiny blind spot in each eye.You don't usually notice it because your brain's visual harmonization system easily compensates for the blind spot.You need to do special exercises to discover it.
What about sensitivity ? Sensitivity requires an inverted retina.Retinal cells require the most oxygen of any cells in the human body,so they need lots of blood.But blood cells absorb light.In fact,if blood cells invade the retinal cells,irreversible blindness may result.
By facing away from the light,retinal cells can be nourished by blood vessels that do not block the light.They can still be so sensitive that they respond to a single photon,the smallest unit of light'' [٩][١٠]
''لمحاكاة 10 ميليثانية من العمليات التي تحدث في خلية عصبية شبكية واحة سنحتاج لحل 500 معادلة تفاضلية غير خطية بشكل لحظي مائة مرة و سيحتاج الأمر عدة دقائق في الكمبيوتر العملاق كراي,مع العلم أن 10 مليون أو أكثر من الخلايا الشبكية تتواصل مع بعضها بطريقة معقدة,سيحتاج الكمبيوتر العملاق كراي على الأقل مائة عام لمحاكاة ما يحدث في عينك مدة ثانية!!''
"To simulate 10 milliseconds of the complete processing of even a single nerve cell from the retina would require the solution of about 500 simultaneous non-linear differential equations one hundred times and would take at least several minutes of processing time on a Cray supercomputer. Keeping in mind there are 10 million or more such cells interacting with each other in complex ways, it would take a minimum of a hundred years of Cray time to simulate what takes place in your eye many times every second!!"[١١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
'الخلايا الشبكية العصوية و المخروطية مكونة من عدة طبقات,الخلايا العصوية البشرية لها نطاق ديناميكي بقيمة مليار الى واحد,بعبارة أخرى عندما تضبط لتضخيم الاستقبال (عندما تكون في الظلام و هناك ضوء النجوم فقط),المستقبلات الضوئية يمكنها رصد حتى فوتون واحد,حساسية رهيبة! بالطبع الشبكية تقوم بعدة عمليات للتأكد أنها لا تلتقط مجرد ضوضاء,فتحتاج على الأقل ستة مستقبلات لنفس المنطقة و رصد نفس الاشارة قبل أن (تصدق) أنه حقيقة و ترسل المشهد للدماغ,في الضوء الساطع ينخفض جهد الشبكية,مرة أخرى انه أداء بديع!''
“The retinal rods and cones are composed of various layers. The human rods have a dynamic range of about 10 billion-to-one. In other words, when fine-tuned for high gain amplification (as when you are out on a dark night and there is only starlight), your photoreceptors can pick up a single photon. Phenomenal sensitivity! Of course the retina does a number of processing tricks on that just to make sure it is not picking up noise,so you don't see static; it really wants at least six receptors in the same area to pick up the same signal before it "believes" that it is true and sends it to the brain. In bright daylight the retina bleaches out and the volume control turns way down for,again, admirable performance.” [١٢]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انبهر تشارلز داروين من تصميم العين و تعقيدها الغير قابل للإختزال، و أدرك أن نظريته لا يمكن أن تنتج أداة مبهرة كهذه، فنجده يقر:
''إفتراض أن العين و كل وسائلها التي لا تضاهى في تعديل التركيز لمسافات مختلفة،السماح بدخول كميات مختلفة من الضوء،تصحيح الإنحراف اللوني و الكروي،تكونت بالإنتقاء الطبيعي،يبدو،وأنا أقر بحرية، سخيفا لأعلى درجة!!”
“To suppose that the eye with all its inimitable contrivances for adjusting the focus to different distances,for admitting different amounts of light,and for the correction of spherical and chromatic aberration,could have been formed by natural selection,seems, I freely confess, absurd in the highest degree!!”[١٣][١٤] [١٥][١٦][١٧]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''باقتراض واحد من أفضل تصاميم الطبيعة,علماء أمريكييون يبنون كاميرا على شكل العين باستخدام حساسات قياسيى و يقولون أنه يمكنها تحسين قدرات الكاميرات الرقمية و تحسين تصوير الجسم البشري,و يضيف المقال أن الكاميرات الرقمية التي لها حجم و شكل و تصميم العين البشرية تحسن الصورة لأن الشكل المنحني يزيد نطاق الرؤية''
"Borrowing one of nature's best designs, U.S. scientists have built an eye-shaped camera using standard sensor materials and say it could improve the performance of digital cameras and enhance imaging of the human body." The article reports that the "digital camera that has the size, shape and layout of a human eye" because "the curved shape greatly improves the field of vision, bringing the whole picture into focus''[١٨]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ورقة نشرت مؤخرا في مجلة نايتشر تظهر التصميم المثالي للعين,مظهرة أن خلايا Muller لا تعمل ألياف عصبية أمام الضوء الصادر فقط,لكنها مضبوطة ألطوال موجية معينة,لضمان وصول الضوء للخلايا الشبكية المناسبة:
''تبدأ الرؤوية بامتصاص الضوء من طرف المستقبلات الضوئية(العصوية و المخروطية),لكن,بسبب الهيكلة المعكوسة للشبكية,الضوء الصادر يجب أن يمر عبر الطبقات الخلوية العاكسة و الناشرة قبل الوصول للمستقبلات الضوئية,مؤخرا اقترح أن خلايا Muller تعمل كألياف بصرية في الشبكية,تحول الضوء من سطح الشبكية نحو الخلايا المخروطية,هنا نظهر أن خلايا Muller موجهة حسب الطول الموجي,تركز الضوء الأخضر و الأحمر نحو الخلايا المخروطية و تسمح بمرور الضوء الأزرق و البنفسجي نحو الخلايا العصوية القريبة,هذه الظاهرة مشاهدة في الشبكية المفصولة و تشرح بنموذج حاسوبي بالنسبة لخنزير غينيا و الانسان,اذن,مرور الضوء عبر خلايا Muller يمكن اعتباره جزئا مدمجا كأول مرحلة في عملية الابصار,يزيد امتصاص الفوتونات من الخلايا المخروطية بينما يقلل تأثير التوسط البصري بالخلايا العصوية''
''Vision starts with the absorption of light by the retinal photoreceptors -- cones and rods. However, due to the 'inverted' structure of the retina, the incident light must propagate through reflecting and scattering cellular layers before reaching the photoreceptors. It has been recently suggested that Muller cells function as optical fibres in the retina, transferring light illuminating the retinal surface onto the cone photoreceptors. Here we show that Muller cells are wavelength-dependent wave-guides, concentrating the green-red part of the visible spectrum onto cones and allowing the blue-purple part to leak onto nearby rods. This phenomenon is observed in the isolated retina and explained by a computational model, for the guinea pig and the human parafoveal retina. Therefore, light propagation by Muller cells through the retina can be considered as an integral part of the first step in the visual process, increasing photon absorption by cones while minimally affecting rod-mediated vision. [١٩]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و يضيف المقال:
''الشبكية عند الثدييات و عند الانسان و الرئيسيات مرتبة بطريقة شبه معكوسة مع اعتبار لمسار الضوء,هذا الترتيب يجعل المستقبلات الضوئية المسؤولة عن امتصاص الضوء,كاخر خلايا في مسار الضوء,بدل أن تكون الأولى,اذن,الضوء الصادر يجب أن يمر عبر عبر طبقات خلايا عاكسة و ناشرة و عمليات عصبية قبل الوصول للمستقبلات الضوئية,هذه البنية الشبكية المعكوسة يفترض أن تسبب تشويشا للصور و تقليل عدد الفوتونات التي تصل,اذن تقليل الحساسية,مؤخرا اكتشف أن خلايا Muller _تعترض الضوء قبل وصوله للمستقبلات_تعمل كموجهة للضوء و محولة للضوء عبر الشبكية,من المنطقة الزجاجية_الشبكية نحو المستقبلات الضوئية''
''[T]he mammalian retina and the peripheral retina of humans and primates are organized in a seemingly reverse order with respect to the light path. This arrangement places the photoreceptors, responsible for light absorption, as the last cells in the path of light, rather than the first. Therefore, the incident light must propagate through five reflecting and scattering layers of cell bodies and neural processes before reaching the photoreceptors. This 'inverted' retinal structure is expected to cause blurring of the image and reduction in the photon flux reaching the photoreceptors, thus reducing their sensitivity. It has been recently reported that retinal Muller cells act as light guides serving to transfer light across the retina, from the vitreo-retinal border towards the photoreceptors'' [٢٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الواقع من الصعب الرد على اعتراض ثالث,كيف لعين معقد أن يظهر فجأة حتى لو جاء بمنافع ؟ مثلا,كيف للعدسة,الشبكية,العصب البصري,و كل الأجزاء الأخرى في الفقاريات التي تلعب دورا في الرؤية أن تظهر فجأة ؟ لأن الانتخاب الطبيعي لا يمكنه الاختيار بشكل منفصل بين العصب البصري و الشبكية,ظهور العدسة لا معنى له في غياب الشبكية,النمو اللحظي لكل الأجزاء للرؤية محتوم,لأن النمو المنفصل لا فائدة منه,سيكونان كليهما_العصب البصري و الشبكية_ بلا معنى,و ربما يختفيان مع الوقت.في نفس الوقت,نمو كل الأجزاء لحظيا مع بعض احتماله قليل بشكل لا يمكن تخيله!''
''It is rather hard to reply to a third objection. How was it possible for a complicated organ to come about suddenly even though it brought benefits with it? For instance, how did the lens, retina, optic nerve, and all the other parts in vertebrates that play a role in seeing suddenly come about? Because natural selection cannot choose separately between the visual nerve and the retina. The emergence of the lens has no meaning in the absence of a retina. The simultaneous development of all the structures for sight is unavoidable. Since parts that develop separately cannot be used, they will both be meaningless, and also perhaps disappear with time. At the same time, their development all together requires the coming together of unimaginably small probabilities!'[٢١]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''وجود المستقبلات الضوئية في مؤخرة العين ليس عيبا بل ميزة تصميمية ( Design Feature)''
''Having the photoreceptors at the back of the retina is not a design constraint, it is a design feature''
''فكرة أن خلايا _Muller التي تعترض الضوء قبل وصوله للمستقبلات كألياف بصرية طرحت سابقا,و تم حتى اثباتها باستعمال شعاع ليزر مزدوج''
''The idea that these Muller cells act as living fiber optic cables has been floated previously. It has even been convincingly demonstrated using a dual beam laser''[٢٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''يدخل الضوء خلايا Muller بزاوية صغيرة و يتباطأ بشكل كبير بسبب معامل الانكسار الكبير للخلية,عندما يصطدم بدار الخلايا,ينعكس بشكل شبه كامل للخلف,هذا الشكل القمعي يسمح لخلايا Muller بجمع و نقل أكبر كمية ممكنة من الضوء,و بما أنها تقع في الوسط,فهي تحتل مساحة قليلة جدا,و تترك مساحة كبيرة للأوعية الدموية و الأعصاب التي تحتاجها الشبكية.
في المتوسط كل خلية Muller تعمل كخلية مخروطية و كمجموعة خلايا عصوية,هذا النظام يضمن أن تكون الصور التي تصل للمستقبلات الضوئية دقتها كبيرة و ليست مشوشة''
''Light enters the Muller cells at a shallow angle and is slowed down considerably by the cells’ high refractive index. When it hits the cells’ boundaries, it is almost completely reflected back along the tube. Their funnel shape allows the Muller cells to gather and transmit as much light as possible. But as they narrow in the middle, they take up a very small amount of space and leave plenty of room for the blood vessels and nerves that the retina needs.
On average, each Muller cell serves a single cone cell and several rod cells. This one-to-one system ensures that the images that eventually hit the light sensors keep strong contrast, and are not distorted''[٢٣]
ورقة بحثية بعنوان'' خلايا Muller هي ألياف بصرية حية في شبكية الفقاريات''
''Muller cells are living optical fibers in the vertebrate retina''[٢٤][٢٥]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
'الخلايا الدبقية Muller الشبكية تزيد حدة البصر عند البشر''
''Retinal glial cells enhance human vision acuity'' [٢٦]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للاستزادة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''عرف العلماء لمدة طويلة أن شبكية عين الانسان (معكوسة),و لكن لماذا تطورت بهذه الطريقة ؟ ظل هذا لغزا
فبينما يمر الضوء الشبكية_طبقة الخلايا الحسية في مؤخرة العين_فعليه المرور عبر طبقة من الخلايا قبل الوصول للمستقبلات الحسية (الخلايا العصوية و المخروطية) التي تعالج الضوء,نظريا هذا سيجعل الرؤية مشوشة,لكن هذا لا يحصل!''
''Scientists have long known that our eyes seem to be “wired backwards.” But as to why our eyes evolved this way, that’s long been a mystery.
See,as light passes through your retinas — the light-sensitive layer of tissue at the backs of the eyes — it has to travel through a layer of cells before reaching the all-important rods and cones that process it. Theoretically,this should cause the light to scatter in a way that yields blurry vision — but it doesn’t!''[٢٨]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و في ورقة علمية حديثة في مجلة نايتشر nature بعنوان (Müller cells separate between wavelengths to improve day vision with minimal effect upon night vision) (خلايا muller و التي يمر عبرها الضوء قبل الوصول للمستقبلات الحسية,تفصل الأطوال الموجية للضوء لتحسين الرؤية النهارية,و ينخفض نشاطها ليلا) [٢٩]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و في تقرير حديث بعام 2015 على BBC جاء فيه:
''هذه الخلايا التي يمر عبرها الضوء قبل الوصول للمستقبلات الحسية تلعب دورا كبيرا في الرؤية,و هذا تم اكتشافه مؤخرا!''
''These cells,which sit in front of the ones that actually sense light,play a major role in our colour vision that was only recently confirmed!''[٣٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
'' صورة العالم ترصد بفضل المستقبلات الحسية في مؤخرة الشبكية شبه الشفافة,هناك طبقات خلوية جانبية لمعالجة الصور مؤقتا,طيفيا و فراغيا,هذه الطبقات تقع أمام المستقبلات الحسية و ليس خلفها,هذا الترتيب المعكوس كان لغزا لوقت طويل,و الذي نحاول فكه,اكتشفنا أن المستقبلات المخروطية مربوطة بخلايا Muller التي تمتد على الشبكية,المستقبلات المخروطية توفر الرؤية النهارية,و محاطة بمستقبلات حسية عصوية تعمل في الليل,أظهرنا باستخدام بطريقة حسابية و تحليلية أن خلايا Muller تعمل كألياف بصرية,تركز اللون الأخضر و الأحمر نحو الخلايا المستقبلات المخروطية,و اللون الأزرق الفايض يعكس نحو المستقبلات العصوية القريبة!''
''Our image of the world is detected by photoreceptors, lying at the bottom of the nearly-transparent retina. Lateral neural layers for processing the image temporally,spectrally,and spatially come in front the photoreceptors,not behind them. This reverse order is a long-standing puzzle,which we wish to explain.We found out that cone photoreceptors are attached to metabolic Muller cells which span the retina.Cones provide colour vision at day time,and are surrounded by sensitive rods which function at night.We showed by an analytical and a computational method that the Muller cells also serve as fibre optics,concentrating green-red light into the cones,while the excessive blue is scattered to the nearby rods'' [٣١]
العمود الفقري للإنسان:
يؤكد التطوريون فكرة استحالة وجود تصميم ذكي للعمود الفقري للإنسان.
فلماذا إذن لا يعجب تصميم الظهر التطوريين؟ وما هو ذاك التصميم الفريد الذي يرونه أفضل؟ وكان يمكن وقتها ألا يعتبروه معيوبًا ناشئًا عن تطور؟!!
وفقًا لقصة التطوريين التي تحكي عن أسلاف التطوريين الذين يمشون على أربع فقد كان وقتها العمود الفقري أفقيًا موازيًا سطح الأرض مما منع حدوث مشاكل في فقراته، ولما اضطر هؤلاء الأسلاف إلى الانتصاب بدأت معاناتهم ومعاناة أبنائهم من بعدهم من آلام العمود الفقري لأننا كبشر لسنا مخلوقين لنعيش في وضع رأسي كما يرى التطوريون.
كما يعيب التطوريون وجود انحناءات في العمود الفقري للإنسان، ويتحدثون أن الشكل الأنسب له هو الشكل المسطح العمودي الذي يقف كالمسطرة.
وكالعادة، فإن ما يروّج له التطوريون على أنه تصميم معيب هو في الحقيقة التصميم الأمثل. من الناحية التشريحية والوظيفية، فإن الظهر لدى الإنسان هو شبكة معقدة مكونة من العظام والأربطة والعضلات والأعصاب، وتترتب ضمن نظام معقد جدًا، وبشكل متجانس فيما بين تلك المكونات، وذلك كي يمكن للإنسان أن يحافظ على توازن جسمه، والقيام بمدى واسع من الحركات، ويزود الأطراف السفلى وتراكيب الحوض والبطن بالشبكة العصبية المنظمة والمسيطرة على أداء حركاتها ووظائفها.
والعمود الفقري للإنسان هو عمود الجسم وأساس تشكيل هيئته. وتلتصق بهذا العمود أجزاء الجسم، أي الأطراف والصدر والبطن والحوض والرأس. ويتكون العمود الفقري من قطع عظمية موضوعة الواحدة فوق الأخرى، وتثبّت أربطة ليفية صلبة ترابطها مع بعضها البعض. ويتكون العمود الفقري من 7 فقرات في الرقبة تليها 12 فقرة في منطقة الصدر، ثم 5 فقرات قطنية كبيرة في منطقة البطن، وتحتها 5 فقرات عجزية و 4 فقرات عصعصية ملتصقة.
ويمتد من الدماغ حبل عصبي "نخاع شوكي" يمر من خلال تجويف أنبوبي كبير داخل الفقرات. وتتفرع من هذا الحبل العصبي أعصاب طرفية تغذي أجزاء مختلفة في الصدر والبطن والحوض والأطراف العلوية والسفلية. وهذه الأعصاب تخرج من تجويف قناة العمود الفقري من خلال فتحات جانبية، تقع بين العظم والأربطة، وذلك بمعدل عصب في كل جهة، أي على الجانبين لكل فقرة. وعدد الأعصاب هو 31 زوجًا.
وبين كل فقرة والأخرى التي فوقها أو تحتها توجد وسادة أو قرص ليفي يمنع احتكاك عظام الفقرات ويعطي لأجزاء العمود مرونة تمكنها من الحركة. أي أنه بوجودها يصبح بمقدور العمود العظمي الصلب للإنسان أن ينحني إلى الأمام بشكل كبير، وإلى الخلف بشكل يسير، وكذا على الجانبين، في مرونة لا تتوفر لأي كائن آخر.
عندما يشاهد العمود الفقري من الجانب فإننا نرى أربع انحناءات مختلفة:
الانحناء العنقي: انحناء محدب
الانحناء الصدري: انحناء مقعر
الانحناء القطني: انحناء محدب
الانحناء الحوضي: انحناء مقعر
يحاول التطوريون في مغالطة واضحة الإيحاء بأن تلك الانحناءات الطبيعية للعمود الفقري تسبب آلامًا ومشكلات للإنسان، بينما الحقيقة أن تلك الانحناءات الطبيعية مصممة لتحقيق أفضل تناسق في حركة الجسم، بينما قد تطرأ على العمود الفقري انحناءات مرضية تسبب انحناء العمود الفقري إلى اليمين أو اليسار وتسمى هذه الصورة المرضية للانحناء بمرض الجنف أو انحناء العمود الفقري.
ولكنهم عابوا التصميم الأساسي المثالي الذي يعطي الإنسان مرونة الحركة، لأن هذا التصميم قابل للعطب، وفرق كبير بين أن يكون التصميم الأساسي معيبًا وبين حالات حدوث عطب فيه منذ الميلاد أو أثناء الحياة,لنرى مدى مرونة هذا التصميم! [٣٢]
وتؤدي انحرافات العمود الفقري المزمنة إلى حدوث وضعيات غير مناسبة. وعندما يُترك العمود الفقري في وضعية غير سليمة لفترات طويلة من الزمن، فإنه يعمل على رفع الحجاب الحاجز، ويمنع الجسم من أخذ النفس بالكامل. وهذا من الممكن أن يؤدي إلى خفض الأوكسجين في جميع أنحاء الجسم. كما يمكن أن يضر بأداء الأعضاء الداخلية من خلال الضغط على البطن. أحد كبار الجراحين ادعى في بحث حديث له أن إمالة الرقبة 60 درجة تعادل وضع ثقل عليها يعادل 27 كيلو جرام؛ لذا يجب الحفاظ على وضعية "العمود الفقري السليم" بصورة مثالية أثناء الجلوس والوقوف والنوم، فإن لم تحافظ على عمودك الفقري فيُرجى عدم التبجح بأن تعيب في التصميم، فالتصميم ليس به عيب.
كما أن استناد التطوريين على تصميم العمود الفقري كدليل على صحة التطور هو مغالطة من مغالطاتهم لأن الفكرة القائلة بتطور الكائنات من بعضها البعض تصطدم بالعمود الفقري وتنكسر عليه لمن يعقل.
كيف تطورت الفقاريات أساسًا من اللافقاريات مع كل الاختلافات التركيبية؟، ثم كيف يمكن ادعاء التطور مع كل تلك الفروق بين العائلات المختلفة في فقرات العمود الفقري، بل وبين نوع ونوع آخر في نفس العائلة. الاختلافات بين كل الأنواع في شكل العمود الفقري وعدد فقراته دراماتيكي بل هي أكبر من الاختلافات بينها في تركيب العين.
''الناس ذووا ظهر مريض غالبا ما يلومون التطور,يقولون: ظهري يؤلمني لأن الانسان لم يكن معدا للسير على قدمين,هل هم محقون ؟
لو كان هذا صحيحا,الاصطفاء الطبيعي سيقوم بأثره و لكنا انقرضنا,المحتمل أن الناس يجلسون على الكراسي اليوم بطوله,و لا يقومون بالتمارين,اذن سيكون لديهم ظهور ضعيفة,و نحن لم نتطور للجلوس على الكراسي يوما كاملا!''
''People with bad backs often blame evolution for their pain. They say : My back aches because man was not meant to walk on two feet, Are they right?
If that were true, natural selection would have its toll and we’d be extinct. What is more likely is that many people sit in chairs all day, get no exercise, and thus have weak backs. We did not evolve to sit in chairs all day!'' [٣٣]
الجيوب الأنفية:
تؤدي فتحتا الأنف إلى التجويف الأنفي المبطن بالأهداب والأغشية المخاطية والشعيرات الدموية. من المعروف أن الهواء تتم تنقيته عن طريق الأهداب، وترطيبه عن طريق الأغشية المخاطية، وتدفئته عن طريق الشعيرات الدموية، فيما يعرف بعملية تكييف الهواء.
والجيوب جانب الأنفية (Paranasal sinuses) هي فراغات مليئة بالهواء، تتصل بالتجويف الأنفي عبر فتحات خاصة، تقع ضمن عظام الجمجمة والوجه. ويمتلك البشر عددًا من الجيوب جانب الأنفية، والتي تسمى طبقًا للعظام التي تقع ضمنها، وهي في كل جانب:
_الجيب الفكي العلوي: ويدعى أيضًا الغار الفكي العلوي، وهو أكبر الجيوب جانب الأنفية، ويقع تحت العين.
_الجيب الجبهي: يقع فوق العين، في العظم الجبهي، الذي يشكل الجزء الصلب للجبهة.
_الجيب الغربالي: وهو مُشكل من عدة خلايا هوائية ضمن العظم الغربالي بين الأنف والعينين.
_الجيب الوتدي: يوجد في العظم الوتدي في مركز قاعدة الجمجمة تحت الغدة النخامية.[٣٤]
ويُبطن كل من هذه الجيوب بغشاء يفرز المخاط، وترتبط تلك الجيوب بتجويف الأنف عبر فتحات صغيرة خاصة تسمح بطرح المخاط والإفرازات من التجاويف إلى الأنف ومنع تراكمها وكذلك تهوية التجاويف.
وعندما يكون الإنسان سليم الجسم، فإن المخاط السائل المائي الخفيف، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف. ولكن، عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخينًا ولزجًا، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات ostia، التي تقود نحو الأنف، وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤديًا إلى زيادة الضغط وحدوث الألم؛ وبذلك يصبح الفرد مصابًا بالتهاب الجيوب الأنفية.
يعتبر التطوريون الجيوب الأنفية أيضًا من شواهدهم التاريخية لأنها عيب بقي في مسيرتنا التطورية الزاخرة!
يدعي التطوريون أن السبب في أن كثيرًا من الناس يعاني من مشاكل الجيوب الأنفية هو أن فتحتيّ التصريف في الجيبين الأنفيين الفكيين يفتحان لأعلى مما يصعب خروج الإفرازات ويحدث الاحتقان، والتفسير التطوري الدائم أن أسلاف الإنسان كانوا حيوانات تمشي على أربع، وكان الرأس أفقيًا كامتداد للجسم، وبالتالي فإن فتحة التصريف لم تكن لأعلى بل كانت للأمام، فلما انتصب الإنسان حدثت المشكلة.
وهذا التفسير معيب لسببين:
· ركز التفسير التطوري على فتحتيّ التصريف في الجيبين الأنفيين الفكيين فقط وتجاهل باقي الجيوب، بينما الجيبان الجبهيان على سبيل المثال: يفتحان في تجويف الأنف لدى الإنسان بفتحتين من أسفل. وفقًا للتصور التطوري لوضعية الرأس لدى تلك الأسلاف فإن وجود فتحتيّ الجيبين الجبهيين لدينا لأسفل يعني أنهما كانتا لدى تلك الأسلاف المزعومة يفتحان للخلف!
· الأهم، أن الاستدلال التطوري بأكمله لا يصح لأنه يفترض أن الوجه اعوجت وضعيته مع تغير اتجاه العمود الفقري!، في حين أنه مهما كان وضع العمود الفقري رأسيًا أو أفقيًا فالوجه إلى الأمام.
ثم أن الشكل الذي عليه هذين الجيبين الفكيين -وهما أهم الجيوب- يساعد على استدامة امتلائهما بالهواء دائمًا حتى في حالة الزفير؛ لذا فموقع فتحتهما في تجويف الأنف لأعلى يعتبر مثاليًا حتى لو نتج عنه تراكم الإفرازات عند حدوث التهاب في الغشاء المخاطي للأنف عند المرض، والتهب الغشاء المخاطي للجيوب بالتبعية له.
فالممرات الهوائية ليست مجرد قنوات صافية، وإنما تلعب أيضًا دورًا في عمليتيّ الشهيق والزفير، فأثناء الشهيق تتطاول وتتسع إلى أقصى حد لتسهّل مرور الهواء، بينما وقت الزفير يقل طولها وقطرها بفعل ارتفاع الضغط داخل القفص الصدري للإسراع في طرح الهواء.
والجيوب الأنفية تؤدي وظائف هامة:
• الجيوب الأنفية مبطنة بالغشاء المخاطي ذاته المبطن للأنف مما يساهم في زيادة مساحة الغشاء المخاطي الأنفي، ولهذا أثره في القدرة على التنفس والشم.
• تعمل الجيوب الأنفية على ترطيب وتدفئة الهواء المُستنشق بسبب ارتداد الهواء البطيء في هذه المنطقة.
• الجيوب الأنفية المليئة بالهواء تساعد على خروج الصوت بشكل أفضل، ونلاحظ عند تضخمها عند الإصابة بالأنفلونزا تأثر الصوت بشكل سلبي.
''في العادة هذه البنيات تساعد على تدفئة و تصفية الهواء''
''Normally these structures help humidify and filter air''[٣٥]
• يعتقد أن وجود الجيوب الأنفية يلعب دورًا هامًا في التخفيف من ثــقل حجم الجمجمة على الرقبة والجسم.
''الجيوب,أو الحجرات الأنفية,تعمل لتخفيف الجمجمة,و انتاج المخاط,تدفئة و ترطيب الهواء المتنفس عبر الأنف و تعمل كحجرة لاهتزاز الصوت''
''The sinus, or nasal cavity, serves to lighten the skull, to produce mucus, to warm and moisturize air breathed in through the nose and to serve as a chamber in which speech resonates''[٣٦]
• تعمل الجيوب الأنفية على عزل تراكيب حسّاسةَ مثل جذور الأسنان والعينين من تقلبات درجة الحرارة في التجويف الأنفي.
• عند إصابة الإنسان في حادث تحتوي الجيوب الأنسجة والعظام المتهتكة فلا تصل إلى المخ، وتساعد على سلامة الجسم.
كما أنه لا زالت هناك دراسات متزايدة لفهم الجيوب الأنفية وما يمكن أن تكون تؤديه من وظائف، خاصة أنه من المعروف أن السقف الأنفي الذي تفتح فيه الجيوب هو المنطقة الشمية من الأنف، والمحتوي على المستقبلات العصبية والألياف العصبية والبصيلات الشمية، وكلنا نلاحظ تأثر حاسة الشم سلبًا عند انتفاخ تلك الجيوب، وفي كثير من الأحيان يمكن أن يؤدي التهاب الجيوب الأنفية المزمن إلى الخُشام، وهو انخفاض في حاسة الشم. مما يعزز التصور بأن اتصال تلك الجيوب مع الأنف من الجهة العلوية له علاقة وطيدة بحاسة الشم لدى الإنسان.
كما أنه رغم أن أسباب التهاب الجيوب الأنفية المزمن لدى كثير من البشر لا زال محل دراسة إلا أن الثابت حتى الآن أن الجيوب الأنفية تلتهب بالتبعية لالتهاب ومرض يصيب الأعضاء المجاورة لها كالأنف -بالدرجة الأولى- والأسنان، ولا يمكن أن تكون الجيوب هي المصدر الأساسي للمرض.
***************
إضافات عن الجيوب الأنفية من د/مازن دهان:
بالنسبة للجيب الفكي العلوي maxillary sinus، فالكلام عن أنه هنالك التهابات عند أغلب الناس بسبب تموضع فتحة الجيب الفكي العلوي في الاعلى غير صحيح. الالتهابات تحدث نتيجة أن الانسان يتعرض لهواء بارد بشكل ثانوي (نتيجة وجود جراثيم موجودة أصلًا في كل مخاطيات الجسم وعند ضعف مناعة المخاطية يحدث الالتهاب الثانوي) أو بشكل أولي بسبب عدوى فيروسية
والفتحة أصلًا كبيرة كفاية بحيث تسمح بتسخين الهواء، وتملك وظيفة تصويتية للكلام، وتشغل 50 ٪-60 في القسم العلوي من كل ارتفاع الجيب الفكي العلوي، حتى يكاد يقال أن الجيب الفكي العلوي من الناحية الأنسية والمطلة على جوف الأنف يكون جداره شبه مفتوح بالكامل على جوف الأنف.
أما سبب تموضع الفتحة في القسم العلوي بنسبة 60٪ وليس بشكل كامل فهنالك إعجاز علمي في خلق الإنسان، وهو أن طريق الهواء الداخل عبر الأنف أثناء الشهيق يختلف عن طريق الهواء الخارج عبر الأنف بالزفير؛ فدخوله يجري عبر الأقسام العلوية من الأنف بسبب أنه نقي وكون المستشعرات الشمية تقع في أعلى الأنف وتتصل مع العصبين الشميين عبر الصفيحة الغربالية cribriform plate لذلك يجب أن تتموضع الفتحة في الأعلى كي يتم تسخين الهواء الداخل إلى الطرق التنفسية، فيمر أولًا بالفتحة المتصلة مع الجيب الفكي العلوي ولو كانت بالأسفل كما يقال لما تسخن الهواء ولنشأ الالتهاب نتيجة أن الجيوب غير المهواة تصبح أكثر عرضة للالتهابات وللفطريات والجراثيم والفيروسات وليس العكس.
بينما خروج الهواء الذي تم على احتكاك مع أنسجة الرئتين والمخاطيات يجري عبر مجرى التنفس السفلي الخالي من النهايات الحسية الشمية، وهذه معجزة في جسم الإنسان كي لا يشم الإنسان الرائحة الخارجة منه، وتكون محملة بثاني أكسيد الكربون ونواتج الاستقلاب ولو شمها الإنسان لكره نفَسَه.
بينما الهواء الداخل يجرى حصرًا عبر مجرى التنفس العلوي لأنه نظيف، ولأنه يجب أن يستشعر الإنسان ما يشم من الهواء الداخل ليعرف الرائحة القادمة من الخارج وليس القادمة من الداخل.
فكيف إذا كانت الفتحة تقع في القسم السفلي من الجيب الفكي العلوي؟
سيتم تسخين الهواء، علمًا أن الجيب الفكي العلوي في كل فك حجمه وحده حوالي 10 cm مكعب، ويعد أكبر من الجيب الجبهي وحده الذي يشكل 7 cm مكعب تقريبًا، حتى أن الجيب الجبهي لا يكون موجودًا عند الاطفال حتى يبدأ في التشكل في سن الأربع - خمس سنوات إلى أن يصبح عمر الإنسان حوالي 15 سنة، بينما الجيب الفكي العلوي يكون كبيرًا منذ الولادة.
جراب دب الكوالا:
دب الكوالا المهدد بالانقراض هو حيوان جرابي (كيسي) كالكُنغر، يقضي أغلب وقته يتسلق على جذوع الأشجار، والكيس الجنيني للأنثى الذي تحتفظ فيه بالجنين ليكمل نموه كباقي الجرابيات يفتح إلى أسفل، وهذا مما يعتبره التطوريون عيبًا لأنه لا يتلاءم مع ظروف معيشتها؛ إذ سيجعل الابن أكثر عرضة للسقوط أثناء تسلق أمه للأشجار.
بالطبع فإن هذه نظرة قاصرة لأن هذا الابن سيقضي حياته يتسلق الأشجار مثل أمه، وبالتالي فالوضع الذي يتخذه في تمسكه بأمه طيلة استكماله لنموه الجنيني هو جزء من تهيئته وتدريبه على حياته المستقبلية كي ينشأ متكيفًا معها. ومثال الكتكوت الذي يُترك حتى يكسر البيضة ليعيش فإن تلقى مساعدة في كسرها من الخارج لم يستطع مواجهة الحياة هو مثال شهير.
هناك أمر آخر هو أن أنثى الكوالا تلد صغيرًا واحدًا كل مرة يعيش في أول الأمر في جراب الأم ويتغذى بحليبها، ثم تبدأ الأم تفرز طعامًا أخضر غير مكتمل الهضم فيلعقه الصغير بلسانه، وجراب الأم مفتوح من الجهة الخلفية ليستطيع الصغير بلوغ الطعام.
لكن التطوريين يدعون أن الكوالا قد تطور من حيوان حفار كيسي قديم شبيه بحيوان الوومبت، والوومبت هو حيوان حفار جرابه يفتح إلى أسفل كي لا يدخل التراب المندفع أثناء الحفر في الجراب، فاعتبر التطوريون وجود الجراب ذي الفتحة السفلية متلائمًا في الحيوان الذي عدوه سلفًا، وعيبًا في الحيوان الذي افترضوه تطور منه.
علمًا بأن الجرابيات بالذات تمثل معضلة كبيرة للتطوريين لأنها تتشابه مورفولوجيًا وتشريحيًا مع نظيراتها من المشيميات، بينما يدعي التطوريون انفصال كل مجموعة منهما عن الأخرى من حوالي 120 إلى 160 مليون عام، ومع ذلك حدثت كل تلك التشابهات التي ترقى إلى حد التطابق بين أفراد كلا المجموعتين!
وهناك معضلة أخرى عند إدعاء أن سلفًا مشتركًا جرابيًا كان للكوالا؛ إذ كيف يمكن التعرف من خلال حفرية أي كائن على أنه جرابي أو مشيمي؟!
وبالتالي فإن مسألة جد الكوالا شبيه الوومبت هو افتراض خيالي احتمالية إثباته صفرية!
مواضيع ومفاهيم عن نظرية التطور |
---|
تشارلز داروين ، الأعضاء الأثرية ، عيوب التصميم ، التأسل الرجعي ، الأدلة الفسيولوجية على التطور ، تطور الحيتان ، اندماج الكرموسوم الثاني |
تيارات : التصميم الذكي |
منشورات عن التطور:
|
مصطلحات: نظرية ، مستحاثة ، الانتخاب الطبيعي ، الاصطفاء الاصطناعي ، نظرة الإسلام للتطور |
مواضيع عن أصل الإنسان: إنسان ، 98% شمبنزي ، أصل الإنسان والسجل الأحفوري ، آردي ، Australopithecus sediba كشكل انتقالي |
نقد نظرية التطور |
Referencese
- ↑ Gray's Anatomy, 39th edition 2005, p. 1053
- ↑ http://www.weloennig.de/LaryngealNerve.pdf
- ↑ Gray's Anatomy, 1980, p. 1081, similarly also in the 40th edition of 2008, pp. 459, 588/589
- ↑ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3433978/
- ↑ http://casereports.bmj.com/content/2009/bcr.10.2008.1107.full
- ↑ http://www.menshealth.com/health/the-effect-of-heat-on-sperm-production
- ↑ http://www.yoursexualhealth.me/articles/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A
- ↑ http://www.aljazeera.net/news/scienceandtechnology/2014/9/9/العلم-الحديث-يؤكد-شكوك-دارون
- ↑ (William Dembski & Sean McDowell, Understanding Intelligent Design: Everything You Need to Know in Plain Language, pg. 55 (Harvest House, 2008), emphasis in original.)
- ↑ http://bit.ly/2kCf4pZ
- ↑ Origins: An In-Depth Study of Genesis 1–11, 2015,Derrick McCarson
- ↑ http://www.creationmoments.com/content/design-human-eye
- ↑ Charles Darwin in The Origin of Species, J. M. Dent & Sons Ltd, London, 1971, p. 167. (p. 18 of The Revised Quote Book)
- ↑ Peg Tittle, 2011, Critical Thinking: An Appeal to Reason, Routledge Taylor & Francis Group, p190
- ↑ Elliot D. Cohen, 2009, Critical Thinking Unleashed, page 378
- ↑ The Theological and Literary Journal, Volume 13, page 137
- ↑ The Collapse of Evolution,1997, Scott M. Huse
- ↑ http://www.reuters.com/article/us-camera-eye-idUSN0647922920080806
- ↑ (Amichai M. Labin, Shadi K. Safuri, Erez N. Ribak, and Ido Perlman, "Muller cells separate between wavelengths to improve day vision with minimal effect upon night vision," Nature Communications, DOI: 10.1038/ncomms5319 (July 8, 2014).)
- ↑ http://www.nature.com/articles/ncomms5319
- ↑ Prof. Dr. Ali Demirsoy, Kalitim ve Evrim (Inheritance and Evolution), Meteksan Publications, Ankara, p. 47
- ↑ https://phys.org/news/2014-07-fiber-optic-pipes-retina-simple.html
- ↑ http://phenomena.nationalgeographic.com/2009/02/08/living-optic-fibres-bypass-the-retinas-incompetent-design/
- ↑ http://www.pnas.org/content/104/20.toc
- ↑ http://www.pnas.org/content/104/20/8287.full.pdf
- ↑ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/20482021
- ↑ http://www.detectingdesign.com/humaneye.html#Inverted
- ↑ http://www.huffingtonpost.com/2015/03/18/human-retina-backwards_n_6885858.html
- ↑ http://www.nature.com/articles/ncomms5319
- ↑ http://www.bbc.com/news/science-environment-31775458
- ↑ http://meetings.aps.org/Meeting/MAR15/Session/S47.2
- ↑ https://youtu.be/GMsdCsNz7L4
- ↑ http://www.nytimes.com/2011/08/23/science/23conversation.html?src=recg
- ↑ http://www.healthline.com/human-body-maps/sinus-cavities-sinuses
- ↑ http://www.webmd.com/allergies/picture-of-the-sinuses#1
- ↑ https://www.reference.com/science/function-nasal-cavity-748025b569e64a4#full-answer