الفرق بين المراجعتين ل"نشأة الطيور من الديناصورات"
محمد القاضي (نقاش | مساهمات) ط |
محمد القاضي (نقاش | مساهمات) ط |
||
سطر ١: | سطر ١: | ||
راجت فكرة نشأة الطيور من الديناصورات على يد التطوري الشهير ثوماس هكسلي في القرن التاسع عشر، الذي اعتبر أن الديناصورات صلة الوصل بين الزواحف والطيور.<ref>http://sp.lyellcollection.org/content/343/1/251</ref> واعتبر أن Archaeopteryx هو هذه الصلة المفقودة. ورغم القبول الواسع لرأيه بدايةً، إلا أن الاعتراضات سرعان ما بدأت بالبروز تدريجيًا. إحدى المشكلات التي واجهت البيولوجيين هي عدم وجود عظم الترقوة في أي من الديناصورات ثنائية الأقدام، والتي تعد ضرورية للطيران لدى الطيور المعاصرة<ref name=":0">Alexander DE, Vogel S. Nature's Flyers, Birds, Insects, and the Biomechanics of Flight. JHU Press; 2004.</ref>. في عشرينيات القرن العشرين كتب الدنماركي جيرارد هيلمان كتابًا عدّد فيه التشابهات بين الطيور القديمة والديناصورات واستنتج أن الطيور غير مرتبطة بالديناصورات بشكل مباشر، بل تطورت بالتوازي معها فيما يدعى بالتطور المتباعد، أي تطور الصفة في كلا النوعين دون أن يرثاها من سلف مشترك<ref name=":0" /><ref>Barnes-Svarney PL, Svarney TE. The Oryx Guide to Natural History, The Earth and All Its Inhabitants. Greenwood Publishing Group; 1999.</ref>. تبنى العلماء هذه النظرية إلى نهاية القرن العشرين، لكن حديثًا، عاد الرأي القائل | راجت فكرة نشأة الطيور من الديناصورات على يد التطوري الشهير ثوماس هكسلي في القرن التاسع عشر، الذي اعتبر أن الديناصورات صلة الوصل بين الزواحف والطيور.<ref>http://sp.lyellcollection.org/content/343/1/251</ref> واعتبر أن Archaeopteryx هو هذه الصلة المفقودة. ورغم القبول الواسع لرأيه بدايةً، إلا أن الاعتراضات سرعان ما بدأت بالبروز تدريجيًا. إحدى المشكلات التي واجهت البيولوجيين هي عدم وجود عظم الترقوة في أي من الديناصورات ثنائية الأقدام، والتي تعد ضرورية للطيران لدى الطيور المعاصرة<ref name=":0">Alexander DE, Vogel S. Nature's Flyers, Birds, Insects, and the Biomechanics of Flight. JHU Press; 2004.</ref>. في عشرينيات القرن العشرين كتب الدنماركي جيرارد هيلمان كتابًا عدّد فيه التشابهات بين الطيور القديمة والديناصورات واستنتج أن الطيور غير مرتبطة بالديناصورات بشكل مباشر، بل تطورت بالتوازي معها فيما يدعى بالتطور المتباعد، أي تطور الصفة في كلا النوعين دون أن يرثاها من سلف مشترك<ref name=":0" /><ref>Barnes-Svarney PL, Svarney TE. The Oryx Guide to Natural History, The Earth and All Its Inhabitants. Greenwood Publishing Group; 1999.</ref>. تبنى العلماء هذه النظرية إلى نهاية القرن العشرين، لكن حديثًا، عاد الرأي القائل أن الطيور ليست إلا ديناصورات متطورة. نتج هذا التغير في الرأي عن عدد من الاكتشافات للديناصورات في شمال شرق الصين، حيث ادعى علماء الأحفوريات أن تسعةً من الأحفورات ثيروصورات (الديناصورات اللواحم ثنائية القدمين) ذات ريش<ref>https://creation.com/bird-evolution</ref>. إضافة إلى اكتشاف عظم الترقوة لدى بعض الديناصورات<ref>Nesbitt, S.J., Turner, A.H., Spaulding, M., Conrad, J.L. and Norell, M.A., The theropod furcula, ''Journal of Morphology'' 270:856–879, 2009.</ref> وامتلاك بعض الديناصورات عظامًا مجوفة<ref>Fastovsky DE, Weishampel DB. The Evolution and Extinction of the Dinosaurs. Cambridge University Press; 2005.</ref>. | ||
== الديناصورات المريشة المزعومة == | == الديناصورات المريشة المزعومة == |
مراجعة ٠٧:٢٠، ٩ مارس ٢٠١٨
راجت فكرة نشأة الطيور من الديناصورات على يد التطوري الشهير ثوماس هكسلي في القرن التاسع عشر، الذي اعتبر أن الديناصورات صلة الوصل بين الزواحف والطيور.[١] واعتبر أن Archaeopteryx هو هذه الصلة المفقودة. ورغم القبول الواسع لرأيه بدايةً، إلا أن الاعتراضات سرعان ما بدأت بالبروز تدريجيًا. إحدى المشكلات التي واجهت البيولوجيين هي عدم وجود عظم الترقوة في أي من الديناصورات ثنائية الأقدام، والتي تعد ضرورية للطيران لدى الطيور المعاصرة[٢]. في عشرينيات القرن العشرين كتب الدنماركي جيرارد هيلمان كتابًا عدّد فيه التشابهات بين الطيور القديمة والديناصورات واستنتج أن الطيور غير مرتبطة بالديناصورات بشكل مباشر، بل تطورت بالتوازي معها فيما يدعى بالتطور المتباعد، أي تطور الصفة في كلا النوعين دون أن يرثاها من سلف مشترك[٢][٣]. تبنى العلماء هذه النظرية إلى نهاية القرن العشرين، لكن حديثًا، عاد الرأي القائل أن الطيور ليست إلا ديناصورات متطورة. نتج هذا التغير في الرأي عن عدد من الاكتشافات للديناصورات في شمال شرق الصين، حيث ادعى علماء الأحفوريات أن تسعةً من الأحفورات ثيروصورات (الديناصورات اللواحم ثنائية القدمين) ذات ريش[٤]. إضافة إلى اكتشاف عظم الترقوة لدى بعض الديناصورات[٥] وامتلاك بعض الديناصورات عظامًا مجوفة[٦].
الديناصورات المريشة المزعومة
لعل أفضل الردود على الديناصورات ذات الريش كان في مقالة العالم البارز المتخصص في علم أحفورات الطيور ألان فيدوسيشا Alan Feduccia وزملاؤه في مقالته في مجلة مورفولوجي بعنوان "هل توجد الديناصورات ذات الريش؟ اختبار الفرضية[٧]" باستعمال مجاهر قوية، فحص الفريق ريش الزواحف المعاصرة، وتأثيرات التفكك على الجلد والدلائل الأحفورية المزعومة لما يدعى بـ"الريش البدائي protofeathers"، ووجدوا أنه ليس إلا بنى جلدية متفككة. كما وجدوا أن الطرز الأحفورية التي تشبه الريش موجودة أيضًا في أحفورات معروفة أنها غير مرتبطة بالطيور وبالتالي فإن هذا "الريش البدائي" ليس إلا نسجًا مرتبطة بالجلد على الأرجح. يقول فيدوسيشا: أتى معظم الاختلاط من حقيقة أنه في نفس المنطقة في الصين وُجدت مجموعتان من الأحفورات. بعضها ذات ريش حقيقي وهي في الحقيقة طيور معروفة بالميكورابتورات microraptors في حين لا يجب أن تعتبر الأخرى طيورًا أبدًا[٨]. ثم تابع قائلًا الحالة الأقوى للديناصورات ذات الريش ظهرت في عام 1996 مع صورة صغيرة بالأبيض والأسود لديناصور صغير يدعى Sinosauropteryx، وعليه غلاف من البنى الليفية، ثم ظهرت هذه الصورة في عدد من المنشورات البارزة على أنها الدليل "الحتمي" على "ريش" الديناصورات وأن الطيور منحدرة من الديناصورات. لكن لم يزعج أي أحدٍ نفسه بتقديم دليل بنيوي أو بيولوجي أن هذه البنى ذات علاقة بالريش. في دراستنا أثبتنا أن هذه وغيرها من البنى الليفية ليست ريشًا بدائيًا بل مجرد بقايا الألياف الكولاجينية التي تقوي الجلد[٩].
يعقب فيدوشيسا أن نشر ودعم فكرة الديناصورات ذات الريش من قبل الصحافة والمجلات الراقية مثل نيتشر وساينس يصعب من سماع الآراء المعاكسة. فمع حلول اللريش جزءٍا ديناصورات ذات الريش "نشهد بداية انحلال مجال علم الأحافير" كما مع اكتشاف القلب رباعي الحجرات في ديناصور في مقالة عام 2000 في مجلة ساينس والذي تبين أنه مجرد خدعة، أصبحت الديناصورات ذات الريش جزءًا من فنتازيا هذا المجال. ثم ختم أخيرًا "من الواضح أن نشأة الطيور أكثر تعقيدًا بكثير مما اعتقد سابقًا"[٩].
إذًا فالديناصورات ذات "الريش البدائي" ليست إلا بنى جلدية متفسخة، لكن ماذا عن "الديناصورات" ذات الريش الحقيقي. يعتقد بعض الباحثين أنها طيور في الحقيقة وخاصة الميكرورابتور[٧] وهي غالبًا عاجزة عن الطيران. بل عندما اكتشفت أول مرة صنفت كطيور، فالعلماء اعتقدوا بداية أن Caudipteryx كان طيرًا[١٠]واعتقد العلماء سابقًا أن Alvarezsauroidea هي طيور عاجزة عن الطيران لكنهم يعتقدون الآن أنها ثيروصورات. يقول ويلنهوفر أن التصنيف "بالأساس مشكلة تعريف قد لا تحل أبدًا."[١١]
تشابه الأصابع Digit Homology
- ↑ http://sp.lyellcollection.org/content/343/1/251
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ Alexander DE, Vogel S. Nature's Flyers, Birds, Insects, and the Biomechanics of Flight. JHU Press; 2004.
- ↑ Barnes-Svarney PL, Svarney TE. The Oryx Guide to Natural History, The Earth and All Its Inhabitants. Greenwood Publishing Group; 1999.
- ↑ https://creation.com/bird-evolution
- ↑ Nesbitt, S.J., Turner, A.H., Spaulding, M., Conrad, J.L. and Norell, M.A., The theropod furcula, Journal of Morphology 270:856–879, 2009.
- ↑ Fastovsky DE, Weishampel DB. The Evolution and Extinction of the Dinosaurs. Cambridge University Press; 2005.
- ↑ ٧٫٠ ٧٫١ Feduccia A - J Morphol (2005) Do feathered dinosaurs exist Testing the hypothesis on neontological and paleontological evidence.pdf
- ↑ http://www.unc.edu/news/archives/oct05/feducci100705.htm
- ↑ ٩٫٠ ٩٫١ https://www.sciencedaily.com/releases/2005/10/051010085411.htm
- ↑ Chiappe, L.M., Glorified Dinosaurs: The Origin and Early Evolution of Birds, University of New South Wales Press, Sydney, Australia, 2007.
- ↑ Wellnhofer, P., The plumage of Archaeopteryx: feathers of a dinosaur?