الفرق بين المراجعتين ل"أجداد الإنسان في الحفريات دليل للتطور"

من Wiki Tanweer
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ط
ط
سطر ١٦: سطر ١٦:
تقول المقالة "الرئيسيات الكبيرة والتى اعتُبرت أسلافا للإنسان تم استبعادها من معادلة شجرة العائلة هذه . فالنوعين البشرى والأسترالوبيتيكس لا يظهران على نفس الفرع فأسلاف الإنسان المباشرين فى انتظار الكشف عنهم" <ref>Isabelle Bourdial, "Adieu Lucy," Science et Vie, May 1999, no. 980, pp. 52-62</ref>
تقول المقالة "الرئيسيات الكبيرة والتى اعتُبرت أسلافا للإنسان تم استبعادها من معادلة شجرة العائلة هذه . فالنوعين البشرى والأسترالوبيتيكس لا يظهران على نفس الفرع فأسلاف الإنسان المباشرين فى انتظار الكشف عنهم" <ref>Isabelle Bourdial, "Adieu Lucy," Science et Vie, May 1999, no. 980, pp. 52-62</ref>


== ==
====
=== جنس الهومو هابيليس ===
=== جنس الهومو هابيليس ===
[[ملف:Homo habilis.jpg|150px|تصغير|يسار|By José-Manuel Benito Álvarez (España) —> Locutus Borg (Own work), via Wikimedia Commons]]
[[ملف:Homo habilis.jpg|150px|تصغير|يسار|By José-Manuel Benito Álvarez (España) —> Locutus Borg (Own work), via Wikimedia Commons]]

مراجعة ١١:٤١، ١٦ يناير ٢٠١٧

أصل الإنسان تبعاً لنظرية داروين

تبعاً لنظرية داروين، فإن جنس الإنسان المعاصر Homosapien قد تطور من نوع من أنواع القردة العليا، والمسمى بالقرد الجنوبي منتصب القامة Australopithecus. ويرسم علماء نظرية التطور الشجرة العائلية الأساسية للإنسان من أربعة أجناس أساسية تطور أحدها عن الآخر هكذا (الأسترالوبيتيكيات > هومو هابيليس > هومو إيريكتس > هومو سابينز) لكن كثيراً من الأبحاث في هذا الصدد تؤكد أن تلك الحفريات إما تنتمي بشكل واضح للقردة، أو تنتمي بشكل واضح للبشر. وعلى الرغم من ذلك فإن علماء التطور يجعلون تلك أحد تلك الحفريات سلفاً للأخرى على الرغم من أن الدلائل تشير إلى أن تلك الأنواع قد تعاصرت في وقت واحد ولم تخلف بعضها بعضاً حيث أثبتت الكشوف الحديثة بواسطة علماء الإنسانيات القديمة أن الأسترالوبيتيكيات والهومو هابيليس والهومو إيريكتس وجدت فى أرجاء مختلفة من العالم فى ذات الوقت، وأن الهومو إيريكتس تداخلت زمنيا مع الهوموسابينز فى منطقة جنوب شرق آسيا[١] [٢]

تشير هذه الأشكالية في تعاصر هذه الأنواع حسب السجل الحفرى إلى عدم ترجيح وجود عملية تطورية كما تفترض النظرية، كما أن الحفريات التى يقول علماء التطور أنها أسلاف الإنسان هي إما أنها في الواقع إما تنتمي إلى أعراق إنسانية متنوعة أو إلى أنواع مختلفة من القردة ويوضح ذلك الدراسات التالية عن الحفريات.

جنس الأسترالوبيتكس

حسب السجل الحفري، يُفترض أن هذه المخلوقات ظهرت لأول مرة منذ أربعة ملايين سنة فى إفريقيا وظلت حتى مليون سنة مضت. يصنف علماء الحفريات أن أقدم هذه الأنواع هو أ . أفارينسيس ومن بعده جاء أ. أفاريكانوس ومن ثم أ. روبَسْتَس والذى كان يتميز بعظام ضخمة نسبيا. تفترض نظرية التطور أن القردة الجنوبية هي السلف الأول للإنسان غير أن كل أنواع الأسترالوبيتيكس تدل على أنها مجرد قردة منقرضة والتى تشبه القردة الحالية في سعة الجمجمة حيث حجم الجمجمة لديها مثل أو أقل بقليل من الشامبنزى الحالى.[٣]

يفترض التطوريون أن هذا الجنس من القردة قد مشى منتصب القامة غير أن العديد من العلماء الذين قاموا بقدر عظيم من البحوث على البنية الهيكلية للأسترالوبيتيكس أثبتوا عدم صحة هذه الدعوى. ففي بحث مكثف أجراه العالمان (اللورد سولى زوكرمان) والبروفيسور (تشارلز أوكسنارد) على عينات متنوعة من الأسترالوبيتيكيات، وبعد دراسة لعظام هذه الأحافير لمدة 15 سنة ـ وذلك بفضل منح من الحكومة البريطانية ـ توصل اللورد زوكرمان وفريق من خمسة أخصائيين إلى نتيجة مفادها أن الأسترالوبيتيكيات ما هى إلا نوع من القردة العادية وأنها لم تكن تمشى على رجلين كالإنسان [٤]

وكذلك تلك الدراسة التي أجراها (تشارلز أوكسنارد) عالم التشريح المؤيد للتطور والذى اشتهر ببحثه فى هذا الشأن، والذي خلص إلى أن البنية الهيكلية للأسترالوبيتيكيات مماثلة لقردة "أورانجوتان" الموجودة حاليا[٥]

كون الأسترالوبيتيكات لا يمكن أن تعد سلفا للإنسان حقيقة قبلت بها بعض المصادر التطورية مؤخرا .فلقد جعلت المجلة الفرنسية العلمية ذائعة الصيت سينْس إي فى Science et vie من الموضوع عنوانا لغلاف العدد الصادر بتاريخ مايو 1999. حيث افتحت العنوان الرئيسى لها بجملة " وداعا لوسى " Adieu lucy ـ وذكرت المجلة فيه الأدلة على أن قردة النوع أسترالوبيتيكس لابد أن تزال من شجرة عائلة الإنسان.

تقول المقالة "الرئيسيات الكبيرة والتى اعتُبرت أسلافا للإنسان تم استبعادها من معادلة شجرة العائلة هذه . فالنوعين البشرى والأسترالوبيتيكس لا يظهران على نفس الفرع فأسلاف الإنسان المباشرين فى انتظار الكشف عنهم" [٦]

==

جنس الهومو هابيليس

By José-Manuel Benito Álvarez (España) —> Locutus Borg (Own work), via Wikimedia Commons

إن التشابه الكبير بين بنية الهياكل العظمية والجماجم الخاصة بالأسترالوبيتيكيات وتلك الخاصة بالشيمبانزى مقرونا بتهاوى دعوى أن الأسترالوبيتيكيات مشت منتصبة قد وضع علماء التطوريين فى إشكالية كبيرة.

والسبب فى ذلك أنه وفقا للمخطط التطورى التخيلى فإن الهومو إيريكتس جاءت بعد الأسترالوبيتيكيات. ذلك أن إسم الجنس "هومو" ( والذى يعنى الإنسان ) يتضمن أن الهومو إيريكتس هو أحد الأنواع البشرية وأنه مشى منتصبا. كما أن سعة الجمجمة لديه تعادل ضعف سعة جمجمة الأسترالوبيتيكيات. ولذلك فالتحول المباشر من الأسترالوبيتيكيات والتى هى قردة تشبه الشيمبانزى إلى الهومو إيريكتس والذى يمتلك هيكلا عظميا لا يختلف فى شىء عن هيكل الإنسان المعاصر هو أمر غير مطروح أو غير وارد حتى بالنسبة لنظرية التطور. ولذا فقد كان ثمة حاجة ماسة لحلقات وصل (أنماط انتقالية)، وبناءا على ذلك فقد نشأ مفهوم الهوموهابيليس من هذه الضرورة!

صدر تصنيف الهومو هابيليس فى سيتينيات القرن المنصرم بواسطة آل ليكى The Leakeys وهى عائلة من المنقبين عن الحفريات. ووفقا لهم فإن هذا النوع الجديد الذى صنفوه على أنه هومو هابيليس كان يمتلك جماجم ضخمة نسبيا إضافة للقدرة على المشي فى وضع الانتصاب واستعمال الأدوات الحجرية والخشبية، وعليه "فربما" كانت سلفاً للإنسان.

غير أن حفريات جديدة لهذا النوع تم الكشف عنها فى نهاية الثمانينيات من نفس القرن غيرت هذه الفكرة تماما> فبعض الباحثين من أمثال برنارد وود Bernard Wood و لورنج براس C. Loring Brace نصوا على أن الهومو هابيليس لابد أن تصنف على أنها أسترالوبيتيكس هابيليس! معتمدين فى ذلك على تلك الحفريات المكتشفة حديثا، ذلك أن الهوموهابيليس يشترك فى كثير من الصفات مع القردة الاسترالوبيتيكوس. فلديها أذرع طويلة وأرجل قصيرة وهياكل عظمية تشبه الاسترالوبيتيكوس تماما.

كما أن أصابع اليد والقدم كانت ملائمة للتسلق كما أن الفك لديها كان كثير الشبه بفك القردة الحالية وسعة الجمجمة لديها والتى يبلغ متوسطها حوالى 600 سنتيمتر مكعب هى أيضا فى سياق الدلالة على كونها مجرد قردة عادية لا تختلف عن الاسترالوبيتيكوس.

وقد أسفر البحث الذى أجرى فى السنوات التى تلت العمل الذى قام به العالمين وود وبراس عن أن الهوموهابيليس لم تكن بالفعل مختلفة عن الأسترالوبيتيكوس. فالحفرية OH62 والتى هى عبارة عن جمجمة وهيكل عظمى والتى عثر عليها تيم وايت Tim White أظهرت أن هذا النوع كان يمتلك جماجم ذات سعة صغيرة كما أنه كان لديها أذرع طويلة وأرجل قصيرة والتى مكنتها من تسلق الأشجار كما تفعل القردة الحالية.

ثم أثبتت الدراسات التحليلة المفصلة التى قامت بها عالمة الإنسانيات الأمريكية هولى سميث Holly Smith عام 1994 أن الهومو هابيليس ليست بشرية بالمرة بل بالأحرى وبشكل قاطع قردة. ففى معرض حديثها عن الدراسات التحليلية عن أسنان الأسترالوبيتيكيس والهو هابليس والهومو إيريكتس والهومو نياندرتالينسيس قالت سميث: "إن أنماط نمو أسنان الأسترالوبيتيكوس والهوموهابيليس تظل مصنفة على أنها فى إطار القردة الأفريقية" [٧]

وفى نفس العام توصل كل من علماء التشريح فريد سبور Fred Spoor وبرنارد وود Bernard Wood وفرانز زونيفيلد Frans Zonneveld من خلال منهجية مختلفة تماما إلى نفس النتيجة. ارتكزت منهجية هذا البحث على التحليل المقارن للقنوات النصف الدائرية semicircular canals فى الأذن الداخلية لكل من الإنسان والقردة والتى تمكنها من الحفاط على توازنها. وتوصل سبور و وود و زونيفيلد إلى النتيجة التالية:

"ضمن الحفريات المصنفة على أنها بشرية فإن أقدم نوع يظهر الشكل الخارجى morphology للإنسان العصرى modern human هو الهومو إيريكتس وفى المقابل فإن أبعاد القنوات شبه الدائرية فى الأذن الداخلية لجماجم عثر عليها فى أفريقيا الجنوبية ويعتقد أنها تنتمى للأسترالوبيتيكوس والبارا أنثروبوس Paranthropus تشبه تلك الخاصة بالقردة الضخمة الباقية حاليا"

ثم قام الباحثين بدراسة على عينة من الهوموهابيليس ألا وهى Stw 53 وتبين لهم أن هذه كانت تعتمد على المشى على قدمين بشكل أقل حتى من الأسترالوبيتيكوس. وهذا يعنى أن الهوموهابيليس كانت تشبه القردة بحد أبعد حتى من الأسترالوبيتيكوس. ومن ثم توصلوا إلى نتيجة مفادها أن Stw 53 لا تمثل نمطا وسيطا بين الشكل الخارجى للأسترالوبيتيكوس والهومو إيريكتس. [٨]

References

  1. David Pilbeam, 1978, "Rearranging Our Family Tree," Human Nature, June 1978, p. 40
  2. C. C. Swisher III, W. J. Rink, S. C. Antón, H. P. Schwarcz, G. H. Curtis, A. Suprijo, Widiasmoro, "Latest Homo erectus of Java: Potential Contemporaneity with Homo sapiens in Southeast Asia," Science, Volume 274, Number 5294, Issue of 13 Dec 1996, pp. 1870-1874
  3. Beck, Roger B.; Linda Black; Larry S. Krieger; Phillip C. Naylor; Dahia Ibo Shabaka (1999). World History: Patterns of Interaction. Evans ton, IL: McDougal Littell. ISBN 0-395-87274-X.
  4. Solly Zuckerman, Beyond The Ivory Tower, Toplinger Publications, New York, 1970, pp. 7594
  5. Charles E. Oxnard, "The Place of Australopithecines in Human Evolution: Grounds for Doubt," Nature, vol. 258, 4 December 1975, p. 389
  6. Isabelle Bourdial, "Adieu Lucy," Science et Vie, May 1999, no. 980, pp. 52-62
  7. Holly Smith, American Journal of Physical Antropology, vol. 94, 1994, pp. 307-325
  8. Fred Spoor, Bernard Wood & Frans Zonneveld, "Implications of Early Hominid Labyrinthine Morphology for Evolution of Human Bipedal Locomotion," Nature, vol 369, 23 June 1994, p. 645-648