علم الحديث
علم الحديث هو أحد العلوم التي تفردت بها الأمة الإسلامية. وهو دراسة شاملة للحديث النبوي من حيث السند والمتن، ويشمل أنواعا متعددة من أنواع علم الحديث مثل: علم مصطلح الحديث ويسمى علم أصول الحديث ويدرس موضوع إسناد الحديث وروايته، ومتن الأحاديث، والآثار المروية. ومن أنواع علم الحديث دراسة أحكام الحديث الفقهية، وشرح الحديث، وفهم مدارك السنة النبوية، ومعرفة الناسخ والمنسوخ وغير ذلك، كما أن علم الحديث ليس مقصورا على النقل والرواية بل يشمل فهم كل ما جاء به الرسول من عند الله، فمعرفة أحكام الشرع الإسلامي تأتي من خلال فهم الحديث النبوي.
تعريف
علم الحديث واحد من فروع العلوم الشرعية، يعنى بما نقل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من أقوال وأفعال وتقريرات، ويدرس سيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل البعثة وبعدها. وقد كانت العناية بهذا الأصل الشرعي كبيرة منذ زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لأنه الوسيلة التي يعرف بها الدين، فحفظ الصحابة حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتناقلوه بينهم، ورجعوا إليه حين يختلفون أو يشكل عليهم أمر من أمور الدين، فكان جميع حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) محفوظا عند مجموعهم، لكن لم يجمع واحد منهم هذا الحديث كله، وبعد موت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) تحمل الصحابة تبليغ هذا الموروث الكبير إلى من بعدهم، وتوجهت جهودهم إلى تحقيق أمرين:
أولهما: عدم ضياع شيء من هذا الحديث. والثاني: حماية هذا الحديث من أن يدخل فيه ما ليس منه. فنتج عن ذلك حراك علمي واسع تطور مع الأيام حتى أصبح علما له مصطلحاته، وأدواته، وله كتبه ومصنفاته، التي تحققت على يد علماء الحديث، جيلا بعد جيل في أطوار تميز بعضها عن الآخر.
ويمكن تعريف الحديث على أنه كل ما ورد عن النبي محمد من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية. أما علم الحديث فهو العلم الذي يعنى بمعرفة حديث النبي محمد ويقوم بحفظه وتدوينه وضبط مصادر الحديث من حيث دراسة السند، وهو سلسلة الرواة الذين نقلوا إلينا حديث الرسول، ودراسة المتن الذي هو نص الحديث النبوي.
وتتفرع من علم الحديث علوم كثيرة تنصب كلها في فهم الحديث وحفظه ومعرفة درجته؛ فهناك علم يختص بدراسة درجات الحديث ومصطلح الحديث وعلم الطبقات أو ما يعرف بعلم تراجم الرجال الذي ينبني عليه علم الجرح والتعديل.