أجداد الإنسان في الحفريات دليل للتطور
أصل الإنسان تبعاً لنظرية داروين
تبعاً لنظرية داروين، فإن جنس الإنسان المعاصر Homosapien قد تطور من نوع من أنواع القردة العليا، والمسمى بالقرد الجنوبي منتصب القامة Australopithecus. ويرسم علماء نظرية التطور الشجرة العائلية الأساسية للإنسان من أربعة أجناس أساسية تطور أحدها عن الآخر هكذا (الأسترالوبيتيكيات > هومو هابيليس > هومو إيريكتس > هومو سابينز) لكن كثيراً من الأبحاث في هذا الصدد تؤكد أن تلك الحفريات إما تنتمي بشكل واضح للقردة، أو تنتمي بشكل واضح للبشر. وعلى الرغم من ذلك فإن علماء التطور يجعلون تلك أحد تلك الحفريات سلفاً للأخرى على الرغم من أن الدلائل تشير إلى أن تلك الأنواع قد تعاصرت في وقت واحد ولم تخلف بعضها بعضاً حيث أثبتت الكشوف الحديثة بواسطة علماء الإنسانيات القديمة أن الأسترالوبيتيكيات والهومو هابيليس والهومو إيريكتس وجدت فى أرجاء مختلفة من العالم فى ذات الوقت، وأن الهومو إيريكتس تداخلت زمنيا مع الهوموسابينز فى منطقة جنوب شرق آسيا[١] [٢]
تشير هذه الأشكالية في تعاصر هذه الأنواع حسب السجل الحفرى إلى عدم ترجيح وجود عملية تطورية كما تفترض النظرية، كما أن الحفريات التى يقول علماء التطور أنها أسلاف الإنسان هي إما أنها في الواقع إما تنتمي إلى أعراق إنسانية متنوعة أو إلى أنواع مختلفة من القردة ويوضح ذلك الدراسات التالية عن الحفريات.
جنس الأسترالوبيتكس

حسب السجل الحفري، يُفترض أن هذه المخلوقات ظهرت لأول مرة منذ أربعة ملايين سنة فى إفريقيا وظلت حتى مليون سنة مضت. يصنف علماء الحفريات أن أقدم هذه الأنواع هو أ . أفارينسيس ومن بعده جاء أ. أفاريكانوس ومن ثم أ. روبَسْتَس والذى كان يتميز بعظام ضخمة نسبيا. تفترض نظرية التطور أن القردة الجنوبية هي السلف الأول للإنسان غير أن كل أنواع الأسترالوبيتيكس تدل على أنها مجرد قردة منقرضة والتى تشبه القردة الحالية في سعة الجمجمة حيث حجم الجمجمة لديها مثل أو أقل بقليل من الشامبنزى الحالى.[٣]
يفترض التطوريون أن هذا الجنس من القردة قد مشى منتصب القامة غير أن العديد من العلماء الذين قاموا بقدر عظيم من البحوث على البنية الهيكلية للأسترالوبيتيكس أثبتوا عدم صحة هذه الدعوى. ففي بحث مكثف أجراه العالمان (اللورد سولى زوكرمان) والبروفيسور (تشارلز أوكسنارد) على عينات متنوعة من الأسترالوبيتيكيات، وبعد دراسة لعظام هذه الأحافير لمدة 15 سنة ـ وذلك بفضل منح من الحكومة البريطانية ـ توصل اللورد زوكرمان وفريق من خمسة أخصائيين إلى نتيجة مفادها أن الأسترالوبيتيكيات ما هى إلا نوع من القردة العادية وأنها لم تكن تمشى على رجلين كالإنسان [٤]
وكذلك تلك الدراسة التي أجراها (تشارلز أوكسنارد) عالم التشريح المؤيد للتطور والذى اشتهر ببحثه فى هذا الشأن، والذي خلص إلى أن البنية الهيكلية للأسترالوبيتيكيات مماثلة لقردة "أورانجوتان" الموجودة حاليا[٥]
كون الأسترالوبيتيكات لا يمكن أن تعد سلفا للإنسان حقيقة قبلت بها بعض المصادر التطورية مؤخرا .فلقد جعلت المجلة الفرنسية العلمية ذائعة الصيت سينْس إي فى Science et vie من الموضوع عنوانا لغلاف العدد الصادر بتاريخ مايو 1999. حيث افتحت العنوان الرئيسى لها بجملة " وداعا لوسى " Adieu lucy ـ وذكرت المجلة فيه الأدلة على أن قردة النوع أسترالوبيتيكس لابد أن تزال من شجرة عائلة الإنسان.
تقول المقالة "الرئيسيات الكبيرة والتى اعتُبرت أسلافا للإنسان تم استبعادها من معادلة شجرة العائلة هذه . فالنوعين البشرى والأسترالوبيتيكس لا يظهران على نفس الفرع فأسلاف الإنسان المباشرين فى انتظار الكشف عنهم" [٦]
References
- ↑ David Pilbeam, 1978, "Rearranging Our Family Tree," Human Nature, June 1978, p. 40
- ↑ C. C. Swisher III, W. J. Rink, S. C. Antón, H. P. Schwarcz, G. H. Curtis, A. Suprijo, Widiasmoro, "Latest Homo erectus of Java: Potential Contemporaneity with Homo sapiens in Southeast Asia," Science, Volume 274, Number 5294, Issue of 13 Dec 1996, pp. 1870-1874
- ↑ Beck, Roger B.; Linda Black; Larry S. Krieger; Phillip C. Naylor; Dahia Ibo Shabaka (1999). World History: Patterns of Interaction. Evans ton, IL: McDougal Littell. ISBN 0-395-87274-X.
- ↑ Solly Zuckerman, Beyond The Ivory Tower, Toplinger Publications, New York, 1970, pp. 7594
- ↑ Charles E. Oxnard, "The Place of Australopithecines in Human Evolution: Grounds for Doubt," Nature, vol. 258, 4 December 1975, p. 389
- ↑ Isabelle Bourdial, "Adieu Lucy," Science et Vie, May 1999, no. 980, pp. 52-62